أهلا وسهلا بك في :: أسواق نت ::
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا. كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
العودة   :: أسواق نت :: > ليوان الــمـــعــارف > ليوان قــراءة القـــوانـــيـــن
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة


:: ـــ دراسات و آراء في القوانين و منها :: ـــ

ليوان قــراءة القـــوانـــيـــن


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 11-12-2012, 04:34 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,989
افتراضي

حكم ابتدائي برفض فوائد القروض يعيد الجدل على الساحة: هل تحكمنا قوانين مدنية أم شرعية؟!



إعداد مبارك العبدالله
أثير في الأسبوع الماضي جدل قانوني واسع في أوساط مجتمعنا، وذلك على خلفية أحد الأحكام الابتدائية الرافضة لفوائد قروض أحد البنوك بعدما أكدت حيثيات الحكم أن الأحكام الشرعية الاسلامية تحرم الفوائد، ويجب تحريمها في الكويت لأنها تحكم وفق الأحكام الشرعية.. وكان الجدل يدور محوره عما اذا كانت قوانيننا تحكم بها المحاكم وفق الشريعة الاسلامية باعتبارها أحد مصادر التشريع، أما أنها قوانين مدنية كما يؤكد البعض؟
ولأن الحكم الذي أصدرته المحكمة ابتدائي، فلا يجوز انتقاده أو التعرض له لكونه معروضاً حالياً أمام محكمة الاستئناف، لكنه وبما أننا نناقش الأمور القانونية، فكان لا بد أن نطرح تساؤلاً وحيداً على القانونيين عما اذا كانت محاكمنا أو الدستور نص على أن قوانيننا تكون وفق الدولة المدنية أم أنها وفق الشريعة الاسلامية.

كانت حيثيات الحكم الذي أثار جدلاً تقول: انه لما كان من المقرر أن القروض التي تمنحها البنوك في نطاق نشاطها المعتاد تعد بنص المادة الخامسة من قانون التجارة عملاً تجارياً بطبيعته في جميع الأحوال، لكونها من معاملات البنوك سواء كان المقترض تاجراً أم لا، وسواء كان القصد فيها التصرف في أعمال تجارية أم أعمال مدنية.

جدير بالرفض
وقالت المحكمة: انه لما كان ينحسر عن معاملات البنوك حظر استحقاق الفائدة فإن عقد القرض موضوع الدعوى وبما تضمنه من سريان فائدة اتفاقية %4 فوق سعر الخصم المعلن من ذلك ما تحدى به المدعي من عدم انطباق نص المادة الخامسة من قانون التجارة على عقد القرض كون المادة 101 من ذات القانون قد خرجت على الأصل العام بالمادة الخامسة من ذات القانون عندما نصت على أنه يكون القرض تجارياً اذا كان القصد منه صرف المبالغ المقترضة في أعمال تجارية، فضلاً عن عدم أحقية المدعى عليه بصفته للفائدة عملاً بمفهوم المخالفة لنص المادة 102 من ذات القانون كون القرض غير تجاري بالنسبة للمدعي، ذلك ان القرض المقصود بنص المادة 101 السالفة البيان هو ذلك الذي يمنح من جهات أخرى لا تعتبر بنوكاً سواء كانت تلك الجهات أشخاصاً طبيعيين أو معنويين فضلاً عن ان ما أوردته المحكمة في أسبابها السالفة البيان يتضمن الرد الضمني على دفاع المدعي في شقه الثاني (تمسكه بالمادة 102 تجارة)، ومن ثم يضحى الطلب السالف البيان على غير أساس جدير بالرفض.
وأوضحت المحكمة انه وعن دفع المدعي بقطعية تحريم الفوائد الربوية على القرض موضوع الدعوى وفقاً لما نصت عليه الشريعة الإسلامية وما نص عليه الدستور، ومن ان دين الدولة الإسلام، وان الشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع، الذي هو في حقيقته طلب بعدم أحقية المدعى عليه الأول بصفته بتقاضي فوائد عن عقد القرض موضوع الدعوى لمخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية، فإنه لما كانت الفوائد التي تضمنها عقد القرض موضوع الدعوى هو فوائد ربوية حرمتها الشريعة الإسلامية الغراء فإن المحكمة تجيب المدعي إلى طلبه.

أحكام الشريعة
الخبير الدستوري د. محمد الفيلي أوضح في بداية تعليقه على الموضوع قائلاً المذكرة التفسيرية للدستور وهي ملزمة قررت بوضوح ان تطبيق أحكام الشريعة مناط بالمشرع، مؤكداً ان المحكمة الدستورية أكدت هذا المعنى في حكمها الصادر عام 1992 في قضية الفوائد.
وأضاف: الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع في المادة 2 من الدستور والخطاب في هذا النص موجه للمشرع للأخذ بأحكام الشريعة، وعلى كل حال، فالمحكمة الدستورية مرة أخرى بمناسبة الطعن في حكم انتخابي بالقضية المشهورة في قضية «الحجاب» أكدت ذلك المبدأ مرة أخرى.

لا يجوز الجمع
وتابع قائلا: وإلى جوار ذلك كله، فإن مبدأ الفصل بين السلطات يقتضي من المشرع أن يقوم بالتشريع وان يقوم القاضي بالقضاء، ولا يستقيم جمع سلطة التشريع والقضاء في يد واحدة، فهناك جهة مختصة بالتشريع وهناك جهة مختصة بالقضاء.
وبالنسبة لمدنية الدولة قال الفيلي: وفقا للدستور الكويتي فإن دولة الكويت تحكمها القواعد المقررة بالدستور. والقواعد التي يضعها المشرع العادي، فالدستور في المادة 2 يوجه المشرع العادي للأخذ من أحكام الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدرا مهما من مصادر التشريع، وفي أخذ المشرع بأحكام الشريعة الإسلامية هو أمام قيد عام وهو عدم مخالفة أي نص من نصوص الدستور الأخرى.
واستطرد قائلا: إذا نحن بصدد دولة مدنية لأنها تطبق القوانين التي حدد الدستور كيفية إصدارها، وضوابطها الموضوعية، فجعل إصدارها للمشرع وهو مشرع منتخب، وجعل ضوابط الإصدار عدم مخالفة أحكام الدستور. وبدوره، قال المحامي حسين الغريب ان أحكام المحكمة الدستورية العليا في مصر والكويت استقرت على أن النصوص الدستورية هي خطاب للمشرّع العادي كي يصدر القوانين العادية بما يتوافق مع الدستور، ولكن ليس من شأن ذلك ان يصار الى تنفيذ نصوص الدستور وتطبيقها تلقائياً من المحاكم، وإنما يجب ان يتم هذا التطبيق من المشرّع العادي ومن ثم تأتي المحاكم لتطبق التشريع العادي على النزاعات المعروضة أمامها، هذا فضلا عن ان الدستور الكويتي اعتبر الشريعة مصدرا للتشريع وليس المصدر الوحيد للتشريع، ومن ثم جاز للمشرّع العادي ان يأخذ من الشريعة ومن غيرها من مصادر التشريع قواعد قانونية ينص عليها في القوانين المختلفة.
واضاف: وكان يتعين على المحكمة ان هي رأت ان النصوص القانونية التي تسمح بتقاضي فوائد مخالفة للدستور في المادة الثانية، فإنه يتعين عليها إحالة الموضوع الى محكمة دستورية حيث الاختصاص في الفصل بمدى دستورية النص من عدمه.

عقد اتفاق
أما المحامي بسام العسعوسي فأوضح ان القرض يعتبر عقد اتفاق فيه التزامات متبادلة بين الطرفين، والبنك يقدم المنفعة حتى يحصل على الفائدة، ونحن في دولة قانونية وليس دولة شرعية.
واستدرك قائلا: صحيح ان الشريعة مصدر رئيسي، لكنها ليست مصدرا وحيدا، ونحن لا نستطيع إلا أن نحترم المحكمة التي أصدرت الحكم، لكن في المقابل هناك وجهة نظر، خاصة ان هذا القرض صادر من بنك ربوي وهذه الالتزامات المتقابلة بين الطرفين أصبحت حقوقا مستقرة. فبالتالي نحن دولة قانونية وحتى القانون الذي يطبق حاليا هو قانون وضعي وليس قانونا شرعيا.
وبيّن ان هذا الحكم هو الأول من نوعه، وإذا ما عرض على محكمة الاستئناف أو التمييز أعتقد انه سيتغير وجه الرأي في هذه الدعوى.

الديموقراطية أساس السلطات العامة
أشار الخبير الدستوري د. محمد الفيلي الى ان القوانين في الكويت يضعها المشرع العادي وفق الضوابط التي سددها الدستور، والشريعة الاسلامية هي مصدر مهم من مصادر التشريع، وفي هذه الجزئية ايضا فإن الدستور كان واضحا اذ جعل للمشرع ان يأخذ من أحكام الشريعة ما كان الاقرب الى مصالح الناس. فلم يلزم الدستور المشرع العادي باجتهاد من الاجتهادات او رأي من الآراء، انما جعله امينا على البحث عن اكثر الاجتهادات قربا من مصالح الناس دون التقيد بمذهب من المذاهب او اجتهاد من الاجتهادات.
وبيّن ان اساس السلطات العامة هو الديموقراطية التي تجعل المواطنين هم من يحددون من يقوم بعملية التشريع، ولكن ايضا هؤلاء من يقومون بعملية التشريع لا يجوز لهم أن يخالفوا احكام الدستور، ومن ضمن ذلك مبدأ الفصل بين السلطات الذي يحدد لكل جهة اختصاصات، فمثلا ليس للقاضي ان يشرع ويقضي، وليس للمشرع ان يشرع ويقضي، وليس للسلطة التنفيذية ان تمارس القضاء.

للمشاركة القانونية
للمشاركة او لإبداء اي آراء او استفسارات او تساؤلات قانونية.. فإننا على أتم الاستعداد لاستقبالها والأخذ بها بعد طرحها على المختصين بالقانون وذلك على فاكس 24838734 او الايميل: info2lqaba@hotmail.com.kw

محمد الفيلي حسين الغريب بسام العسعوسي القبس

رد مع اقتباس
  #32  
قديم 25-12-2012, 06:03 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,989
افتراضي

القبس

19/04/2010


جدل قانوني في القضاء الفرنسي والألماني والإيطالي والمصري هل الفاعل المعنوي مسؤول جنائياً عما ارتكبه الفاعل الأصلي؟

