أهلا وسهلا بك في :: أسواق نت ::
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
العودة   :: أسواق نت :: > ليوان الــمـــعــارف > ليوان قــراءة القـــوانـــيـــن
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


في محيط القوانين-------------------------

ليوان قــراءة القـــوانـــيـــن


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-12-2010, 11:42 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,534
افتراضي في محيط القوانين-------------------------

في محيط القوانين-------------------------

رد مع اقتباس

  #2  
قديم 01-12-2010, 11:43 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,534
افتراضي

كلمة حق العلم والقانون (2) كتب عادل بطرس :

عادل بطرس


اما الاختراع الثاني الذي افاد منه العمل القانوني فائدة كبرى فهو الكمبيوتر او الحاسب الآلي الذي حل محل الآلة الكاتبة اليدوية حيث كان الطباع يعاني معاناة كبيرة في تعديل حرف او كلمة او جملة، فيستخدم ممحاة او موسى او «كوريكتور» – واذا ضاقت الاسطر بحيث يتعذر عليه حشر الكلمة الجديدة فكان عليه ان يستبدل الصفحة كلها ويعيد طباعتها من جديد، واذا ترتب على هذا التعديل اخلال بتتابع الصفحات كان عليه ان يعيد طباعة المذكرة او الصحيفة من جديد، وهو عمل يستغرق وقتا وجهدا لا طائل من ورائه.
ولم يكن الطباع وحده هو الذي يحسب حساب هذا الجهد والوقت المهدر، وانما كان المحامي نفسه الذي اعد هذه الصحيفة او المذكرة يحسب حسابهما ايضا، خاصة اذا كان ملتزما بموعد تقدم فيه المذكرة او الصحيفة، ولكن اليوم في ظل الكمبيوتر اصبح العمل ميسرا غاية اليسر، ففي وسع المحامي ان يضيف فقرة كاملة او صفحة كاملة او يحذف فقرة او صفحة في ثوان معدودة ويعدل ترتيب الفقرات والصفحات، بل انه يستطيع ان يعطي امرا للكمبيوتر، بكبسة زر واحدة، فيستبدل بكلمة المدعى مثلا كلمة المستأنف او الطاعن في مذكرة من عشرين صفحة، فيتم التعديل في لحظة عين! وهذا كله يشجع المحامي على ان يعيد النظر في مذكرته مرات ومرات ليجعلها في النهاية في ابهى صورة ينشدها دون ان يحسب حسابا للوقت او الجهد الذي يبذل في هذا التعديل ودون ان يثنيه هذا الحساب عن التحسين والاجادة.
ولاتقف فائدة الكمبيوتر عند حد تيسير الحذف او الاضافة او التعديل او التغيير وانما له فوائد اخرى عديدة لا تكاد تقع تحت حصر، منها انه يعمل كذاكرة لحفظ الملفات والسوابق القضائية، فيستطيع الباحث ان يرجع لما سبق له او لغيره ان وصل اليه في بحث آخر، فيوفر الجهد والوقت الذي يبذله في اعادة البحث من جديد، وقد يجد ما سبق له او لغيره ان اعده مطبوعا جاهزا فيضيفه الى البحث الجديد الذي يجريه، فيوفر على الطباع عناء طباعته مرة اخرى، ويوفر على نفسه عناء المراجعة، وكل ذلك يصب في مصلحة الباحث، ويصب في النهاية في مصلحة اصحاب الحقوق التي نحرص جميعا على ايصالها في اسرع وقت وبأيسر السبل.
اما الاختراع الثالث الذي افادت منه العدالة فهو الفاكس الذي جاء مكملا لاختراع الكمبيوتر فقدم خدمة جليلة للعدالة لانه يسر انتقال صورة المستند من بلد الى بلد بل من دولة الى دولة في دقائق معدودة، فيستطيع صاحب الشأن ان يطلع على صورة المستند الذي يستند اليه خصمه ويرى بعينيه ماورد فيه من عبارات ويشاهد بنفسه توقيعه عليه، فيستطيع ان يحكم على مدى صحة ذلك المستند، ويستطيع ان يزود محاميه بالمعلومات الكاملة عن ذلك المستند فيحدد تاريخ صدوره، ودواعي صدوره، وما احاط به من ظروف ليمكن المحامي من اعداد الدفاع في قضيته، ويحقق الفاكس السرعة المطلوبة لاداء العمل القضائي او القانوني فيستطيع المحامي الذي يكشف حاجته الى ورقة لم يزوده بها الموكل ان يطلب منه ارسالها له بالفاكس، ليلحق موعد الجلسة بعد ان كان ارسال هذه الورقة يستغرق اياما او اسابيع!.. وللحديث بقية.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 02-12-2010, 03:45 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,534
افتراضي

كلمة حق العلم والقانون (3)
كتب عادل بطرس :





اما الاختراع الرابع الذي قلب موازين العمل القانوني بكل نواحيه فهو اختراع الشبكة العنكبوتية (الانترنت)، فهذا الاختراع قدم للعدالة خدمات مذهلة ابسطها انه يسّر الاطلاع على السوابق القضائية في اي مكان في العالم، كما يسّر التعرف على التشريعات الصادرة في اي مكان على وجه الأرض، بل ويسّر الاطلاع على المراجع العلمية في اماكن تواجدها، فأنت تستطيع ان تدخل الى مكتبة الكونغرس الاميركي التي تحتوي على كل ما يخطر او لا يخطر لك على بال حتى المراجع العربية القديمة والحديثة، والمقالات العلمية وتتابع احدث ما وصل اليه علم القانون من نظريات كما يسّر للمحامين متابعة قضاياهم وهم جالسون في مكاتبهم، ففي وسع المحامي ان يستعلم عن قضيته مباشرة من مركز المعلومات بالمحكمة التي تنظرها، وفي وسعه ان يبلّغ موكليه بما يتم في قضاياهم اولاً بأول، بل وفي وسع الموكل نفسه ان يدخل الى الموقع الخاص بمكتب محاميه ليعرف ماذا تم في قضيته في اي لحظة من لحظات الليل او النهار وكلها خدمات حققت للعدالة تيسيراً لم يكن يحلم به احد!.
وفي مجال الطب الشرعي الذي هو احد اهم مرافق العدالة، حقق العلم قفزة هائلة باكتشاف الحمض النووي DNA، فعن طريقه اصبح ميسوراً تحديد الانساب بصورة قاطعة بعد ان كان كل ما يملكه العلم في قضايا النسب هو اثبات ان هذا الابن لا ينتمي الى ذلك الاب اي بطريق الاستبعاد فقط، اما تحديد الاب على وجه اليقين، فقد كان العلم يقف امامه عاجزاً، فلم يكن في مقدور الابن الذي يدّعي ثبوت نسبه لاب معين ان يثبت صحة ادعائه، كما لم يكن في مقدور ذلك الاب ان ينفي ذلك الادعاء بصفة قاطعة، ولكن اليوم بعد التوصل الى هذا الاختراع صار ميسوراً الفصل في قضايا النسب فيصدر القاضي حكمه بكل اطمئنان، مستنداً الى تقرير الطب الشرعي الذي يفحص الحمض النووي للطرفين، ويقطع بما اذا كان ذلك الابن ينتمي الى ذلك الاب او لا ينتمي اليه. ولا تقف فائدة الـDNA عند حد تيسير الفصل في قضايا النسب، وانما له فوائد اخرى عديدة في مجال القانون الجزائي، فعن طريق ذلك التحليل نستطيع ان نحدد شخصية الجاني عن طريق فحص اي اثر يوجد في مكان الجريمة ولو شعرة واحدة من شعره، بعد ان كان الدليل الوحيد هو البصمات التي دأب المجرمون المحترفون على محوها من مكان الجريمة حتى لا يسهل التعرف عليهم! كما اصبح من الميسور كذلك التعرف على شخصية القتيل اذا كانت الجثة مشوهة مثلاً او كان الفحص بعد سنوات طويلة من الدفن.
وفي المجال الطبي، ظهر ايضاً اختراع القرص المدمج C.D الذي تسجل عليه العمليات الجراحية التي يجريها الجراحون خطوة خطوة، فإذا ما اقيمت دعوى ينسب فيها خطأ الى الطبيب الذي اجرى الجراحة كان من السهل على الطب الشرعي ان يطلع على ذلك الـC.D ويفصل في مدى صحة ما ينسبه المريض الى الطبيب. فيتبين ما اذا كان الطبيب قد قام بكل الخطوات اللازمة وفقا للاسس العلمية والعملية او انه فاتته خطوة وبهذا يحدد ما اذا كان قد أخطأ او اصاب.
وهكذا، فإن العلم قدم، ويقدم للعدالة خدمات جليلة!

