أهلا وسهلا بك في :: أسواق نت ::
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
العودة   :: أسواق نت :: > ليوان الــمـــعــارف
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


الكــــــــــــويت التي كـــــــــــــــــانت

ليوان الــمـــعــارف


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #151  
قديم 27-09-2011, 11:05 AM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 9,140
افتراضي


قدوم الشاوي






شاوي حولي (لوحتان للفنان أيوب حسين).

رد مع اقتباس
  #152  
قديم 27-09-2011, 12:04 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 9,140
افتراضي

القبس


وجه في الأحداث أيوب.. معجون بطين الكويـت

• أيوب حسين
يكتبها: حمزة عليان
لم يشأ أن يترك مرض السكري الذي داهمه في آخر سنوات عمره دون أن يهجوه مع أنه ليس من «الهجائين» بل من أولئك المحافظين على التراث الشعبي وقصصه التي حولها إلى لوحات فنية ويبدو أن السكري حرمه من متع الدنيا، خصوصا الحلويات، فقال فيه شعرا مطلعه:
وداعاً يا بني حلوى
وداعا يا لقيماتي
وداعا يا بني رهش
وداعا يا كنافاتي
وأنهاها بالبيتين التاليين:
خذوا حباتكم هذي
وقولوا للطبيبات
إذا أيوب طاوعكم
أذيع بالوفيات
¶ أيوب حسين أهميته أن لوحاته التي قاربت الـ 600 لوحة انتقلت إلى البيوت وصارت جزءا من المقتنيات الشعبية، ما ان تشاهدها حتى تقول ان هذه اللوحة لأيوب، حيث تفرّد برسم البيئة الكويتية ونقلها بأمانة، وتخال نفسك أمام مشهد طبيعي تماما مثلما تزور بيته الذي حوله إلى متحف وفيه كل الأشياء القديمة من الرحى والمحداق والملمص والملا لة والمحالة والصندوق المبيت وهو البيت الذي انتقل إليه من جدته فاطمة بنت حمدان.
¶ أكثر من خمسين سنة وهو يرسم، حفظ البيئة الكويتية ومنذ صغره وهو يهوى الرسم، مغرم إلى حد الثمالة في عشق حولي والسالمية (عندما كانت تسمى الدمنة) أيام الأربعينات والخمسينات فقد كانت بمنزلة البر والنزهة لأهل الكويت يذهبون إليها للتمتع بالربيع، ومن شدة عشقه لحولي استأجر بيتا فيها مع انه كان يسكن في حي «شرق» فريج الجناعات.
¶ ابن بيئته، لم ينسلخ عنها، ارتبط بها وجسدها في مختلف مناحي حياته اليومية، في ملبسه وفي مأكله وفي جلسته وفي أحاديثه، بقي وفيا للأرض وللأدوات القديمة التي تفتحت عيناه عليها وللأم التي برع في تقديمها من خلال الحوش والبحر والمدرسة التي عمل فيها وشاء ان يعقد قرانه بقاعاتها عام 1953 في مدرسة الصباح الابتدائية، (جنب مخفر شرق) قبل أن تهدم.
¶ «فيه عرج من المطوع» هكذا وصفه أحد اقربائه، لأنه شديد الولع بالحلو، محب له، يحرص على ألا يخلو بيته من الرهش والزلابيات والقيمات وان بات في المدة الأخيرة يعيش يتيما من السكريات والدهنيات مثلما صارت متعة صيد العصافير من الذكريات، فقد عرف عنه شغفه بصيد الطيور وكان «حبَّال» ماهرا يعرف أسماء الطيور وطرق صيدها خاصة في الأربعينات والخمسينات حيث كان معظم هذا الجيل يهوى الصيد
¶ وقف قبل أشهر في قاعة أحمد العدواني ليلقي كلمة باسم الفنانين التشكيليين متحدثا عن تاريخ معرض الربيع الذي أقيم لأول مرة عام 1959، وسط مجموعة من الفنانين المؤسسين والشباب في مشهد له رمزيته ودلالته من حيث تواصل أصحاب المدرسة الأولى مع جيل الشباب. وهذا المعرض الذي لازمه منذ عام 1958 عندما شارك فيه نحو 81 فنانا من مختلف الجنسيات وقدموا 142 لوحة بثانوية الشويخ ثم توالت المعارض في المباركية ليعزو ذلك الى وضع اللبنة الأولى للفن التشكيلي في الكويت وهو خميس شحاتة.
¶ معارضه عبارة عن جولة في أعماق الكويت القديمة، كويت الفريج، وان كان عدد من النقاد يأخذون عليه تقوقعه في «فريجه» الذي ترعرع فيه والبراحة التي كان يلعب فيها ليتمثلها في لوحاته دون ان يخرج الى الفرجان والبراحات الأخرى كما كتب الزميل فيصل العلي في «الوطن» وفي كل الاحوال تبقى رسالته من خلال لوحاته «محاكاة الكويت القديمة التي أحنَّ إليها»، ليوصل رسالة للأجيال الشبابية بأن الكويت هكذا كانت في الماضي.
¶ أعلن عن هويته الفنية بكل وضوح وبساطة «لوحاتي تنتمي للمدرسة الواقعية ولست الوحيد في تلك المدرسة لكنني الاحظ ان هناك الكثير من الفنانين الشباب الذين كانت بداياتهم عبر المدرسة الواقعية ثم تركوها نحو مدارس أخرى، بينما أجد نفسي في ذلك ولن أحيد عن تلك المدرسة التي تتميز بأنها مرتبطة بالبيئة وبالأصالة، ناهيك بكونها تحمل هوية بلدي وهي نقطة الانطلاق نحو العالمية».
¶ جمع مركز البحوث والدراسات الكويتية الإرث الفني لأيوب حسين في كتاب «التراث الكويتي»الصادرعام2005 شاملا لكل ما خطه بريشته عن البيئة المحلية خلال خمسين عاما من حياته الفنية «امتزجت فيها البيئة بالمشاعر والأحاسيس الفنية، كما امتزج فيها الفن بحب الوطن» فجاءت اللوحات تعبيرا صادقا عن التراث خلال الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين كما قال عنها د. عبدالله الغنيم «لتظهر معظم اللوحات» في كتاب واحد، لم شملها من بعد تفرق وشتات، كما افصح عن ذلك ايوب حسين نفسه أودعها في هذا الكتاب مرتبة ترتيبا زمنيا، توضح بداياته وتجاربه مع رسم البيئة الكويتية القديمة بدءا من عام 1958 في ثانوية الشويخ.
¶ بعض محطات سيرته الأولى فيها صورة عن علاقة أيوب بالطين والبيئة كما يرويها هو للزميل منصور الهاجري في «الرأي العام».
«بدأت العمل بالمتحف الوطني وكان معي العيناني واول عمل عملت نماذج للكويت القديمة جهزت الباسجيل والجندل والطين وعملت نماذج لأهل البحر. وبنيت بيتا طوله متران وعرضه ستين سنتيمترا.
وضعت فيه جميع مواد البناء كذلك بنيت مدرسة أهلية قديمة واحضرت ادوات التدريس، وفي السرداب عملت سفن الغوص والغاصة والسيوب عملتها من الورق وعلقتها بالخيوط، والعيناني يرسم على الجدران.. بقيت في المتحف لمدة سنة واحدة وفي العطلة الصيفية قررت العودة للتدريس، ولكن خميس شحادة رفض وقال نعينك مديرا للمتحف، ولكني رفضت وقلت: لا بد من العودة إلى التدريس (أنا رجل صاحب طنقوره).».
وبعد التقاعد عمل في البناء لحسابه الخاص يبني البيوت ويبيعها وعندما شعر بالتعب ترك البناء وتفرغ للرسم وكان ذلك في عام 1979 بعد ان خدم في التدريس من الخمسينيات ليصبح ناظرا.
¶ في كتابه الثاني «مع ذكرياتنا الكويتية» حرص ان يبرز نوع من المشاهد والحالات المتأصلة في نفسية اهل الكويت، بعضها قد اندثر والبعض الآخر يطارده الزمن فيهلكه، اجتهد بسرد وتصوير ملامح «خفية» من صميم البيئة يراها البعض انها تافهة لم يتطرق اليها احد فضلا عن تعارف الناس عليها واندماجه بها فأصبحت جزءا من حياتهم التي عاشوها كلها ذهبت ولم يبق منها سوى الذكرى، لذلك جاء هذا الكتاب، ليقف الجيل الحالي على حياة آبائهم الاقدمين الذين كافحوا كفاح المستميت وتعرضوا للمخاطر والاهوال في سبيل لقمة العيش.
¶ عمل على احياء التراث الشعبي القديم وركز اهتمامه على عادات الاطفال والفتيان قديما وتقاليدهم الاجتماعية بماضيها الحافل، تاركا لنفسه التعبيرعنها باسلوب سهل ولغة بسيطة يفهمها الجميع، قام بحصر انواب ألعاب الصبيان والبنات ومصنوعاتهم واغانيهم واهازيجهم شارحا نظمها وطرق تأديتها، موضحا بالرسم المبسط النوعية التي يتم بها ذلك مع ذكر اسم المناسبة التي قيلت فيها وبعض لوحاته الزيتية في كتابه المعنون «مع الاطفال في الماضي».
¶ عام 1982 أصدر كتاب «مختارات شعبية في اللهجة الكويتية» بعدما لاحظ ان الغالبية من الناشئة تنتابهم حالة من السرور عندما يتذكرون شيئا منها ويتبارون في كيفية نطقها، لذلك عمل على ان يحتوي الكتاب جملا واوصافا وتعابير ومفردات متآلفة ومتجانسة ليعطي فكرة ان معظم كلمات اللهجة الكويتية نابعة من «اصل عربي»!
¶ رحلته مع الفن التشكيلي امتدت لاكثر من 50 عاما بدأها بقلم الرصاص ومارا بالاقلام الملونة والالوان المائية ومنتهيا باستخدام الالوان الزيتية، وطوال تلك الرحلة عمل على ابراز معالم البيئة القديمة وهي هواية استقرت في نفسه بعهد الشباب ولم يتخل عنها، بل بقي ممارسا لها ومحبا، لكن ما هو فيها من تفاصيل، تلك هي الجذور التي نشأ فيها ومنها ولولاها لما وصلت الكويت الى ما هي عليه، «والعيب ان يتنكر البعض لذلك الماضي السعيد» كما كتب يوما عند افتتاح معرضه الفني الخامس للبيئة الكويتية.