يعقوب الصانع
بين نظرية «الفاعل المعنوي» والقصد الاحتمالي ظهرت نظرية الفاعل بواسطة «الفاعل المعنوي» في الفقه الالماني تحت ضغط الضرورات العملية في موضعين: الأول الفكرة الضيقة للفاعل الأصلي، والتي كانت تقتصر على من قام بنفسه مباشرة بتنفيذ الجريمة. والثاني هو التبعية المطلقة للشريك. ووفقاً لهذا المبدأ يرتبط حظ الشريك بحظ الفاعل الأصلي فلا يعاقب الشريك الا اذا كان الفاعل الأصلي مسؤولاً عن الجريمة، فمثلاً اذا قام بالجريمة فاعل غير مسؤول جنائياً لعدم أهليته الجنائية (كالمجنون) أو لعدم توافر القصد الجنائي لديه كان الشريك غير مسؤول جنائياً لا بوصفه فاعلاً لأنه لم يقم بتنفيذ الجريمة ولا بوصفه شريكاً لأن مسؤوليته تتوقف على مسؤولية الفاعل طبقاً لمبدأ التبعية المطلقة. ولعلاج النتائج غير المنطقية التي يؤدي اليها هذا الوضع كان لا بد من الالتجاء في نظرية الفاعل المعنوي الى أحد حلين: الأول، التوسع في فكرة الفاعل الأصلي واعتبار أن كل من سخر شخصاً غير مسؤول جنائياً فاعلاً أصلياً للجريمة، وبهذا الحل أخذ الفقه والقضاء في ألمانيا ونص عليه القانون الايطالي (المادة 11).
الثاني، العدول عن مبدأ التبعية المطلقة للشريك الى مبدأ التبعية المقيدة الذي لا يشترط سوى أن يكون الفعل في حد ذاته غير مشروع بغض النظر عن مدى مسؤولية الفاعل عنه، وهو ما يؤدي الى مساءلة الشريك ولو كان الفاعل المنفذ للجريمة غير مسؤول جنائياً.
الفاعل بالواسطة
وبهذا الحل أخذ الفقه والقضاء في فرنسا، والمقصود بالفاعل بالواسطة كل من سخر شخصاً غير مسؤول جنائياً لتنفيذ الجريمة، وتفترض الجريمة في هذه الحالة وجود فاعلين أحدهما فاعل مادي قام بتنفيذ الجريمة من دون أن تتوافر لديه المسؤولية الجنائية وثانيهما فاعل معنوي قام بتسخير الأول للقيام بهذا التنفيذ واستعمله كأداة لتحقيق هذا الغرض. ويتم هذا التسخير اما بطريق التحريض أو بتقديم المساعدة اليه. وقد عرض الفقه الألماني لعدة صور للفاعل المعنوي، وتتضمن هذه الصور ثلاث حالات:
ــ الأولى، عدم توافر الركن المعنوي لدى الفاعل المادي.
ــ الثانية، مشروعية الفعل الذي ينفذه الفاعل المادي.
ــ الثالثة، انتفاء الصفة الخاصة أو القصد الخاص لدى الفاعل المادي.
أولاً: عدم توافر الركن المعنوي لدى الفاعل المادي ويتحقق ذلك في الصورتين الآتيتين:
1 ــ انتفاء الأهلية الجنائية لدى المنفذ: كالمجنون، والصغير الذي لم يبلغ التمييز، فيعتبر فاعلاً معنوياً وعلى سبيل المثال من يعطي مجنوناً قنبلة لالقائها على المجني عليه، ومن يطلب من صغير لم يبلغ السابعة أن يسرق له مال الغير.
2 ــ انتفاء القصد الجنائي لدى المنفذ:
قد لا تتوافر المسؤولية الجنائية للمنفذ للجريمة العمدية بسبب انتفاء القصد الجنائي لديه، ثم يثبت ان هذا القصد كان متوافرا لدى من حرضه على الفعل الذي وقعت به الجريمة او ساعده على القيام به. مثال ذلك مدير المسرح الذي يسلم الممثل مسدسا به رصاص حقيقي لاستعماله اثناء التمثيل، موهما اياه بان به خرطوشا، مما يؤدي الى قتل بطلة المسرحية، وكذلك من يسلم شخصا زجاجة بها سم لكي يقدمها الى المجني عليه، موهما اياه انها تحتوي على دواء. في هذين المثالين كان الفاعل المادي مجرد اداة بشرية سخرها الفاعل المعنوي لتحقيق قصده الجنائي. واختلف الفقه اذا ما ترتب على انتفاء القصد الجنائي لدى الفاعل المادي مساءلته عن جريمة غير عمدية بسبب توافر الخطأ غير العمدي لديه، هل يسأل الفاعل المعنوي بوصفه شريكا معه في جريمة غير عمدية، وكانت محل بحث لدى الفقه الالماني.
نظرية الأداة البشرية
يرى معظم الفقه الالماني والسويسري انه اذا توافرت هذه الصفة او هذا القصد لدى المنفذ ولو كان اهلا للمسؤولية الجنائية فان الاخير يعتبر بمنزلة اداة بشرية عمدية في يد المحرض الذي يعتبر فاعلا بالواسطة، اي فاعلا معنويا.
وفي رأي العلامة الدكتور أحمد فتحي سرور يقول:
نحن لا نسلم بتطبيق نظرية الفاعل بالواسطة في القانون المصري الحالي بناء على الحجج الآتية:
أولا: انتفاء الفائدة والضرورة القانونية بينما ان نشأة نظرية الفاعل بالواسطة ترجع الى التضييق من فكرة الفاعل الاصلي، والى الاخذ بنظرية الاستعارة المطلقة للشريك وكلا السببين غير متوافر في القانون المصري.
اتجاهات القضاء المصري
اخذت محكمة النقض المصرية في قضاء قديم لها بنظرية الفاعل بالواسطة، فقضت بأنه اذا حصل البلاغ الكاذب بواسطة شخص ما فعل ذلك بإرشاد المتهم، ولم يكن الا آلة، فالمسؤولية الجنائية في ذلك تقع على المتهم الذي هو الفاعل الحقيقي للجريمة.
وقد رفضت محكمة النقض تطبيق نظرية الفاعل بالواسطة على جريمة التزوير التي يرتكبها موظف عمومي حسن النية اذا املاه الغير بسوء نية بيانات كاذبة فكتبها الموظف بحسن نية.
وبهذا تختتم الجزء الاول من دراسة «نية ازهاق الروح» نظرية الفاعل المعنوي وننتقل الى نظرية القصد الاحتمالي. ففي تعريف للقضاء الفرنسي للقصد الاحتمالي محل القصد المباشر انه لا سبيل في القتل العمد الى ان يحل القصد الاحتمالي محل القصد المباشر، بل يتعين ان تتوافر لدى الجاني «نية ازهاق الروح» وتقتضى هذه النية توقع الوفاة فعلا واتجاه الارادة لاحداثها. اما مجرد استطاعة الجاني توقع وفاة المجني عليه ووجوب هذا التوقع عليه فغير كاف لكي يسأل الجاني عن القتل عمدا. ولكن القضاء لم يستقر على هذا الرأي، ففي احكام لاحقة انه لا محل للمسؤولية عن جريمة الاجهاض الا اذا اثبت ان الجاني قد توقع حينما اقدم على فعله حدوث الاجهاض، ثم وجه ارادته الى احداث هذه النتيجة. ويتطلب القضاء الفرنسي في جريمة الحريق العمد ان تكون ارادة الجاني قد اتجهت الى وضع النار في الاشياء المحروقة ويعني ذلك ان القصد الاحتمالي ليست له في رأي القضاء الفرنسي ذات القيمة القانونية التي للقصد المباشر، ولكن فكرة القصد الاحتمالي يعتد بها القضاء الفرنسي كأساس تقوم عليه مسؤولية الجاني عن وفاة من كان موجودا في الاماكن المحرقة وقت اشتعال النار، فنية احداث الوفاة غير متطلبة وانما تكفي ارادة وضع النار، واستطاعة توقع حدوث الوفاة. وفي تقييم فكرة القصد الاحتمالي يقول الفقيه الجنائي الدكتور محمود نجيب حسني: نحن لا نشارك محكمة النقض في تعريفها القصد الاحتمالي بانه «نية ثانوية غير مؤكدة تختلج بها نفس الجاني «ذلك ان اعتبار القصد الاحتمالي نوع من القصد الجنائي، يقوم على ذات العناصر التي تفترضها فكرة القصد الجنائي، ويعادل القصد المباشر من حيث القيمة القانونية يجعل من القصد الاحتمالي إرادة حقيقية أي «نية أصلية».
محكمة النقض
وقد اعتمدت محكمة النقض على نظرية القصد الاحتمالي لتبرير افتراض علم الشريك بزواج من زنى بها، بحيث لا تحمل سلطة الاتهام عبء إثبات هذا العلم، وإنما يلتزم المتهم كي يتخلص من المسؤولية الجنائية بإقامة الدليل على جهله، وعلى ان هذا الجهل يرجع إلى أسباب قهرية لم يكن في استطاعته التغلب عليها فذكرت ان «من يفعل فعلاً جنائياً مع شخص آخر، وكان هذا الشخص في حالة معينة، ولم يتقص عن حالته أو انه استعلم عنه بطريقة غير كافية، فإنه يقبل احتمالياً ارتكاب ذلك الفعل فيما لو كان الشخص المذكور موجوداً فعلاً في الحالة المنصوص عليها بقانون العقوبات، وحينئذ لا يجب على النيابة العامة تقديم الدليل على وجود هذا العلم، بل على من يتمسك بعدم وجوده أن يوضح ويثبت ذلك أي ان يبين مثلاً الظروف الاستثنائية التي أوقعته في خطأ غير ممكن التغلب عليه، وقد أقرت محكمة النقص في هذا الحكم نظرية التصدي الاحتمالي وعبرت عنه «بالقبول احتمالياً» من دون ان يكون مستنداً إلى قصد مباشر، خلافاً لما يذهب إليه الرأي السائد، ولم تكن المحكمة في حاجة إلى الاستعانة بفكرة القصد الاحتمالي، وعبرت عنه «بالقبول احتمالياً» من دون ان يكون مستنداً إلى قصد مباشر خلافاً لما يذهب إليه الرأي السائد، ولم تكن المحكمة في حاجة إلى الاستعانة بفكرة القصد الاحتمالي لكي تصل إلى افتراض علم الشريك بزواج من زنى بها.. إذ ان هذه النتيجة لا تتعلق بالقواعد الموضوعية في القصد الجنائي، وإنما تمس قواعد الإثبات، فتحمل المتهم عبثه بدلاً من النيابة العامة.
وفي ختام هذا البحث نود الإشارة إلى انه لا تلازم بين نظرية الفاعل المعنوي وفكرة القصد الاحتمالي، لكن أحداثاً كثيرة تجعل الباحث الجنائي يبحث في أسباب حدوث تلك الجرائم، ومدى ارتباط الجاني/ الفاعل المادي بعناصر الجريمة، أو هل فعلاً الفاعل المعنوي هو المسؤول جنائياً عما ارتكبه الفاعل الأصلي؟ وفي جانب آخر هل تكفي فكرة القصد الاحتمالي بوجود القصد الجنائي لدى الجاني حين ارتكب الفعل المجرم؟
وهل تكفي العلاقة السببية بين فعل الجاني والنتيجة الإجرامية؟
أسئلة تظل أحياناً، ولكن القضاء الجنائي يرتكن إلى الوجدان واليقين لا الشك والتخمين.

بقلم: المحامي يعقوب الصانع
y-alsane@hotmail.com


جدل قانوني في القضاء المصري

ثارت في مصر مناقشات كثيرة حول فكرة القصد الاحتمالي، وقد كان محور هذه المناقشات الحكم الذي اصدرته محكمة النقض المصرية في 1930/12/25 وخالفت به المذهب الذي يأخذ به الفقه والقضاء في فرنسا ومصر واتجهت فيه الى اقرار نظرية القبول.
فقد قررت المحكمة ان «القصد الاحتمالي يقوم مقام القصد الاصيل في تكوين ركن العمد وهو لا يمكن تعريفه الا بنية ثانوية مؤكدة تختلج بها نفس الجاني الذي يتوقع انه قد يتعدى فعله الغرض المنوي عليه بالذات الى غرض آخر لم ينوه من قبل اصلا، فيمضي مع ذلك في تنفيذ الفعل فيصيب به الغرض غير المقصود، ومظنة وجود تلك النية هي استواء حصول هذه النتيجة وعدم حصولها لديه، والمراد بوضع تعريفه على هذا الوجه ان يعلم انه لا بد فيه من وجود النية على كل حال وان يكون جامعا لكل الصور التي تشتملها تلك النية مانعا من دخول صور اخرى لا نية فيها، داعيا الى الاحتراس من الخلط بين العمد والخطأ.
وقد استخلص بعض الفقهاء عدم جدوى فكرة القصد الاحتمالي ورأوها مجردة من كل قيمة قانونية وقرروا بناء على ذلك ان قواعد السببية تكفي لحسم ما قد تثيره الوقائع من صعوبات والحجة في ذلك «ان الامر لا يعدو ان يكون بحثا في الاساس القانوني للمساءلة عن نتائج فعل ارتكب عمدا» بقصد القتل او المساس بسلامة الجسم، وطبقا لهذا الرأي يكون القصد المباشر هو اساس المسؤولية عن ازهاق الروح التي افضى اليها فعل الجاني، في حين تكون علاقة السببية اساس المسؤولية عن النتائج الاخرى التي افضى اليها، وهذا الرأي يعيبه انه يناقض المبادئ الاساسية في القانون ويقود الى تقرير مسؤولية مادية تأباها روح التشريع الجنائي الحديث، فعلاقة السببية لا تكفي وحدها لقيام المسؤولية الجنائية من اجل نتيجة اجرامية اذ لا تعدو هذه العلاقة ان تكون عنصرا من عناصر الركن المادي للجريمة وهو ركن لا يكفي وحده كي تكتمل للجريمة مقوماتها بل لا بد ان يتوافر الى جانبه الركن المعنوي وصوره، هذا الركن في الجرائم العمدية هو القصد الجنائي.