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-12-2010, 08:58 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,534
افتراضي

الإعلانات الوهمية..! كتب عادل بطرس :






نتيجة ازمة الاسكان التي استحكمت في مصر زمنا انتشرت ظاهرة الاعلان عن مشروعات وهمية لاقامة مساكن للتمليك، فقد استغل البعض ظروف الباحثين عن سكن يأويهم فأخذ يبيع لهم الوهم وقد يعرض عليهم شروطا مغرية تجذبهم الى الشراء، كأن يعرض سعرا اقل من سعر السوق، او بالتقسيط المريح، ويطلب مقدما في متناول المشترين، فيجمع الشاب مدخراته التي قضى عمره كله في جمعها ويأتي بها ليضعها بين يدي ذلك المعلن الذي يكتب له عقدا لتمليك الشقة المزعومة ويعده بأن التنفيذ سيتم خلال مدة وجيزة، فيبدأ يحلم بالمسكن الذي يتطلع اليه، وتمر الايام ولا يجد الشاب شيئا يدل على بداية التنفيذ، وقد يبدأ البناء فعلا وتكبر احلام راغب السكن، ولكنه بعد ان يكتمل البناء يتبين ان الشقة مباعة الى اكثر من مشترٍ او ان الطابق الذي وعده بأن يحصل على شقة فيه غير مرخص له باقامته اساسا، واذا راجع المالك اوجد له الف عذر وعذر.. ولقد استثارني هذا الموضوع فآليت على نفسي ان ابذل ما استطيع من جهد لمحاربة هذه الظاهرة، ولأن بضاعتي الوحيدة هي القاون، فلقد خطرت لي فكرة استصدار قانون يحظر على اي شخص الاعلان عن اقامة اي بناء الا بعد ان يحصل على ترخيص بالاعلان على ان يتضمن الاعلان الحد الادنى من البيانات التي يفرضها ذلك القانون واهمها اسم مالك الارض التي سيقام عليها البناء ورقم وتاريخ وثيقة التملك، ورقم وتاريخ رخصة البناء وعدد الادوار المرخص باقامتها، واسم المقاول الذي سيقوم بالبناء واسم المهندس الذي قام بالتصميم، واسم المهندس الذي يشرف على التنفيذ ومدة التنفيذ حتى يسهل على من يرغب في الحصول على شقة في هذا البناء ان يتأكد ان البائع مالك للعقار ومرخص له بالبناء، وان الشقة التي باعها له تدخل في نطاق الترخيص، ويعلم ولو على وجه التقريب الوقت الذي يتسلم فيه الشقة، وحتى يتم احترام هذا القانون تضمن المشروع عقوبات لمن يخالف احكامه تصل الى درجة الحبس ونص مشروع القانون على ان تعلق في موقع البناء قبل ان يبدأ لافتة كبيرة عني القانون بتحديد ابعادها والوانها بل وطريقة كتابتها حتى يسهل على كل شخص الاطلاع عليها، وقد سرت مع هذا المشروع خطوة خطوة، حيث بدأت بعرضه على وزير الاسكان انذاك، وبعد ما اقتنع بالفكرة سار المشرع مساره الطبيعي الى ان صدر به القانون رقم 30 لسنة 1984 ولقد شاء القدر ان أنتقل الى العمل في الكويت بعد ايام من صدور ذلك القانون، وحين جئت اليها وجدت ان الفكرة مطبقة فيها، فكثير من المباني مقام في موقعها لافتة كبيرة تحمل هذه البيانات وربما اكثر منها كقيمة العقد مثلا، وهو ما لم يكن واردا في القانون رقم 30 لسنة 1984 وهكذا طبقت الكويت ذلك القانون مع انه على حد علمي لم يتم تطبيقه في مصر ولو لمرة واحدة خلال ما يناهز ربع قرن!

القبس

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-12-2010, 09:57 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,534
افتراضي

القبس



عندما يصبح الاسم مشكلة!
كتب محمد حنفي :


تحقيق: محمد حنفي
في مسرحية عادل إمام الشهيرة «شاهد مشفش حاجة» يسأل عادل إمام حاجب المحكمة عن اسمه فيرد الرجل: برعي، تضج قاعة المسرح بالضحك وينتاب عادل إمام التعجب ثم يقول للرجل: اسمك ايه برعي.. ودا من إيه لا مؤاخذة، يعني حساسية ولا زعل ولا صحيت من النوم لقيت نفسك برعي، ولا سحلية عدت على رقبتك وأنت نايم.. وتضج القاعة بالضحك المتواصل على برعي.. هذا المشهد الذي تذيعة الفضائيات العربية يجسد مشكلة كبيرة يعاني منها الكثيرون وهي مشكلة الاسم عندما يكون غريبا ومثيرا للضحك والسخرية، التحقيق التالي عن مشكلة برعي.

في البداية يؤكد الاستشاري النفسي والاجتماعي خضر بارون أن مشكلة الأسماء الغريبة يتحملها الآباء في الدرجة الاولى وهي خطأ فادح يصل إلى درجة الجريمة التي يرتكبوها في حق أبنائهم ويواصل قائلا:
ـــ يولد الإنسان وهو لا يختار اسمه، وبعض الآباء يفكرون بطريقة غريبة فهو يريد أن يطلق أسماء أجداده وآبائه على أبنائه حتى لو كانت هذه الأسماء غريبة وبلا معنى وأحيانا تكون أسماء مثيرة للضحك والسخرية، هؤلاء يعتقدون أنهم بهذا الفعل يكرمون أجدادهم وآباؤهم لكنهم في الحقيقة يجنون على أبنائهم، والمثل يقول الحي أبقى من الميت.

عقد نفسية
ويشير بارون إلى أن مشكلة الأسماء الغريبة لا تظهر في مرحلة الطفولة حيث عادة لا يعي الطفل فلسفة وقيمة الاسم وتأثيره عليه فيقول:
ـــ في مرحلة المراهقة تبدأ المشكلة عندما يشعر المراهق أن الاسم الذي يحمله يشكل عبئا نفسيا عليه، حيث يكتشف في مرحلة المراهقة المبكرة أن اسمه الغريب يثير ضحك الآخرين وسخريتهم ويحقر من شأنه أمامهم.
لقد طلب مني أحد الرجال استشارة تتعلق باسمه فقال لي أن اسمه يشعره بالحرج في كل موقف لابد أن يستخدمه فيه، يثير ضحك الناس عليه ولا يعرف كيف يتصرف، والمشكلة تنطبق على الجنسين وليس على الرجال فقط.
وخطورة الأسماء الغريبة أنها يمكن أن تسبب عقدا نفسية لأصحابها، فعندما يشعر الفرد أن اسمه الغريب يجعله شاذا بين رفاقه، ويقلل من شأنه بينهم، يشعر بكراهية هذا الاسم وربما تمتد الكراهية إلى من أن أطلق عليه هذا الاسم سواء الأب أو الأم، والأخطر أنه يلجأ إلى الانطواء على نفسه والانزواء والابتعاد عن الناس والانسحاب.
كما أنه يمكن أن يفقد الفرد ثقته بنفسه وبالآخرين بسبب هذا الاسم الغريب الذي يحمله، ويمكن أن يسبب ابتعاده عن الوظائف القيادية التي يستخدم فيها اسمه كثيرا، أنا لا ألوم من يحملون أسماء غريبة ويريدون تغييرها لأن ما لا يعرفه الكثير من الآباء أن الاسم هوية الإنسان.