السيرة الذاتية
• أيوب حسين الأيوب
• مواليد الكويت 1932.
• تخرج في صف المعلمين بالمدرسة المباركية عام 1949.
• عمل مدرساً في وزارة التربية عام 1949-1950 ثم وكيلاً ثم ناظراً بمدرسة ابن زيدون في حولي وتقاعد مع بداية العام الدراسي 1979-1980 فكانت خدمته ثلاثين عاماً.
• أنتج ما يقارب ستمائة لوحة، وجميع لوحاته تمثل البيئة الكويتية القديمة.
• شارك في معرض البطولة العربية عام 1958 وفي جميع معارض الربيع التي أقامتها وزارة التربية، كما شارك في معظم المعارض التي أقامتها الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية سواء داخل الكويت أو خارجها، وشارك أيضاً في المعارض التي أقامتها كل من جمعية المعلمين وجمعية الخريجين والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومتحف الكويت الوطني.
• أقام ستة معارض خاصة منفردة ومعرضين خاصين بمشاركة زميله المرحوم الفنان أمير عبدالرضا.
• أول من عمل بمتحف الكويت عام 1956 وأشرف على تأسيسه حيث صمم وبنى بيده نماذج متعددة للبيت الكويتي القديم والمدرسة القديمة وجهز المتحف بالألوان الشعبية القديمة وذلك في عهد الأستاذ خميس شحادة مفتش التربية الفنية سابقاً، ثم في عهد السيد أحمد العثمان المدير المالي للمتحف آنذاك.
• حاز على درع الريادة من الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية كما حصل على تكريم من سمو ولي العهد الشيخ سعد العبدالله الصباح وشهادات تقدير كثيرة، وبعدها حاز على جائزة تقدير وتكريم من اللجنة المنظمة للمعرض الدوري الثالث لفناني دول مجلس التعاون الخليجي الذي أقيم في الشارقة في الفترة من 27-11 الى 4-12-1949.
• له مؤلفات شعبية تراثية مثل: «مع الأطفال في الماضي» خاص بالألعاب الشعبية، كتاب: «ذكريات الكويتية»، «حولي قرية الأنس والتسلي»، «مختارات شعبية من اللهجة الكويتية»، «من كلمات أهل الديرة».
• نال جائزة الدولة التشجيعية في الحفل المقام بهذه المناسبة مساء الثلاثاء 2-12-1997 عن أعماله التصويرية وجائزة الدولة التقديرية عام 2001 في مجال الفنون التشكيلية.
• جميع أعماله الفنية صارت من مقتنيات الأهالي والمؤسسات وشارك بعدد من لوحاته في افتتاح متحف الكويت الوطني عام 1957.
• بعض النقود الورقية الكويتية الحالية تحمل بعضا من لوحاته أو أجزاء منها.
• أقام العديد من المعارض في اليابان وفنلندا وشارك في معارض متنقلة في أوروبا والعالم العربي وأميركا.
• استدعي للتحكيم في عدد من معارض التصوير والفنون التشكيلة.
• متزوج وله ثلاثة أولاد وثلاث بنات وجميعهم أتموا تعليمهم الجامعي.

رد مع اقتباس
  #153  
قديم 27-09-2011, 02:59 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 9,140
افتراضي

القبس



فيلم «بس يا بحر» أساء إلى البحر وهو خطأ بخطأ سيف مرزوق الشملان: أنا مكتو بنار التاريخ

سيف مرزوق الشملان
أجرى الحوار: جاسم عباس
الرعيل الاول في الكويت تخضرموا فترتي ما قبل النفط وما بعده، فقاسوا مر الاثنتين وذاقوا حلاوتهما، عملوا وجاهدوا وتدرجوا، رجالا ونساء، الى ان حققوا الطموح او بعضا منه، ومهما اختلفت مهنهم وظروفهم، الا ان قاسما مشتركا يجمعهم هو الحنين الى الايام الخوالي.
«القبس» شاركت عددا من هؤلاء الأفاضل والفاضلات في هذه الاستكانة.

سيف مرزوق الشملان من مواليد 1344هــ ــ 1926 وقد استهل حديثه عن تأكيده مشاهدة الغوص في المغاصات وشاهد السفن تملأ سواحل كويتنا، ومنظر البحارة، وقد سمع العم أبو مرزوق أغانيهم، لأن عمل أفراد أسرة الشملان الغوص على اللؤلؤ، فمنهم الغواصون والطواشون (تجار اللؤلؤ)، فهذا عمه حسين بن علي آل سيف، سافر إلى باريس لبيع اللؤلؤ عام 1931، وجده المرحوم شملان بن علي آل سيف كان من أكبر تجار اللؤلؤ، وكان يسافر إلى الهند لبيع اللؤلؤ.
أول مرة ذهب أبو مرزوق فيها إلى البحر كانت عام 1942 مع جده شملان في جالبوت (سفينة شراعية) وصل إلى مغاصات الكويت والاحساء والبحرين، وسافر البحرين من دون جواز سفر وهذا امر عادي في ذلك الوقت، وكذلك في 1943 و1946 مر على هذه المغاصات كلها بالاضافة الى دبي وقطر.
وأبو مرزوق أشرف على رحلة التصوير عام 1955 من قبل دائرة المطبوعات والنشر لالتقاط صور في البحر، واول مدير لها كان بدر الخالد البدر، ونائبه فاضل خلف، فكانت الافلام السينمائية عن حياة الغاصة، وكان معهم في هذه الرحلة المرحوم راشد بن احمد الرومي آخر امراء الغوص وأبو مرزوق مؤلف كتاب «تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الكويت والخليج العربي» عام 1975، وكتاب «الألعاب الشعبية» من حرف الألف الى الذال، و«تاريخ الكويت» عام 1956، وتمت ترجمة تاريخ الغوص الى اللغة الانكليزية في لندن على حسابه الخاص وكتاب الجمعية الخيرية اسسها فرحان الخالد 1914.
وأبو مرزوق الشملان ركز على تاريخ الكويت وبذل جهدا في سبيل التأليف، وراجع العديد من الكتب العربية القديمة والحديثة، وتعب وسهر لأخذ هذه المعلومات التي دونها واستخلصها، وابو مرزوق اكتوى بنار التاريخ وكما قال الشاعر:
«لا يعرف الشوق إلا من يكابده
ولا الصبابة إلا من يعانيها»
وهذا ما سمعته في مستهل اللقاء معه حيث قال:
أنا مكتو بنار التاريخ، فهو امانة ثقيلة (مو شيء سهل)، واضاف ابو مرزوق: انا اعتبر سوق الداخلي تهدم وكذلك سوق المباركية تهدم مثل ما تهدم السور الثالث. يريدون توسعة المدينة، لو سمعنا كلام الجنرال هيستد ابنوا الكويت الجديدة من بعد القبلة الى الصليبخات.

صفحات الكويت
وتحدث الشملان عن اللقاءات التي اجراها مع كبار السن منذ سنوات مضت، فقال: انا اعتز ببرنامجي «صفحات الكويت» واقول صاحب الفضل واخراج البرنامج الذي يرجع اليه كل العمل والفضل هو صديقي القديم المرحوم الشيخ جابر العلي الصباح الذي تولى وزارة الاعلام والارشاد، كان رحمه الله يكرر ويصر على هذه اللقاءات، وقال لي: برنامجك هذا معلومات من شيابنا غير موجودة، ويعرف الكويت من الداخل والخارج. وانا اعتبر هذا الكلام نعمة. كما ان نجاح البرنامج واللقاءات من نعم الله عليّ، والتاريخ صعب، وارضاء الناس صعب اكثر لا الكبير ولا الصغير والتاريخ متعب ومسؤولية (وما أسهل أن ينتقد الإنسان).
وقال: أنا اتخذت هذا المسار ومؤمن به، منذ صغري كنت من محبي مادة التاريخ، وعشقت القديم منذ صباي، وكنت من المتفوقين في اللغة العربية ومادة الدين (التربية الإسلامية)، قلت ومازلت أقول أرجو من إخواني تنبيهي وإرشادي إلى أي ملاحظة، حتى تتضافر الجهود لخدمة تاريخ بلدنا الكويت.

مجالس على البحر
وتحدث عن بعض الدواوين التي مازالت قائمة وعامرة على الساحل (شارع الخليج العربي) التي لم تهدم من الشرق إلى القبلة. فقال سيف الشملان: لقد ساهمت بالمحافظة عليها بل وكان هذا طلبي من الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح عندما قابلته بنفسي وقلت: يا بومبارك هذا إنذار لهدم التراث والقديم، فهذه الدواوين لها تاريخ، والبلدية أنذرتنا، فتكرم علينا رحمه الله وطيب ثراه، فأوقف الهدم، وبفضل الله تعالى وفضل سموه رحمه الله مازلنا في هذه الدواوين وهي: ديوان الشملان - العسعوسي - النصف - البدر - الخالد - الروضان، ولكن ديوان الملا صالح خاص لهم، فهذا لا يهدم، والبقية ثمنت فأصبحت ملك الحكومة.
وأضاف: أعتبر هذه الرسالة التي كتبتها تاريخية والموافقة عليها مفخرة لنا جميعاً وأيضاً الدواوين هذه من معالم الكويت.
وأما ديوانيتي (منزله الخاص) في الدعية فجلساتها كانت يوم الثلاثاء من كل أسبوع، وكان الحضور كثيفاً، وحتى الأمير الراحل المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح كان يزورنا ويتناول وجبة العشاء، ولكن العمر والتعب حولا ديوان الدعية إلى متحف يجمع المقتنيات الكويتية النادرة على مر التاريخ، ومن الأسباب أيضاً رعايتي واهتمامي بوالدي. وأنا أزور الدواوين القديمة، ولكن زياراتي قلت بسبب العمر وأنا من مواليد 1926.
وأنا بالنسبة لديوان خزعل في الدسمان فيعتبر موقعه بعيداً عن البحر، ودواوين البحر، وبالقرب من السفن والبحارة، وأيام زمان اعتبر ديوان خزعل غير قديم، وبني بعد الشيخ مبارك الصباح رحمه الله.
يقول أبومرزوق: أنا أتحدث وقد دافعت وأدافع عن الدواوين القديمة، وأصحابها شخصيات كويتية، وكانت مفتوحة طوال العام ولا تغلق، كانت للأفراح والمآسي وديوان الملا صالح أبعد ديوان وآخره بالنسبة للشرق والدواوين القديمة.

بس يا بحر
وتحدث الشملان عن الفيلم الكويتي «بس يا بحر» من إخراج خالد الصديق، فقال: ما نقل وما شاهدناه في هذا الفيلم أساء إلى البحر. وكتبت مقالات كثيرة: فيلم شوه الحقائق، مضمونه غير صحيح، أخطاء في أخطاء، فيلم غير معقول يعرض التحرش في بنات الجيران، غير ممكن وغير صحيح، ولا البحارة يضربون النوخذة، ولا الأكل يتهاوشون عليه (معركة أو مشاجرة) غلط × غلط × غلط.
وقال: أنا لي دور كبير في الفيلم، ساعدت المخرج، وفتحت له منزلي وديواني للتصوير وللملاحظات والذكريات وللحفاظ على تاريخ الآباء والأجداد ولخدمة الغوص والبحر، وقدمت للمخرج والفيلم كل ما عندي من القطع الأثرية التي تخص البحر نقلتها من منزلي في الدعية إلى ديواننا (ديوان الشملان) على السيف، وللأسف خرج الفيلم في صورة غير ما كنا نتوقعه، شوه البحر والبحارة، وحتى التصوير في المسجد لم يوافق المؤذن الدخول فيه، تدخلت شخصيا وأخذت الموافقة وفتحت أنوار المنارة وحوش المسجد، فتم التصوير، وللأسف لا شيء عن حقيقة البحر.
وقال أبومرزوق، فيلم «بس يا بحر» قام على أكتافي وللأسف تغيرت الحقائق، وكل ما أقوله ان العاملين على الفيلم لا مجال ولا فهم لهم عن البحر، وهم بعيدون كل البعد عن الغوص، ولا أمانة لهم في نقل الحقائق، ولا شكر ولا تقدير لمن قاموا وقدموا هذه الخدمات، وكتبت مقالات كثيرة عن هذا الفيلم المشوه الذي غير الحقائق.

