مشاهدة النسخة كاملة : حكمت المحكمه .............


ليوان المعارف
06-12-2010, 04:25 PM
حكمت المحكمه .............


نماذج من احكام صادره في شؤون مختلفه

ليوان المعارف
06-12-2010, 04:27 PM
الحكم يعتبر نهائياً ومن حق الدولة إجراء ما تشاء
«الاستئناف» تسدل الستار على دعوى «شوبيز» وتؤيد رفضها

كتب مبارك العبدالله:
أيدت محكمة الاستئناف امس برئاسة المستشار عبدالقادر النشار الحكم الصادر من المحكمة الادارية برئاسة المستشار نايف المطيري والقاضي برفض دعوى عقد شوبيز المرفوعة من وزير الاعلام الاسبق محمد السنعوسي.
وقالت مصادر قانونية لـ «القبس» ان الحكم اصبح نهائياً بعد تأييده من محكمة الاستئناف، ومن حق الدولة ان تجري عليه ما تشاء من انشاءات، موضحة ان الارض اصبحت مستردة للدولة، وليس لشركة شوبيز أي صفة بالمطالبة، علىالرغم من انها لها الحق في ان تطعن بالتمييز.
وكانت المحكمة الادارية رفضت دعوى شوبيز لرفعها من نجل الوزير السابق زياد السنعوسي لانه غير ذي صفة، لكن السنعوسي استأنف القضية باسمه.
وكان السنعوسي قد ذكر في دعواه ان الشركة تعاقدت مع وزارة المالية للترخيص باستغلال المرافق السياحية المحددة بالعقد، ومنها حق استغلال مبنى مطعم التل السياحي والمنطقة المحيطة به المحددة بملاحق العقد وما يضاف اليه مستقبلا من مرافق مملوكة للوزارة بموجب العقد رقم 668، وتحددت مدة العقد بخمس وعشرين سنة تسري اعتبارا من 1 ــ 1ــ 1989 وتنتهي في 1 ــ 1ــ 2014ويجوز تمديدها لمدة محددة او مماثلة باتفاق الطرفين، بحيث تحتفظ الشركة بملكية المنشأة التي تقيمها على نفقتها، فاذا انتهت مدة العقد ولم يتم الاتفاق على تجديده تؤول ملكية جميع المنشآت الى الطرف الآخر (وزارة المالية) ونصت المادة 7 في الفقرة ب على جواز قيام شركة المشروعات بالتعاقد مع الغير لاستغلال المنشآت والمرافق المشار اليها بملاحقها بشرط الحصول على موافقة كتابية من الوزارة قبل التعاقد، ومنها عقود استغلال المطاعم والمقاصف والمسارح والمرافق التي يترتب عليها ارتفاع معدلات المترددين وتحسين مستوى الخدمات والعقود الادارية.
دفاع
اما دفاع الحكومة المتمثل في ادارة الفتوى والتشريع فرد على دفاع السنعوسي قائلا: لا يصح قول المستأنف ان القرار الصادر بسحب الموقع منه هو قرار منفصل عن العقد بما يجوز للمحكمة مراقبته بولاية الالغاء من دون ولاية القضاء الكامل فان في هذا القول ما يتعارض والمبادئ القانونية السابق ذكرها، ويعطل شريعة العقد واجبة التطبيق ويصادر حرية الدولة في ادارة مرافقها.
واشارت الحكومة الى ملاحظتين جديرتين بالنظر: الاولى هي ان ادعاء المستأنف بأن استثناءه من مجال حكم المادة 14 من الترخيص الصادر لشركة المشروعات السياحية لا يصادف صحيح هذا الحكم ولا صريح دلالة العبارات التي صيغ بها، آية ذلك ان هذا الحكم ينصرف الى ما استثناه من عقود مبتدئة في المجالات التي حددها ولا ينصرف بأي حال الى عقد قائم تم تمديده بالمخالفة للشروط والضوابط القانونية المتعين التزامها عند التجديد – وطبقا للقاعدة الاصولية فان حكم الاستثناء لا ينبغي التوسع في تفسيره لنحو يمتد به خارج النطاق المستهدف حال تقريره.
رد
اما الثانية فهي انه لا وجه لقول الشركة المستأنفة ان الانهاء قد تناول عقدها وهو من عقود شخوص القانون الخاص وهي بتلك المناسبة امام قرار اداري منفصل عن العقد، مشيرة الى ان الرد على ذلك انه من غير السائغ او المقبول للطرف الثاني في هذا التعاقد «شركة المشروعات السياحية» التحدي بهذا القول وهو قول يتنافى وصريح نصوص الترخيص ويراد به ابدال شريعة اخرى بدلا من شريعته وهو امر لا يجوز ولا يستقيم قانونا تحققه لما سلف بيانه.
واوضحت انه يبقى بعد ذلك التأكيد على ان جهة الادارة قد اعملت ملاءمتها وهي تحقيق الصالح العام، فتخيرت انهاء العقد للظروف المخالفة للقانون التي احالت بتجديده وبقيام الشركة المتسأنفة بأعمال انشاءات تطويرية للموقع المفترض طرحها في صورة تنافسية بالمخالفة للضوابط المتعين اتباعها في هذا الشأن وبما يتحقق به مناط الفسخ، والفارق بين الامرين واضح لا خفاء فيه، والانهاء للمصلحة العامة مفاده عدم امكان استمرارية هذا العقد مع قيام حق المتضرر في ذلك بطلب التعويض متى قامت وتوافرت في شأنه ولديه عناصره وشروطه.


القبس

البريمل
07-12-2010, 04:34 PM
قول د. المحامي ناصر الزيد إن القضاء قرر في أحد أحكامه رقم (464 لسنة 1999) إن الرسمية ركن في عقد الشركات المساهمة يجب توافرها في العقد وفي التوكيل الصادر للغير في إبرامه، وان لهذا الحكم أثرا في الشركات المتعثرة في سداد ديونها للدائنين، وسيفتح شهية هؤلاء الدائنين لرفع دعاوى عليها للمطالبة ببطلان عقد تأسيس هذه الشركات ونظامها الاساسي واعتبار كل تعاملات حياتها القانونية السابقة بما تضمنته من تعاملات وصفقات كأن لم تكن.