تغيير الاسم عن طريق المحكمة
أما المحامي محمد طالب فيقول ان مشكلة الأسماء الغريبة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية موجودة ولا يمكن إنكارها ويتابع:
ـــ في الكويت على سبيل المثال رفع الكثير من الأشخاص قضايا لتغيير أسمائهم، لا أعرف عدد الحالات وما إذا كانت حالات فردية أم ظاهرة، لكن المشكلة موجودة ويعاني منها آخرون رضوا بالاسم الغريب رغم الحرج والضيق الذي يسببه لهم.
تغيير الاسم في المجتمع الكويتي ممكنة ولكن وفق أطر محددة، فالقانون أجاز تعديل اسم الفرد إذا كان هذا الاسم يحط من قدره ويسبب تحقير الناس له ولكن يتم ذلك وفق إجراءات معينة حددها القانون.
أولى هذه الخطوات أن من يرغب في تغيير اسمه عليه أن يتقدم بكتاب إلى «لجنة دعاوي النسب وتعديل الأسماء» وهي لجنة قضائية يرأسها وكيل نيابة، وتقوم هذه اللجنة بالتعرف على سبب الرغبة في تغيير الاسم من خلال استدعاء الراغب في تغيير اسمه والشهود مثل أفراد أسرته، هذه اللجنة وجوبية بمعنى أن من يرغب في تغيير اسمه لابد أولا أن يمر على هذه اللجنة.
بعد ذلك ترسل اللجنة نتيجة التحقيق الذي قامت به إلى المحكمة وهي هنا «دائرة أحوال النسب» وهي المختصة بدعاوي الأحوال الشخصية ومنها تغيير الأسماء، ونلفت الانتباه هنا إلى إنه إذا كانت اللجنة وجوبية فإن رأيها بالنسبة للمحكمة غير وجوبي أي أن للقاضي أن يأخذ برأيها أو لا يأخذ فللمحكمة وحدها الحكم بتغيير الاسم أو برفض طلب الراغب في تغيير اسمه.

اختصام الدولة
ويشير طالب إلى نقطة مهمة وهي أن الشخص الذي يريد تغيير اسمه يختصم الدولة كلها في الدعوي فيقول:
ـــ الشخص الراغب في تغيير أسمه يختصم في الدعاوي كل الجهات المنوطة بتغير اسمه وهي هنا وزارات الدولة تقريبا لما يترتب عليه من تغيير في سجلات الدولة إن وافقت المحكمة على تغيير الاسم،ولكن دون أن يكون لهذه الوزارات رأي في الموضوع فالرأي الأول والأخير للمحكمة.
وبالطبع فليس كل من يرغب في تغيير اسمه تحكم له المحكمة بذلك، فهناك حالات كثيرة رفضت المحكمة تغيير الاسم لأنها وجدت أن الاسم يتماشى مع الأسماء المنتشرة في المجتمع ولا تسبب تحقيرا أو تقليلا من شان صاحب الاسم، بمعنى آخر لو أن شخصا اسمه أحمد يريد تغيير الاسم إلى حمد فهذا غير مبرر، ولو أن شخصا يحمل اسم مشعل يريدتغييره إلى اسم عمر فهذا غير مبرر أيضا.
لكن في الحالات التي يكون فيها الاسم غريبا ومضحكا غالبا توافق المحكمة على تغيير الاسم إلى آخر من الأسماء المتعارف عليها في المجتمع وليس باسم آخر أكثر غرابة وشذوذا.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-12-2010, 04:25 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,534
افتراضي

القبس




قرارات وزراء الحكومة المستقيلة.. «عاجل من الأمور».. أم تنفيع ؟

أعضاء الحكومة المستقيلة
إعداد: مبارك العبدالله
من المتعارف عليه وفق الاطر القانونية التي رسمها الدستور انه بعد استقالة الحكومة لا يتم تكليفها بأي امر تتخذه، باستثناء ما يسمى بتصريف العاجل من الامور، مثل بعض الاجراءات الادارية التي من شأنها تعطيل العمل اذا لم يتم انجازها.
هذه القاعدة مفهومة ومعروفة لدى كل اهل القانون والخبراء الدستوريين، لكن هناك قرارات ادارية كثيرة تلغيها المحاكم وقد ذيلت بتوقيع الوزير كقرارات الترقية والاجازات وغيرها من الامور الخاصة بالوزارة.
ثمة اتهامات تشير اليها اصابع القانونيين بأن اغلب القرارات التي يتخذها الوزراء في نهاية عملهم بالوزارة التي يحتمل عدم رجوعهم اليها هي غير قانونية، وهدفها تنفيعي، لانهم يحسبون ان هذه القرارات مكافأة من الحكومة في نهاية الخدمة.
ويشير القانونيون الى اهمية حضور الحكومة لجلسات مجلس الامة، موضحين ان ذلك يعتبر الزاميا لها لانه يسمح للمجلس بلفت نظرها بشأن تجاوزاتها في القرارات التي اتخذت تحت بند «العاجل من الامور».
ويرون ان ما يتخذه بعض الوزراء اعضاء الحكومة من مجمل قرارات لا يندرج تحت مفهوم العاجل بمعنى الكلمة، مشيرين الى ان عدم ترقية موظف او تعيين وكيل وزارة او منح اجازة مرضية او ابرام صفقة او مناقصة لن يعطل عمل الوزارة او يغلق بابها اذا لم يتم اتخاذه.
«القبس» استطلعت آراء خبراء الدستور والقانونيين عن مفهوم القرارات العاجلة، ومتى يتم اتخاذها، وكيف يتصدى القضاء للمخالف منها في المحاكم.
في البداية يوضح الخبير الدستوري د. محمد الفيلي ان الحكومة المستقيلة تكلف دائما بتصريف العاجل من الامور الى حين تشكيل الحكومة القادمة وفق الاطر القانونية المعمول بها.
وأضاف: ان العاجل من الامور يستخدم في القانونين الدستوري والاداري، بمعنى ان ماكان عدم اتخاذه قد يفوت مصلحة او يلحق ضررا، وبالتالي يلزم اتخاذه كإجراء.

الشؤون اليومية
وتابع الفيلي: ويضاف الى ذلك الامور اليومية مما لا يستقيم عمل الادارة الا بها، كإجازة موظف، او شراء مواد مما تحتاجه الادارة، وهو ما يتصل بالحياة اليومية للادارة، مشيرا الى انه في بعض الدول يستخدمون تعبير تصريف الشؤون اليومية الادارية وليس العاجل من الامور.
وأكمل: اذا ومن هنا نعرف ان العاجل من الأمور ينصرف الى نوعين: الاول وهو ما لا يستقيم عمل الادارة إلا به في الحياة اليومية، والآخر هو ما كان عدم اتخاذ قرار به قد يلحق ضررا أو يفوت مصلحة مهمة.
وزاد: فاذا وصلنا الى هذا التعريف تأتي الاشكالية على ماذا ينطبق هذا المفهوم!، بالتأكيد يجب ان نأخذ كل قرار على حدة، ونتساءل هل ينطبق هذا الامر أم لا؟!
ولو رجعنا الى الأمور التي تتخذها الحكومة المكلفة بالعاجل من الأمور لوجدناها المرسوم وقرار مجلس الوزراء والقرارات الوزارية، وكلها تخضع لرقابة القاضي الاداري.
واضاف الفيلي: القضاء الاداري يستطيع تحديد ما اذا كان القرار يدخل ضمن العاجل من الامور أم لا، بالاضافة الى القاعدة الكلية للقانون الدستوري وهي ان الحكومة عضو في مجلس الامة، ويلزم حضورها جلسات مجلس الامة، وهذا الحضور يسمح للمجلس بأن يلفت نظرها الى ان هناك تجاوزا بشأن القرارات المتخذة بالعاجل من الامور.