محامون عددوا لـ القبس مثالبه وطالبوا بتعديله قانون الإيجارات.. مع المؤجر على المستأجر!

أزمة بين المالك والمستأجر بسبب قانون الإيجارات
إعداد: مبارك العبدالله
لماذا كثرت الدعاوى أمام المحاكم بين المالك والمستأجر؟ هل ثمة مشكلة في قانون الإيجارات؟! وهل ثمة حاجة لتعديل هذا القانون؟!
هذه الأسئلة حملتها «القبس» على خلفية ما يثار في الساحة المحلية إلى عدد من المحامين والقانونيين الذين أجمعوا صراحة على أن قانون الإيجارات غلب مصلحة المؤجرين على مصلحة المستأجرين في عدد من مواده، الأمر الذي يستلزم تعديله.. وفي ما يلي التفاصيل:

في البداية قال المحامي هيثم العون ان قانون الايجارات حظي في الآونة الاخيرة باهتمام بالغ من جانب رجال القانون، مشيرا في الوقت نفسه الى ان هذا الاهتمام لم يأت عبثاً، بل من واقع الثغرات الموجودة في بعض نصوص مواد هذا القانون والتي تمثل عبئا جسيما على المستأجر نظرا لمخالفتها قواعد العدالة ومراكز الخصوم في التقاضي.
واضاف: لقد كنا اول من سبق بالسير في تعقب هذا الموضوع عن طريق النشر، هادفين من وراء ذلك تنقية بعض هذه المواد من الشوائب التي علقت بها من اجل ان نضع لبنة في اعادة بناء التوازن بين مصالح المؤجر والمستأجر في هذه العلاقة القانونية المهمة، ولما كانت العلاقة الايجارية التي انتظمها المشرع الكويتي بمواد القانون رقم 35/1978 في شأن ايجارات العقارات هي من العلاقات الاجتماعية التي تمتزج بمفهوم اقتصادي ذي اهمية خاصة يجعل لها وزنا ثقيلا في حياتنا الاجتماعية والاقتصادية.
خلل
واضاف: ولا يفوتنا ان نتصدى للخلل الحادث في العلاقة بين المؤجر والمستأجر الذي رتب آثارا سيئة في النفوس واضرارا جسيمة تشهدها المحاكم وما زال هذا الاخلال مستمرا من دون توقف، ومن ابرز اوجه هذا الاخلال الذي يحوط بمواد هذا القانون هو ان الحكم الذي يصدر في مادة ايجارية لا يجوز استئنافه دون ايداع الاجرة المحكوم بها، وهذه الخصوصية التي امتاز بها المؤجر دون سائر الدائنين الذين هم في ذات مركزه القانوني لا نجد لها مبررا يدعو الى هذا التمايز سوى ان هذه المواد صيغت لتغليب مصلحة المؤجر على مصلحة المستأجر، فمن المتعارف عليه ان أي مدين بدين مدني أو تجاري مهما كان قدر المبلغ المحكوم به يستطيع استئناف الحكم الصادر ضده دون شرط ايداع المبلغ لقبول استئنافه.
حالة خاصة
وزاد بالقول: ومن هنا نجد انفسنا امام حالة خاصة لا سند لها من حيث الواقع والقانون، هذه الحالة ترتب حقوقا للمؤجر تختلف وتتميز عن حقوق مثيله من الدائنين الآخرين، والتزامات في المقابل شديدة القسوة على المستأجر لا نظير لها اسوة بسائر المدينين. ويبقى السؤال مطروحا من دون اجابة، وكذلك البحث عن الغاية المستترة وراء هذا التمايز جار من دون فائدة، وهذا ما نصت عليه المادة 26 من قانون الايجارات في فقرتها الثالثة بأنه لا يجوز الطعن في الحكم الصادر في الدعوى بطريق الاستئناف الا بسبب الخطأ في تطبيق القانون أو تأويله أو إذا وقع بطلان في الحكم، او في الاجراءات، اثر في الحكم ويجب على المستأنف ان يودع خزانة ادارة التنفيذ كفالة قدرها 20 دينارا، وان يودع كذلك الاجرة المحكوم بها عند تقديم صحيفة الاستئناف ولا تقبل ادارة الكتاب الصحيفة اذا لم تصحب بما يثبت ايداع الكفالة ودليل ايداع الاجرة المحكوم بها.
قواعد مجردة
بدوره، اوضح المحامي حسن الموسوي قائلا: عهدنا من القانون عندما يصدر ان تكون قواعده عامة مجردة، فيصدر ليخاطب الجميع ويسبغ الحماية للمخاطبين به، من دون تمييز، وهو ما افتقدناه في قانون الايجارات الذي وان كان يخاطب طائفة معينة (المؤجرين والمستأجرين) فانه كفل حماية فئة على اخرى ووضع عقبات وعراقيل لفئة على حساب الاخرى ويضمن حقوق فئة على الاخرى وكأنه صدر خصيصا لحماية فئة على حساب اخرى. وقال انه عندما نطلع على ما تضمنه قانون الايجارات من نصوص، نكتشف ان به عيوبا انحدرت به الى افتقاده لقاعدة التجرد والعمومية، فما بالك لو عايشت مشاكله العملية داخل اروقة المحاكم.
ضمانات حماية
وتطرق الموسوي الى ابرز عيوب القانون، مشيرا الى ان وضع قانون الايجارات كافل حماية قصوى للمؤجر على حساب المستأجر (الطرف الاضعف في العلاقة الايجارية) الذي افتقد ابسط ضمانات حمايته في مواجهة المؤجر (الطرف الاقوى في العلاقة الايجارية) وتجلى ذلك في وجود عدة عراقيل وعقبات وضعت في طريق المستأجر حالت دون حمايته.
وبين ان من ضمن هذه العراقيل ان الخصومة في كل الدعاوى تنعقد بتمام الاعلان، في حين ان قانون الايجارات اكتفى بالنص على الاعلان بوسيلة غاية في السهولة، وهي وضع ملصق على جدار المستأجر، وهذا الملصق يسهل نزعه حتى من قبل تابعي المؤجر، وعلى الاخص حارس البناية، لتفوت على المستأجر ضمانة المواجهة بين الخصوم، بل ولتفوت عليه درجة من درجات التقاضي، ايضا فقد كفل الدستور حق التقاضي وشرع قانون المرافعات ليعطي للمتقاضين حق التقاضي على درجتين في حين ان قانون الايجارات سلب هذا الحق من المستأجرين، فلا يجوز الطعن على الحكم الصادر في دعاوى الايجارات الا في حالات محددة حصرا.
شروط تعجيزية
واستطرد قائلا: انقص قانون الايجارات مدة الطعن في الحكم من 30 يوما كما هي الحال في قانون المرافعات الى 15 يوما من دون مبرر لهذه المدة القليلة جدا، من دون ان يعطي للمستأجر فرصة تدبير دفاعه ودفوعه، وحتى فرصة تدبير مبلغ الاجرة فيما لو كان المبلغ المتأخر كبيرا ليمكنه ذلك من الطعن على الحكم، كما اشترط قانون الايجارات للطعن على الحكم ايداع الاجرة المقضي بها بالكامل كشرط وجوبي قبل الطعن من دون ان يضع نصب عينيه مدى عدم احقية المؤجر في ذلك المبلغ، ومدى صدور الحكم مشوبا باحد العيوب.
عيوب
وخلص الموسوي الى انه في جميع الدعاوى، فان الطعن على الحكم يترتب عليه وقف اجراءات التنفيذ لحين صيرورة الحكم نهائيا عدا قانون الايجارات الذي نص صراحة على عدم وقف التنفيذ حتى ولو كان الحكم معيبا، وجعل ذلك مرهونا بموافقة المحكمة، مضيفا: وبالرغم من ان قانون المرافعات نص على احقية كل من المحكوم عليه او الغير في رفع اشكال طالبا وقف تنفيذ الحكم، نجد ان قانون الايجارات سلب من المحكوم عليه فقط هذا الحق واعطاه للغير في حين ان الاولى بهذا الحق هو المحكوم عليه (المستأجر)، كما ان المستقر عليه ان الاجرة مقابل الانتفاع الا ان قانون الايجارات في بعض الحالات مثل الهدم يأمر بالانتفاع من دون مقابل الاجرة.
تعديل ضروري
ومن جانبه، قال المحامي علي الواوان ان قانون الإيجارات يحتاج الى تعديل، مشيرا الى ان المرسوم بالقانون رقم 35 لسنة 1978 بشأن ايجارات العقار صدر في 1978، ثم صدر القانون رقم 8 لسنة 1981 وعمل بأحكامه اعتبارا من سنة 1991 ولدة ستة أشهر فقط ببعض الاحكام الاستثنائية.
واكمل قائلا: ثم تم تعديل بعض احكام المرسوم 35 لسنة 1978 بالبنود 10،6،1 من المادة 20 من هذا المرسوم بالقانون رقم 8 لسنة 1994، وهي اذا لم يدفع المستأجر الاجرة المستحقة عليه وفق شروط العقد او وفق الحكم الصادر بتحديدها خلال عشرين يوما من تاريخ استحقاقها، الا اذا كان تأخره يرجع الى عذر قوي تقبله المحكمة.
وتابع: وحتى نهاية اول جلسة تم اعلانه بها اعلانا صحيحا بجميع الأجرة المستحقة، ويجوز تسليم الاجرة لكاتب الجلسة لإيداعها خزينة ادارة التنفيذ من دون اجراءات اذا رفض المؤجر تسلمها، ولا يعتبر السفر او الغياب عن البلاد من الاعذار المقبولة في التأخير عن دفع الاجرة، اذا اراد المالك هدم العين المؤجرة لاعادة بنائها من جديد في عديد من الحالات، ومنها انه اذا امضى 52 سنة على الاقل من تاريخ انتهاء البناء الاصلي، ويجوز تعديل هذه المدة بمرسوم، واذا كان والد القاصر يمارس التجارة في عين او اكثر مملوكة او مخصصة له، واجرها الوصي بعد وفاته الى المستاجر، واحتاج القاصر الى هذا المكان، وذلك خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد لممارسة التجارة فيه، ولم يكن لديه اي محل تجاري اخر، فإذا لم يشغل المكان بنفسه خلال 6 أشهر، من تاريخ الاخلاء، جاز للمستأجر العودة إلى المكان او المطالبة بالتعويض ان كان له مقتض.
لمصلحة المالك
وبين ان قانون الايجارات أغلب نصوصه تصب لمصلحة المالك، وحتى النصوص التي في مصلحة المستأجر لايقوم المالك بتطبيقها كالتزام المؤجر بصيانة العين المؤجرة والترميمات الضرورية وفق القانون رقم 8.
وتطرق الى عيوب القانون، مشيرا الى ان هناك نصوصا يجب تعديلها مثل المادة 11 التي تعطي المالك الحق في زيادة القيمة الإيجارية كل 5 سنوات، بينما حالة العين تتناقص ويصيبها القدم والمالك يطالب بالزيادة، كما ان اغلب القضايا التي تنظر في المحاكم هي قضايا الاخلاء، ويأتي ذلك لعدم سداد القيمة الايجارية، او اخلاء بسبب التأجير بالباطن او لهدم واعادة البناء، او حاجة المالك للسكن في عقاره.