الجريده

كارثة تقف على ابواب القضاء ستعصف بمقدرات الناس وتزلزل مراكز قانونية استقرت منذ أمد بعيد، وصفقات وتعاملات مالية ذات عنصر أجنبي ستنسف عن بكرة ابيها ما لم يتدخل المشرع بنص عاجل جدا لا يحتمل التأخير لوأد هذه الفتنة في مهدها، ويضفي الشرعية على التعاملات السابقة والتي تمت بمشاركة ومباركة ادارة كتاب العدل في وزارة العدل.
وتفصيل هذا الموضوع، حينما قررت المحكمة في أحد أحكامها رقم (464 لسنة 1999) بأن الرسمية ركن في عقد الشركات المساهمة يجب توافرها في العقد وفي التوكيل الصادر للغير في إبرامه.
حيث قالت المحكمة '... إن المشرع أوجب أن يحرر عقد تأسيس الشركات المساهمة، ومنها الشركة المساهمة التي لا تطرح أسهمها للجمهور في اكتتاب عام ونظامها الأساسي في ورقة رسمية وانه إذا وكل المؤسسون غيرهم في إبرام عقد الشركة فلابد أن تفرغ هذه الوكالات في محررات رسمية ايضا، والرسمية هنا ركن في انعقاد العقد يجب توافرها في العقد وفي التوكيل الصادر للغير في إبرامه وإلا وقع باطلا بطلانا مطلقا'.
وقالت المحكمة ايضا 'إن مفاد المواد 70، 94 من قانون الشركات التجارية الصادر بالقانون رقم 15 لسنة 1960 والمعدل بالقانونين رقمي 39 لسنة 1960، و12 لسنة 1994، والمادتين 65/2، 700 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ ان المشرع أوجب أن يحرر عقد تأسيس الشركات المساهمة ومنها الشركة المساهمة التي لا تطرح اسهمها للجمهور في اكتتاب عام ونظامها الأساسي في ورقة رسمية وأنه إذا وكل المؤسسون غيرهم في إبرام عقد الشركة فلابد أن تفرغ هذه الوكالات في محررات رسمية ايضا، والرسمية هنا ركن في انعقاد العقد يجب توافرها في العقد وفي التوكيل الصادر للغير في إبرامه وإلا وقع باطلا بطلانا مطلقا'.
لما كان ذلك وكان المحرر الرسمي هو المحرر الذي يقوم كاتب العدل بتوثيقه طبقا للأوضاع في توثيق المحررات الرسمية المنصوص عليها في المواد من 2 إلى 12 من قانون التوثيق رقم 14 لسنة 1961 ولائحته التنفيذية، أما المحررات التي يقوم كاتب العدل بالتصديق على توقيعات ذوي الشأن فيها طبقا للمادة 13 من القانون المذكور، ووفقا للاجراءات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية فهي محررات عرفية ولا يغير من ذلك خضوع التصديق لبعض الأوضاع والاجراءات في شأن توثيق المحررات الرسمية.
لما كان ما تقدم وكان الثابت من الاطلاع على صورة عقد تأسيس شركة '......' 'شركة مساهمة كويتية مقفلة' موضوع النزاع والمودعة حافظة المستندات المقدمة من المطعون ضده بصفته امام محكمة اول درجة ان مؤسسي الشركة يبلغ عددهم 999 مساهما، وقد حضر منهم أمام كاتب العدل لتوثيق هذا العقد في محرر رسمي '...' عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على ولديه القاصرين '...... و ......' ووكيلا عن باقي المؤسسين بموجب توكيلات مصادق التوقيع فيها لدى ادارة التوثيق، وقد وقع على العقد بهذه الصفات وتم توثيقه برقم '......' وإذا كانت هذه التوكيلات محررة عرفيا ـ وفقا لما سلف بيانه ـ وكان المشرع قد أوجب تحرير عقد تأسيس الشركة المساهمة في محرر رسمي، كما أوجب ضرورة توافر هذا الشكل ايضا في التوكيلات الصادرة من المؤسسين لمن وكلوه في إبرام العقد والتوقيع عليه نيابة عنهم، فإن عقد تأسيس الشركة محل النزاع يكون باطلا بطلانا متعلقا بالنظام العام، لأنه فقد ركنا من اركان صحته، ولا ينتج بذاته اثرا، ويجوز لكل ذي مصلحة ان يتمسك بهذا البطلان، وإذا لم يفطن الحكم المطعون فيه لأمر بطلان هذا العقد واعتد به كعقد صحيح وقائم ورتب على ذلك قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإلزام الطاعن بباقي قيمة الاسهم، فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة الى بحث اسباب الطعن.
وبإنزال ما سبق على الواقع في المستقبل القريب في دولة الكويت فإنه سيفتح شهية هؤلاء الدائنين لرفع دعاوى على الشركات المتعثرة في سداد ديونها للدائنين للمطالبة ببطلان عقد تأسيس هذه الشركات ونظامها الاساسي واعتبار كل تعاملات حياتها القانونية السابقة بما تضمنته من تعاملات وصفقات كأن لم تكن، والغاء كل ما ترتب عليه من آثار، لاسيما الغاء التراخيص الصادرة لها وشطبها من سجلات شركات الاستثمار لدى البنك المركزي.
كما سيعني ذلك المطالبة بتصفية مقدرات هذه الشركات وتعيين مصف للقيام بجميع الاعمال التي تقتضيها التصفية وفقا لأحكام القانون.
والقضاء في هذه الحالة سيقف مكتوف الأيدي تجاه صراحة النصوص التي تنظم هذه المسائل سواء نص المادة '70' من قانون الشركات والذي ينص على انه 'يجب ان يحرر كل من عقد التأسيس لشركة مساهمة ونظامها الأساسي في ورقة رسمية'، ونص المادة '94' من ذات القانون الذي يقرر ان 'استثناء من الأحكام السابقة وفي غير الشركات ذوات الامتياز او الاحتكار يجوز دون حاجة إلى استصدار مرسوم تأسيس شركات المساهمة التي لا تطرح اسهمها للجمهور في اكتتاب عام بموجب محرر رسمي يصدر من جميع المؤسسين' ونص المادة 65/2 من القانون المدني الذي يقرر انه 'إذا فرض القانون شكلا معينا لانعقاد العقد ولم يراع هذا الشكل في إبرامه وقع باطلا' ونص المادة 700 من القانون المدني الذي يقرر انه 'يجب ان يتوافر في الوكالة الشكل الواجب توافره في التصرف القانوني محل الوكالة'.





http://www.aljareeda.com/aljarida/images/back.gif

البريمل
10-12-2010, 08:42 PM
حكمت المحكمة: التمييز أيدت حبس المتهمين 7 سنوات وإبعادهم بعد العقوبة سرقة واستيلاء بتهديد السلاح في عرض البحر


قضت محكمة التمييز - الدائرة الجزائية برئاسة المستشار احمد مساعد العجيل وكيل المحكمة بعدم قبول طعن كل من الطاعنين الثاني والثالث شكلا وبقبول الطعن المقدم من الطاعن الاول شكلا وفي الموضوع برفضه، وذلك بعد ان كانت محكمة الاستئناف قد قضت بتعديل حكم محكمة الجنايات القاضي بحبس المتهمين حبسا مؤبدا مع الشغل والنفاذ وامرت بإبعادهم عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة المقضي بها، الى الاكتفاء بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس لمدة سبع سنوات مع الشغل والنفاذ وتأييده فيما عدا ذلك.

وقائع
وتتحصل وقائع الدعوى في ان النيابة العامة اتهمتهم بأنهم هاجموا سفينة في عرض البحر بقصد الاستيلاء عليها، وايضا سرقوا المبلغ النقدي والهواتف المبينة قدرا وقيمة ووصفا بالاوراق واحرزوا اسلحة نارية (بنادق كلاشنكوف) واستعملوها دون ان يكون مرخصا لهم ذلك على النحو المبين بالتحقيق، وطلبت معاقبتهم.
وقد قضت محكمة الجنايات بعد ان اعملت المادتين 79، 84 من قانون الجزاء حضوريا بحبس كل من المتهمين حبسا مؤبدا مع الشغل والنفاذ عما اسند اليهم من اتهام وامرت بإبعادهم عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة المقضي بها ومصادرة المضبوطات.

استئناف
واستأنف المتهمون الحكم، وقد قضت محكمة الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبة كل من المتهمين بالحبس لمدة سبع سنين مع الشغل والنفاذ عما اسند اليهم وتأييده فيما عدا ذلك.فطعن المحكوم عليهم بطريقة التمييز على سند من ان الحكم قد شابه القصور في التسبيب والفساد، فالاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع.