حكومة عرجاء
ويعلق المحامي نجيب الوقيان على الموضوع قائلا: تعترف الحكومة بأنها في هذه الفترة تعتبر «عرجاء»، بدليل أنها امتنعت عن حضور جلسات مجلس الامة، الامر الذي جعل اعضاء المجلس يصرخون بأعلى الصوت بان هناك امورا عاجلة وقوانين ملحة لا تحتمل التأجيل، وان هذه الاستقالة في وجهة نظر الاعضاء لا تعتبر مبررا لغيابهم عن جلسات مجلس الامة، ويعتبر البعض منهم ان العاجل من الامور هو اصدار تلك القوانين وانه لا يمكن لهذا العرج ان يمنعهم من الحضور.
واضاف: ولكن ان قبلنا مجبرين بوجهة نظر الحكومة بأنها تعيش في العناية المركزة في هذه الفترة القصيرة، فلزاما عليها ان تكون حالة المرض سارية على كل افعالها، فتتوقف كذلك عن اتخاذ اجراءات نفعية لوزرائها.
وتابع: وعلى سبيل المثال لا يمكن ان يقبل عقلي ان يتم في هذه الفترة الحرجة تعيين أي وكيل وزارة او وكيل مساعد ولا حتى القيام بتوقيع مناقصات او نقل احد الموظفين، لان كل هذه الاجراءات لا تعتبر من وجهة نظري عاجلة ولا يمكن لأي وزارة ان تفلس اذا ما تم الامتناع عن تعيين وكيل وزارة جديد في هذه اللحظة، ولا أي صفقة او مناقصة سيترتب عليها اغلاق باب الوزارة في هذه اللحظة.
وقال الوقيان: اتمنى ألا يتحمل الوزير فقط المسؤولية السياسية عما يتخذه من اجراءات او صفقات في تلك الفترة فقط، بل يجب ان يحال الى محكمة الجنايات.
واوضح ان التجربة السياسية في الكويت اثبتت ان اكثر من وزير قبل ان يغادر وزارته الساعة 12 ظهرا بصفة نهائية وقع العديد من الاوراق والمعاملات وما خف وزنه وثقل ثمنه، وكالعادة لانه يعلم ان مجلس الوزراء دائما رحيم بوزرائه ويعتقد ان هذه هي مكافأة نهاية الخدمة له.
واستدرك قائلا: لكن محكمة الجنايات تطبق قانون الجزاء ولا تعرف خفيرا او وزيرا امام القانون.

معايير محددة
من جانبه، يوضح المحامي عماد السيف انه لا يوجد في الدستور تعريف محدد او معيار منضبط لتحديد القرارات التي يمكن اعتبارها من العاجل من الامور، والتي تتولى الحكومة المستقيلة تصريفها.
واضاف: «ما يعتبره البعض من الامور العاجلة قد لا يعتبره البعض الآخر كذلك، وفي حال غياب معيار محدد يمكن اخضاع قرارات الحكومة المستقيلة له حتى نضع حدا فاصلا وواضحا بين ما هو عاجل يجب اتخاذه دفاعا عن مصالح الدولة وحقوق الافراد، وما هو غير عاجل او مؤثر ولا يترتب على عدم صدوره اي ضرر بمصالح الدولة وحقوق الافراد».
وتابع السيف قائلا: «وفي غياب هذا الحد الفاصل والمعيار المنضبط فإنه يجب الرجوع الى تعريف الفقه والقضاء لحالة الاستعجال التي تمثل الركن الاساسي لاختصاص القضاء المستعجل وهو القضاء المختص بالنظر في الدعاوى المستعجلة التي يخشى على الحقوق المتنازع عليها في هذه الدعاوى من الضياع باتخاذ اجراءات سريعة لا تحتمل الانتظار».
واشار الى ان المشرع العادي كما هو المشرع الدستوري لم يضعا معيارا ثابتا لحالة الاستعجال مما حدا برجال الفقه والقضاء الى الاجتهاد في وضع تعريف للاستعجال واستقروا على ان الاستعجال هو الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه باتخاذ اجراءات سريعة لا تحتمل الانتظار، وترتيبا على ذلك فإن حالة الاستعجال تتوافر في كل حالة يراد منها درء ضرر مؤكد قد يتعذر تداركه اواصلاحه.
واكمل حديثه: «اذا استخدمنا تعريف الفقه والقضاء لحالة الاستعجال في رسم الحد الفاصل بين القرارات الحكومية العاجلة الواجب اتخاذها في حالة الحكومة المستقيلة وغير العاجلة الممكن تأجيلها وترحيلها إلى الحكومة الجديدة لا سيما ان فترة تشكيل الحكومة في الدستور الكويتي طويلة فإنه من السهل جدا تقييم القرارات التي تصدرها الحكومة هذه الايام من خلال مراقبة الهدف من وراء اصدارها من خلال استجلاء حالة الاستعجال التي تتطلب اصدار قرارات حكومية تهدف الى درء الضرر عن مصالح الدولة وحقوق الافراد المنوط بالسلطة التنفيذية الذود عنها».

تاريخ الاستقالة
اما المحامي مزيد اليوسف فيعلق على الموضوع قائلا: «بمجرد استقالة الحكومة، فإن يدها تغل عن تصريف الاعمال التي كانت داخلة ضمن مهامها وفي سلطتها، فالحكومة المستقيلة لا تخضع لرقابة مجلس الامة خلال الفترة الواقعة من تاريخ استقالتها وحتى تاريخ تعيين حكومة جديدة مكانها، وهي فترة ليست بالقليلة وقد تمتد لاشهر، وبالتالي لا يقبل التصريح لها بمباشرة اعمال لا يمكن مساءلتها عنها، طبقاً لقاعدة ان الحكومة الجديدة غير مسؤولة امام البرلمان عن اعمال سلفها».
واضاف: «لكن لهذا الاصل استثناء نص عليه الدستور الكويتي، عندما اذن للحكومة المستقيلة بتصريف العاجل من الامور لحين تولي خلفها زمام الأمور، وهو استثناء دعا إليه واجب صون مصالح البلاد والعباد الملحة، وضرورة سير مرافق الدولة بانتظام واطراد، وتجنباً لسقوط الدولة في ظلام غياب السلطة التنفيذية.
وأشار اليوسف إلى ان الدستور الكويتي لم يحدد ولا مذكرته التفسيرية، الأمور التي تعتبر عاجلة على سبيل الحصر، ولم يضع لها تعريفاً ثابتاً، فالحصر دون شبه مستحيل هذا أولاً، ثم كون تعريفها ليس بالعسير وهذا ثانياً، فالعاجل من الأمور وكما هو واضح من اللفظ يعني كل عمل لا بد للحكومة من القيام به حالاً دون تأخير، باعتبار ان التأخير في إنجازه يسبب ضرراً بمصالح الدولة الملحة، ويضاف إلى الأعمال الملحة، تلك اللازمة لضمان حسن سير مرافق الدولة بانتظام، فاستقرار مرافق الدولة يُعتبر أيضاً حاجة ملحة لأنها لازمة لمصالح العباد.
وتابع: ولأن تصريف العاجل من الأمور هو استثناء على الأصل، ولأنه يتعارض مع حرص الدستور الكويتي على إخضاع أعمال الحكومة لرقابة مجلس الأمة، فإنه يمتنع على السلطة التنفيذية التوسع في تفسير العاجل من الأمور، وألا تتخذه ذريعة لتصريف أعمال ما كان باستطاعتها القيام بها تحت رقابة نواب المجلس.
وضرب اليوسف على ذلك مثالاً بتدوير الموظفين وترقياتهم، كما في القرارات التي اتخذها الوزير أحمد باقر بشأن القياديين في الهيئة العامة للصناعة، أو توقيع عقود المشاركة في المشاريع الضخمة كمشروع «داو كيميكال للبتروكيماويات»، أو ترسية المناقصات ذات الجدل كمناقصة «مصفاة النفط الرابعة»، كلها أعمال لا تُعد مطلقاً من ضمن تصريف العاجل من الأمور، وإن قامت بها الحكومة فلا ريب ان غايتها التهرب من قبضة البرلمان الرقابية وليس تحقيق حاجات ملحة، لأن مثل هذه الأعمال لا يوجد فيها أي وجه للاستعجال، وبإمكانها الانتظار لحين تولي الحكومة الجديدة سلطتها بغير ضرر يمس بسلامتها.
وقال: إن خالفت الحكومة هذا النظر وتوسعت في تصريف أعمال تعتبر من ضمن العاجل، فكيف السبيل لمحاسبة مع وجود قاعدة ان الحكومة الجديدة لا تتحمل تبعات أعمال من سبقها أمام البرلمان؟
وزاد: الجواب يكمن في المحكمة الدستورية، المختصة بتفسير النصوص الدستورية وبالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين والمراسيم بقوانين واللوائح، إذ يمكن لمجلس الأمة اللجوء إليها للفصل فيما إذا كان هناك عمل تم اتخاذه من الحكومة المستقيلة يعتبر من ضمن العاجل من الأمور من عدمه، باعتبار ان هذا يدخل ضمن سلطة المحكمة بتفسير النصوص الدستورية وبالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية المراسيم بقوانين واللوائح.