لقاءات موثقة
في بداية حديثه عن اللقاءات من رجالات الكويت شكر الاستاذ رضا الفيلي على جهوده الجبارة في توثيق تاريخ الكويت. قال أبومرزوق: رضا الفيلي رجل محب للعلم، كاف وعاف عن الشر، يعمل بصمت وعمله واضح وعلمي وموثق، فقام بتصوير لقاءات عدة.
واضاف: وأنا عندي لقاءات كثيرة خاصة مع الذين حاربوا وشاركوا في معركة الصريف سنة 1901، وكان البرنامج له صدى كبير وبيّن التاريخ وعرّف الأجيال برجالات الكويت الذين ساهموا وكافحوا للدفاع عن الكويت، ورفع مستوى المعيشة، والبرنامج حافظ على التراث وأعاد الذكريات، وأبرز البرنامج الذي قدمته شجاعة أهل الكويت وتفانيهم في خدمة هذه الأرض.
وقال: إن شاء الله وقدّر سأقوم بتفريغ هذه الأشرطة وأبدأ بكتابة تاريخ هؤلاء العظماء، وهناك كتاب عن حياتي تحت اسم «رحلتي مع الكلمة» قدمه لي أستاذي الفاضل المرحوم أحمد زكريا الأنصاري، وكتب عن شخصيتي الدكتور أحمد زكي.
وقال: أنا أتأخر في الإصدار لأني أريد الصدق وأريد أن أتحقق من المعلومات للتاريخ لأنه أمانة ثقيلة.
أضاف: وأنا من واجبي أن اجمع ما في ذاكرتي، وأراجع الكتب لأتزود المعلومات، ولحرصي الشديد على اعطاء القارئ معلومات صحيحة ومفيدة عن الكويت في الماضي وما قبل النفط، ولكن هناك من هاجمني في قصائده، ومن معه الذين دافعوا عنه، وسموني «السيف الخشبي» خاصة قصيدة العتيبي السيئة، ولكن ولله الحمد كان ردي عليهم بالمعلومات التاريخية الوثائقية، وانا وضحت في ردي على خالد الزيد، والخلاف بيني وبين هؤلاء عن التاريخ وما في التاريخ، وهؤلاء مجالهم الشعر لا التاريخ.

من تاريخ الكويت
كتابه الطبقة الأولى عام 1378ه‍‍ - 1959، اعتمد سيف مرزوق الشملان في أخذ المعلومات لكتاب «من تاريخ الكويت» على رجال يوثق بأقوالهم، أبحروا وغاصوا، اشتركوا في بعض المعارك، وعلى الذين شاهدوه من الثقات، والمصادر الكتابية خاصة المكاتيب التي أرسلت لجدي المرحوم شملان بن علي بن سيف، وشقيقه المرحوم حسين بن علي بن سيف والعم الحاج محمد بن شملان، وسهرت الليالي وساعات أمضيتها في البحث والتنقيب، وكلما أعثر على شيء أقول: «كم في الزوايا من نفائس الخبايا».
وقال: وفي الطبعة الثانية من كتاب «من تاريخ الكويت» لم أحذف اي شيء، ولكن هناك أشياء متعلقة بالأنساب الأصيلة وغير الأصيلة.

خوش كتاب
«البعثة» مجلة صدرت في مصر عام 1946 ترعى شؤون الطلاب الكويتيين، ترأس تحريرها عبدالعزيز حسين ثم عبدالله زكريا الانصاري، اصدرها بيت الكويت في القاهرة. هذه المجلة كتب فيها ابو مرزوق مقالات كثيرة عن الكويت وقطر، وقال: عبدالله زكريا الانصاري «درة الدرر» اقبل رأسه قبل ان اشوفه.
واضاف: التاريخ امانة ثقيلة وانا مولع فيه. وكتب عن الغوص على اللؤلؤ وترجمته على حسابي الخاص الى اللغة الانكليزية وطبعته في لندن، وشكرني الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد الصباح طيب الله ثراه، وقال: خوش كتاب... خوش كتاب... خوش كتاب. وهذه شهادة اعتز بها. والخصماء يقولون ما يريدون، وكل كتاباتي عن الكويت، ولا اميل أو انحاز الى اي فئة دون اخرى، او الى اي جانب، كل اقلامي واوراقي للكويت، وكلام غير هذا مثل ما قالوا: كذب في كذب.

مدرسة السعادة
وقال سيف الشملان: ان جدي رحمه الله شملان بن علي آل سيف، اسس مدرسة السعادة عام 1924، وتعتبر ثالث مدرسة في الكويت بعد المباركية والاحمدية، ولكنها كانت خاصة ومجانية للايتام، اسسها جدي رحمه الله لحرصه على التعليم، ولمساعدة الفقراء والايتام، وموقعها بالقرب من ديواننا ومبنى وزارة الصحة على السيف. وكان جدي يتابع احوال الايتام والفقراء والمحتاجين الذين يدرسون في المدرسة، ويصرف عليهم ملابس الصيف والشتاء، واول مدير لها كان الشيخ احمد الخميس وراتبه مائة روبية، وكان رحمه الله يستحق هذا المبلغ الشهري لانه صاحب شخصية قوية، ومتكلم وخطيب ويفيد الجلساء وقد درست فيها وانا صغير.

شكرا
في الختام كلمة شكر اوجهها لفيصل بن شملان (بو احمد) الذي لولا جهوده المخلصة لما استطعنا اجراء هذا اللقاء، فقد كان ملازما ومتابعا وحاضرا في كل المراحل فله منا كل الشكر والامتنان، وندعو الله ان يمد العم ابو مرزوق بطول العمر والعافية.

مدرسة السعادة أسسها شملان آل سيف شملان بن علي بن سيف حسين بن علي آل سيف من اكبر تجار اللؤلؤ ديوان الشملان في الدعية ديوان الشملان على البحر


القبس



ديوان الشملان في الدعية

رد مع اقتباس
  #154  
قديم 27-09-2011, 03:00 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 9,140
افتراضي

30/10/2009



عالم الذئاب والسراحين في الكويت قديماً



إعداد: فرحان عبدالله الفرحان
في الماضي مثلما كان الحديث يدور في المجالس عن السفر في البحر وما يلاقونه من الأهوال عندما تنقل السفن الخيرات والمؤن من الهند وتنقل كل المصنوع في تلك الحقبة للاستعمالات المنزلية وغيرها، كانت بعض هذه الحاجيات تشترى من أسواق الكويت لتنقل إلى السكان في هذه الصحراء الفسيحة، بعد ان يجلب هؤلاء إلى أسواق الكويت بضاعتهم من الصحراء من دهن وصوف وأغنام وأقط وما تجود به هذه الصحراء. كان كثير من الكويتيين من أبناء الصحراء، وكان لا بد من ان يصادفوا في هذه الصحراء الفسيحة بعضا من الذئاب التي كانت منتشرة في تلك الحقبة من الزمن، وكانت هذه الذئاب تحاول ان تفترس أي شيء حي لتأكله حتى الإنسان، وكان كثير من هؤلاء القوم يحتاطون لهذه الذئاب بالحراسة بالتناوب لأغنامهم وأنفسهم، والذئب إذا جاع يهاجم أي شيء، وكانت الكلاب هي جزء من الحراسة، حيث تنبه صاحب قطيع الأغنام أو صاحب البيت الذي تسكن فيه، وكانوا يستعملون كل وسائل الدفاع من الأسلحة من البندقية على حداثتها أو الحربة أو السكين أو الرمح المسنن والمدبب من الطرفين، ومع هذا يجب ان يربى الفرد في هذه الصحراء على الشجاعة ورباطة الجأش حين المواجهة وإلا انتهت حاله الى الهلاك امام هذا الذئب.
كانت الذئاب منتشرة في كل نواحي الكويت، وكانوا يطلقون على المنطقة التي تتواجد بها الذئاب «مقطع» وكانت تشتهر في كل مناطق الكويت، خصوصا الضباعية وطريق الجهرة من الكويت وكاظمة ومرتفعات قفى. كانت هناك قصص وقصص منها:

1 - كان شقيق لاعب الدامة المشهور أخو حمد ذاهبا مع أصحابه الى منطقة كاظمة وخرجوا في أول القرن الماضي من الكويت في سفينة شوعي ونزلوا ضيوفا عند صديقهم قرب كاظمة وكان يصطاد السمك ويربي الأغنام ليعتاش منها في حياته، وبعيد ان وصلوا الى كاظمة نصبوا خيمتهم قبل المساء وصلّوا المغرب والعشاء جمعا وقصرا وتوجهوا الى مضيفهم للعشاء، وبعد العشاء والحديث والسمر والجو البارد توجه شقيق أخو ابو حمد وحده بعد ان استأذن القوم لأنه يريد ان ينام مبكرا، وفي الطريق من مقر مضيفيه حتى خيمتهم اعترضه «كلب» فهجم عليه ليعضه ولكن شجاعة وقوة شقيق آل حمد أوهنت عزم هذا الحيوان حتى صرعه وجعله جثة هامدة فظن في نفسه ان هذا هو كلب آل مضيفيه وعندما دعوا للإفطار في الصباح الباكر تأخر عنهم ونام في فراشه على أنه مريض، وقال لأصحابه قولوا لهم انه مريض. وفي الافطار سأل صاحب العزيمة: أين أبو حمد؟ فقالوا له: مريض (فنط واحد من ربعه) وقال: أقولكم الصدق انه خجلان لأنه ذبح كلبكم البارح وهو راجع إلى خيمته، فقال صاحب العزيمة: كلبنا (كاهو) موجود سمعوه ينبح لا ما يصير نروح انشوف هذا الكلب. عندما جاءوا رأى الذئب فقال صاحب المنزل هذا ذئب يأكل كل كم ليلة من أغنامنا والحمد لله (فكيتونا منه) انقذتمونا منه هذا كان يأكل أغنامنا امشوا نروح حق أبو حمد ونشكره على هذا المجهود الذي جاء عن غير قصد (هذه القصة كانت مشهورة في تاريخ الكويت).
* * *
كان كثير من أهل منطقة المرقاب يتعاملون مع الجمال، ينقلون «الحطب الففاف الشجر» من منطقة واره إلى الكويت لاستخدامها كوقود. وكانت القافلة لبعض العائلات كما رويت لي تتكون من عشرة جمال مع الأشخاص الذين يقودون الحملة من واره إلى الكويت، وهم شخصان يرافقهما كلب وحمار ومعهما في العادة بندقية. ويروي لي بعض أبناء هذه الأسرة: خرجنا مع (الصبيان الذين يقودون الجمال) وكنت مع أخي وكنا صغارا، وفجأة بعد مغادرة واره بساعتين والوقت ليل مظلم دامس، وفجأة وضعونا أنا وأخي (الصبيان قائدو الحملة) على الجمال بين الففاف والكلب ينبح والحمار يصن أذنيه. وبعد لحظات سمعنا صوت اطلاق النار، طلقة واحدة قتلت ذئبا وفرت الذئاب الباقية، وسكت الكلب عن النباح. وواصلت الحملة حتى وصلت إلى مدينة الكويت مع الفجر ونحن الصغار نائمون بين الففاف حتى الصباح وفي الكويت ابتدأت الحملات تتحدث عن ذئب قتل في الطريق عندما حاول ان يهاجم الحمار والكلب ينبح وانقذ الحمار من هذا الهجوم الضاري.
كان وجود الكلب في حملات مثل هذه ضروريا لأنه على أقل تقدير ينبه في هذه الصحراء المظلمة بالإضافة إلى البندقية التي يحملها التجار معهم ويكون كل واحد من قائدي الحملة يلف خصره بحزام فيه سكين أو خنجر للطوارئ.