حيثيات
وقد جاء في حيثيات الحكم ان الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في معرض بيانه لمضمون شهادة الشاهد الأول بما مفاده، ان الطاعن وباقي المتهمين بناء على اتفاق بينهم هاجموا القارب الذي كان يستقله المجني عليهم في عرض البحر داخل المياه الإقليمية الكويتية وأشهروا أسلحتهم النارية في وجوههم لإرهابهم وتعدى المتهم الثالث عليهم بالضرب، وتمكنوا بهذه الوسيلة من الاستيلاء على القارب وما يحوزه المجني عليهم من مبالغ مالية وهواتف نقالة. وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة مستمدة من شهادة المجني عليهم والضباط بالإدارة العامة لخفر السواحل واعتراف الطاعن وباقي المتهمين في تحقيقات النيابة العامة وما ثبت من تقرير الأدلة الجنائية وقد حصل مضمونها بما يكفي على ثبوت الجرائم، كما ان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم اختصاص القضاء الكويتي بنظر الدعوى، لأن واقعة ضبط الطاعن وآخرين تمت خارج المياه الإقليمية الكويتية ورد عليه في قوله انه لا يصادف صحيح الواقع والقانون، ذلك ان الثابت من أقوال المجني عليهم الذين تطمئن إليهم المحكمة ان واقعة هجوم المتهمين على قاربهم وهم في رحلة صيد والاستيلاء عليه وعلى أموالهم ومتعلقاتهم قد حدثت بالقرب من جزيرة عوهة داخل المياه الإقليمية الكويتية وقد قرر ضابط الواقعة الذي تطمئن إليه بالتحقيقات وأمام هذه المحكمة انه قد تم ضبط المتهمين بداخل المياه الإقليمية.

دليل النفي
وخلصت المحكمة إلى أنه لما كان ذلك وقد أجريت أوراق الدعوى من ثمة دليل يقيني ينهض على حدوث الواقعة خارج المياه الإقليمية الكويتية ومن ثم ينعقد الاختصاص والحال كذلك للقضاء الكويتي ويضحى الدفع بعدم اختصاصه جديراً بالرفض وهو رد سائغ في إطرح دفع الطاعن في هذا الصدد غير كادح فيه مما يثيره من التفات الحكم عن دلالة كتاب مدير إدارة خفر السواحل لما هو مقرر من انه لمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي لو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من الأدلة القائمة في الدعوى.
وخلصت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أنه لما كان ذلك وكان الحكم قد اثبت ان ضبط المتهمين قد تم داخل المياه الاقليمية حال اســتـخدامهم المركب المبلغ بسرقته آخذا بأدلـــة الثـــبوت التي اوردهـا واطمأن اليها بما تتوافـــــر به حالة التلبس بالجريمـــة المنسوبة الى الطاعن ومن معه بالتهمــة الثانيــة وفـقـا لنص المــادة 43 من قانون الاجراءات والمحاكــمات الجزائية.
ويجيز لرجل الشرطة القبض على المتهم فان القبض على الطاعن يكون اجراء صحيحا في القانون ومن ثم فان الدفع المبدي منه ببطلان ذلك القبض وما ترتب عليه من اجراءات يكون دفعا ظاهر البطلان لا يعيب الحكم انه لم يتناوله باسباب خاصة.
وانتهت المحكمة في حيثيات حكمها الى انه من المقرر ان جريمة مهاجمة سفينة في عرض البحر المنصوص عليها في الفقرة الاولى من المادة 252 من قانون الجزاء تتحقق اركانها بأي فعل يقارفه الجاني عن علم وارادة قاصدا من ذلك مهاجمة اي سفينة تجري في المياه في عرض البحر بقصد الاستيلاء عليها او على البضائع التي تحملها او بقصد ايذاء واحد او اكثر من الاشخاص الذين يستقلونها وكان توافر القصد الجنائي في هذه الجريمة او عدم توافره من مسائل الواقع الذي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيه بغير معقب ما دامت تقيم قضاءها على ما ينتجه، وكان لا يلزم ان يتحدث الحكم صراحة وعلى استقلال عن توافر كل ركن من اركانها بل يكفي ان يكون فيما اورده من وقائع وظروف في الدعوى ما يدل على قيامه، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى على الصورة التي اقتنعت بها المحكمة وما اورده من ادلة سائغة قد اثبت في حق الطاعن انه وباقي المتهمين – وبناء على اتفاق بينهم – هاجموا القارب الذي كان يستقله المجني عليهم في عرض البحر واشهروا اسلحتهم النارية في وجوههم لارهابهم وتعدي المتهم الثالث عليهم بالضرب وتمكنوا بهذه الوسيلة من الاستيلاء على القارب وما بحــــــوزة المجني عليهم من مبالغ مالية وهواتف نقالة على النحو السالف بيانه وهو ما تتوافر به تلك الجريمة باركانها القانونية كافة وكان الحكم قد اعمل نص المادة 84 من قانون الجزاء في حق الطاعن وعاقبه بالعقوبة المقررة للجريمة المار بيانها – باعتبارها ذات العقوبة الاشد – التي دانه الحكم بها فانه لا تكون للطاعن مصلحة فيما ينعاه بخصوص عدم توافـــر اركان سائر الجرائم المنســوبة اليه ويضــحى النعي على الحكم في خصوصها غير منتج وبالتالي غير مقبول.
لما كــــان ما تقــدم فان الطعــن برمته يكون على غير اساس متعينا رفضه موضوعا.

البريمل
10-12-2010, 11:23 PM
حكمت المحكمة حبس متهم 4 سنوات مع الشغل رغم تنازل المجني عليه وتصالحه