أنين مستأجرين تحت سقف العدالة
تطرق المحامي العون الى واقعة عقد ايجار مزور ومسألة الاشكال فيه من قبل المستأجر وقال: تتلخص في أن أحد الموكلين صدر ضده حكم غيابي بإلزامه بعشرات الآلاف من الدنانير لتأخره في سداد الأجرة عن عدة محلات تجارية، وهذا الحكم صدر بناء على عقد ايجار مزور، وأراد المستأجر أن يطعن على هذا الحكم في الميعاد القصري وهو 15 يوماً من تاريخ العلم بالحكم بعد ضبطه واحضاره، وبعد أن أعد صحيفة الاستئناف رفض ضباط الدعاوى استقبال استئنافه وقيده، لعدم ايداع الأجرة وفات معياد الطعن.
منع من السفر
كما قضي في الاشكال الذي قدم من زوجته حتى يخلص اجراءات التنفيذ عن يده ويخرج الى الحياة من جديد بالرفض، وصدرت ضده اجراءات تنفيذ أخرى بالضبط والاحضار والمنع من السفر والحجز على راتبه في البنوك وحجز سيارات ولم يستطع التقدم الى المخفر بشكوى للطعن بالتزوير على عقد الايجار ولم يستطع أيضاً التقدم بدعوى تزوير أصلية أمام القضاء المدني لسابقة صدور حكم عليه بالاخلاء لم يطعن عليه بالاستئناف.
انتحال
هذا فضلاً عن حضور الشخص الذي انتحل شخصيته لجلسة من جلسات دعوى أخرى رفعت عليه، واحاطت به النيران من كل صوب وحدب لتهلكه وتصرعه دون ذنب اقترفته يداه والسبب هو النصوص والمواد التي وضعها المشرع دون أن يعي الآثار التي قد تنجم عن الاخلال بمفهوم العدالة ومراكز الخصوم في الدعوى، واذا نظرنا الى ابرز هذه العيوب في جانب آخر نجد أنها تنصب في مصلحة المؤجر وتضر بمصالح المستأجر ضرراً جسيماً، كما أن هناك دعوى نظرت أمام القضاء وهدمت حياة مستأجر لأنه لم يستطع مجابهة الدعوى بسبب القيود المتقدم ذكرها التي ضيقت عليه الطريق فلم يستطيع عمل استئناف في الحكم لأن المشرع اشترط لقبول الاستئناف ايداع الأجرة، كما اضطر غير باغ الولوج الى الاستشكال بتقديمه من زوجه وكان مآله الرفض.

شروط رفع الإشكال

اتفق المحامون الثلاثة هيثم العون وحسن الموسوي وعلي الواوان على ان من بين الأمور في قانون الإيجارات التي لا تعد لمصلحة المستأجر هي الإشكال في تنفيذ حكم الإيجارات، فقد نص القانون على انه استثناء من احكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، لا يجوز رفع إشكال في تنفيذ الأحكام الصادرة في منازعات إيجار العقارات إلا من غير المحكوم عليه، ويجب على المستشكل ان يودع خزانة وزارة العدل كفالة 100 دينار عند تقديم صحيفة الإشكال، ولا تقبل إدارة الكتاب الصحيفة إذا لم تصحب بما يثبت الإيداع وتصادر الكفالة بقوة القانون إذا خسر المستشكل إشكاله.

9 تعديلات لرفع الظلم عن المستأجرين
طرح المحامي الموسوي عددا من المقترحات للتعديل على القانون المعمول به حاليا في المحاكم الكويتية، ومن بينها:
1 - كفالة حقوق كل من المستأجر والمؤجر دون ترجيح لمصلحة فئة على أخرى.
2 - إنشاء جهة رقابية تلزم المالك بسقف معين للإيجارات يتناسب مع مساحة السكن وموقعه ومواصفاته العامة والخاصة.
3 - السماح بزيادة بنسبة %25 كل خمس سنوات.
4 - إنشاء مدن عمالية للحد من ارتفاع أسعار الإيجارات.
5 - النص على عدم انعقاد الخصومة إلا بتمام الإعلان إعلانا صحيحا للمدعى عليه وفقا لما نص عليه قانون المرافعات في هذا الشأن، أو ان يسعى المدعي (المؤجر) لإعلان المستأجر وفق تدرج، ولا مانع بعد البحث والجدية ان ينتهي الأمر لوضع ملصق.
6 - كفالة حق التقاضي على درجتين وزيادة مدة الطعن الى 30 يوما بدلاً من 15 يوما ليتمكن المحكوم عليه خلالها من تدبير دفاعه ودفوعه وتدبير المبلغ المقضي به.
7 - إعفاء المستأجر من إيداع المبلغ المقضي به كشرط وجوبي للطعن على الحكم.
8 - النص على أحقية المستأجر أو المحكوم عليه برفع إشكال طلب وقف تنفيذ الحكم.
9 - النص على وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة أول درجة لحين صيرورة هذا الحكم نهائياً.
وقال الموسوي ان هذه المقترحات ولما فيها من فوائد كثيرة لا تقع تحت حصر نأمر ان نجدها في القانون الجديد لتحقيق الحماية وكفالتها لطرفي العلاقة الإيجارية دون ان يغلب فئة على حساب الأخرى، بحيث لا يكون المستأجر في مهب الريح أو ان يوضع بين مطرقة المؤجر وسندان ارتفاع الأجرة، أو ان يضعف من موقفه تجاه المؤجر خاصة ان عقد الإيجار من أهم العقود التي تنظم معاملات الناس يحظى باهتمام بالغ من قبل المشرّع ذاته نظرا لخطورته واثره البالغ في النشاط الاقتصادي والاجتماعي بأي دولة.








هيثم العون حسن الموسوي علي الواوان

رد مع اقتباس
  #33  
قديم 27-12-2012, 06:12 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,989
افتراضي

القبس


كثُـر نقاشها في الفترة الأخيرة.. و«حقوق الإنسان الدولية» أوصت الكويت بها إلغاء عقوبة الإعدام.. بين القبول والرفض

الجدل مستمر حول عقوبة الإعدام
إعداد مبارك العبدالله
على الرغم من ان المطالبات بالغاء عقوبة «الاعدام» كانت تظهر باسلوب منفرد في السنوات السابقة، لكنها تحققت وبشكل علني، اوصى بها مجلس حقوق الانسان الدولي، الذي عقد اخيرا في جنيف، خصوصا التي كانت من بين التوصيات المقدمة للكويت، وذلك بهدف تحقيق حريات حقوق الانسان، والاسهام في تعزيز الكرامة الانسانية والسعي الى الحق.
ولان هذه المطالبات اصبحت علنا فمن الواجب الرد عليها علنا ايضا من خلال المتخصصين في القانون، وبايضاح كيفية وضع هذه العقوبة من قبل المشرع الكويتي واهدافها، وعما اذا كانت هناك احتمالية لالغائها، فالبعض من القانونيين يرى ان هذه العقوبة هي تطبيق للقانون والشريعة الاسلامية المستمدة من القصاص للمجرمين، لكن البعض الآخر قد لا يؤدي تطبيق هذه العقوبة، واستبدالها بالحبس المؤبد، لكنهم قد يستحيون من الاعلان عنها في بعض الاحيان، تخوفا من رد الفعل الذي يقابل هذه المطالبات.

وبالنظر الى الجرائم التي يعاقب عليها القانون الكويتي بالاعدام فهي تختصر في جرائم القتل العمد، والقتل العمد مع سبق الاصرار والترصد او كليهما، والخطف المقترن بجناية اخرى مثل الخطف وهتك العرض او مواقعة القاصر او مواقعة قاصر لا ارادة له بالحيلة، اضافة الى جرائم الاتجار بالمخدرات، كذلك جرائم امن الدولة الخارجي، وهي التعاون مع العدو في حالات الحرب، ويتلخص في الجرائم التي تطبق فيها عقوبة الاعدام هي تلك الجرائم الواقعة على النفس متى اقترنت ببعض الظروف المشدد على اطلاقها.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه في المجتمع الكويتي، خصوصاً القانوني، هل انتهاك حقوق الانسان يتم بتحقيق القانون وتطبيق العقوبة الأشد وهي عقوبة الاعدام؟ أم أنه يتحقق بإلغاء هذه العقوبة؟

لا بد منها..
عقوبة الاعدام لا بد منها لأن هناك جرائم قتل.. هذا ما أكده المحامي فهاد العجمي في تعليقه ورده على مطالبات الغاء عقوبة الاعدام، مضيفاً: ان المادة الثانية من الدستور أشارت الى أن الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي من مصادر التشريع، والشريعة الاسلامية من النظام العام في الكويت.
وأضاف ان عقوبة الاعدام والقصاص في الاسلام جاء أصله «ولكم في الحياة قصاص يا أولي الألباب» فالقاتل يقتل، موضحاً أنه من الناحية التشريعية فإن قانون الجزاء الكويتي فصل تفصيلاً جيداً لعقوبة الاعدام، بحيث انها لا تنطبق الا على من يرتكب جريمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد أو احدهما، واستبعدها من «الأحداث»، وممن ينطبق عليه ركن شرعي في حالة الدفاع عن النفس، أو فيمن يرتكب هذه الجريمة وهو في حالة غير طبيعية أو لديه أي من الأعذار المعتبرة قانوناً «ركن اباحة».
واكمل: لا شك أن عقوبة الاعدام عقوبة عدا أنها مقربة لأحكام الشريعة الاسلامية، فهي لا شك تعتبر رادعاً لمن يرتكب أو يفكر بارتكاب بعض الجرائم، كالقتل أو ترويع المجتمع بارتكاب بعض الجرائم كجرائم الارهاب والخطف وجرائم المخدرات، مستطرداً: ونعني بذلك الترويج والاتجار بالمخدرات، لأن من يرتكب مثل هذه الجرائم في النهاية انما هو عنصر فاسد يعيش في مجتمع ولا بد من استئصاله تغليباً لمصلحة المجتمع واتساقاً مع الأهداف العامة للعقوبات التي من أبرزها وأهمها الردع العام وتحقيق الطمأنينة والأمان الاجتماعي، لأنهما بلا شك ولطبيعة بعض المجتمعات فإن الغاء القصاص لا شك سيؤدي بالناس، خصوصاً في مجتمعاتنا، الى الانتقام أو الاقتصاص لأنفسهم، وهذا بلا شك من أبرز الاثار السيئة لإلغاء عقوبة الاعدام لمن يستحقها.
وبين أن المشرع الكويتي رشيد، ومتيقظ، وقد ألغى هذه العقوبة في بعض الحالات أو لبعض مرتكبي الجرائم، كما ذكرنا، ومن أبرزها «الأحداث»، مع العلم بأنه وفقاً لأحكام الشريعة الاسلامية يجب الاقتصاص مطلقاً من مرتكب بعض جرائم الحدود كالقتل والافساد في الأرض وحد الحرابة، حتى وان كان الجاني هدفاً.
وزاد: أما جرائم المخدرات على اطلاقها فأنا مع التوسع في إقرار عقوبة الاعدام ضد مرتكبي بعض جرائم المخدرات، ولكن بشرط الحرص على أن يكون من يطبق عليه هذا الحكم هو مرتكب الجرائم وخصوصاً الجرائم المنظمة في مجال المخدرات، وليس من يمكن استغلالهم من قبل تجار المخدرات، ويصبحون بالتالي هم الضحية.