2- كان كثير من الكويتيين يذهبون إلى الغوص، وعندما يقل الماء عليه المخزون في الفنطاس (صندوق من الخشب) يتوجهون إلى الساحل يوقفون السفينة وينزل بعض السيوب والغاصة ومعهم قرب ودلو فراشيه للبحث عن الماء في الآبار البعيدة عن البحر لأن ماءها يكون عذبا وهم يتناوبون في نقل الماء إلى السفينة مع حراسة حتى لا يهاجمهم ذئب في الطريق والذئب عادة يبحث عن الشخص او الحيوان المنفرد حتى يستطيع التغلب عليه.
هذه السفينة الراسية على مقربة من الساحل يكون فيها بعض الغاصة والسيوب الذين ذهبوا لجلب الماء، حيث يبقون ويقيمون في السفينة للاستراحة من جراء هذا المشي الى المكان البعيد وحمل الماء، في هذه الأثناء نزل احد العاملين في السفينة ومعه «الساليه» (شبك لصيد السمك)، وكان يتفقد السمك وهو يسبح على الساحل وفجأة رأى ظل كلب في البحر، حيث المرتفع يطل على الساحل، فإذا به ذئب يتوجه اليه لينهشه، لكن في حركة سريعة يتوجه الى داخل البحر والذئب وراءه، فأخذ الشبك الذي يحمله ورماه على الذئب واخذ يندفع بالاتجاه الى سفينته بكل سرعة وقوة واخبر جماعته في السفينة فنزلوا، والكلب يتخبط في هذه الشباك وابتدأوا يضربونه بالعصي والمجاديف حتى صرعوه وفقد انفاسه ومات وكان الحظ يلعب دوره في بعض الاحيان.

***
3 ــــ يروى ان شخصا غادر منازل اهله ببيت من الشعر (الصوف) الى بعض اصدقائه في الليل وفي الطريق قابله ذئب ورآه عن بعد وهو متجه اليه وبكل رباطة جأش اخذ «غترته» الحطة (قطعة القماش توضع على الرأس) وربط بها رقبته واستل الخنجر الذي كان في حزامه وعندما هجم عليه الذئب وتماسكا اخذ الخنجر وشق بطن الذئب وهو متماسك معه والدم ينزف منه وبعدها بال الذئب وارتخت قوته بفقده كمية من الدم وسقط على الارض لافظا انفاسه وكانت نهايته.
أمام هذه القصة في هذه الصحراء الفسيحة والكويت
كان في الكويت تطلق اسم الذئاب على العائلات فتسمى الرجل بسرحان (وهو ذئب الصحراء) وهناك اكثر من عائلة اسمها السرحان وهناك عائلة اسمها الذياب بإبدال الهمزة باء على عادة أهل الكويت.
ويصغرّون الذئب ويقولون ذؤيب وفي بلاد الشام مثل نحن نبدل الهمزة بذئب ونسميه ذيب فإن في بلاد الشام يبدلون الذال الى دال ويقولون بدل ذيب ديب ودياب وهناك عائلات كثيرة تحمل الاسم.
ونحن في الكويت نطلق على بعض الاسماء ذيبة وعلى بعض المناطق البحرية نسميه: ذيبة
وهناك واد في المملكة العربية السعودية باسم الذب يسمى والدي السرحان، وهناك العرب القدامى مثل ما اطلقنا في الكويت على بعض المناطق البحرية ذيبة فإن العرب اطلقت قديما علي جزر مالديف ذيبة المهل وهو اسمها القديم، وأخيرا هذا ما اردت ان اثبته اليوم عن الذئاب والسراحين.


القبس



عالم الذئاب والسراحين في الكويت قديماً



إعداد: فرحان عبدالله الفرحان
في الماضي مثلما كان الحديث يدور في المجالس عن السفر في البحر وما يلاقونه من الأهوال عندما تنقل السفن الخيرات والمؤن من الهند وتنقل كل المصنوع في تلك الحقبة للاستعمالات المنزلية وغيرها، كانت بعض هذه الحاجيات تشترى من أسواق الكويت لتنقل إلى السكان في هذه الصحراء الفسيحة، بعد ان يجلب هؤلاء إلى أسواق الكويت بضاعتهم من الصحراء من دهن وصوف وأغنام وأقط وما تجود به هذه الصحراء. كان كثير من الكويتيين من أبناء الصحراء، وكان لا بد من ان يصادفوا في هذه الصحراء الفسيحة بعضا من الذئاب التي كانت منتشرة في تلك الحقبة من الزمن، وكانت هذه الذئاب تحاول ان تفترس أي شيء حي لتأكله حتى الإنسان، وكان كثير من هؤلاء القوم يحتاطون لهذه الذئاب بالحراسة بالتناوب لأغنامهم وأنفسهم، والذئب إذا جاع يهاجم أي شيء، وكانت الكلاب هي جزء من الحراسة، حيث تنبه صاحب قطيع الأغنام أو صاحب البيت الذي تسكن فيه، وكانوا يستعملون كل وسائل الدفاع من الأسلحة من البندقية على حداثتها أو الحربة أو السكين أو الرمح المسنن والمدبب من الطرفين، ومع هذا يجب ان يربى الفرد في هذه الصحراء على الشجاعة ورباطة الجأش حين المواجهة وإلا انتهت حاله الى الهلاك امام هذا الذئب.
كانت الذئاب منتشرة في كل نواحي الكويت، وكانوا يطلقون على المنطقة التي تتواجد بها الذئاب «مقطع» وكانت تشتهر في كل مناطق الكويت، خصوصا الضباعية وطريق الجهرة من الكويت وكاظمة ومرتفعات قفى. كانت هناك قصص وقصص منها:

1 - كان شقيق لاعب الدامة المشهور أخو حمد ذاهبا مع أصحابه الى منطقة كاظمة وخرجوا في أول القرن الماضي من الكويت في سفينة شوعي ونزلوا ضيوفا عند صديقهم قرب كاظمة وكان يصطاد السمك ويربي الأغنام ليعتاش منها في حياته، وبعيد ان وصلوا الى كاظمة نصبوا خيمتهم قبل المساء وصلّوا المغرب والعشاء جمعا وقصرا وتوجهوا الى مضيفهم للعشاء، وبعد العشاء والحديث والسمر والجو البارد توجه شقيق أخو ابو حمد وحده بعد ان استأذن القوم لأنه يريد ان ينام مبكرا، وفي الطريق من مقر مضيفيه حتى خيمتهم اعترضه «كلب» فهجم عليه ليعضه ولكن شجاعة وقوة شقيق آل حمد أوهنت عزم هذا الحيوان حتى صرعه وجعله جثة هامدة فظن في نفسه ان هذا هو كلب آل مضيفيه وعندما دعوا للإفطار في الصباح الباكر تأخر عنهم ونام في فراشه على أنه مريض، وقال لأصحابه قولوا لهم انه مريض. وفي الافطار سأل صاحب العزيمة: أين أبو حمد؟ فقالوا له: مريض (فنط واحد من ربعه) وقال: أقولكم الصدق انه خجلان لأنه ذبح كلبكم البارح وهو راجع إلى خيمته، فقال صاحب العزيمة: كلبنا (كاهو) موجود سمعوه ينبح لا ما يصير نروح انشوف هذا الكلب. عندما جاءوا رأى الذئب فقال صاحب المنزل هذا ذئب يأكل كل كم ليلة من أغنامنا والحمد لله (فكيتونا منه) انقذتمونا منه هذا كان يأكل أغنامنا امشوا نروح حق أبو حمد ونشكره على هذا المجهود الذي جاء عن غير قصد (هذه القصة كانت مشهورة في تاريخ الكويت).
* * *
كان كثير من أهل منطقة المرقاب يتعاملون مع الجمال، ينقلون «الحطب الففاف الشجر» من منطقة واره إلى الكويت لاستخدامها كوقود. وكانت القافلة لبعض العائلات كما رويت لي تتكون من عشرة جمال مع الأشخاص الذين يقودون الحملة من واره إلى الكويت، وهم شخصان يرافقهما كلب وحمار ومعهما في العادة بندقية. ويروي لي بعض أبناء هذه الأسرة: خرجنا مع (الصبيان الذين يقودون الجمال) وكنت مع أخي وكنا صغارا، وفجأة بعد مغادرة واره بساعتين والوقت ليل مظلم دامس، وفجأة وضعونا أنا وأخي (الصبيان قائدو الحملة) على الجمال بين الففاف والكلب ينبح والحمار يصن أذنيه. وبعد لحظات سمعنا صوت اطلاق النار، طلقة واحدة قتلت ذئبا وفرت الذئاب الباقية، وسكت الكلب عن النباح. وواصلت الحملة حتى وصلت إلى مدينة الكويت مع الفجر ونحن الصغار نائمون بين الففاف حتى الصباح وفي الكويت ابتدأت الحملات تتحدث عن ذئب قتل في الطريق عندما حاول ان يهاجم الحمار والكلب ينبح وانقذ الحمار من هذا الهجوم الضاري.
كان وجود الكلب في حملات مثل هذه ضروريا لأنه على أقل تقدير ينبه في هذه الصحراء المظلمة بالإضافة إلى البندقية التي يحملها التجار معهم ويكون كل واحد من قائدي الحملة يلف خصره بحزام فيه سكين أو خنجر للطوارئ.