قضت محكمة التمييز – الدائرة الجزائية برئاسة المستشار احمد مساعد العجيل وكيل المحكمة برفض الطعن موضوعا بعد ان كانت محكمة الاستئناف قد ايدت الحكم المستأنف ، فيما قضى به من حبس المتهم الاول اربع سنوات مع الشغل والنفاذ وتغريم المتهم الثاني خمسين دينارا عما هو منسوب اليه واحالة الدعوى المدنية الى المحكمة المختصة. وتتحصل وقائع الدعوى في ان النيابة العامة اسندت الاتهام الى المتهم الاول بانه احدث بالمتهم الثاني اذى بليغا بان ضربه بعصا على رأسه فاحدث به الاصابات المبينة بتقرير الطب الشرعي، كما اتهمت المتهم الثاني بانه سب المتهم الاول بان وجه اليه الفاظ السباب المبينة بالاوراق وكان ذلك في مكان عام وعلى مرأى ومسمع من آخرين على نحو يخدش شرفه واعتباره، وطلبت عقابهما وفقا للمواد 61 او 210 من قانون الجزاء وادعى المتهم الثاني مدنيا ضد الاول مطالبا بتعويض مدني مؤقت 5001 دينار. وقد حكمت محكمة الجنايات حضوريا اولا بحبس المتهم الاول 4 سنوات مع الشغل والنفاذ وبتغريم الثاني 50 دينارا وباحالة الدعوى المدنية الى المحكمة المختصة وقد استأنف كل من المتهمين الحكم وقضت محكمة الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن (المتهم الاول) بطريق التمييز واستند الى ان الحكم المطعون فيه قد شابه البطلان في الاجراءات والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك لان تقرير الاتهام قد جاء خلوا من توقيع المحامي العام، الذي احال الدعوى الى المحكمة، فضلا عن ان الحكم المطعون فيه لم يبين الاسباب التي استند اليها في قضائه بالادانة بالاضافة الى انه لم يعمل اثر تصالح المجني عليه معه ولم يأخذه بقسط من الرأفة مراعاة لظروفه الشخصية. وقد جاءت حيثيات الحكم ان البين من الاطلاع على الاوراق ان المحامي العام قد قرر في نهاية التحقيقات احالة القضية الى المستشار رئيس المحكمة الكلية بتقرير الاتهام وقائمة ادلة الثبوت المرفقين لتحديد جلسة لنظرها امام محكمة الجنايات واعلان المتهم والشهود بتلك الجلسة ومهر اصل تقرير الاتهام بتوقيع المحامي العام فان ما ينص به الطاعن لا يمثل الواقع ولا يتفق والثابت بالمستندات ويكون غير صحيح.
وخلصت المحكمة في حيثيات حكمها الى انه لما كان ذلك وكان الطاعن (المتهم الاول) يسلم باسباب طعنه انه اعتدى بالضرب على المجني عليه، فاحدث به اذى بليغا وهو ما تقوم به الجريمة التي ادين بها فانه لا عبرة بالاسباب التي دفعته لارتكاب تلك الجريمة والتي ضمنها اسباب طعنه لانها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها على قيام المسؤولية الجزائية لما هو مقرر من ان الباعث على الجريمة ليس ركنا من اركانها او عنصرا من عناصرها.
لما كان ذلك وكانت جريمة احداث اذى بليغ بالغير المؤثمة بالمادة 161 من قانون الجزاء التي دين بها الطاعن لا تدخل في عداد سائر الجرائم المنصوص عليها حصرا في المادة 240 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية فان ما ينعاه الطعن على الحكم من عدم الاشارة الى تنازل المجني عليه وتصالحه مع الطاعن، مما يعني العفو عنه واعمال اثره ذلك يكون في غير محله لما كان ما تقدم فان الطعن يكون على غير اساس فتعين رفضه موضوعا.

البريمل
10-12-2010, 11:28 PM
القبس



محكمة التمييز: باطلة إجراءات وزارتي التجارة والعدل في تسجيل وتوثيق عقود الشركات والوكالات

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2008%5C01%5C22%5Cb1f2c1d6-fff7-4931-9413-c8a50510c818_main.jpg رياض الصانع
كتب سعود الفضلي:
كشف المحامي رياض الصانع عن سابقة جديدة في القضاء الكويتي، حيث أعلن في مؤتمر صحفي عقده في ديوانه في منطقة كيفان عن صدور حكم بتاريخ 2007/12/6 من الدائرة التجارية الرابعة في محكمة التمييز يلغي حكمي أول درجة والاستئناف، ويحكم من تلقاء نفسه، ومن دون وجود منازعة حول إجراءات البيع، أن ما تقوم به وزارتا العدل والتجارة يتخالف مع صريح القانون، وأن إجراءات هاتين الوزارتين في ما يخص عمليتي تصديق وتوثيق عقود الشركات ووكالات البيع هي إجراءات غير رسمية، وبناء على ذلك أبطل وكالة البيع كما أبطل إجراءات البيع السابقة واللاحقة.
وحول القضية، قال الصانع: يتعلق الحكم بموضوع نزاع حول بيع شركة ذات مسؤولية محدودة تم انتقال الحصص فيها من شخص إلى آخر، حتى بيعت الحصص لشركة مساهمة مقفلة، مدرجة منذ سنوات في سوق الكويت للأوراق المالية.

شركاء فعليون
وأوضح الصانع أن الحكم اعتبر الشركاء الذين باعوا حصصهم في الشركة منذ 15 عاماً كأن لم يبيعوا، وأصبحوا الشركاء الفعليين الذين ما زالوا يملكون حصصاً في الشركة التي تحولت فيما بعد إلى شركة مساهمة مقفلة، يتداول على أسهمها المئات.
وأضاف: تصوروا حجم المشكلة، فإذا افترضنا أن حصة البائع منذ 15 عاماً هي 10 آلاف دينار، فكم هي الحصة التي ستكون له الآن في الشركة بعد تحولها إلى شركة مساهمة مقفلة بعد رفع رأسمالها ودخولها البورصة؟
كذلك، من الذي سيتحمل تبعات ذلك ودفع المبالغ المترتبة على هذا الحكم؟ هل هو الطرف المدعى عليه؟ أم المالكون لأسهم الشركة؟ أم الدولة ممثلة بوزارتي العدل والتجارة لأن إجراءاتهما في توثيق عقد تعديل الشركة ووكالة البيع لم تكن رسمية؟
وإذا حصلت خسائر أو أضرار للشركة جراء ذلك فهل تتحملها الدولة، أم المساهمون، أم الموثق أم المصدق أم من رفعت عليه الدعوى؟

قضية متشابكة
وتابع الصانع: القضية واسعة ومتشابكة، ورأينا أن نطرحها من خلال فهمنا للمشكلة بدلاً من أن يستغلها الغير، ويطرحها لإثارة الهرج والمرج حول هذا الأمر، ووجدت أن من واجبنا إيضاح السوابق القضائية التي أخذت حكم القانون حتى يكون رجل الشارع، وبالأخص المتداول في البورصة، على وعي بما يجري، وفي الوقت نفسه تكون الجهات الاقتصادية ذات الصلة سواء حكومية أو خاصة على اطلاع على الأمر من أجل أن تتضافر الجهود للوصول إلى حل مشترك حول النظرة التي وصل إليها القضاء. خصوصاً أن هناك 4 قضايا تخص شركات أخرى على شاكلة هذه القضية نفسها منظورة الآن أمام محكمة الاستئناف.

إجراءات غير رسمية
وأضاف: 70% من الشركات المساهمة المقفلة المتداولة في البورصة الآن بدأت كشركات ذات مسؤولية محدودة. فهل من المنطق أن يأتي شخص باع حصته في شركة من هذه الشركات منذ سنوات، ليطالب بحصته فيها الآن بحجة عدم رسمية إجراءات وزارتي العدل والتجارة؟! وإذا كانت إجراءات وزارتي العدل والتجارة غير رسمية، فأين سيذهب المواطن؟ وعلى ماذا يعتمد في تسجيل عقوده ووكالاته؟

دعوة للمتداولين
وتمنى الصانع من المتداولين ألا يهرعوا أو يتخوفوا مما ورد في هذا الحكم، ويكون هناك تداول سلبي على سهم الشركة. فالموضوع قانوني، ولا علاقة له بأداء الشركة أو إدارة الشركة أو مشاريعها، ونحن بصدد متابعته ومعالجته بالطرق التي سوف لن تضر المتداولين، ولن تؤثر على القيمة الفعلية للسهم.
واكد: سنحاول عرض الموضوع على القضاء بخصوم آخرين وطريقة أخرى، بخصوص الشركة نفسها أو شركات أخرى، بحيث نحاول أن نأخذ حكماً مختلفاً.
وحول تنفيذ الحكم أشار الصانع: الحكم واجب التنفيذ الآن، ولكن لابد أن يكون هناك سبيل لمعالجة الوضع، ويجب على الدولة ومجلس الأمة التصدي للموضوع بتشريع أو قانون يحدد الإجراء الرسمي الذي لابد أن تعتمده المحاكم.
وحول إمكان رفع دعاوى على الدولة ممثلة بوزارتي العدل والتجارة، صرح الصانع: كلها أمور قيد الدراسة، لكن يجب أن يكون هناك اجتماع على وجه السرعة، يشمل وزارتي التجارة والعدل وغرفة التجارة لوضع تصور لحل حول هذا الأمر.