واقعة مطروحة
أوضح الخبير الدستوري د. محمد الفيلي انه لا يستطيع التعليق على قرارات الحكومة المستقيلة الحالية وما اذا كانت تدرج تحت مسمى العاجلة ام لا، مشيرا الىانه يجب ان تكون هناك واقعة مطروحة حتى يتم تدارسها.

إحالة المحكمة
تنص المادة 13 من قانون محاكمة الوزراء انه على المحكمة المنظورة امامها اي دعوى يسري عليها هذا القانون ان تحيلها بحالتها من تلقاء نفسها الى المحكمة المشكلة طبقا لهذا القانون.

محاكمة الوزراء
طالب القانونيون بأن يحاكم الوزراء في حال ثبوت مخالفات بحقهم امام محاكم الجنايات لانها تطبق المواد الجزائية، مشيرين الى ان مواد القانون تنص على ضرورة معاقبة كل موظف عام او مستخدم او عامل تسبب بخطئه في الحاق ضرر جسيم بأموال او مصالح الجهة التي يعمل فيها او يتصل بها بحكم وظيفته او بأموال الغير او مصالحه المعهود بها الى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئا عن اهمال او تفريط في اداء وظيفته او عن اخلال بواجباتها او عن اساءة في استعمال السلطة داخل البلاد بالحبس المؤقت مدة لا تزيد على 3 سنوات وبغرامة لا تقل عن 3 آلاف دينار، ولا تزيد على 20 الف دينار او باحدى هاتين العقوبتين.

الفيلي

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 10-12-2010, 08:34 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,534
افتراضي

حق الجار..! كتب عادل بطرس :






لا شك في أنك حر في ملكك، لا يمنعك أحد من التصرف فيه كيفما تشاء سواء بالبيع او بالشراء او بالهدم او بالبناء، ولك ان تستعلمه بنفسك او ان تؤجره لغيرك، كل هذا من حقك، فلا يستطيع احد ان يقيد حريتك فيه، فالملكية مصونة بنص الدستور، ومع ذلك فان هذه الحرية ليست حرية مطلقة، وانما هي حرية مقيدة، او كما يقول علماء القانون حرية قانونية او حرية مدنية، وهي الحق في فعل ما لا يحرمه القانون.
لهذا فقد نص الدستور على ان الملكية حرية فردية ذات وظيفة اجتماعية لانك تعيش في مجتمع، والمجتمع له حق عليك، ومن هذه الحقوق حقوق الجار، فإذا كانت الاملاك متلاصقة، فإن القانون يجبر كل مالك ان يضع حدودا لاملاكه المتلاصقة مع جاره، ويمنع كلا منهما من ان يقيم فتحات على ملك جاره الا في الحدود التي يسمح بها القانون، اي بارتفاع معين او بزاوية معينة احتراما لخصوصية ذلك الجار، بل يجبر كل مالك على ان يترك مسافة بينه وبين حدود جاره، ويمنعه من القيام باي عمل يقوم به لمجرد الاضرار بجاره، فالمالك الذي يقيم على حدود ارضه حائطا عاليا لمجرد ان يحجب الضوء والهواء عن جاره دونما فائدة تعود على المالك من ذلك الحائط يعد متعسفا في استعمال حق الملكية.
ولذلك فان من حق الجار ان يلجأ الى القضاء ليمنع المالك من اقامة هذا الحائط او ليقضي بازالته اذا كان قد اقامه، ولم تعد حقوق الجار اليوم مقصورة على الجدار او على المطل، وانما اتسعت لتشمل الذوق والجمال، فقد قضي في بريطانيا بإلزام مالك بتغيير لون واجهة منزله لان جاره يتأذى من ذلك اللون، وقد برر الحاكم ذلك بان الجار يطالع لون المنزل المواجه لمنزله اكثر مما يطالعه المالك نفسه، كما ان بعض المدن تفرض على ملاك العقارات فيها لونا معينا لطلاء واجهات منازلهم لاضفاء لمسة جمالية على المكان، من هذه المدن الدار البيضاء التي تفرض على جميع الملاك طلاء منازلهم باللون الابيض، كما ان بلدية باريس تفرض على المباني الاثرية الاحتفاظ باللون الرمادي الذي يعلو اسطح هذه الابنية صيانة للتاريخ.
وإذا كان لجارك حديقة تطل عليها شرفة منزلك فان من حقك ان تفرض عليه الاعتناء بهذه الحديقة لتبقى في حالة تسر الناظرين، فليس من حقه ان يتركها خربة او يستخدمها في تخزين اثاث بال او ما شابه ذلك ليؤذيك بالمنظر المواجه لشرفتك، وقد قضي في الكويت بإلزام الجار بأداء تعويض باهظ لأنه يملك مخزنا ملاصقا لمخزن آخر، وقد أهمل الأول في نظافة مخزنه الى ان تكاثرت فيه الحشرات وزحفت الى مخزن الجار، وهو مخزن للأثاث، فأتت على الاثاث الموجود فيه، والذي كان يقدر بالملايين، فألزمته المحكمة بالتعويض عن الضرر الذي اصاب ذلك الجار.. وهكذا فانك وان كنت حراً في ملكك فان لجارك عليك حقاً!