نعم.. لتطبيق الإعدام
وقال المحامي محمد خريبط ان عقوبة الاعدام موجودة في التشريع الاسلامي، موضحا انها عقوبة تصدر عندما يشعر القضاء بأن وجود هذا المتهم ليست له فائدة في المجتمع.
واضاف: انه ومن دون وجود عقوبة قاسية مثل الاعدام، فان ذلك قد يؤدي الى آثار سلبية، وهي عدم وجود هيبة للقانون، مشيرا الى اننا من مؤيدي تطبيق هذه العقوبة، ولسنا من مؤيدي رفع عقوبة الاعدام كليا، فهناك نص موجود في جرائم القتل العمد وجرائم الاتجار بالمخدرات، وغيرها من الجرائم التي تستحق الاعدام لمرتكبيها.
وعن مسألة استبدال عقوبة الاعدام بالحبس المؤبد، قال: هذه المسألة لا تفيد بتاتا، لان الاعدام اساسا يعتبر ظرفا مشددا لعقوبات اساسها الحبس المؤبد.
وردا على المطالبات بالغاء عقوبة الاعدام، اوضح ان العالم الغربي يتجه الى الغاء عقوبة الاعدام، كون انها عقوبة قاسية، ولاحترام الروح ووجود الانسان في هذه الحياة، مستدركا: لكن هذا الكلام غير صحيح لان عقوبة الاعدام رادعة، ويكون المتهم فيها عبرة لمن لا يعتبر، بالاضافة الى وجوده بالحبس فترة طويلة على الرغم من انه مرتكب لجرائم بشعة في المجتمع، فان ذلك يعطي انطباعا للآخرين بأن عقوبة الاعدام لن تكون، وبالتالي يزيد ارتكاب الجرائم.

حق الحياة
وبدورها، قالت المحامية تهاني الظفيري ان لكل شخص حقا في الحياة، ايا كان هذا الشخص، سواء كان سويا او كان غير سوي، على اعتبار ان الحياة لا تمنح فقط للشرفاء وتسلب من غيرهم وهذا الحق تضمنته معظم دساتير دول العالم.
واضافت: وعلى اعتبار ان عقوبة الاعدام التي خضعت لها اغلب دول العالم في فتراتها التشريعية المتباينة التي قد غيرت بلورتها الفكرية ونتيجتها التشريعية بهذا الشأن في الوقت الحاضر، فجرمت هذه العقوبة وأخذت بعقوبات اخرى، فيها تناسب مع الفعل المجرم من دون ازهاق للروح، لان هذا فعليا ما يتناسب مع المجتمعات المدنية المتقدمة في الزمن الراهن، التي يعتبر فيها الفرد من اهم الموارد البشرية التي تعتمد عليه الدول لابراز تقدمها وتطورها.
وأكملت: وأخذت بالتعامل مع المجرمين من ناحية تهذيبية واصلاحية لامن ناحية عدوانية وكراهية، وتمني الموت له وسلب الحياة منه، لانه وبهذا الدور نتوجه للاقصاء وليس للعلاج، وهذا هو ما يستعصي الموضوع.
واوضحت ان عقوبة الاعدام تتمثل في نزع الروح، وهي ملك لله وحده، ولا يجوز المساس بحق من حقوق الله سبحانه وتعالى، الا بالمقدار الذي سنح الله لعباده بذلك، فقدر الله لنا القصاص وليس عقوبة الاعدام، والقصاص المراد بأن يؤتى بالفاعل بمثل فعله بالمجني عليه، فتكون اما القتل او الجرح او القطع وبذات الكيفية والمماثلة، ولم يتم ذكر الاعدام كعقوبة الهية منفرة لتتم الحجة والتمسك بها على انها ضرورة اجتماعية او مسلك عقائدي او ديني، لان الدين الاسلامي دين رحمة وعفو وليس ازهاقا ومماتا، ومن يأت بقول آخر بأن هذه العقوبة ان تمت علانية ترد المجتمع ككل فإن قوله غير صحيح من ناحية واقعية ومردود عليه.
واكدت ان الساحات الكويتية وما شاهدته من تطبيق حي لهذه العقوبة لردع نوع من انواع الجرائم الذي تضمنه القانون بسن هذه العقوبة ان فعلا وفقا لاحصائيات القضايا التي تعاني منها اروقة المحاكم انها اندثرت او انخفضت معدلاتها بعد تطبيق الاعدام لمرتكبها، الا ان الواقع الذي يفرض نفسه في مسرح النقاش وبعيدا عن الجدال، نجد انها متزايدة يوما بعد يوم دون الاكتراث بالعقوبة.
وخلصت الى انه يجب علينا الاستيعاب والفهم ان الاصلاح اسلم من الاعدام، وذلك بزج عقوبات مقيدة للحرية ويكونون في جو مهيأ لتنقية لروح وتهذيب الاخلاق وبيان حقيقة الفعل المرتكب وتأهيل دوره في المجتمع، فهذا يضيف للدولة والمجتمع بشكل عام، وأسرة ذلك الشخص بشكل خاص.

فهاد العجمي تهاني الظفيري محمد خريبط

رد مع اقتباس
  #34  
قديم 27-12-2012, 06:17 PM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,989
افتراضي

24/05/2010


إلى متى نبقى تحت رحمة مندوبي الإعلان حتى لا تضيع الحقوق؟ «لم يستدل على العنوان» جريمة وتزوير في أوراق رسمية