تفاصيل الحكم
حصلت القبس على نسخة من الحكم الصادر من الدائرة التجارية الرابعة في محكمة التمييز وفيه: أقام الطاعن خالد أحمد سعود الخالد على المطعون ضده غسان أحمد سعود الخالد عن نفسه وبصفته ممثلاً قانونياً لشركة غسان أحمد سعود الخالد وشركاه الدعوى رقم 1966 لسنة 2002 تجاري كلي. وقال الطاعن في دعواه: إنه بتاريخ 1975/2/11 أسس المطعون ضده مع آخرين شركة ذات مسؤولية محدودة باسم «شركة غسان أحمد سعود الخالد وشركاه» برأسمال مقداره 80 ألف دينار. وبتاريخ 1981/6/2 دخل الطاعن شريكاً فيها بعدد 52 حصة قيمتها 26 ألف دينار، ووقع المطعون ضده نيابة عنه على هذا العقد بموجب وكالة منحها له لهذا الغرض، لكنه قام بعد ذلك باستغلال هذه الوكالة في زيادة رأسمال الشركة من دون الرجوع إليه حتى وصل إلى مبلغ 500 ألف دينار.
وإذ رغب المطعون ضده في شراء الحصص المملوكة له، فقد أصدر له بتاريخ 1995/7/17 وكالـة رسمية برقم وكَّـله بمقتضاها في بيع الحصص الممـلوكة له في الشركة سـواء لنفسـه أو للغير. وبــتاريخ 1999/10/2حرر المطعون عقد تعديل للشركة أثبت فيه انسحاب الطاعن منها ودخول شركاء آخرين مكانه، وذلك بمقابل مدفوع ومتفق عليه خارج مجلس العقد، ووقع عليه بصفته وكيلاً عنه بموجب الوكالة سالفة البيان، لكنه لم يتسلم منه هذا المقابل كما لم يحصل على نصيبه في أرباح الشركة منذ تأسيسها وحتى تاريخ انسحابه منها.
دفع المطعون ضده بسقوط حق الطاعن في المطالبة بالأرباح فيما زاد على عشر سنوات سابقة على إقامة الدعوى عملاً بالمادة 118 من قانون التجارة، وطلب الطاعن الحكم ببطلان التصرفات التي أجراها المطعون ضده ومحاضر اجتماعات الجمعية العمومية غير العادية للشركة التي حضر فيها عنه بموجب الوكالة الصادرة له والتي لا تبيح له ذلك، وإلزامه بأن يؤدي له مستحقاته ومقدارها 2.38 مليون دينار والفوائد القانونية بواقع 7% من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد، بالإضافة إلى طلب التعويض المؤقت.
وبتاريخ 2006/1/24 حكمت المحكمة برفض الدعوى. بعد ذلك استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 724 لسنة 2006 تجاري وبتاريخ 2006/5/17 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

رأي محكمة التمييز
حيث انه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأسباب المتعلقة بالنظام العام يجوز لمحكمة التمييز أن تثيرها من تلقاء نفسها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. وكانت المادة 2/65 من القانون المدني تنص على أنه «وإذا فرض القانون شكلاً معيناً لانعقاد العقد ولم يراع هذا الشكل في إبرامه وقع باطلاً» يدل على أنه وإن كان الأصل في العقود أنها رضائية، أي يكفي لانعقادها مجرد تراضي المتعاقدين، لكنه إذا أوجب القانون لقيامها شكلاً معيناً فإن الشكل يكون ركناً في العقد يتعين مراعاته عند التعاقد، ويترتب على تخلف هذا الشكل بطلان العقد. كما أن المادة 192 من قانون الشركات التجارية تنص على أنه «يجب أن يكتب عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة في محرر رسمي...»، كما تنص المادة 197 من القانون ذاته على أنه «يجوز التنازل عن الحصة بموجب محرر رسمي...»، والمادة 700 من القانون المدني على أنه «يجب أن يتوافر في الوكالة الشكل الواجب توافره في التصرف القانوني محل الوكالة»، فإن ذلك يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن الرسمية لازمة في عقد تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة، وفي عقد تنازل أي من الشركاء عن حصته فيها، وفي التوكيل الصادر للغير في تحريرهما وإلا وقع العقد باطلاً بطلاناً مطلقاً فلا ينتج بذاته أثراً ما (وفقاً للمادة 184 من القانون المدني).
لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على التوكيل الذي أصدره الطاعن لشقيقه المطعون ضده بتاريخ 1995/7/17 يخوله فيه بيع حصته في الشركة موضوع الدعوى - وهي شركة ذات مسؤولية محدودة - أنه لم يفرغ في محرر رسمي، إذ لا يعدو أن يكون محرراً عرفياً مصدقاً على التوقيع الوارد فيه لدى كاتب العدل. فإنه - وأياً كان وجه الرأي في تكييفه القانوني وما إذا كان عقد بيع باع الطاعن بموجبه حصته في الشركة للمطعون ضده أو عقد وكالة وكله فيها ببيع هذه الحصة - يكون باطلاً لفقده ركناً من أركان صحته وهو الشكل الذي استلزمه القانون في كلا العقدين، فلا ينتج بذاته أثراً ما. ويترتب على ذلك استمرار الطاعن شريكاً في الشركة من دون أن يغير من ذلك تنازله عن حصته فيها بعد ذلك بموجب العقد الموثق 1999/10/2، إذ وقعه المطعون ضده بصفته وكيلاً عنه بالوكالة سالفة البيان التي لم تكتسب صفة الرسمية كما يوجب القانون ومن ثم يكون باطلاً.

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2008%5C01%5C22%5Cb4f3aa34-f196-416f-a647-c6208c69738c_maincategory.jpg وثيقة الحكم http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2008%5C01%5C22%5C67e60bae-ccc9-484d-954b-79e0c5dc1f5a_maincategory.jpg

البريمل
13-12-2010, 06:09 PM
القبس


حكمت المحكمة صاحب ترخيص طرد مستثمرَين فألزمته «التمييز» بدفع 2833 دينارا لهما

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2008%5C01%5C28%5Cc9585438-ec28-4a89-ada1-ba13c9c9be28_main.jpg

قضت محكمة التمييز – الدائرة التجارية الثالثة برئاسة المستشار عبدالحميد الشافعي – رئيس الجلسة بالغاء الحكم المستأنف والزام صاحب الترخيص بان يؤدي للمستثمرين (المستأنفين) اداء معادلا مقداره 2833 دينارا ورفضت، وعدا ذلك من طلبات والزمته المناسب من المصروفات وعشرين دينارا مقابل اتعاب المحاماة.