القبس

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 10-12-2010, 11:12 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,534
افتراضي

القبس


«المحامين» اعتبرت مطالبات إلغائها المتزايدة تدخلا في شؤونها هل أتعاب توقيع صحف الدعاوى قانونية؟


لماذا تفرض جمعية المحامين اتعاب توقيع صحف الدعاوى على المواطنين؟ ولماذا لا تكون هذه الاتعاب مجانية؟
تساؤلات تتجدد ومطالبات لم تنته في هذا الشأن، فقد سبق ان طالب قسم ضباط الدعاوي بإلغاء هذه الرسوم المتعلقة بالمعونة القضائية، كما ان ادارة الفتوى والتشريع، وحسب مصادر موثوقة، تجهز لاعداد مذكرة لرفعها الى مجلس الوزراء تطالب فيها بإلغاء هذه الرسوم، فلماذا لا يكون التوقيع على صحف الدعاوى مجانيا للمتقاضين.
بعض المحامين يشاطروننا الحس الانساني، اما البعض الآخر فيرى ان هذا الامر تدخل في شؤونهم القانونية، وبالمعنى الصحيح يرون ان عدم تحصيلهم للرسوم يعني ان يغلقوا مكاتبهم ويجلسوا في بيوتهم!
تقول جمعية المحامين، حسب ما جاء في رأيها الذي ابدته في مذكرة قدمتها الى رئيس محكمة الاستئناف بعد المطالبة بإلغاء هذه الاتعاب، «حرص المشرع الكويتي في شأن توقيع صحف الدعاوي والطعون الاستئنافية على ان توقع من محام مقيد مقبول بدرجة القيد التي تؤهله للتوقيع امام المحكمة المقبول للترافع امامها، فلا يجوز ان توقع صحيفة دعوى من محام متدرب، بل يجب ان يكون محاميا مقبولا للترافع امام المحكمة الكلية ليحق له التوقيع على الصحف الابتدائية التي تزيد قيمتها على 5000 دينار والا شابها البطلان، كذلك لا يجوز لغير المحامين او المحامين الذين تقل درجة قيدهم عن محام مقبول امام محكمة الاستئناف التوقيع على طعون الاستئناف».

حماية المتقاضين
واضافت: الهدف من هذه المادة هو حماية المتقاضين من الوقوع في اخطاء شكلية تذهب الحق وتلغيه، فحرص المشرع على ان يتحمل هذه المسؤولية محام مرخص له بذلك، فيحمل وزر الخطأ الشكلي الذي قد يعتلي الصحيفة، وهذا يتطلب جهدا قد يكون بسيطا، لكنه مثل بآثار البطلان الشكلية ومتحمل لتبعيته والرجوع عليه بالتعويض في حال وقوع بطلان الصحيفة او بطلان صحيفة الطعن من الناحية الشكلية.
وتابعت: ليس من المقبول ان تتحمل الادارة نتيجة اخطاء موظفيها من هذه العيوب الشكلية، فرغبة المشرع في فلترة القضية من متخصص يضفي عليها الحماية القانونية ويضمن حق المتقاضين اثناء سير الدعوى، وقد يكون المشرع قد لاحظ وجود اخطاء كثيرة من قبل الادارة، الامر الذي ادى به إلى صياغة هذه المادة لحفظ حق المواطنين والمقيمين على حد سواء من الوقوع في أخطاء شكلية تؤدي إلى ضياع الحقوق.
وتطرقت إلى بداية عهد الكويت بالقانون وفي فترة الستينات ولندرة المتخصصين القانونيين من المحامين أسندت هذا لأمر، قياساً على أداء الشقيقة الكبرى جمهورية مصر العربية لوجود من يدعي (عارض حاجة) أو ما اتفق على تسميته شعبياً بهذا الاسم على الموجودين أمام المحاكم المصرية حتى وقتنا هذا، لصنعتهم في صياغة حوائج الناس والمتقاضين فقامت الحكومة بتعيين، في وزارة العدل في فترة الستينات، من يسمى بـ «ضباط الدعاوى»، وأدخلوا إلى المحاكم في رقي واضح وأصبحوا منذ ذلك الحين وحتى الآن وهم يزاولون هذا العمل الرائع رغم جود ما يناهز ألف محام ومحامية في الوقت الحالي على استعداد تام للقيام بهذا العمل القانوني ولعدم وجود مبرر لبقاء ضباط الدعاوى لوفرة المحامين ومكاتبهم ولاعتراف القضاء والمشرع الكويتي والمتقاضين بدور المحامين الكويتيين، لأنهم جزء من المجتمع الكويتي وأبناء لهذا الوطن المعطاء ولهم دور يجب أن يقوموا به من دون منافسة أو ضغط.

الاستدلال بالقانون
وأشارت إلى أن المادة 46 من قانون تنظيم مهنة المحاماة تقول «دون الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون الجزاء أو قانون آخر يعاقب كل من اشتغل بالمحاماة من دون أن يكون مأذوناً له بتلك العقوبة المقررة لجريمة النصب المنصوص عليها في قانون الجزاء».
وقالت إن الإذن هنا لا يأتي حسب فهم المادة، بل ذلك الإذن هو الذي يصدر من لجنة قبول المحامين التابعة لجمعية المحامين الكويتية وعمل المحامي يكون في كتابة وإعداد الصحف والطعون والترافع والدفاع وكذلك إعداد وتقديم الاستشارات القانونية المكتوبة والشفوية وغيرها من الأمور، وضابط الدعوى لم يرد بجميع القوانين الكويتية إلا في المادة رقم 5 من الحديث عنها للاخطار بالقانون لسنة 1960، بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية والقوانين المعدلة له.
وزادت ان المشرع الكويتي لم ينظم قانوناً خاصاً لعمل ضابط الدعاوى على الإطلاق، بل كما جاء في نص المادة سالفة البيان متخصصاً في مطابقة ورقة الإعلان بعد كتابتها بمعرفة الطالب. وان كان لا يجيد ذلك يتم تعريض ضابط الدعوى بمعرفة الطلب، أي توجيه طالب الدعوى إلى ما يريد وكيفية الإعلان وعنوان خصمه وإلى كل ما يتعلق بورقة الإعلان، هنا يتبين ان ضابط الدعوى غير معني على الإطلاق بكتابة الصحيفة، بل معني حسب القانون بتحرير ورقة الإعلان إن أراد المتقاضي ذلك بمراقبة ضابط الدعوى، ولم يشر عن الدور في كتابة الصحيفة نفسها بمعرفة ضابط الدعاوى.
وأضافت: لن نطيل في ذلك، فالمسألة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، لكن لوجود العرف ولقلة عدد المحامين في وقت سابق سكت عن هذا الأمر من باب التخفيف عن الناس الذي نؤيده ونصر عليه.

تدخل في المهنة
وعن مقولة ان الجمعية يجب الا تحصل من المتقاضي اتعابا ردت قائلة: هذا تدخل في شأن المهنة غير مبرر على الاطلاق، فباستطاعة المحامين الا يوقعوا على صحف الدعاوى المكتوبة بمعرفة ضباط الدعوى او غيرهم وان يحيلوا جميع المتقاضين الى مكاتبهم ان ارادوا، لكنهم ورغبة من جمعيتهم في التخفيف على الناس ارادوا ان يساهموا بجهدهم القانوني في مراقبة الصحف التي تكتب هنا وهناك باتعاب رمزية لا تمثل شيئا من اتعاب المحاماة المعروفة.

ملاحظة.. وتقييم
واوضحت انه ومن باب الملاحظة والتقييم فان الكثيرين من زملائنا الاجلاء اكملوا بعض القضايا التي رفعت بوساطة ضباط الدعوى، وواجهوا الكثير من المصاعب لتصحيح شكل الدعوى ووضعها في مسارها الطبيعي، وقام المواطنون، ولاسباب كثيرة تمنعهم من متابعة الدعوى لطول امد التقاضي والدفع والدفاع، باسناد قضاياهم لمحامين متخصصين بعد عجز المواطن عن اكمالها ومتابعتها.
وبينت ان المحامي مسؤول عما يعتري الدعوى من خلل يرجع عليه بالتعويض في حالة اخفاقه، وتتبرأ الادارة من اي مسؤولية بسبب بطلان الصحف او عدم الدفع في اول جلسة عن العيوب الشكلية لمواطنين لا يعرفون شيئا عن هذه الدفوع.
واشارت الى ان الدول المتحضرة تعتمد اعتمادا كليا على المتخصصين القانونيين المرخص لهم بالترافع عن المتقاضين وكذلك فان شعوبهم تؤمن وتجل دور المحامي الذي يعمل من اجل صيانة الحقوق وتطبيق القانون.