ثائرة محمد
قضايا تتعطل وأخرى تؤجل، ثم تشطب الدعاوى وقد تضيع الحقوق، والسبب ليس له ثان.. جملة معهودة يكتبها مندوب الاعلان بجرة قلم «لم يستدل على العنوان» ليحسم بذلك مجرى القضية، فتؤجل الدعوى بسبب هذه الجملة التي قد لا يعي معناها. يعرف ذلك كل من تعامل مع هؤلاء المندوبين، الذين لا يشعر أكثرهم بدورهم وقيمة عملهم في اتمام القضية والنظر فيها، لانه بكتابة هذه الجملة تنتهي القضية كما هو معروف على اعتبار انه لا دعوى قضائية تقام من دون ابلاغ الخصم.. وهذا هو العدل بعينه، لكن عندما لا يحاول المندوب هذا «ان يهز طوله» ليرى ان كان يستدل على العنوان أو لا يستدل، حتى لا ينتهي مسلسل القضية من دون ان تنظر الدعوى من اساسها، فهنا تكمن المأساة.
بذلك يصبح هؤلاء المندوبون اساسا في ضياع الحقوق لانهم موظفون بلا وظيفة، لا يعرفون اهمية وجودهم في وزارة العدل، التي هي من اهم الوزارات في الدولة، والمسؤولية الملقاة على عاتقهم.. فكيف سينال الناس حقوقهم ومستحقاتهم اذا لم يقم هذا الموظف بعمله وابلاغ الخصم؟
وعن هؤلاء، كما ذكر لي الكثير من المحامين حدث ولا حرج، لان سيل الشكاوى بلغ الزبى بسبب اهمالهم، فالغالبية تحدثك عن هذه الفئة التي اصبحت لها السيطرة والهيمنة في سير القضية.. كذلك هي حال المراجعين الذين يشعرون بالاستياء والقهر لتعطيل حقوقهم عند هذا الموظف الذي يجلس أمام مكتبه ولا يبالي بمصالح العباد.
ونظرا لاهمية هؤلاء المندوبين ودورهم في تعطيل القضايا وتأخيرها، وربما شطب الدعوى من اساسها.. فاننا لن نقف عند ما يفعلونه فقط، بل سنقدم اقتراحات لوزارة العدل والمسؤولين فيها بشأن تنظيمهم والسيطرة عليهم، لعل هذه الاقتراحات تؤخذ بعين الاعتبار.
قد يتساءل البعض: كيف يتصرف المحامي عندما تؤجل قضيته مرة واثنتين وثلاث واكثر، بسبب جملة «لم يستدل على العنوان»؟
ــــ هناك مشاكل كثيرة تجعل المحامين يصطدمون بهؤلاء المندوبين، لانه اذا تعدت المدة القانونية تسعين يوما، يصدر الامر ببطلان صحيفة الدعوى لعدم الاعلان. وهذه القوانين والاجراءات لا بد ان يمارسها هذا الموظف الذي من المفترض ان يعرف اهمية الاعلان ومدته.
فتكاسل موظفي الاعلان، وعدم رغبتهم بالخروج وكتابة عبارتهم الشهيرة «عدم الاستدلال على العنوان» كلها عوامل تؤدي إلى تبادل الضرب بين المراجع ومندوب الاعلان وإلى الشكاوى المستمرة.. اذ يرفق كثير من المحامين في كل قضية شكوى عن المندوب، لكن من دون جدوى، فهل هذا يصح في بلد نعرف نزاهته وقضاؤه العادل؟ أليس من المفترض ان يعاقب كل متقاعس عن اداء وظيفته؟
من هو مندوب الإعلان؟
ــــ قد نعرفه جميعا، الا انه قد لا يعرف قيمة نفسه واهميته في سير القضية، ولعل ابرز من عبر عن مهمة المندوب ودروه في سير القضية هو الدكتور المحامي عادل السيد بهبهاني، استاذ قانون العمل المنتدب في جامعة الكويت، فقال:
ــــ الإعلان القضائي هو الوسيلة الرئيسية التي رسمها قانون المرافعات لتمكين الطرف الآخر من العلم بإجراء معين، ويتم تسليم صورة من الورقة القضائية لهذا الإجراء إلى المعلن إليه، أو إلى من يحدده بدلاً منه، على يد الموظف المختص. فهو الوسيلة الرسمية التي يجب اتباعها كلما تطلب القانون إخبار شخص آخر بأمر ما، أو إخطاره أو إعلانه أو إنذاره ما لم ينص على طريق آخر.
%90 من الدعاوى تؤجل
ونسأل الدكتور بهبهاني:
• هل هذا مطبق في الواقع العملي لعمل مندوب الاعلان، وما أثره في سرعة انعقاد الخصومة أو الانجاز؟
ــــ مع الاسف الشديد في الواقع العملي نجد أنه كثيرا ما تؤجل الجلسة لعدم اعلان الخصم، لاسيما في الجلسة الاولى. فتقريبا %90 من الدعاوى بمختلف انواعها تؤجل للاعلان بالارشاد (المحامي أو المدعي) لأن مندوب الاعلان لم يستدل على العنوان المدون في صحيفة الدعوى.
وقد تؤجل الجلسة الثانية أيضا بسبب عدم تمكن المعلن من التفاهم في يوم الاعلان مع مندوب الاعلان على التلاقي في المكان المناسب، لارشاده بعنوان المعلن اليه، فتؤجل الجلسة لمرة ثالثة، ثم تؤجل لمرة رابعة عندما يدعي بعض المندوبين، وهم لحسن الحظ قلة حتى الآن، بأن الاعلان قد تم من قبله من دون حاجة لارشاد الخصم المعلن. ويفاجأ هذا الاخير في الجلسة أن الاعلان لم يتم أيضا مما يعرضه للحكم عليه بالغرامة أو وقف الدعوى، تعليقا لمدة ثلاثة أشهر كجزاء له على عدم تنفيذه لقرار المحكمة بالاعلان.
واقع مرير
ويستطرد قائلا:
ــــ هذا الواقع المرير والتعقيد والتأخير في عملية اتمام اعلان الاوراق القضائية نعزوه، نحن كمحامين ومن خلال تجربتنا العملية، لسبب واحد فقط هو تقاعس بعض مندوبي الاعلان عن القيام بأعمالهم. ولكننا ايضا نجد في عدم دقة الخصم نفسه صاحب المصلحة في رفع الدعوى، وهو يمد محاميه ببيانات خصمه وعنوانه، سببا آخر لا يقل أهمية عن السبب الاول الذي ذكرناه. فكثيرا من الأحيان لا يزودنا الموكل بعنوان خصمه الصحيح، مما يجبر المندوب على ختم صحيفته بختم عدم الاستدلال على العنوان!
ولا يمكننا كذلك أن نغفل عن بعض المواد القانونية المتعلقة بالاعلان التي سمحت، ولو بشكل غير مباشر، بتلاعب بعض مندوبي الاعلان، ممن نالوا نصيبا من الفساد الاداري المستشري هذه الايام في البلاد، بالاعلانات وبطريقة اعلانها مما كان له أكبر الأثر بتأخير حصول المتقاضين على حقوقهم.
حلول مقترحة
اما عن الاقتراحات بصدد ايجاد الحلول المناسبة للاسراع في عملية اعلان صحف الدعاوى والاوراق القضائية فيقول:
ــــ أولا: أن يتم الإعلان بواسطة مندوبي الإعلان أو مأموري التنفيذ وبإرشاد الخصوم أو وكلائهم، بحيث تبدأ خطوات الإعلان خلال الأسبوع الأول من إيداع الصحيفة وبإشراف ومعاونة الخصم أو وكيله، ولا يترك أبداً لمندوب الإعلان القيام بالإعلان لوحده، فقد ثبت أن أغلب الإعلانات تتم بالإرشاد وليس بالجهد الذاتي من مندوبي الإعلان. وهذا يقتضي تعديل تشريعي يسمح فيه لرافع الدعوى المعلن أو وكيله مصاحبة مندوب الاعلان والاشراف بنفسه على عملية الاعلان.
ثانيا: اجبار الخصم رافع الدعوى المعلن بارفاق خريطة موضحة لعنوان المعلن اليه مع صحيفة الدعوى وقت ايداعها ادارة كتاب المحكمة، مما يسهل العملية على المندوب، ويقلل من حالات عدم الاستدلال على العنوان.
ثالثا: الاستفادة من التطور التكنولوجي والميكنة الإدارية وربط أجهزة الدولة الكترونياً وتكنولوجياً، وسرعة تبادل المعلومات بين وزارات الدولة بحيث لا تقتصر في المستقبل على إعلان المواطنين والمقيمين على المخالفات والأحكام الصادرة ضدهم ورفض انجاز معاملاتهم الا بعد تسوية أمورهم، بل كذلك العمل على توسعة نطاقها بحيث تشمل ايضا ابلاغ المواطن أو المقيم بالقضايا المرفوعة عليه والتهم الموجهة اليه.
رابعا: حسن اختيار مندوبي الإعلان ومأموري التنفيذ وتطويرهم وتدريبهم، خصوصاً في مجال العلاقات العامة والعلاقات الإنسانية، وزرع روح التعاون بينهم وبين الخصوم أو وكلائهم الذين لهم مصلحة في الإعلان هو بمنزلة العامل الجوهري الفعال في حل مشكلة التأخر في إتمام الإعلانات القضائية والتأخير في الفصل في المنازعات القضائية.
سوء الخلق وعدم الإنجاز
كما التقينا بالمحامي ناهس العنزي الذي تحدث عن مشاكل المندوبين اولا حيث قال:
ــــ كون المندوبين مواطنين يجري التساهل معهم، وحتى المسؤولون عنهم متساهلون، اضافة إلى ان غالبية المندوبين سيئوا المعاملة ويتصفون بعدم الانجاز، واغلب الاعلانات التي تتم على ايديهم مخالفة للقانون ويدفع ثمنها المتقاضون والمحامون، حيث يكون الجزاء بوقف الدعوى وتغريم المحامي ورفض الاستئناف لعدم الاعلان بالمدة القانونية.
تقارير مكتبية
ويستطرد العنزي الذي يحمل الكثير من الهموم والشجون قائلا:
ــــ اغلب المندوبين يكتبون تقاريرهم اثناء وجودهم في المكتب، ولا يكلفون انفسهم الخروج للابلاغ، فاذا ما وافقوا لنا للاسترشاد لنخرج معهم، وهذا حدث معي ومع غيري الكثير، وعندما نأتي للخروج مع أحدهم يقول ان العنوان واضح، فأعاود سؤاله: هل احضر معك لأسهل عليك؟ فيجيب: العنوان واضح لا يحتاج إلى ارشاد «اكيد اكيد».
وفي اليوم التالي أفاجأ في المحكمة عند القاضي بشطب الدعوى ورفض الاستئناف بسبب جملتهم «لم يستدل على العنوان» فالقاضي لا علاقة له باي عذر يذكر. فاقوم بتقديم شكوى مرفقة بكل قضية عن مندوب الاعلان الذي يؤخر القضية. ورغم انني المدعي ولست المدعى عليه، حيث من مصلحتي الاعلان، فان غالبية الشكاوى على هؤلاء من جميع المحامين لا تؤخذ بعين الاعتبار، بل اذا عوقب احدهم هددوا بترك العمل.
الوزارة مهملة تجاه هؤلاء ولم تتخذ فيهم أي اجراءات كونهم مواطنين لا يمكن الاستغناء عنهم. ويستطيع أي شخص التأكد من خلال الذهاب إلى محكمتي حولي والرقعي على وجه الخصوص، حيث سيشاهد سوء معاملة مندوبي الاعلان.
حولوها للخصخصة
ويستعرض المحامي ناهس العنزي حال المحاكم في دبي وقطر والخليج:
ــــ لا توجد في هذه الدول مثل هذه المشاكل التي تحدث لدينا في محاكم الكويت، اذ يعامل المندوبون هناك معاملة الموظف العام، وتطبق على المهمل الجزاءات. ويتم كذلك الاعلان عن طريق احدى الصحف المحلية، ويذهب مندوب الاعلان بسيارة مزودة بالخرائط إلى المكان المراد اعلانه. كما ان الموظف هناك يخرج منذ الصباح الباكر ويستمر عمله لفترتين صباحية ومسائية، لهذا لا توجد مشكلة الاعلانات هناك.
اما في الكويت، فلا بد من تعديل قانون المرافقات. ويعدل هذا القانون بمنح الاعلان إلى شركة خاصة، على ان تجري معاملة هذه الشركة معاملة الموظف العام في العقوبات، وكذلك الاعلان عن طريق الصحف المحلية، على الأقل لو صحيفة واحدة.
امنحوهم دينارين
واقترح المحامي ناصر الشطي ان يدفع كل مواطن له قضية خمسة دنانير:
ــــ ثلاثة تذهب للطوابع في وزارة العدل ودينارين للمندوب، شريطة ان يكون اعلانه صحيحا، لا ان نكتشف لاحقا تلك الجملة المشؤومة في المحكمة. فاذا فعلنا ذلك استطاع القاضي الفصل في الموضوع والمحامي ان يقدم دفاعه والمواطن ان يأخذ حقه في فترة وجيزة، فاعطوهم دينارين حتى لا تتأخر قضايا الناس.
واتفق الشطي مع من سبقه في ان تتولى شركة خاصة توزيع الصحف بشكل دقيق وفق خرائط بلدية الكويت، فمندوب الاعلان له صفة قضائية، وعندما يمنح موظف الشركة تفويضا عن طريق المحكمة فيحق له ان يعلن، وقد يكون هذا الاستثناء منح لشركات متخصصة لتوزيع الاعلان والصحف.. وهذا اسهل من خصخصة الشركات.
أضرار تأخر الإعلان
من ناحيته، لخص المحامي عادل قربان اضرار تأخر مندوب الاعلان في القيام بالاعلان في ما يلي:
ــــ إطالة أمد النزاع، ففضلاً عن أنه إذا كانت الورقة المطلوب إعلانها تكليفاً بحضور بصحيفة دعوى أو استئناف، وقدرت المحكمة أن مرجع التأخير في إعلان التكليف بالحضور 90 يوما بخصوص صحيفة الدعوى الابتدائية و30 يوما بخصوص صحيفة الاستئناف. وهو أثر خطر بخصوص الاستئناف نظراً لأن ميعاد الاستئناف يكون قد انقضى فلا يكون للمستأنف الحق في رفع استئناف آخر، ومن ثم تضيع قضيته بسبب مندوب الإعلان.
وهذا حصل مع أحد موكلي محام صديق، فقد قام هذا المحامي بعمل استئناف لموكله في قضية، ثم لم يقم مندوب الإعلان بإعلان المستأنف ضده خلال 30 يوما من تاريخ إيداع صحيفة الاستئناف، وقد دفع الخصم المستأنف ضده باعتبار الاستئناف كأنه لم يكن لعدم إتمام الإعلان في الموعد المقرر قانوناً إعلاناً صحيحاً، حيث ان العنوان كان واضحاً. وحكمت المحكمة بهذا الدفع بعد أن أخذت به، مما حدا هذا الموكل أن رفع دعوى تعويض ضد هذا المحامي لأنه تقاعس عن إتمام الإعلان في المدة المقررة قانوناً، وذلك بسبب خطأ تسبب فيه مندوب الإعلان. وقضية التعويض ما زالت منظورة أمام القضاء.
ومن هذه الحادثة يتبين بأن لمندوب الإعلان دورا مهما في ضرورة إتمام الإعلان خلال المواعيد المقررة طبقاً لقانون المرافعات.
وحول انواع المسؤولية عن تأخر مندوب الاعلان عن اتمامه، لفت قربان إلى انها تتمثل في:
ــــ المسؤولية التأديبية: في حق مندوب الإعلان فيما لو كان تأخره وبخاصة العمدي ينم عن إخلاله بواجبه الوظيفي بأداء عمله المنوط به.
ــــ المسؤولية الجزائية: فيما لو كان التأخر ينم عن التواطؤ مع طالب الإعلان بمقابل أو بإثبات بيانات مغايرة للحقيقة.
ــــ المسؤولية المدنية: فيما لو سبب التأخير أضراراً لطالب الإعلان أو المطلوب إعلانه، وتكون الدولة ممثلة بوزارة العدل مسؤولة عن أعمال المندوب مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه.
وفي النهاية، فإن في كل مهنة محسنا ومسيئا، لذلك فإن مبدأ الثواب والعقاب يضمن تزكية المحسن والاقتداء به، كما يضمن إصلاح المسيء وتقويمه.

الخطوات التي يتم فيها الإعلان
بينت المادة 5 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الخطوات التي يتم فيها الإعلان كالتالي: كل إعلان، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، يكون بواسطة مندوبي الإعلان أو مأموري التنفيذ وإلا كان باطلاً. وعلى الخصوم أو وكلائهم بذل المعاونة الممكنة لإتمام الإعلان، وتسليم صورة الإعلان إلى الشخص نفسه المراد إعلانه أو في موطنه أو في محل عمله، ويجوز تسليمها في الموطن المختار في الأحوال التي بينها القانون، وتسلم صورة الإعلان لشخص المعلن إليه أينما وجد.
وإذا لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الصورة فيه إلى من يقرر أنه وكيله، أو أنه يعمل في خدمته، أو أنه من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار.
وإذا لم يجد القائم بالإعلان من يصح إعلانه طبقاً لما سبق أو امتنع من وجده من المذكورين فيها عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو ممن تسلم الصورة، وجب أن يسلمها في اليوم ذاته لمسؤول مخفر الشرطة أو من يقوم مقامه الذي يقع في دائرته موطن المعلن إليه أو محل عمله حسب الأحوال، وعليه أيضاً خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الصورة لمخفر الشرطة أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه أو محل عمله أو محله المختار كتاباً مسجلاً بالبريد مرفقاً به الصورة يخطره فيه أن الصورة سلمت لمخفر الشرطة.