وقائع
وتتحصل وقائع الدعوى في ان الطاعنين اقاماها ضد المطعون ضده امام المحكمة الكلية بطلب فسخ عقد الاستثمار المبرم معه عن الكراج المبين بالعقد وبالزامه ان يؤدي لهما تعويضا مقداره 500 دينار عن الاضرار التي لحقت بهما وقالا شرحا لها انه بموجب عقد استثمار تم الاتفاق على استخدامهما الترخيص الصادر له عن ذلك الكراج الخاص باصلاح السيارات لمدة عام يجدد ما لم يخطر احد الطرفين الآخر برغبته في عدم تجديد العقد الا ان المطعون ضده قام بطردهما من دون مراعاة شروط العقد، مما الحق بهما اضرارا مادية، فاقاما دعواهما والمحكمة المختصة بعد ان استقرت الدعوى امامها حكمت برفضها واستأنف الطاعنان الحكم فقضت محكمة الاستئناف بعدم جواز الاستئناف فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز فاصدرت محكمة التمييز الحكم بتمييز الحكم المطعون فيه وقبل الفصل في موضوع الاستئناف بندب خبير على الوجه سالف البيان وذلك لان المستأنفين قد ضمنا صحيفة الاستئناف طلبا احتياطيا بالزام المستأنف ضده باداء مبلغ 5000 دينار كأداة معادل اعمال للمادة 187 من القانون المدني وقد خلص تقرير الخبرة الى انه لا خلاف بين الطرفين على ان ما اثرى به المستأنف ضده جراء العقد محل الدعوى هو مبلغ 6630 وان ما افتقر به المستأنفان جراء العقد ذاته هو مبلغ 2833،300 دينارا وذلك على النحو المبين في التقرير.

حيثيات
وقد جاء في حيثيات الحكم ان المحكمة تطمئن لسلامة الاسس التي قام عليها التقرير، الذي تضمن اوجه اعتراضات كل من الطرفين وتأخذ بالنتيجة التي انتهى اليها وانتهت في حكمها الى ان ما يتعين الحكم به يتحدد باقل القيمتين ما عاد على من اثرى من نفع او ما لحق المفتقر من خسارة اعمالا لنص المادة 187 من القانون المدني سالف الاشارة اليه بما يتعين وقد ثبت من تقرير الخبرة ان ما افتقر به المستأنفان يقدر بمبلغ 2833 دينارا وهو ما يقل عن المبلغ الذي اثرى به المستأنف ضده بما يتعين معه الحكم بالزامه باداء هذا المبلغ اليهما، وحيث ان الحكم المستأنف قد خالف النظر المقدم فانه يتعين الغاؤه والقضاء مجددا بالزام المستأنف ضده باداء ذلك المبلغ الى المستأنفين.

البريمل
13-12-2010, 06:15 PM
أم ترفع قضية نفقة ضد ابنها وتكسبها

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2008%5C01%5C28%5C2ce230ab-18a6-4ba1-96d1-f427468a956b_main.jpg • صالح الركف
قضت الدائرة الاولى – احوال شخصية برئاسة القاضي صالح الركف وحضور امين السر احمد المضحي بالزام الاب المدعى عليه بان يؤدي لوالدته الجدة لأب (المدعية) مبلغ مائة دينار كويتي شهريا نفقة بنوعيها (مأكل وملبس) لحفيديها منه تقسم بينهما بالتساوي بواقع 50 دينارا لكل واحد منهما وذلك اعتبارا من تاريخ رفع صحيفة الدعوى.

وقائع
وتتحصل وقائع الدعوى في ان الجدة لاب اختصمت الاب بموجب صحيفة دعوى اعلنت قانونا طلبا في ختامها الحكم بالزامه بان يؤدي اليها نفقة بنوعيها لولديه من تاريخ رفع الدعوى وذلك على سند من ان الجدة لاب قد استصدرت حكم حضانة لحفيدها منه وذلك لزواج والدتهما بآخر الا ان والد الصغيرين قد امتنع عن الانفاق عليهما ورغم تكرار المطالبة الودية والمحاولات العديدة من قبل والدته فانها باءت بالفشل، حيث لا يرغب في الانفاق عليهما مما حداها لاقامة الدعوى.
وقد جاء في حيثيات الحكم وبعد الاشارة الى ان القانون رقم 1984/51 في شأن الاحوال الشخصية هو القانون الواجب التطبيق بان النفقة تجب على الاب لولده وذلك حتى يستغني على ان تكون من تاريخ رفع الدعوى وقد تطرقت المذكرة الايضاحية إلى ان الانفاق يكون لاهله وولده والصدقة هي اولى في المقام الاول لبيته وترى المحكمة انه ما كان لام ان تقوم برفع دعوى على ولدها وهي الجدة لاب (المدعية) واختصمت بها المدعى عليه (الاب) وهو ولدها الا انها لم تجد ملاذا اخيرا غير القضاء، وبعد ان طرقت ابواب الود والمحاولات السلمية من دون جدوى والمفترض على المدعى عليه ان تبتهج اساريره ويشعر بالطمأنينة لوجود فلذتي كبده تحت كنف امه التي ربته وترعرع في ظل رعايتها وقامت بمراعاة شؤونه لان يجعلها المضي قدما نحو المسلك الرسمي وكان من الاجدر به الانفاق طواعية على ذريته، وعليه يتعين على محكمة الموضوع اجابة المدعية لمطالبها.

justice
14-12-2010, 06:14 PM
لا وجه للرأفة به ويجب إعدامه شنقا

نطقت محكمة التمييز برئاسة المستشار أحمد العجيل بحكمها النهائي في قضية مواطن قتل والدته عمدا مع سبق الاصرار والترصد، وقضت بتأييدها حكم الاعدام شنقا بحقه ورأت أنه لا وجه ولا مجال للأخذ بالرأفة في المتهم ويجب تطبيق الحكم المستأنف.
وتتلخص الوقائع أنه في ظهر يوم الواقعة وعلى اثر مشادة وقتية حدثت بين المتهم ووالدته توجه عقبها المتهم الى غرفة المجني عليها من الشقة التي يقيمان فيها واعتدى عليها بيده وركلها بقدمه في أنحاء متفرقة من جسدها بعد أن علم منها أنها أبلغت شقيقه الأكبر بسبب تلك المشادة وحضرت الشاهدة الثانية آنذاك وحاولت منع المتهم من موالاة الاعتداء على المجني عليها الا أنه اعتدى عليها بالضرب بجهاز صاعق كهربائي فأحدث بها الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي بعد أن فرت هاربة منه فتتبعها وأغلق غرفتها عليها ثم عاد المتهم الى المجني عليها أثناء تواجدها بغرفتها بعد أن انتوى قتلها وازهاق روحها واعتدى عليها بجهاز الصاعق الكهربائي على وجهها فخرجت من غرفتها وعندما وصلت على السلم الداخلي الخاص بالشقة ركلها المتهم بقدمه فسقطت من عليه الى صالة الطابق الأول من الشقة فنزل اليها وانهال على رأسها بجسم صلب «مطرقة» متعمدا اصابتها في ذلك الموضع من جسدها وخنقها بأن أطبق بكلتا يديه على عنقها قاصدا من ذلك قتلها وازهاق روحها فأحدث بها اصابات أدت الى وفاتها.
وقالت المحكمة في حيثياتها ان تقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها موكول لقاضي الموضوع دون معقب عليه في ذلك، وان المشرع ترك للقاضي سلطة مطلقة في تقدير العقوبة في الحدود المقررة في القانون واعمال الظروف التي يراها مشددة أومخففة مادام أن ما انتهى اليه في قضائه يقوم على اسباب سائغة ولا مخالفة فيها للقانون، كما هو الحال في الدعوى وكانت المحكمة لم تر وجها لاعمال موجبات الرأفة وهو الم تخطئ تقديره، فلا يقبل من المعروض ضده المجادلة في هذا الشأن ويضحى ما يثيره من أن محكمة الموضوع لم تضع في اعتبارها عند تقدير العقوبة الظروف المخففة التي أشار اليها بمذكرة دفاعه غير قويم.