رأي معارض
المحامية فوزية الصباح، من ضمن الذين يعترضون على دفع رسوم مالية مقابل توقيع المحامية على صحيفة الدعوى، وتوضح ذلك قائلة «ان القانون نص بصراحة على توقيع محام مقيد في جدول المحامين على صحيفة الدعوى قبل رفعها الى المحكمة، والا فان الدعوى باطلة من حيث الشكل، والهدف من ذلك هو مراجعة المحامي للصحيفة من الناحية الشكلية والقانونية واستيفائها الطريق الصحيح الذي رسمه القانون، لكن الواقع يشير الى ان ضباط الدعاوى نظرا لعملهم في مجال كتابة صحف الدعاوى يملكون خبرات قد تفوق خبرات المحامين احيانا، ومن ثم فان المحامي دوره يقتصر على التوقيع فقط».
واضافت: انا ضد الاجراء الذي اتخذته جمعية المحامين، وألزمت كل صاحب صحيفة دعوى بالتوجه الى مكتب الجمعية في المحكمة للحصول على توقيع مقابل مبلغ مادي، ثم ان المحاماة مهنة انسانية وليست تجارية حتى تتربح جمعية المحامين من وراء المساكين الذين لا يستطيعون توكيل محام.
وزادت متسائلة: الى اين تذهب اموال الرسوم؟ انها تذهب الى بعض الندوات التي لا تأتي بشيء جديد، او لسفرات اعضاء الجمعية لحضور بعض المؤتمرات والندوات وغيرها، أو لنفقات الجمعية والبوفيهات وحفلات الجمعية في الفنادق والمطاعم، وغيرها، ونحن كما ذكرنا ضد هذا الاجراء، لان صاحب القضية مجبر على دفع رسم مقابل التوقيع.
وتابعت: أتمنى صدور قانون يمنع جمعية المحامين من استحصال هذه الرسوم، وان كان لابد من دفع رسوم على التوقيع فلماذا لا تكون هذه الرسوم رمزية اي ان يُدفع دينار او ديناران على التوقيع؟ كما انني اتمنى ان تمتلك جمعية المحامين الشجاعة وتعلن عن المبالغ التي تتحصل عليها من رسوم التواقيع، وكذلك كيفية صرف هذه الرسوم بعد تحصيلها.
وقالت: انا لست ضد اعضاء جمعية المحامين الحاليين لأنني اكن لهم كل احترام، فهذا القرار غير الانساني صدر عن مجلس ادارة الجمعية السابق، وربما بسبب قلة موارد الجمعية، ولكن هذا لا يعني استغلال الناس وحاجتهم الماسة للتوقيع لاجبارهم على دفع الرسوم، وانا بهذه المناسبة اوجه ندائي الى السطلة التشريعية للاسراع في إصدار قانون يمنع تحصيل رسوم على المتقاضين مقابل التوقيع.

إجراء جوهري
ومن جهته قال المحامي هاشم الرفاعي «ان توقيع محام امام المحاكم الكويتية هو اجراء جوهري في شكل صحيفة الدعوى ويترتب على اغفاله بطلان القضية، وهذا يعني ان توقيع المحامي المقبول امام المحكمة يعد ضمانا من الضمانات لجدية التقاضي، كما ان المحامي قبل توقيعه للصحيفة يقرأ ما تحتويه وكيفية رفعها والجهة القضائية المختصة وذلك للاطمئنان الى ان الصحيفة كتبت بما يتفق مع الاحكام والقوانين القضائية، وفي كل الاحوال فإن هذا الاجراء ينص عليه القانون ولابد من اتباعه، اما تقاضي رسوم على التوقيع من عدمه فهو يعود الى جمعية المحامين خصوصا ان هذه الجمعية عليها مصاريف ونفقات كبيرة لا بد من سدادها.

ما بين الرأيين
اما المحامي نجيب الوقيان فكان ما بين الرأي المعارض والمؤيد عندما اكد ان المبلغ الذي يؤخذ من خلال التوقيع على صحف الدعاوى يعتبر زهيدا، لكنه اشار الى انه يجب الا يكون المبلغ المحصل هو مقابل توقيع فقط، وانما يلحقه نصح وارشاد، بحيث يعطي المحامي جزءا من هذا العمل النفعي استشارة شبه مجانية.
وتابع: جمعية المحامين بحاجة الى مصاريف لاثراء الثقافة القانونية، وعمل المحاماة يحتاج الى صرف، واذا كانت المسألة بالتوقيع فهناك مصاريف اخرى مثل هذه، خصوصا انه في كثير من الاحيان يقوم المحامون بعمل تطوعي عن طريق تكليف محامين بالترافع في قضايا تكلفهم في الحقيقة مبالغ طائلة.

الغني والفقير..
واوضح المحامي محمد الانصاري انه وفي ظل حرص الدولة على الاهتمام بمرفق القضاء بهدف الفصل في المنازعات بين المتقاضين، وفي ظل حرص الدولة على ان يكون باب القضاء مفتوحا امام جميع الافراد، الغني والفقير على حد سواء، حرص المشرع الكويتي على حماية حقوق الاشخاص المحدودي الدخل، وهم الذين تشق عليهم اتعاب توكيل محامين، وذلك للدفاع عنهم، لذلك اجازوا لذوي الشأن ان يرفعوا دعواهم من دون الاستعانة بمحامين وذلك من خلال ضباط الدعاوى الذين يعدون صحف الدعاوى بناء على طلب ذوي الشأن.
واضاف: نهيب بالزملاء المحامين تحري جانب الحيطة والحذر عند التوقيع على هذه الصحف، حيث يجب على المحامي قبل ان يوقع على الصحيفة ان يقوم بمراجعتها، والتأكد من خلوها من اخطاء قانونية قد يكون من شأنها اسقاط وضياع حقوق أصحاب الشأن، كما قد تحوي الصحيفة بعض العبارات التي تشكل جريمة السب والقذف المعاقب عليه قانونا.
وتابع: من هذا المنطلق يجب على المحامي ان يمعن النظر في الصحيفة قبل التوقيع عليها لوجود اسمه عليها، ولا يعفيه من هذا الواجب انه لا يأخذ اتعابا عن هذا التوقيع او ان ما يدفعه اصحاب الشأن من رسوم للجمعية نظير هذا التوقيع لا يتناسب مع الاتعاب التي يحصل عليها المحامون في الاحوال العادية، لان مسألة الاتعاب لا علاقة لها بمسألة المسؤولية عما ورد في تلك الصحيفة، لذلك نهيب بكل زميل ونقول له «اقرأ الصحيفة قبل ان توقع عليها وراجعها جيدا، وتأكد من صحة المعلومات والبيانات الواردة فيها، فهي في جميع الأحوال منسبوبة اليك، سواء أخذت على ذلك مقابلا ام لم تأخذ. لنجلس في البيوت
المحامية مي الغانم رفضت مبدأ الغاء رسوم صحف الدعاوى، حيث اعتبرت المبلغ المحصل لا يشكل عبئا على من يريد ان يرفع دعوى قضائية امام المحكمة.
وتابعت: كلنا يعلم ان مهنة المحاماة انسانية، لكن لا يمنع المحامي من مبالغ زهيدة نتيجة عطاء كبير، فهذا الامر يدعونا الى اغلاق مكاتبنا والجلوس في بيوتنا.
واشارت الى انه لا يوجد في العالم في الوقت الحالي موظف عمومي لصياغة صحف الدعاوى للمواطنين الا في الكويت وليبيا.
الرسوم: ١٠ دنانير لأول درجة و٢٠ للاستئناف
اوضح رئيس جمعية المحامين عبداللطيف صادق، ان الرسوم التي يتم تقاضيها بشأن توقيع صحف الدعاوى تكون بقيمة ١٠ دنانير لمحكمة أول درجة، و٢٠ دينارا لدعوى الاستئناف، اما التمييز فهي تحتاج الى شكلية معينة، لذلك فلا بد من ان يكون فيها توكيل للمحامي.
واشار صادق لـ«القبس» ان هناك دعاوى توقعها الجمعية بالمجان مثل قضايا النفقة او الامور التي تتعلق بالعمالة الوافدة، مراعاة لظروف بعض الأسر.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13-12-2010, 06:18 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,534
افتراضي