2- كان كثير من الكويتيين يذهبون إلى الغوص، وعندما يقل الماء عليه المخزون في الفنطاس (صندوق من الخشب) يتوجهون إلى الساحل يوقفون السفينة وينزل بعض السيوب والغاصة ومعهم قرب ودلو فراشيه للبحث عن الماء في الآبار البعيدة عن البحر لأن ماءها يكون عذبا وهم يتناوبون في نقل الماء إلى السفينة مع حراسة حتى لا يهاجمهم ذئب في الطريق والذئب عادة يبحث عن الشخص او الحيوان المنفرد حتى يستطيع التغلب عليه.
هذه السفينة الراسية على مقربة من الساحل يكون فيها بعض الغاصة والسيوب الذين ذهبوا لجلب الماء، حيث يبقون ويقيمون في السفينة للاستراحة من جراء هذا المشي الى المكان البعيد وحمل الماء، في هذه الأثناء نزل احد العاملين في السفينة ومعه «الساليه» (شبك لصيد السمك)، وكان يتفقد السمك وهو يسبح على الساحل وفجأة رأى ظل كلب في البحر، حيث المرتفع يطل على الساحل، فإذا به ذئب يتوجه اليه لينهشه، لكن في حركة سريعة يتوجه الى داخل البحر والذئب وراءه، فأخذ الشبك الذي يحمله ورماه على الذئب واخذ يندفع بالاتجاه الى سفينته بكل سرعة وقوة واخبر جماعته في السفينة فنزلوا، والكلب يتخبط في هذه الشباك وابتدأوا يضربونه بالعصي والمجاديف حتى صرعوه وفقد انفاسه ومات وكان الحظ يلعب دوره في بعض الاحيان.

***
3 ــــ يروى ان شخصا غادر منازل اهله ببيت من الشعر (الصوف) الى بعض اصدقائه في الليل وفي الطريق قابله ذئب ورآه عن بعد وهو متجه اليه وبكل رباطة جأش اخذ «غترته» الحطة (قطعة القماش توضع على الرأس) وربط بها رقبته واستل الخنجر الذي كان في حزامه وعندما هجم عليه الذئب وتماسكا اخذ الخنجر وشق بطن الذئب وهو متماسك معه والدم ينزف منه وبعدها بال الذئب وارتخت قوته بفقده كمية من الدم وسقط على الارض لافظا انفاسه وكانت نهايته.
أمام هذه القصة في هذه الصحراء الفسيحة والكويت
كان في الكويت تطلق اسم الذئاب على العائلات فتسمى الرجل بسرحان (وهو ذئب الصحراء) وهناك اكثر من عائلة اسمها السرحان وهناك عائلة اسمها الذياب بإبدال الهمزة باء على عادة أهل الكويت.
ويصغرّون الذئب ويقولون ذؤيب وفي بلاد الشام مثل نحن نبدل الهمزة بذئب ونسميه ذيب فإن في بلاد الشام يبدلون الذال الى دال ويقولون بدل ذيب ديب ودياب وهناك عائلات كثيرة تحمل الاسم.
ونحن في الكويت نطلق على بعض الاسماء ذيبة وعلى بعض المناطق البحرية نسميه: ذيبة
وهناك واد في المملكة العربية السعودية باسم الذب يسمى والدي السرحان، وهناك العرب القدامى مثل ما اطلقنا في الكويت على بعض المناطق البحرية ذيبة فإن العرب اطلقت قديما علي جزر مالديف ذيبة المهل وهو اسمها القديم، وأخيرا هذا ما اردت ان اثبته اليوم عن الذئاب والسراحين.

رد مع اقتباس
  #155  
قديم 28-09-2011, 02:27 PM
justice justice غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,697
افتراضي

شيء من الماضي أول مطبخ مركزي في الشرق الأوسط.. كويتي

• يوم افتتاح المطبخ المركزي عبدالله الجابر وعدد من المسؤولين والوجهاء
أنشأت إدارة المعارف بدولة الكويت قسما للتغذية والتي أقامت بدورها مطبخا مركزيا يمد طلبة وطالبات المدارس الابتدائية ورياض الأطفال والمدارس المختلفة بوجبات كاملة للإفطار يوميا، ووجبات غداء علاوة على المطبخين الخاصين بالمدرسة الثانوية بالشويخ والكلية الصناعية.
بدأ في تموين المدارس اعتبارا من تاريخ 17 سبتمبر 1955 وهو مزود بجميع الاجهزة والأدوات اللازمة، ومن أحدث طراز والأول من نوعه في الشرق الأوسط كما ذكر دليل «سجل الكويت اليوم» الصادر في شهر يناير عام 1956 ويقدم وجبات غداء كاملة مكونة من الأرز والخضار واللحم أربع مرات في الأسبوع، توزع على المدارس في ساعة معينة، ووجبات افطار يومية مكونة من اللبن أو الشوربة والسندويش لمدة 6 أيام أسبوعيا توزع الساعة الثامنة صباحا، ويستهلك المطبخ المركزي لانتاج وجبة الافطار يوميا ما يلي: حليب مسحوق 555 كلغ، عدس 450 رطلا، دقيق استرالي 2380 رطلا، دقيق كندي 560 رطلا، خميرة 26 رطلا، سمن 63 رطلا، ملح مائدة 63 رطلا، خل 1 رطل، مسحوق البيض 30 رطلا وجبن 400 رطل وزبدة 180رطلا ومارغارين 500 رطل.. أما المخبز فينتج 5 آلاف رطل يوميا من الخبز، ويوجد سبع غرف للتبريد، وقسم للسندويش وتقطيع اللحم وتجهيز الخضار والمطبخ وإعداد الحليب والنقل وفيه 28 سيارة.

• مدخل المطبخ المركزي • احدى الردهات الكبيرة داخل المطبخ

من قديم الكويت .. مقاهي الأمس .. ما أحلى الرجوع إليها


إعداد: يوسف الشهاب
لم تكن مقاهي الأمس مثل حال مقاهي اليوم.. فقد كانت ملتقى رجال البلاد وجيل الشباب بالأمس، فيها تعالج القضايا الاجتماعية والمالية بين طرف وآخر، وفيها يتم الصلح بين المتنازعين من دون اللجوء إلى المخافر أو المحاكم ابتعادا عن الحرج وحرصا على سمعة الإنسان الكويتي في المجتمع، وبين الشباب كانت مقاهي الأمس ملتقى للتعارف وتبادل الآراء ووجهات النظر.. صورة اجتماعية رائعة كانت تشهدها المقاهي بالكويت رغم بساطتها سواء في كراسي الجلوس الطويلة المصنوعة من الخشب والمغطاة بسجاد مستطيل أو في الشاي والحليب و الخبز الحار الذي اشتهرت به ــ قهوة سوق الخبازين ــ الواقعة في سوق الغربللي وكانت إلى جانب ذلك المرطبات التي انقرضت مثل ــ النامليت وسينالكو ــ وغيرها من المرطبات التي لم نعد نراها اليوم، وأيضا كانت المقاهي تقدم ــ القدو ــ أو النارجيلة، للرجال دون الشباب.. وبأسعار لا تتعدى الروبية مع الشاي، إنها صورة من صور المجتمع الكويتي القديم الذي تساوت فيه كل شرائح المجتمع فوق كراسي المقهى.. والطريف ان ساعات العمل بالمقاهي في ذلك الوقت تبدأ من الصباح بعد صلاة الفجر وتمتد إلى الساعة الحادية عشر ليلا، حيث يتوجه الجميع إلى منازلهم استعدادا لاستقبال يوم جديد بين العمل، وارتياد المقهى بعد صلاة العصر.
هذه الصورة التقطت عام 1961 في احد المقاهي القديمة الواقعة في سوق الغربللي.. ويبدو فيها من اليمين: حمد السنان، محمد صقر المعوشرجي وزير الأوقاف الأسبق، عبدالرحمن العياف، ناصر الرومي، ثم صالح الياسين، لاحظوا البساطة في الزبائن وأدوات المقهى.. إنها العفوية في حياة الأمس، التي يتمنى روادها الرجوع إليها.

القبس




الكوع والبوع والمقاسات الكويتية قديماً



إعداد: فرحان عبدالله الفرحان
أظن أن استعمال الباع والذراع اليوم أصبح في خبر كان، لهذا يحق علينا في هذا البحث أن نستعيد الذكريات التي كان يتعامل بها أهل الكويت في القرن العشرين، خصوصا أوله.. في القديم عندما كانوا يحفرون البئر يقولون قامة وقامتين او تلات او اربع على عمق البئر من قامة الانسان.
وكانوا يطلقون على مغاصات البحر للبحث عن اللؤلؤ بحر ثلاثة أبواع أو اربعة أو خمسة وهكذا، وكانوا يستعملون الباع وهو امتداد اليدين من الجانبين.
وكانوا اذا ارادوا ان يقيسوا الارض التي يكون ترتيبها للسكن عشرة اذرع أو عشرين ذراعا وكانوا يقيسون الاقمشة بالوار.
وكانوا ايضا يستعملون (الكوع، والشبر والنتر ايضا لمقاسات بعض الاقمشة.
وكانوا يقولون للمسافات الطويلة (البريد) وهي اطول مسافة وهي التي ربطوا بها اسم البوسطة المكاتيب والمراسلات التي ترسل بها، وهنا يسرني ان انقل ما اورده العالم احمد عطية في كتابه «اسلافي» الجزء الاول صفحة 309 التالي للفائدة:

البريد كلمة دخلت اللغة العربية عن الفارسية او اللاتينية المحرفة والجمع برد ويطلق البريد على نظام نقل الاخبار والرسائل، كما يطلق على حامل الرسائل وكذلك على المرحلة من مراحل السفر، والبريد ثلاثة فراسخ عادة، وهو فرسخان عند الفرس، واربعة عند المغاربة، (الفرسخ ثلاثة اميال).
استخدم البريد في الدولة الاسلامية منذ خلافة معاوية، ووضعت له النظم الخاصة على عهد عبدالملك، واتسعت شبكته على يد الوليد، كما ينسب لعمر بن عبدالعزيز اقامة الخانات على طرق البريد وسككه التي يقال انها بلغت في العصر العباسي 930 طريقا وسكة، وكانت نفقاتها 4 ملايين درهم في العصر الاموي، و 159الف دينار في العصر العباسي واستخدمت وسائل مختلفة لنقل البريد اهمها دواب الحمل وهي البغال والخيل ثم الجمال في المناطق الصحراوية، وكانت القافلة تتكون من اربعين او خمسين دابة او اكثر، ويقسم الطريق الى منازل او مراحل، عند كل منزل منها يستبدل السائقون الدواب بغيرها، لهذا كان البريد يقطع المسافة بين القاهرة ودمشق مثلا في اربعة ايام وبين القاهرة وحلب خلال خمسة ايام، وعني السلطان بيبرس خاصة بشؤون البريد حتى ان بريد الشام كان يصل الى القاهرة مرتين كل اسبوع.
واستخدم الحمام الزاجل او حمام الرسائل في نقل البريد، ويقال انه استخدم لاول مرة في الموصل تحت حكم آل زنكي، كما استخدمه الفاطميون في مصر، وفي عهد الايوبيين اقيمت له الابراج في القلعة وفي اكثر الثغور المصرية والشامية.
واستخدم الاغالبة النار لنقل الاخبار لاسيما على حصون الشواطئ فإذا ما اقتربت سفينة من سفن الفرنج من شاطئ تونس اشعلت النار في اقرب الحصون اشارة لغيرها فلا يمضي وقت طويل حتى تنتقل الاشارة الى مراكز الاسطول ليأخذ استعداده واهبته.
أمام هذا الشرح البارز للمقاسات علينا أن نعرج على الكويت في الحديث بعد ان توارث المقاسات التي كانت سائدة فيما مضى، فلم يعد الباع ولا الذراع، بل حل مكانهما الكليومتر والمتر والفوت، وأصبح التعامل للمقاسات في الأراضي في الكويت اليوم باستعمال المتر، وفي بعض الأحيان الفوت، وفي المقاسات الأصغر يستعمل الانج وهذه كلها ألفاظ أجنبية لكن مثل ما يقولون هذا واقع الحال.
ولم يعد إلا في بعض البلاد العربية حيث مازالوا يستملون كلمة «دونم» لألف متر وقصبة ونصف وربع قصبة وهكذا، وكانوا يقولون إن الدونم هو ألف وستمائة ذراع.