القبس

justice
14-12-2010, 06:35 PM
حكمت المحكمة التمييز تلزم عاملاًبدفع 20 ألف دينار لصاحب العمل

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2008%5C02%5C04%5Cbd1f25f9-cfbd-4b09-bec6-c70b61acc88f_main.jpg

قضت محكمة التمييز الدائرة العمالية الثانية برئاسة المستشار يوسف المطاوعة، وكيل المحكمة بتمييز الحكم المطعون فيه بتعديل الحكم المستأنف الى الزام العامل (المستأنف ضده) بأن يؤدي الى صاحب العمل (المستأنف) عشرين الف دينار وألزمت الاخير بعشرة دنانير مقابل اتعاب المحاماة الفعلية، واعفته من باقي المصروفات، وذلك لاخلال العامل بالتزامه وعجزه عن ثبات ان صاحب العمل لم يلحقه ضرر.
وتتحصل وقائع الدعوى في ان صاحب العمل المطعون ضده اقام الدعوى ضد الطاعن (العامل) امام المحكمة الكلية، بطلب إلزامه بأن يؤدي اليه التعويض المتفق عليه بينهما البالغ مقداره عشرون الف دينار، مستندا في ذلك الى ان العامل (الطاعن) يعمل لديه مديرا لمعهد بموجب عقد العمل المبين في الاوراق، والذي تعهد فيه وبموجب اتفاق لاحق بأن يتفرغ للعمل لديه من دون مباشرة العمل لدى الغير اثناء سريان علاقة العمل بينهما او خلال السنوات الخمس التالية لانتهاء العقد، والتزام الطاعن بدفع التعويض المطالب به اذا أخل بهذا التعهد، وقد قام العامل واثناء سريان عقد العمل بينهما بأن التحق بالعمل لدى صاحب عمل آخر يمارس النشاط نفسه، الامر الذي حدا به الى انهاء عمله لديه وقبل انقضاء المدة المتفق عليها في الاتفاق المشار اليه، واذ ادى ذلك الى إلحاق الضرر بصاحب العامل لقيام المعهدين المشار اليهما ببدء النشاط الذي يمارسه، فقد اقام دعواه وقد قضت محكمة اول درجة بالزام العامل بأن يؤدي لصاحب العمل خمسمائة دينار بحكم استأنفه الطرفان وبعد ان ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتعديل الحكم المستأنف الى الزام الطاعن بأن يؤدي الى صاحب العمل مبلغ عشرين الف دينار فطعن الطاعن بالتمييز على هذا الحكم نص فيه على الحكم المستأنف انه شابه البطلان لخلو نسخته الاصلية من بيان ان المستشار الذي سمع المرافعة، ولم يحضر تلاوة الحكم قد اشترك في المداولة ووقع على مسودة الحكم.
وقد جاء في حيثيات الحكم ان هذا التصرف محله بعد ان اشارت الى نصوص المواد 1/112، 116/3 من قانون المرافعات وانتهت الى ان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالبطلان، مما يوجب تمييزه من دون حاجة الى بحث اسباب الطعن.
وخلصت المحكمة في حيثيات حكمها الى ان الثابت من عقد العمل والاقرار والتعهد التي لم ينكرها العامل، ان الاخير التزم بالتفرغ لعمله لدى صاحب العمل وبعدم قيامه بأي اعمال لحساب الغير طيلة سريان العقد وخلال السنوات الخمس التي تلي انتهاءه وتعهد بأن يدفع لصاحب العمل عشرين الف دينار اذا ما اخل بالالتزام المشار اليه وبالتالي يلتزم العامل بالتعويض والاتفاق، سالفي الذكر، ما دام انه قد عجز عن اثبات ان صاحب العمل لم يلحقه ضرر من جراء الاخلال بالالتزام المشار اليه او ان الضرر الذي اصابه لا يتناسب مع التعويض المتفق عليه بموجب الشرط الجزائي السابق.
وانتهت المحكمة في حيثيات حكمها الى انه لما كان ذلك وكانت المحكمة قد انتهت في ما تقدم الى ثبوت اخلال العامل بالالتزام وعجزه عن اثبات ان صاحب العمل لم يلحقه ضرر من جراء ذلك، او ان الضرر الذي اصابه لا يتناسب مع التعويض المتفق عليه، ومن ثم تنتهي الى رفض الاستئناف المرفوع من العامل وفي استئناف صاحب العمل بتعديل الحكم المستأنف الى الزام العامل بأن يؤدي لصحاب العمل عشرين الف دينار.

justice
14-12-2010, 06:43 PM
«التمييز»: العزل والغرامة لسكرتيرة مسؤول في الصحةلقيامها بالتزوير والاستيلاء على المال العام

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2008%5C02%5C05%5C62c7a15a-1022-4901-aef4-ce75f85a3a53_main.jpg أحمد العجيل
قضت محكمة التمييز برئاسة المستشار احمد العجيل بعزل سكرتيرة مسؤول بوزارة الصحة من وظيفتها مع تغريمها الفي دينار وذلك عما اسند اليها من تهم التزوير في اوراق رسمية وتسهيل استيلاء آخرين على المال العام مقابل رشوة، كما قضت بالامتناع عن عقاب المتهمة الثانية وذلك لاعطائها رشوة للمتهمة الاولى، كما ادانت المحكمة المتهم الثالث وقررت تغريمه الف دينار وذلك لاشتراكه مع المتهمة الاولى بالتزوير في اوراق رسمية تؤكد انه عاجز عن الارادة حتى يحصل على معاش تقاعدي.
وتتلخص القضية فيما شهد به ضابط الواقعة على ان المتهمة الاولى والتي تعمل سكرتيرة لمسؤول بوزارة الصحة تمارس اعمال السحر والشعوذة وتتحصل على مبالغ مالية من المواطنين لقاء ذلك فاستصدر اذنا لضبطها وتفتيش شخصها ومسكنها وسيارتها من مدير عام الادارة العامة للمباحث الجنائية، وقام نفاذا لذلك الاذن بضبطها بمسكن احدى المواطنات حال استلامها من الاخيرة مبلغ 2000 دينار من نقود المباحث المرقمة المسلمة للشاهدة الثانية كجزء من شراء بعض ادوات السحر والشعوذة، وبتفتيش مسكن المتهمة الاولى عثر الضابط عرضا على بعض الاوراق الرسمية المتعلقة بجهة عملها منها نسخة كتاب منسوب صدورها زورا الى المجلس الطبي العام موجه الى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ثابت به على خلاف الحقيقة ان حالة المتهم الثالث تندرج تحت مفهوم العجز الكلي الدائم، وقامت المتهمة ببصمة خاتم جهة عملها حال كونها المختصة بتحريره، كما عثر على توصية طبية باسم احدى المواطنات اصطنعتها المتهمة على غرار الاصل الصحيح منها، واثبتت بها على خلاف الحقيقة اطلاع اللجنة الطبية على التقارير الطبية الخاصة بالمذكرة واوصت باعتماد الاجازة المرضية المبينة بها رغم عدم عرض كل من المتهم الثالث على اللجنة المختصة بالمجلس الطبي الدائم وتزوير هذين المحررين عليها.
واضاف ضابط الواقعة بأنه عثر على اوراق خاصة بجهة عملها خاصة بالمتهمة الثانية بشأن اعداد تقاعد طبي لها من جهة عملها مقابل مبلغ ستة آلاف دينار طلبتها من المتهمة الثانية بزعم اختصاصها وقدرتها على انجاز ذلك التقاعد وحصلت على كمبيالة موقعة من المتهمة الثانية لحين انجاز معاملتها وتسليمها لها مقابل ذلك المبلغ من استرداد تلك الكمبيالة واعترفت المتهمة الثانية للضابط بتلك الواقعة.
وقام الضابط بتحرير محضر عن واقعة السحر والشعوذة ارسله للادارة العامة للتحقيقات، واستصدر اذنا من النيابة العامة بتفتيش مكتبها بجهة عملها وقام بتنفيذه في حضور الشاهدة الثالثة فعثر على خاتم خاص بالشاهد الثاني قرر سابقا فقده منه واستخدمته المتهمة الاولى في البصم على المحررات المزورة التي شرعت في تزويرها.