الإعلان عن طريق المختارين
المحامي منصور زيدان الزايدي يقول ان الاعلان في السابق كان يتم عن طريق المختارين، وكان هذا افضل بكثير مما هي الحال عليه الآن، حيث كان مختار المنطقة يعرف اسماء البيوت واصحابها وغير ذلك، ويضيف:
- الآن أصبح مندوبو الاعلان السبب الأساسي في تأخير المعاملات بسبب قلة عملهم وانجازهم، بالاضافة الى ان هناك امورا اخرى تعطل الاعلان، كالهيئة العامة للمعلومات المدنية التي تشارك في جزء من الخطأ في التعطيل، حيث تعطي المحامين احيانا عنوانا وهميا او خاطئا للمدعى عليه، ولا تتعاون معهم في منحهم المعلومات الكافية عن الشخص المطلوب لاتمام عملية الاعلان. وأتمنى أن تتكفل شركة خاصة بمهمة الاعلان، حتى تسرع وتيرة اجراءات التقاضي بدلا مما هي عليه الآن من تأخير وتعطيل، خصوصا ان القضاء هو الملاذ الوحيد للناس.
كذلك يجب ان يمارس المسؤولون رقابة صارمة على هؤلاء المندوبين وتطبيق القوانين بحقهم، خصوصا ان التخاذل في تطبيق مهام وظائفهم اصبح واضحا ومؤثرا بشكل ظاهر. فدولة الكويت بلد صغير المساحة ومليء باللوحات الارشادية.. فيكف تظل عبارة «لم يستدل على العنوان» قائمة وكل هذه التسهيلات مقدمة امام مندوبي الاعلان؟
واعتبر الزايدي ان جملة «لم يستدل على العنوان» تعد تزويرا في اوراق رسمية، وهي جريمة بحق كل من له حق ضاع في المحكمة بسبب هؤلاء.

وسمية الريس: قضايا كثيرة تسبب مندوب الإعلان بخسارتها
وسمية الريس تحمل ايضا كثيرا من الهموم من مندوبي الاعلان، تقول:
- كم من القضايا تسبب مندوب الاعلانات في خسارتها، باعتبار الدعوى كأنها لم تكن، وعدم قبولها لعدم الاعلان في المدة القانونية، فتضيع حقوق الناس وتتأخر الدعاوى بسبب المندوبين. ولكن اقوم باخذ تصريح من المحكمة حتى اعلن بالارشاد فاقوم اولا باخذ شهادة من الهيئة العامة للمعلومات المدنية عن الخصم وعندما انهي هذه الشهادة أرسلها الى مندوب الاعلان لان لا دعوى تقبل في المحكمة الا عن طريقه. لكن الذي يحدث ان جميع الموظفين لا يريدون الخروج من مكاتبهم ويقولون لنا مباشرة «ماني طالع».
وعندما نقدم شكوى ضدهم لا نجد اي صدى، فتؤجل الدعوى عدة مرات وتتعطل مصالح الموكلين، اضافة الى ما نعانيه من سوء معاملة بعض هؤلاء مع الناس اصحاب الحقوق الذين تزدحم بهم المحاكم، فلا احترام ولا تقدير ايا كانت جنسياتهم او اوضاعهم الصحية او جنسهم، وكان المراجع عندما يأتي لتنفيذ موعد الارشاد وكأنه يريد من هذا الموظف مالا او سلفا وليس كموظف ملزم باداء عمله.
تبادل الضرب
وتستطرد الريس:
- سوء المعاملة هذا وصل الى تبادل الضرب بين المراجع وبعض مندوبي الاعلان وهذه حادثة من حوادث كثيرة وقعت امام عيني، وانتهى الطرفان فيها الى مخفر الصالحية، وهذه الحوادث تحصل كثيرا في المحاكم نتيجة سوء التعامل. وهذا كله بسبب ضعف الجهاز الرقابي على موظفي الاعلان، فلا رقابة او تفتيش عليهم، رغم توفير الحوافز لهم مثل السيارة في تنقلاتهم، اضافة الى وجود خرائط بها.. لكن تكاسلهم هو السبب.
وعلى الرغم من ان اغلب المحامين يقومون بتقديم شكاوى الى رئيس قسم الاعلان عن تأخرهم وسوء معاملتهم، فإنه يحاول اقناعنا بعدم تقديم هذه الشكاوى ويتعهد بان المندوب سيخرج لايصال الاعلان.. الا ان ذلك لا يحدث، وقد تصل العداوة بين مندوب مكتب المحامي ومندوب الاعلان الى درجة حدوث قضايا ضرب وتعد في مخافر الشرطة. وكثير من القضايا سجلت من قبل مندوبي اعلان المحكمة بالتعدي عليهم واهانة موظف عام، مستغلين تلك النقطة لصالحهم، ويكون ايضا التعدي على مندوبي الاعلان بالضرب والسب من قبل المراجعين نتيجة استفزازهم وسوء معاملتهم.
ضياع حقوق المتقاضين
وتستطرد:
- اهمال هؤلاء المندوبين في الاعلان عن صحف الدعاوى في المحكمة يؤدي الى ضياع حقوق المتقاضين، حيث لا يتم الاعلان في المدة القانونية المسموح بها خلال تسعين يوما من تاريخ ايداع صحيفة الدعوى، وايضا من سكرتير الجلسة.. واحيانا يكون الاهمال في ترحيل القضايا الى سكرتير الجلسة حيث ليس لدى المحامي الصلاحية في اخذ الصحيفة المعلنة وارسالها الى السكرتير، والا لكان الامر منتهيا، كون المحامي من مصلحته اتمام الاعلان للموكل، الا انه لا صلاحية للمحامي بذلك. وهذا الامر يؤدي في النهاية الى اعتبار الدعوى كأنها لم تكن ويضر بمصلحة المراجع او الموكل.
فقر للوعي القانوني
وعن تخصصات هؤلاء المندوبين العلمية تقول:
- ليست لديهم شهادة تخصص في مجال القانون، ومعظمهم خريجو متوسط وثانوي ويفتقرون إلى الوعي القانوني. وكثير منهم ليست لديهم اي خبرة قانونية في طريق الاعلان او مدته او ساعته واهميته في سير القضية، بل ان معظمهم يجهل تماما انه اذا مر 90 يوما على تقديم الدعوى فهذا يؤدي الى بطلان الصحيفة.
نريدها خصخصة
وتسترسل الريس:
- كنا في السابق لا نشعر بالمشكلة لان موظفي الاعلان كانوا مخلصين في عملهم، لكن السياسة التي اتبعت في وزارة العدل بتكويت موظفي الاعلانات جعلت المشكلة كبيرة ولهذا نطالب بـ:
• خصخصة الاعلانات من خلال مناقصة يجري ارساؤها على شركة يكون العاملون فيها من خريجي الحقوق، ويملكون الخبرة القانونية في الاعلانات وصحف الدعاوى واعلانات الاحكام.
• ان يمروا بفترة اختبار قبل قبولهم كموظفي ومندوبي اعلانات.
• توفير جهاز GPS وجهاز رقابي من قبل الشركة على نتائج وانجازات الاعلانات من قبل مندوبي الاعلان او بالارشاد او الاعلان بالمواجهة بالنيابة، مع تسجيل مندوب الاعلان بالشركة ما تم اعلانه بجهاز الكمبيوتر المرتبط بالمحكمة والخاص بالاعلان، وذلك برقم الاعلان والرقم الآلي والساعة والتاريخ واليوم والمستلم للاعلان وكيفية الاعلان.
• تطبيق سياسة الثواب والعقاب على الشركة وموظفيها، حيث انه ليس بالامكان تطبيق القوانين على العاملين في القطاع الحكومي مثلما يمكن تطبيقها على العاملين في القطاع الخاص اذا ما جرت خصخصة هذه المهنة.


من ملفات القضايا
من ملفات القضايا التي تحفل بها مكاتب المحامين اخترنا هاتين القضيتين:
تم الحكم لصالح شخص قطع عنه المالك التيار الكهربائي، حيث اقتضى الحكم بالزام المدعى عليه برد الكهرباء للمستأجر المتعثر. وحتى هذه اللحظة منذ اكثر من شهر يعيش هذا الشخص في الظلام من دون كهرباء، لأنه لا يمكن تطبيق الحكم من دون المندوب.. والمندوب يراوغ مع المحامي منذ الصباح حتى المساء، ثم يغلق موبايله ولا يأتي من اجل تنفيذ الحكم.
لذلك يواجه المحامون مشكلة في الاعلان عن صحيفة الدعوى قبل صدور الحكم ومشكلة أخرى في تنفيذ الاحكام الصادرة.
أما القضية الثانية، فقد حصل مراجع على حكم ضد زوجته التي طلقت برغبتها، وصدر الحكم باسترجاع المهر والشبكة والنفقة بأثر رجعي، لان الطلاق كان بسببها. لكن الدعوى اعتبرت كأنها لم تكن لعدم الاعلان عنها بسبب تأخر المندوب في كل مرة، حتى شطبت واضطر هذا المراجع لرفع القضية ذاتها في دائرة ثانية.. وما زال بانتظار المندوب.

ضمان لحقوق المعلن
قال الدكتور بهبهاني انه نظرا لأهمية الإعلان ودوره في المنازعات القضائية فقد قرر له المشرع الكثير من المواد في قانون المرافعات ضماناً لحقوق المعلن وسداً لذريعة المعلن إليه في الاعتذار بجهله بالخصومة. فشأن اعلان الخصم بالخصومة هو شأن نشر التشريع في الجريدة الرسمية ومبدأ عدم الاعتذار بالجهل بالقانون، فإذا ما تم الإعلان بالخصومة لا يسمح بعد ذلك للمعلن إليه الاعتذار بعدم علمه بالإعلان.

حسن اختيار مندوبي الإعلان
أكد الدكتور بهبهاني ان حسن اختيار مندوبي الإعلان ومأموري التنفيذ وتطويرهم وتدريبهم خصوصاً في مجال العلاقات العامة والعلاقات الإنسانية وزرع روح التعاون بينهم وبين الخصوم أو وكلائهم الذين لهم مصلحة في الإعلان، هو بمثابة العامل الجوهري الفعال في حل مشكلة التأخر في إتمام الإعلانات القضائية والتأخير في الفصل في المنازعات القضائية.



ناهس العنزي: غالبية المندوبين سيئو المعاملة ويتصفون بالتقاعس عادل بهبهاني: %90 من الدعاوى بمختلف أنواعها تؤجل للإعلان بالإرشاد ناصر الشطي: أقترح دفع دينار أو اثنين لكل قضية شريطة الإعلان الصحيح عادل قربان: رفع أحد الموكلين دعوى تعويض ضد محاميه بسبب خطأ المندوب • وسمية الريس القبس

رد مع اقتباس
  #35  
قديم 31-12-2012, 03:01 AM
البريمل البريمل متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 8,989
افتراضي

القبس


لأنها الوحيدة التي تتصدى للقوانين المخالفة وبيدها فصولها قوانين تخالف الدستور.. فمن يوصلها لــ «الدستورية»؟