من قديم الكويت القبس



إعداد: يوسف الشهاب
بعد صدور أول دستور لدولة الكويت في عهد المغفور له الشيخ عبدالله السالم طيبه الله ثراه.. شهدت الكويت في 23 يناير 1963 إجراء أول انتخابات نيابية في مرحلة ما بعد الاستقلال بنظام الدوائر العشر، وكانت التجربة صوتية في ذلك الوقت، سواء لدى الحكومة او الناخب. ومع ذلك، استطاعت لجان الاقتراع ان تؤدي دورها وتنجح في مسؤوليتها طيلة ساعات النهار. كما أكدت الحكومة آنذاك قدرتها على التعامل مع الحدث الجديد بنزاهة وحيادية وضبط لسير الانتخابات وتوفير المناخ اللازم للاقتراع. ومن جانبه، أثبت المواطن يومها أنه امام مسؤولياته في اختيار المرشح المناسب بعيدا عن التعصب القبلي أو الطائفي او الفئوي. وبدوره، كان المرشح مدركا لطبيعة دوره الجديد، رغم غياب البوفيهات والندوات الانتخابية، كما هي في حاضرنا والتي أدت وللأسف إلى الكثير من التباعد بين أبناء الوطن الواحد، بعد أن خرج بعض المرشحين عن اصول التعامل مع الناخب وعن اخلاقيات الحوار، كما نراه في مجلس اليوم. كانت كل اجواء اول انتخابات نيابية في تاريخ الكويت مشجعة ونظيفة وصادقة النوايا والنفوس، ولذلك فقد لاقت التجربة النجاح، وأكدت أصالة اهل الكويت واستيعابهم لمفهوم الديموقراطية التي أساء ممارستها هذه الايام بعض النواب وللأسف... هذه الصورة من انتخابات اول مجلس أمة بالكويت بعد الاستقلال، حيث يبدو الشيخ نواف الاحمد الجابر، الذي كان آنذاك محافظاً في محافظة حولي يتفقد عملية الاقتراع.


آخر تعديل بواسطة justice ، 02-10-2011 الساعة 03:39 PM
رد مع اقتباس
  #156  
قديم 02-10-2011, 06:00 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 9,140
افتراضي

طلبة الكويت.. في «مجنون ليلى»


إعداد: يوسف الشهاب
مرت الحركة المسرحية في الكويت بمراحل عديدة.. كانت البداية متواضعة وفق ما كان متوافرا من امكانات، سواء أكانت بشرية أو فنية، وهذا ما شهدته حقبة الأربعينات، حين أخذت كوكبة من أبناء الكويت آنذاك على عاتقها ادخال التمثيل على يد اساتذة المباركية والمدارس الأخرى، وجاء في الوقت ذاته عدد آخر من الأساتذة أمثال: عقاب الخطيب والمرحوم حمد الرجيب والدكتور صالح العجيري، وغيرهم من الذين شاركوا في وضع اللبنة الأولى للحركة المسرحية.
ثم جاءت الحقبة الثانية في الستينات، وهي مرحلة انشاء المسارح بالكويت وانخرط فيها عدد من الذين استهواهم حب التمثيل مثل المرحوم صقر الرشود والمرحوم عبدالرحمن الضويحي وسعد الفرج وعبدالحسين عبدالرضا وأحمد الصالح وعبدالعزيز النمش وجعفر المؤمن وغيرهم، كما شارك العنصر النسائي في تلك المرحلة فكانت المرحومة عائشة ابراهيم والمرحومة مريم الغضبان وسعاد عبدالله وطيبة الفرج ومريم الصالح وغيرهن من جيل الأمس.
وفي المدارس نشطت الحركة المسرحية على يد الاساتذة الذين قاموا بتشكيل فرق مسرحية من طلاب المدرسة لتقديم عروض على خشبة المسرح المدرسي، ولعل ابرز المسرحيات كانت مسرحية «اسلام عمر». وحين سافر ابناء الكويت للدراسة في الخارج كانت الحركة المسرحية مرافقة لهم فقدموا أكثر من مسرحية هناك، خاصة خلال دراستهم بالقاهرة، كما في هذه الصورة التي يعود تاريخها الى عام 1947، حيث يبدو الطلبة الذين شاركوا في مسرحية «مجنون ليلى» وهم (من اليمين) نوري عبدالسلام شعيب، عبدالباقي النوري، سليمان المدير، محمد الحربش. الصف الثاني: محمد خلف، المرحوم الدكتور عبدالرزاق العدواني، ابراهيم الملا، المرحوم عبدالعزيز حسين، وكان مشرفا في بيت الكويت، المرحوم محمد الفهد، المرحوم حمد الرجيب، المرحوم مهلهل المضف، وجاسم مشاري الحسن.

رد مع اقتباس
  #157  
قديم 07-10-2011, 02:24 AM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 9,140
افتراضي

القبس


بدر النقي: الجراد غزا خيرات الكويت قبل الطاعون والجدري

• النقي يعرض الروبية الفضية
أجرى الحوار: جاسم عباس
الرعيل الاول في الكويت تخضرموا فترتي ما قبل النفط وما بعده، فقاسوا من الاثنتين وذاقوا حلاوتيهما، عملوا وجاهدوا وتدرجوا، رجالا ونساء، الى ان حققوا الطموح أو بعضا منه. ومهما اختلفت مهنهم وظروفهم فان قاسما مشتركا يجمعهم هو الحنين الى الايام الخوالي. «القبس» شاركت عددا من هؤلاء الافاضل والفاضلات في هذه الاستكانة الرمضانية..

• الرعيل الأول في الكويت تخضرموا فترتي ما قبل النفط وما بعده، فقاسوا مر الاثنين وذاقوا حلاوتهما، عملوا وجاهدوا وتدرجوا، رجالاً ونساء، إلى أن حققوا الطموح أو بعضاً منه، ومهما اختلفت مهنهم وظروفهم، إلا ان قاسماً مشتركاً يجمعهم هو الحنين إلى الأيام الخوالي.
«القبس» شاركت عدداً من هؤلاء الأفاضل والفاضلات في هذه الاستكانة.

***
في مستهل لقائنا مع السيد بدر علي النقي من مواليد 1922 قال: لا أدري كيف قدر الطبيب تاريخ ميلادي فذكر لي انك من مواليد 1922 إلى 1924 قلت له: يا دكتور اكتب وقدر ولكن الموت واحد بين الشباب والشياب.
حديثنا كان في هذا اللقاء عن الجراد والدبا والمآسي التي جرت على أجدادنا بسبب الأسراب التي دمرت وخربت وأكلت الأخضر واليابس.
قال النقي: سؤالك ذكرني بالآهات والحزن وذكرتني يا جاسم بمرض الطاعون الذي أصاب هذا البلد، وبمرض الهيضة (الكوليرا) والجدري والانفلونزا، وأمراض أخرى أصابتنا أيضاً منها: السل والتراخوما والحصبة والفرنجي، والروماتيزم عند كبار السن.
أضاف: أما الجراد وأولاده الدبا الذي كنا نسميه جراد الدبا (حوريات الجراد الزاحفة) فكانت أسراباً في السماء وأسراباً على الأرض غطت أشعة الشمس ورمال الصحراء، على ما أتذكر في عام 1930 كان عمري ما بين 6 إلى 8 سنوات، عانت الكويت من غزو الجراد وجراد الدبا، وقامت أنثى الجراد (مكن) بدفن بيضها في الصحراء فتفقس وتكون جيشا من الدبا الزاحف نحو المدينة، فسيارات الاباء كانت تسحق الملايين، وأصبحت المزروعات عارية من الأوراق، وبعد أن قضى السرب على الأخضر دخل المدينة وسبب التلف الذي لا يحصى ولا ذكر.
قال: الدبا ملأ الابار ودمر وخرب وسميت هذه السنة بسنة الدبا، وأذكر بعض الأبيات:
«قد جاء كالسيل يعدو ليس يمنعه
شيء فما مل من شيء ولا وقفا
فلم نر طرقاً الا وقد ملئت
ولا جداراً ولا سقفاً ولا غرفاً
وأصبحت جملة الآبار منتنة
كأن في جوفها من ريحه جيفا
وكل طفل له من أهله حرس
يحمونه يقظة منه وحين غفا».
وكان الزارع يقول مثالين: «الزارع يزرعه والدبا يأكله». و«العنب شبعان دبا».

مزرعة والدي
وذكر كيف أتلف الدبا والجراد مزرعة النقي، فقال: الدبا أكل كل مزروعاتنا، كانت مزرعتنا عند مدرسة الصباح القديمة في الحي الشرقي قبل أن تبنى، كان والدي يزرع فيها الخضروات بأنواعها، في عام 1931 - 1932 وضع كل ما يملك فيها، وجاءت أسراب من الدبا فأكلت كل ما في المزرعة حتى اليابس منها.
أضاف النقي: قبل هذه السنة، أي من حرب الجهراء، أيضاً هجمت الأسراب فأكلت كل المزروعات ولكن بخسارة أقل (مزرعتنا كانت بنفس موقع مخفر الشرق). وأنا صغير شاهدت الجراد وجيشا زاحفا من الدبا غطت اسرابه السماء والأرض حجبت عنا أشعة الشمس، كنا نعتقد أن القيامة قامت، وكبار السن كانوا يذكرون بعض الآيات من ذكر الله سبحانه وتعالى: «فَأَرْسَلنا عَلَيهمُ الطُّوفَانَ والجَرادَ والقمل والضفاد.عَ» (الأعراف: 133).
وكنت أسمع منهم هذه الآية من (سورة القمر: 7) «خُشَّعاً أبصارهم يخرجون من الأجدَاث. كأنَّهم جرادٌ مُّنتَش.رٌ».
ففي هذه الأوقات اصبح النهار ليلاً والليل نهارا وكانوا يقولون لنا ان الجراد الأنثى (مكن) تضع بيضها في البر فتفقس البيضات فتخرج الدبا وهذه الدبات تنكز وتتناكز أي (تقفز وتزحف)، وتهاجم المزروعات، وكنا نسمي الدبا (عيال الجراد).
قال: بالإضافة إلى تدمير المزروعات، فإن اسراب الجراد أضرت بالمراعي التي لم تجد الأخضر، ففي عام 1930 دخلنا حربا مع الجراد وخسرنا كل المعارك لولا رحمة الله تعالى حينما تأتي الرياح الجنوبية فتلقي بها في الخليج.