كلمة حق جرائم العرض







«قضية رأي عام» مسلسل مصري اذيع من قناة دبي في شهر رمضان الماضي وهو يدور حول جريمة اغتصاب كانت ضحيتها ثلاث فتيات الاولى استاذة في كلية الطب وهي متزوجة منذ زمن ولديها اولاد كبار، والثانية طبيبة متزوجة حديثا وحامل في طفلها الاول، اما الثالثة فتعمل ممرضة وهي آنسة لم تتزوج بعد، وكن عائدات من مهمة انسانية لانقاذ مريضة.
ولقد تناول المسلسل اثار هذه الجريمة البشعة على الضحية وعلى اسرتها وعلى المحيطين بها، فالزوجة طلقت وكادت تفقد وظيفتها، والحامل فقدت جنينها ثم فقدت حياتها ايضا، والمخطوبة فسخت خطبتها كما كاد اخوها ان يقتلها ليغسل عاره، ولقد اعجبني هذا التناول لانه لم يركز على الجريمة ذاتها، وانما اهتم بتداعياتها وانعكاساتها بل وموقف المجتمع من الضحية، فالبعض لامها من دون ادنى خطأ من جانبها، ومع ذلك فقد وقع المؤلف في خلط المفاهيم القانونية لجرائم العرض فقد كان ضابط الشرطة يتحدث عن الضحية الثالثة وهي الآنسة التي لم تتزوج بعد، فقال اننا في انتظار التقرير الطبي فاذا ثبت انها كانت عذراء فستكون العقوبة اشد لانه ستضاف الى جريمة الاغتصاب جريمة هتك العرض، وهو خلط ما كان يجوز ان يقع فيه المؤلف لان هتك العرض يمكن ان يطلق على اي فعل يصل الى جسم المجني عليها، اما جريمة الاغتصاب فهي اشد جرائم العرض، ولهذا فان عقوبتها هي الاعدام او الحبس المؤبد.
ولقد كان قانون الجزاء دقيقا في تعريفه لهذه الجريمة حين عبر عنها بقوله «من واقع انثى بغير رضاها سواء بالاكراه او بالتهديد او بالحيلة يعاقب بالاعدام او الحبس المؤبد» ومعنى هذا ان هذه الجريمة تأتي في اعلى درجات السلم بين جرائم العرض لما يتصف به من يرتكبها من خسة ونذالة وتجرد من الآدمية، ويتدرج العقاب بعد ذلك نزولا فتكون العقوبة الحبس لمدة خمس عشرة سنة اذا كانت المواقعة قد تمت بغير اكراه او تهديد او حيلة وكانت المجني عليها لم تبلغ الحادية والعشرين من عمرها، اما اذا كانت قد بلغت هذه السن وتمت المواقعة برضاها فانها تعاقب هي وشريكها بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات بشرط ان يتم ضبطهما متلبسين بالجريمة ولقد كنت اتمنى على المؤلف الا يقع في مثل هذا الخلط، لان ما تنشره وسائل الاعلام يرسخ في الاذهان ويعتقد البعض انه اليقين، وهو ما يلقي على عاتق الاعلام عبء التدقيق في اختيار المصطلحات القانونية تقديرا لعظم الاثر الذي تتركه في نفوس المتلقين.

المستشار عادل بطرس

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 14-12-2010, 06:32 PM
justice justice غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 4,623
افتراضي

للنصوص حظوظ!







حتى نصوص القوانين لها حظوظ، فبعضها يكثر تطبيقه، وبالتالي يتعدد تفسيره، فيكون له الحظ الأوفى في الفقه والقضاء، وبعضها الآخر لا يطبق إلا نادراً، ولهذا لا يقف أحد كثيراً أمام تفسيره وتأويله، ومن النصوص الأوفر حظاً في التطبيق النصوص المتعلقة بالمواعيد، كميعاد رفع الدعوى وميعاد الطعن بالاستئناف والتمييز وميعاد رفع دعوى الإلغاء، ولهذا كثر الحديث حولها وكثرت التخريجات والتأويلات فغطى الفقه والقضاء أحوالاً عديدة عرضت في العمل، منها وسائل إطالة الميعاد ووسائل قطعه أو امتداده وتحديد التاريخ الذي يبدأ منه الميعاد والتاريخ الذي ينتهي فيه، ومن هذه النصوص أيضاً النصوص المتعلقة بالتقادم لأنه يتوقف عليها نشوء الحق أو سقوطه، والنصوص التي يشوب صياغتها بعض الغموض فتكون مثاراً للخلاف. وقد برز أخيراً نص من هذه النصوص هو نص الفقرة «د» من المادة 2 من القانون رقم 2 لسنة 1999 الخاص بالإعلان عن المصالح في شركات المساهمة أو ما يطلق عليه مجازاً قانون الإفصاح تعددت الآراء بشأنه وصدرت عدة أحكام أخذ كل منها، بوجهة نظر مغايرة للأحكام الأخرى وما زال الأمر مطروحاً على محكمة التمييز لتقول كلمتها فيه فيتم التوحيد بين هذه الآراء جميعاً. ومن النصوص أيضاً ما يتعذر تطبيقه إلى درجة يصبح فيها النص معطلاً منذ صدوره، أو كما يقولون يولد ميتاً. ومن هذه النصوص نص المادة 202 من قانون الشركات التجارية الذي ينص على أنه «إذا عين مدير في عقد تأسيس الشركة دون أجل معين بقي مديراً مدة بقاء الشركة ما لم يقض عقد التأسيس بغير ذلك أو يجمع الشركاء على عزله»، والذي أثار صعوبة في التطبيق، بل نكاد نقول استحالة في التطبيق، فإذا كان المدير شريكاً في الشركة ومعيناً في عقد تأسيس الشركة وأراد بقية الشركاء عزله من منصبه، فإن هذا يتطلب إجماع الشركاء، بمعنى أن يوافق ذلك الشريك المدير على عزل نفسه من الشركة، وهو أمر يستحيل تصوره بطبيعة الحال، فليس هناك من يرضى بأن يعزل نفسه من منصب يشغله.. فالأولى به إذا أراد أن يترك منصبه أن يستقيل منه، لا أن يشترك مع باقي الشركاء في عزل نفسه من منصبه، وذلك لما في العزل من إضرار بسمعته. وإذا كان المشرع قد أوجد مخرجاً من هذا المأزق وهو أن ينص في عقد تأسيس الشركة على أنه يجوز عزل المدير بأغلبية الشركاء فإن هذا الحل قد يفوت الكثيرين فيقعون في مأزق حقيقي يؤثر على سير العمل في الشركة ويضر بمصالح الشركاء جميعاً بمن فيهم الشريك المدير. ولهذا فقد كنا نتمنى أن يخفف المشرع هذا القيد فلا يتطلب إجماع الشركاء، بل يكتفي بأغلبية خاصة كالتي اكتفى بها في المادة 212 الخاصة بتعديل عقد تأسيس الشركة، وهي الأغلبية العددية للشركاء الحائزين ثلاثة أرباع رأس المال، فعزل المدير ليس أكثر أهمية من تعديل عقد التأسيس، كما ان الاجماع غير مرغوب فيه لأنه يخالف طبيعة البشر!

المستشار عادل بطرس

رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

تطوير وتعريب »