إعداد مبارك العبدالله
من خلال مناقشات القوانين التي تتم بين الحين والآخر من قبل المتخصصين بالقانون، إضافة إلى ما يحال إلى المحكمة الدستورية من قرارات يتم الطعن عليها في العديد من القضايا، والتغيير في هذه القرارات من قبل هذه المحكمة وإنشاء قواعد جديدة ليسير عليها المجتمع في اتجاهها، فإنه ومن الواضح جلياً ان هناك العديد من القوانين التي لم يتم الوصول إليها أو التفكير في ضرورة إيصالها للمحكمة الدستورية وهي المحكمة العليا ليبت فيها عما إذا كانت هي قوانين تصلح لأن تسير في هذا الزمن أم لا.. لذلك فإنه من الممكن أن هناك فصول قوانين مهمة يجب ان يتم تجاوزها وإصدار قرارات تاريخية وتغيير وهو الأمر الذي يكون من اختصاص المحكمة الدستورية.
ولو نظرنا إلى مجموعة من أحكام الدستورية التي أبهجت المجتمع بعدالتها وسيرها مع الدستور الكويتي فإن أبرزها هو حكم حجاب النائبات، إضافة إلى حكم السماح للمرأة بالسفر وإلغاء ما كان يسير عليه القانون من انه ضرورة سماح الزوج لها حتى وإن كان قد طلقها.. إضافة إلى حكم جواز استئناف غرامة المخالفات المرورية التي تقل عن 40 دينارا، والتي من خلالها في الوضع السابق كان من الممكن أن يتم الرجوع على المخالف بالغرامات الأكبر ولم يتمكن من استئناف الحكم، إضافة إلى الأحكام العديدة الأخرى التي أقرتها المحكمة الدستورية، ولو رجعنا بالتاريخ إلى الوراء لوجدنا ان من بين هذه الأحكام هو الحكم التاريخي الذي ألغى «قانون التجمعات».
وبالرجوع الى حيثيات حكم الدستورية في إلغاء قانون التجمعات فإنها اكدت ان الاصل في ان الحريات وحقوق الانسان لا يستقل اي مشرع بإنشائها، بل انه فيما يصيغه من قواعد في شأنها لا يعدو ان يكون كاشفا عن حقوق طبيعية اصيلة، ولا ريب في ان الناس احرار بالفطرة ولهم آراؤهم وافكارهم وهم احرار في الغدو والرواح، فرادى ومجتمعين، وفي التفرق والتجمع مهما كان عددهم ما دام عملهم لا يضر بالآخرين.
وبالنسبة لحكم الدستورية في قضية حجاب النائبتين، فقد ارسيت مبادئ مهمة اوضحتها في حيثيات الحكم عندما اكدت ان عبارة الالتزام بالشريعة الاسلامية في قانون الانتخاب جاءت مطلقة دون تحديد، وان للقواعد والاحكام المعتمدة في الشريعة الاسلامية مدلولا عاما يستوعب احكام الدين جميعها، ولا يجوز للتشريع الادنى مخالفة التشريع الاعلى مرتبة منه.
أما حيثيات الدستورية في حكم «جواز المرأة»، فقد اكدت على ان حية التنقل غدوا ورواحا بما تشتمل عليه من حق كل شخص في الانتقال من مكان الى آخر والخروج من البلاد والعودة اليها تعتبر فرعا من الحرية الشخصية، وحقا اصيلا مقررا له حرصت معظم دساتير العالم على تأكيده، وضمنته المواثيق الدولية التي انضمت اليها الكويت، كما اشار الحكم الى انه لكل كويتي، ذكرا كان او انثى، الحق في استخراج جواز السفر وحمله باعتبار ان هذا الحق لا يعد فحسب عنوانا عن انتمائه للكويت الذي يعتز به ويفتخر سواء داخل وطنه او خارجه، بل يعتبر فضلا عن ذلك مظهرا من مظاهر الحرية الشخصية التي جعلها الدستور الكويتي حقا طبيعيا يصونه بنصوصه ويحميه بمبادئه.
دائرة القبول

الخبير الدستوري د. محمد الفيلي اكد ان قضية القوانين المخالفة للدستورية تواجه عوامل كثيرة، من بينها ان يتم توسيع دائرة قبول الدعوى، بان نجعل للافراد حق الطعن مباشرة امام المحكمة الدستورية، موضحا ان ذلك اسلوب غير موجود في الكويت باعتبار ان الافراد لا يصلون الى المحكمة مباشرة.
واضاف: المادة 173 من الدستور تنص على ان القانون يكفل لذوي الشأن بالطعن، مستدركا: هذا الباب غير موجود، وما هو موجود ان الافراد بمناسبة دعوى قضائية منظورة امام المحكمة، فانه يمكنهم الدفع امام المحكمة بعدم دستورية القانون المراد تطبيقه عليهم.
وتابع: نحن في الكويت اخذنا بالمنطق المضيق، بالرغم من ان نص الدستور قرر وجوب كفالة الحق في الدعوى المباشرة لذوي الشأن، ومن كان القانون مؤثرا على مراكزهم.
وعما اذا كان هناك اسلوب آخر نستطيع من خلاله فك الارتباط بين نظرية المصلحة في الدعوى، وقضية عدم دستورية القوانين واعتبار ان مصلحة المجتمع بان لا توجد قوانين مخالفة للدستور اجاب الفيلي قائلا: في هذا السيناريو يجب ان نوسع موضوع المصلحة ولا نربطه بالمصلحة الشخصية المباشرة.
وفيما اذا كان ذلك الاسلوب من الممكن ان يتم طرحه، اوضح الفيلي انه يمكن تفعيله عن طريق نواب المجتمع، لكن قانون انشاء المحكمة الدستورية يجعل الطعن بدستورية القانون من خلال قرار يتخذه المجلس، وبالتالي نحتاج الى اغلبية لاتخاذ القرار، وهي الاغلبية نفسها لتعديل القانون.
وأجاب الفيلي عن الحلول التي يجب وضعها في هذه الحالة قائلا: لدينا نوعان من الحلول: فإما ان يتم فتح باب الدعوى الشعبية عند صدور القانون بأن يكون لمن يشاء ان يطعن في دستورية القانون، او ان نعدل في قانون انشاء المحكمة، بما يجعل الوصول لتحريك موضوع الدستورية اقل صعوبة، وهذا الامر بيد المشرع العادي.
وخلص الى ان الحاجة اليوم واضحة، اذ لو اتى المشرع وحاول التعديل بالقانون فسوف يجد اسنادا منطقيا من الرأي العام لانه سيضع تشريعا تكون الحاجة له قائمة وواضحة.

الجنسية والإبعاد الإداري
ومن جهة اخرى، اكد المحامي مبارك الشمري انه يجب طرح موضوعين اعتبرهما مهمين امام المحكمة الدستورية الاول موضوع الابعاد الاداري والآخر هو موضوع الجنسية من حيث اعطاؤها وسحبها.
وقال ان الابعاد الاداري تم استثناؤه من نظر المحاكم بموجب القانون رقم 20 لسنة 81 في مادته الاولى الفقرة 5 وهذا الحظر او الاستبعاد هو غير دستوري، ويجب ان يطرح على المحكمة الدستورية للنظر في دستورية هذه المادة من القانون، حيث ان الإبعاد يعتبر عقوبة، والعقوبة يجب ان تكون تحت نظر القضاء واعطاء المتهم حقوق الدفاع في موضوع الابعاد، ولكن هذا القانون لا يعطي المبعد اي حق حتى ولو كان هذا الابعاد تعسفيا.
وأوضح ان الابعاد حق للدولة او السلطة التنفيذية، فلا يختلف عليه اثنان اذا نظرت ان المتهم او المبعد يخل بأمن البلاد فهذا حق السلطة التنفيذية، ولكن يجب ان تكون هناك تظلمات يتظلم منها المبعد من اسباب هذا الابعاد وينظر القاضي سبب الابعاد ودفوع المبعد، وبعد ذلك يُصدر بهذا التظلم حكما نهائيا.
واستدرك: هذا التظلم لا يوجد في الكويت، دولة القانون والمؤسسات القانونية، استنادا الى القانون الذي استثنى الابعاد من نظر القضاء، وهذا يعتبر غل يد القضاء في هذا الموضوع، لذلك يجب ان يطرح هذا القانون امام المحكمة الدستورية للنظر في دستورية هذا القانون.
واشار الى موضوع الجنسية، موضحاً ان غل القانون سابق الذكر 20 لسنة 81 في فقرته الاولى نظر القضاء، وهذا يعتبر مخالفة دستورية، حيث هناك مواد دستورية ايدت هذا الحق ومن اهمها نص المادة 27 من الدستور الذي حدد ان الجنسية الكويتية حددها القانون ويجوز اسقاطها او سحبها الا وفقا للقانون.
وايضاً نص المادة 166 من الدستور، وهو ان حق التقاضي مكفول، ومن هذه المواد الدستورية أكدت أن الجنسية يجب ان تكون تحت نظر القضاء، حيث ان مجرد ان تكون شروط استحقاق الجنسية متكملة وفقا للقانون، فللشخص ان يلجأ الى القضاء لتأكيد هذا الحق تحت ظل ونظر القضاء، وايضاً ان سحب الجنسية به ظلم كبير، حيث سحبها يخالف نصوص الدستور سالفة الذكر، حيث يتم سحب الجنسية من السلطة التنفيذية ولا يجوز للشخص التظلم او اللجوء الى المحكمة، حتى لو وقعت هناك اخطاء من السلطة التنفيذية استنادا للقانون المعيب، لذلك يجب ان يطرح موضوع الجنسية تحت نظر المحكمة الدستورية للنظر في مدى دستورية هذا القانون الذي يخالف الدستور والقانون.

البحث قبل التقديم
وأوضح المحامي علي العصفور انه وبما ان تغيير القوانين لا يتم إلا عن طريق المحكمة الدستورية، فإنه من الضروري ان يتم الاجتهاد في بحث ومناقشة الكثير من القوانين التي نرى فيها نحن القانونيين، أنها لا تصلح للاستخدام، وذلك حتى يتم بحثها وتمحيصها قبل التفكير في إحالتها للمحكمة الدستورية.
وأضاف: قد يكون أمراً مستحباً ان يتم الدفع بالكثير من القوانين أمام المحكمة الدستورية، لكنه في الوقت ذاته يجب عدم الإفراط في ممارسة هذا الحق، بحيث يكون كل محام يدفع بقانون يحمل شعار «جرب حظك»، وعلينا جميعاً ان نكون مؤمنين بأن هذه حقوق واقتناعات يجب ان تتغير، لذلك فإننا يجب ان ندرس من الناحية الأخرى عملية إرهاق المحكمة الدستورية بالكم الهائل من الدفوع القانونية، وصحيح انها تنظر هذه القوانين، لكن مسألة الإيمان والجدية بضرورة تغيير القوانين يجب ان تسبق كل شيء.
وتابع: نعم فإن المحكمة الدستورية هي منجاة المجتمع من ظلم القوانين التي عفا عليها الزمن ولا تصلح لأن تطبق في هذا الزمان، وهي الوحيدة التي تستطيع إصلاح الخلل الذي بنته السلطتان التنفيذية والتشريع، فالفساد التشريعي إن وجد لا يصلحه إلا القضاء وعن طريق المحكمة الدستورية.

الهيئات الرياضية
أما المحامي رائد الوهيب يرى ان هناك عدة قوانين من الضروري ان يتم الطعن عليها بعدم الدستورية، ومن أهمها الطعن في نص المادة 3 من المرسوم بقانون رقم 42 لسنة 1978 في شأن الهيئات الرياضية التي تنص على انه «لا يجوز
البدء في اتخاذ اجراءات تأسيس أي هيئة رياضية قبل الحصول على إذن بذلك من الوزارة المختصة.
وقال ان نص المادة سالفة الذكر قيد حق الأفراد في تكوين الجمعيات والهيئات الرياضية على موافقة جهة الإدارة، وذلك بالمخالفة للحرية العامة التي كفلها الدستور للجميع بموجب نصوص المادتين 43 و44 من الدستور الكويتي، الذي كفل الحرية العامة بشأن تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية وبوسائل سليمة مكفولة، وكفل ايضا حق الاجتماع من دون حاجة لإذن او اخطار سابق، على ان تكون اغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب.
واشار إلى ان المادة 43 من الدستور نصت على ان «حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية وبوسائل سلمية مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، ولا يجوز اجبار احد على الانضمام إلى جمعية أو نقابة، كما نصت المادة 44 من الدستور على ان للأفراد حق الاجتماع من دون حاجة لإذن أو إخطار سابق، ولا يجوز لأحد من قوات الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة، والاجتماعات العامة والمواكب التي يبينها القانون، على ان تكون اغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب».

للمشاركة القانونية
إلى كل من يرغب في المشاركة القانونية في هذه الصفحة من خلال طرح آراء أو استفسارات او تساؤلات قانونية، فإننا على استعداد تام لطرحها والأخذ بها بعد الإجابة عليها من قبل المختصين بالقانون على فاكس 24838734 أو الإيميل infoalqabas@hotmail.com.kw

محمد الفيلي مبارك الشمري علي العصفور رائد الوهيب

رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 2 (0 عضو و 2 ضيف)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 09:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

تطوير وتعريب »