مكافحة الدبا
قال النقي: سمعت من والدي عن جدي ان الدبا غزانا في عهد الشيخ مبارك الصباح 1896 ــ 1915 امر الشيخ واوصى الناس لمكافحة الدبا بوضع «كوطي كاز» اي علب كيروسين من الصفيح ويوضع فيه الدبا حتى يموت.
وقال: وسمعت من والدي ان والدتي وضعت ملابسنا ع‍لى السطح فجاءت اسراب الجراد والدبا فأكلت الملابس واعتقدنا انها سقطت عند الجيران واخذنا نبحث عنها دون جدوى، وحتى الثوب الزري (خيوط قطنية مغلفة برقاق الذهب) لم يبق منه شيء، قال لهم جدي: امسكوا دبا وافتحوا بطنه واذا بتلك الخيوط تظهر في بطن الدبا لانه لا يهضم الزري واما بقية الخيوط القطنية فتهضم، ومن مكافحة الدبا كنا نضع صفائح الحديد على أسوار المزارع حتى لا تتلفها الاسراب، وبالرغم من هذه المآسي والدمار والكوارث شاهدت البعارين وهي تنوخ لانزال حمولتها من الحبوب والتمر وخيش الجراد، فكان بيت جدي بالقرب من المناخ.
وقال: في عام 1930 جاءت مجموعة من الاخوة البحرينيين لزيارتنا قالوا: وصلنا الكويت اعطونا عيش مشخول ولحم ارجاب (البعارين) وشاهدنا عسكرا لم نشاهده من عمرنا يمشون ويأكلون ويناكزون وأهل ما عندهم وسائل لمكافحة الدبا.
وان الدبا والجراد مع البعارين اكلت وقضت على الاعشاب المحملة على ظهورها وقضت على مزارع جمال عبدالله جمال واسماعيل علي جمال، وعلي اسماعيل جمال في الصوابر.
لا مكافحة والجيش الزاحف دمر البيوت، وأكل أبواب الخشب ودخل الغرف، وجيش الدبا سقط في الماء فتلوث.
وقال النقي: في عام 1934 وكان عمري 12 سنة عشت أيام الدبا، وعشت الدمار في مزارعنا ومزارع العيار في الجهراء خاصة أحواض البرسيم، الدبا لا علاج له ولا توجد طريقة لمكافحته. مزارع عمامي في الشرق، ومزارع الفحيحيل والفنطاس، ولا أذكر في الكويت أشجار النخيل إلا واحدة كانت في ساحة الصرافين، وهي نخلة سعمدان لأسرة الطواري، ففي عام 1940 آخر سنة الدبا، وأما الجراد، فاستمر حتى نهاية الستينات وبداية السبعينات.

ذكريات في خاطري
وتحدث أخيرا عن بعض الذكريات التي مازال يحتفظ بها، فأخرج روبية من محفظته قائلا: هي من الفضة وتحمل صورة الملك والامبراطور جورج السادس، والكويتيون تعاملوا بهذه الروبية من حكم الشيخ أحمد الجابر الصباح الى الشيخ عبدالله السالم الصباح، ألغيت الروبية عام 1961 عند صدور الدينار الكويتي وهي تساوي 16 آنة.
ومن ذكريات النقي أيضا، المرض الذي أصاب الماشية في عام 1940، قال عنه: كنت أشاهد أغناما في بيوتنا تسعل سعالا شديدا ثم تموت، ومن 500 رأس من الغنم لا يسلم الا 10 الى 20 رأسا فقط، وكان يعالج برئة الفأر، وتوضع على أذن الماعز بعد جرحها قبل ان تموت والبعض كان يعالج مرض ابو رمح بقطع رئة الحيوان الميت وتوضع في اذني الحيوان السليم، فهذا علاج أكيد ولقد تم القضاء على أبورمح، وانا شاهدت الأغنام تتساقط قبل ان تعالج.
ومن ذكرياته التي تحدث عنها بألم قال: أغنامي ماتت بسبب الحسد، هذه العين التي لم تصلّ على النبي، وتريد زوال نعمة الله عن أخيه المسلم، واعتقد ان الحسد اشد الأمراض واصعبها حتى من «أبورمح»، واعرف صاحب العين الحاسدة، وقلت له: عينك تأكل الحسنات والخيرات والنعم كما تأكل النار الحطب، فإن الحاسد ساخط لنعم الله، اغنامي ماتت ولا انسى هذه المواقف الحزينة.

معلومات
• موطن الجراد القارة الأفريقية.
• طريقه الى الكويت من الحبشة ثم اليمن والجزيرة العربية والعراق وإيران.
• واسراب الجراد من شمال الجزيرة العربية الى مصر وسيناء وفلسطين.
• من عام 1929 - 1933 دمار شامل.
• 1930 حرب حقيقية مع غزو الجراد والدبا.
• 1931 في شهر أبريل وصل جيش من الجراد مع مليارات من الدبا الزاحفة، ولكن العواصف حملت الحوريات نحو البحر فغرقت.
• الجراد أتلف جبال الروكي عام 1870 - 1880.
• 1989 وصل اسبانيا وروسيا وباكستان والهند.
• اسراب الجراد تقطع 2000 كيلو متر.


• موجة جراد غطت الكويت قديما • الجراد • الدبا • أكل الأخضر واليابس

رد مع اقتباس
  #158  
قديم 07-10-2011, 09:35 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 9,140
افتراضي

القبس



من قديم الكويت لجنة استقبال المجلس التأسيسي



إعداد: يوسف الشهاب
حرصت الحكومة في مطلع استقلال الكويت (19 يونيو 1961م) على استكمال مقومات بناء الدولة الحديثة، ووضع دستور للبلاد تستمد منه السلطتان التنفيذية والتشريعية. دورهما واختصاصاتهما في الحياة الدستورية. ومن أجل تحقيق هذه الأهداف كانت البداية الأولى بتشكيل مجلس تأسيسي منتخب تقع عليه مسؤولية وضع أول دستور للكويت.. ولقد تعاونت الحكومة مع المجلس بوضع هذا الدستور الذي أصدر بعده الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم، طيب الله ثراه، المرسوم الخاص بالتصديق عليه، واعتماده ليكون وثيقة العمل بين السلطتين.. ولقد شهدت جلسات المجلس التأسيسي. عدة آراء وتوجهات ومداخلات بلغ بعضها من التمسك بالرأي امام الرأي الآخر، خصوصا المواد ذات العلاقة بنظام الحكم والحريات واختصاصات الوزراء والنواب. بروح من المسؤولية والثقة المتبادلة وموضوعية الطرح التي في النهاية أدت الى الاتفاق على الدستور واصداره في (8 نوفمبر 1962) حيث اعقب صدور الدستور اجراء اول انتخابات نيابية بنظام الدوائر العشر.
هذه الصورة في يوم افتتاح اول مجلس تأسيسي برعاية وحضور المغفور له الشيخ عبدالله السالم حاكم البلاد آنذاك، وتبدو لجنة الاستقبال امام بوابة المجلس بانتظار وصول موكب الأمير الراحل.
ويبدو من اليمين المرحوم عبداللطيف ثنيان الغانم، ثم المرحوم الشيخ محمد الأحمد الجابر أول وزير للدفاع، ثم المرحوم سعود العبدالرزاق عضو المجلس التأسيسي.

رد مع اقتباس
  #159  
قديم 07-10-2011, 10:52 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 9,140
افتراضي

القبس


شيء من الماضي الأمطار شردت 10 آلاف مواطن كويتي


صدر المرسوم الأميري رقم 1/54 بتاريخ 19 يوليو سنة 1954 والذي يقضي بتشكيل لجنة عليا لوضع سياسة موحدة للاصلاح الداخلي، بما في ذلك تنظيم دوائر الحكومة ورعاية المصالح العامة على ان تكون اللجنة مسؤولة مباشرة امام صاحب السمو الأمير. واعضاء اللجنة التنفيذية العليا هم: الشيخ جابر العلي الصباح، الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، الشيخ خالد العبدالله السالم الصباح، احمد عبداللطيف وعبداللطيف النصف.
وبموجب هذا المرسوم، بدأت اللجنة اجتماعاتها في مبنى ادارة المالية في الساعة الخامسة من مساء الاثنين، الموافق 19 يوليو سنة 1954.
وتوالت الاجتماعات بعد ذلك، وانشأت لها مكتبا دائما في بناية مجلس الشورى، حيث اتخذت هذه البناية مقرا لها.

كادر الموظفين
ومن المواضيع التي نوقشت «الكادر» الذي وُضع لتنظيم شؤون جميع موظفي الدولة. فطلبت اللجنة من كل دائرة ان تعين مندوبين عنها لتكوين لجنة فرعية تتولى امر وضع «نظام للموظفين». وبالفعل، تألفت اللجنة الفرعية ووضعت «نظام الموظفين والتقاعد لعام 1955» في اواخر سنة 1954.
ثم عرض النظام على اللجنة التنفيذية العليا، فدرسته وناقشت مواده وعدلت بعضها. ومن ثم انتدبت اللجنة التنفيذية العليا عضوها الشيخ خالد العبدالله السالم الصباح ليتولى رئاسة «لجنة فرعية» منبثقة عن لجنة نظام الموظفين يعهد اليها تصنيف الوظائف ووضعها في الدرجات المنصوص عليها في نظام الموظفين الذي صدق عليه سمو امير البلاد بتاريخ 13 ديسمبر 1954.
وفي 16 مايو سنة 1955 اصدرت تعميما رقمه 19 موجها الى جميع الدوائر الحكومية طالبت فيه باتخاذ الترتيبات اللازمة لتنفيذ كل الانظمة الواردة في نظام الموظفين والتقاعد لعام 1955، وعنيت بتنظيم الجهاز المالي للدولة، فقررت انتداب خبير ليتولى شؤون المحاسبة، وطلبت من الدوائر كافة اعداد موازناتها التقديرية لعام 1955.
واستقدمت خبيرا فنيا لدائرة تسجيل الاملاك لتنظيمها وفقا للاساليب الحديثة وألحقتها بإدارة المالية.
كما قررت دمج «دائرة الاسكان والتأثيث» مع مكتب الشؤون الادارية، وجعلها دائرة واحدة تسمى «دائرة الاسكان»، على ان تكون هذه الدائرة مسؤولة امامها مباشرة.
الجريدة الرسمية
ادركت الحاجة الى اصدار جريدة رسمية تتولى نشر الانظمة والبيانات والاعلانات الحكومية. وصدر اول عدد من الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» بتاريخ 11 ديسمبر (كانون الاول) 1954، ورأت بهذه المناسبة ضرورة وجود مطبعة حكومية تتولى طبع كل المطبوعات الحكومية بما فيها الجريدة الرسمية، فقررت بتاريخ 13 ديسمبر سنة 1954 انشاء دائرة للمطبوعات والنشر، والحاق الجريدة الرسمية ومطبعة الحكومة بها.
وقد اهتمت بالناحية الاجتماعية، فقررت بتاريخ 14 ديسمبر سنة 1954 انشاء دائرة للشؤون الاجتماعية. وضرورة انشاء سجن مركزي خارج الكويت على احدث طراز. وقد انتدبت اللجنة خبيرا لهذه الغاية من مصر.
ومن القرارات التي اتخذتها للنهوض بالمستوى الاجتماعي والثقافي في الكويت القرار ت 45/25 بتاريخ 14 سبتمبر سنة 1954 الذي اباحت بموجبه فتح دور للسينما على الاسس الآتية:
أ - تقوم بالمشروع شركة مساهمة وطنية (ويساهم فيها اكبر عدد ممكن من المواطنين).
ب - تحديد عدد الاسهم.
ج - تحديد قيمة كل سهم.
د - تأليف لجنة رقابة حكومية لمراقبة الافلام قبل عرضها والسماح بما تراه مناسبا.
ولا بد من الاشارة الى نكبة الامطار التي تعرضت لها مدينة الكويت وتوابعها في اواخر عام 1955. حيث هطلت على الكويت امطار لم تشهد لها مثيلا من قبل، فتهدمت البيوت وظل ما يقارب عشرة آلاف نسمة من السكان من دون مأوى، فالتجأوا الى الجوامع والمدارس. وهنا تضافرت جميع الجهود من شتى الطبقات الحكومية والاهلية، فتم توفير الغذاء والكساء لهم، واعطيت التعويضات المالية لمن تهدمت بيوتهم، وقد قامت اللجنة التنفيذية العليا بواجبها في هذه الناحية، مما كان له اطيب الاثر في نفوس الجميع.

رد مع اقتباس
  #160  
قديم 09-10-2011, 04:44 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 9,140
افتراضي

القبس


أنواع السفن الكويتية القديمة وتاريخها كوتيَّة.. ماشْوَة.. هوري.. ويْرجيَّة

جانب من سفن الكويت قديما
من السفن الكويتية القديمة التي ذكرت في تاريخنا وتراثنا البحري هي الكوتيه والماشوة والهوري والويرجية، وتذكر المصادر والأبحاث انه في عام 1756 كان أهل الكويت يملكون 300 سفينة ويستعملونها في التجارة البحرية وصيد السمك والغوص على اللؤلؤ، وفي عام 1765 ازداد العدد إلى 800 سفينة، وتعود صناعة السفن التجارية الكبيرة مثل البغلة والبقارة والبتيل إلى منتصف القرن التاسع عشر بناء على المصدر الكتابي للشيخ أحمد بن رزق الأسعد.
الباحث الأديب خالد سالم محمد يتطرق إلى السفن الكويتية القديمة وأنواعها وتاريخها وما قيل فيها من أشعار.
وقد سلطنا الضوء على جانب منها ليطلع أبناء هذا الجيل على جزء من تراثنا البحري.

في البداية قال: الكوتيَّة هي سفينة قديمة جميلة الشكل، مرتفعة من الخلف، تحتوي الكبيرة منها على عدة غرف لها نوافذ تبدو بارزة في الجانب الخلفي منها. وهي هندية الاصل. منها متوسطة أو كبيرة، قليلة الاستعمال في الكويت.
المتوسطة كانت تنقل بها البضائع والتمور من ميناء البصرة الى الكويت، اما الكبيرة فتستعمل للاسفار الى موانئ الخليج العربي والهند.
والكوتية معروفة منذ القرن السابع عشر، تصنع في الهند ومن ثم تجلب الى موانئ الخليج العربي، حيث تجرى عليها بعض التعديلات لتكون ملائمة للاستعمال في المنطقة.
يسمونها في الهند «دنكية» وفي ساحل المليبار «منجي» واليها ينسب المثل الكويتي القديم «كسوة منجي» تقال للذي لا يغير ملابسه حتى تبلى. حيث ان هذه السفينة لا تملك الا شراعا واحدا يظل مرفوعا عليها حتى يبلى.
وهذه السفينة قريبة الشبه بالسفينتين: البلغة والغنجة.
تبلغ حمولة الكبيرة منها ما بين 50 - 80 طنا.
وقال عن السفينة الكوتية السيد هارود ديكسون: هي من السفن التي تبنى في الهند، وهي تشبه البغلة من جميع الجوانب فيما عدا اعلى الجؤجؤ الذي له رأس اشبه برأس الطير الذي يتجه منقاره الى الخلف بدلا من عقدة البغلة البسيطة.
وقال عنها النوخذة الكويتي عيسى النشمي في كتابه: الملاحة في الخليج العربي: الكوتية انواع مختلفة، تتفاوت مقاييسها وحمولتها وتختلف اسماؤها، مثل «الدنكية في الهند، والمنجي في ساحل المليبار. ولم تكن مرغوبة بكثرة في منطقة الخليج العربي.

ماشوة
هي قارب صغير لصيد السمك، ومن أكثر القوارب التي كانت مستعملة في جزيرة فيلكا لصيد سمك الزبيدي صيفاً.
هي قارب جميل انسيابي، يسير بسرعة بواسطة الشراع كما تستعمل في تسييره المجاديف. يحمل ما بين 2-3 أشخاص.
والمواشي أنواع صغيرة ومتوسطة، وكانت لها مكانة خاصة لدى أهالي جزيرة فيلكا يهتمون بها كثيراً، فيدهنونها بالص.ل والنورة ويرسمون على حوافها زخارف ونقوشا جميلة، ويعتنون بحبالها وصواريها وأشرعتها، كما يطلقون عليها عدة أسماء، ويتفاخرون بسرعتها، ومقاومتها للأمواج وقت هبوب الرياح. كما كانوا يقيمون لها مسابقات ما بينهم وقت استراحتهم من الصيد.
أما عن أشهر ماشوة عُرفت في جزيرة فيلكا فاسمها «الملاية» ملك المرحوم الملا محمد عبدالقادر.
وهنك نوع كبير من المواشي يلحق بالبوم أو الجالبوت ويستعمل لنقل الركاب والبضائع إلى السفن الراسية في عرض البحر، ويستعمل في سيرها عدد من المجاديف. كما كان يخصص للماشوة «قلاطة» وهو سهم من أسهم أرباح السفينة.
وجاء في كتاب مصطلح السفينة: ماشوة وجمعها مواشي: زورق صغير يختص بالخليج العربي وسواحل الهند «مُجوا».
أما المرحوم حمد السعيدان فيقول في موسوعته: ماشوة: زورق النجاة يحمل في السفينة أو يربط في مؤخرتها. التسمية سواحلية «MASHUA».

هُوري
والجمع هواري وهو قارب صغير طويل ضيق يصنع من قطعة واحدة مجوفة من الأخشاب، ومنحوتة من شجر الفنص، وهو أنواع منه الصغير والمتوسط والكبير، ويسع من شخص إلى ثلاثة أشخاص.
يسير بواسطة «الغرافة» وهي مجداف صغير يمسك باليد ويحول من ناحية إلى أخرى.
يستعمل في التنقل بين الساحل والسفن الكبيرة الراسية في عرض البحر، ويستعمله البعض لصيد السمك في المياه القريبة من الشاطئ، كما يستعمل للنزهة.
وكان هذا النوع من القوارب متوافرا بكثرة في جزيرة فيلكا، يستعمله الأهالي للصيد في عرض البحر بواسطة الصنارة، وفي التنقل بين أصحاب قوارب صيد سمك الزبيدي لشراء السمك منهم عندما يكون البحر ساكنا.
ومن أشهر الهواري التي شاهدناها في بداية الخمسينات من القرن الماضي، هوري يسمى «الس.لس» كان يملكه المرحوم احمد عبدالله بن يوسف، وهو هوري انسيابي كبير وسريع، استطاع الوصول به إلى مدينة الكويت عدة مرات، والرجوع به مرة أخرى الى الجزيرة، كما كان يشترك مع زملائه واصدقائه في مسابقات بحرية.
وذكر المؤرخ الجبرتي في عجائب الآثار قال: الهوري من اصغر سفن بحر اليمن. والغالب ان التسمية عربية مشتقة من الاهوار والمستنقعات المائية الموجودة في جنوب العراق، لأن سكانها كانوا يستعملون أنواعا من القوارب الصغيرة تشبه الهوري المعروف عندنا.

آراء بعض المؤرخين الأجانب
والبعض أرجع اللفظة الى الهندية والسواحلية، والهندوستانية. جاء في كتاب مصطلح السفينة. هوري والجمع هواري وهي من الهندوستانية «هوري»، وهو يستخدم في البحر الاحمر وعلى سواحل الجزيرة العربية الجنوبية وفي الخليج العربي، ويذكر المسافرون أنه يصنع من حفر جذع شجرة، وعليه فهو زورق صغير. قال بذلك JRAS عام 1889.
وقال لايدن في عام 1897، يسمى كل زورق صغير في عدن هوري وهو زورق خفيف وسريع بمجداف واحد فقط، وهو كثير الاستعمال في «المكلا».
ويقول MUAZ: الهوري زورق طويل وضيق محفور من جذع شجرة، يشبه الزورق المسمى PIROQUE وهو زورق يستخدم في أميركا الجنوبية، يستعمله الهنود الحمر وسكان جزر البحار الجنوبية، وله الواح خشبية جانبية تساعده على الطوفان والتوازن عند ارتفاع الامواج الهائجة.
ويقول MILES كلمة الهوري مأخوذة من الهند. ويستعمل مواطنو مسقط زورق الهوري وهو محفور في جذع شجرة واحدة، وهو مستورد من ساحل «ملابار» وفي حضرموت يجمعونها على هوارية. اما اهل عمان فيجمعونها على هواري. اما الاستاذ حمد السعيدان فيقول: ان التسمية سواحلية HURI.

ويْرج.يَّة
وهو قارب بدائي لعله اول ما عرف من القوارب في المنطقة، يصنع من جريد النخل ويشد بعضه لبعض بواسطة الحبال، ويكون له حاجز يرفع من الجانبين ليمنع وصول مياه البحر الى داخله، كما ان جهتيه الامامية والخلفية دقيقتان ومرتفعتان قليلا.
طوله حوالي عشرة اقدام، يحمل من 1 - 2 من الرجال، يسير بواسطة مجدافين في اتجاهين لا فرق. ويمكن ان يسير بواسطة الشراع. وهو دائم الطفو فوق سطح مياه البحر حتى وان غمرته لكونه مصنوعا من الجريد. وهو يشبه سفن البابليين والفراعنة.
وكان صيادو السمك من قبيلة العوازم في منطقة رأس الارض بالسالمية، يستخدمون هذا النوع من القوارب لصيد السمك وللذهاب بها الى حظور الصيد لتفقدها واخراج السمك منها عندما يكون البحر في حالة المد.
كما كان اهالي جزيرة فيلكا يستعملون هذا النوع من القوارب في بداية القرن الماضي لصيد سمك الزبيدي وللحداق.
يعرف هذا النوع من القوارب في الساحل العماني باسم «الشاشة».









كوتية أو دنكية راسية في شط العرب ويرجية الماشوه الباحث الاديب خالد سالم

رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 29 (0 عضو و 29 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

تطوير وتعريب »