justice
15-12-2010, 12:36 AM
القبس



مجموعة البحر تكسب حكما ضد وزير التجارة ومدير البورصة


صدر عن المحكمة الكلية ـ الدائرة الادارية الثالثة حكم لمصلحة شركتي جيزان القابضة وشركة الكويت القابضة ضد وزير التجارة والصناعة بصفته، ومدير سوق الكويت للاوراق المالية بصفته وذلك بعد سماع المرافعة ومطالعة الاوراق والمداولة، حيث ان وقائع الدعوى تتحصل في ان المدعيتين اختصمتا المدعى عليهما بصفتهما بصحيفة اودعت ادارة الكتاب في 2007/11/28، واعلنت قانونا طلبتا في ختامها اولا بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار لجنة سوق الكويت للاوراق المالية رقم 5 لسنة 2007 مع ما يترتب على ذلك من اثار مع تنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان، وثانيا الغاء ذلك القرار مع ما يترتب عليه من اثار بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة مع الزام المدعى عليهما بالمصروفات والاتعاب الفعلية، على سند من القول انه في 2006/6/4 تقدمت المدعية الثانية (شركة الكويت القابضة) بطلب الادراج في السوق الرسمي لدى سوق الكويت للاوراق المالية، وبتاريخ 2007/5/6 تلقت الشركة كتابا من سوق الكويت للاوراق المالية يبلغها فيه بعدم الموافقة على طلب الادراج رغم استيفائها لجميع شروط الادراج، وفي 2007/7/7 تقدمت الشركة المدعية الثانية مع شركات اخرى لوزارة التجارة بطلب الترخيص لها بانشاء شركة مساهمة لتكون بورصة لتداول الاسهم، وفي الوقت ذاته ومن اجل تنمية حقوق المساهمين لدى المدعيتين فقد اتفقتا مبدئيا على اتخاذ اجراءات الاندماج فيما بينهما تطبيقا لاحكام المواد من 222 الى 225 برغبتها في الاندماج مع المدعية الثانية وانها بصدد تشكيل لجنة لاجراء الدراسات والمفاوضات اللازمة لهذا الامر والتي ستأخذ بعض الوقت، لكنه بعد يومين ارسل المدعى عليه الثاني كتابا للشركة المدعية الاولى يطلب فيه تزويده بالدراسات الخاصة بالدمج مما يفهم على ان هناك نية مبيتة ضد المدعيتين، وقد تأكدت هذه النية عندما اجتمعت لجنة السوق في 2007/9/20، وعلى الرغم من خلو جدول اعمال ذلك الاجتماع من اي بنود تتعلق بعملية اندماج الشركات المدرجة فان المدعى عليه الثاني سارع الى وضع بند جديد فيما يستجد من اعمال اوعز فيه الى اللجنة ان تصدر قرارا تحظر فيه على الشركة المدرجة الاندماج مع شركة اخرى غير مدرجة اذا كان قد سبق رفض طلب ادراج الشركة الاخيرة، وبالفعل وافقت اللجنة في ذلك التاريخ على هذا القرار، ولكن لم يتم اعلانه او اذاعته بأي طريق رسمي، وانما ترك لتتسرب بعض الاخبار الى الصحف دون تحديد لفحواه ومضمونه، مما فتح باب الاشاعات واسعا حول الشركة ادى الى انهيار سعر السهم لأكثر من 40%، حيث اضطرت المدعية الاولى الى توجيه كتاب للمدعى عليه الثاني للاستيضاح عن القرار، ونتيجة لذلك اعلن سوق الكويت للاوراق المالية عن القرار رقم 5 لسنة 2007 المطعون عليه والذي جرى نصه على «وقف التعامل في اسهم اي من الشركات المدرجة في السوق اذا قامت بدمج شركة سبق رفض ادراجها او اندمجت فيها وذلك لمدة 12 شهرا من تاريخ سريان الاندماج، ولا يجوز اعادة التعامل في اسهم الشركة الدامجة بعد انتهاء هذه المدة الا بعد موافقة لجنة السوق واستيفاء الشروط التي تحددها لجنة السوق».
وحيث ان هذا القرار صدر خصيصا وتفصيلا على المدعيتين بهدف الانتقام منهما بعد تقدمهما بأيام قليلة برغبتهما في الاندماج، وبعد ان تقدمت المدعية الثانية بدعوى للقضاء بطلب الغاء قرار رفض ادراجها، كما شاركت في طلب استصدار رخصة بانشاء بورصة جديدة.. وبالتالي فانه لم يستهدف المصلحة العامة وتضمن انحرافا في السلطة، كما ان القرار
المطعون فيه خالف القوانين التي هي اعلى منه في المرتبة والتي خصها الدستور بتنظيم حق الملكية ورأس المال، اذ نص الدستور على ان «الملكية الخاصة مصونة فلا يمنع احد من التصرف في ملكه الا في حدود القانون» وبالتالي لا يجوز منع احد من التصرف بملكه الا بقانون، ولما كان قانون الشركات التجارية قد حدد في المواد 107، 109، 139 حالات عدم جواز التصرف في الاسهم وبالتالي لا يجوز للسلطة التنفيذية ان تمنع احدا من التصرف بأسهمه بقرار كما هي الحال في القرار المطعون فيه وهو ما يخالف الدستور والقانون، كما ان القرار المطعون فيه خالف قانون الشركات والتي تجيز في المادة 222 دمج الشركات حتى لو كانت في دور التصفية عن طريق الضم او المزج وكذلك المادة 223 الخاصة باجراءات الدمج، كما خالف المادة 14 من المرسوم رقم 158 لسنة 2005 بتعديل بعض احكام المرسوم بتنظيم سوق الكويت للاوراق المالية التي تعتبر وقف الشركة عن التداول أحد الجزاءات التأديبية المقررة التي تختص بها لجنة نظر المخالفات وليس لجنة السوق، وهو ما يصم القرار بعدم المشروعية، الامر الذي اقامتا دعواهما بطلب الغائه، اما عن الطلب المستعجل ولما كان القرار المطعون فيه قد سبب ضررا فادحا لسعر السهم اذ انهار بما يعادل 40%، الامر الذي تلتمس معه المدعيتان وقف تنفيذ القرار لحين الفصل في الموضوع، وارفقت المدعيتان مع صحيفة دعواهما مستندات طويت على:
1ــ صورة من طلب ادراج المدعية الثانية مؤرخ في 2006/6/14
2ــ صورة ضوئية من كتاب سوق الكويت للاوراق المالية برفض طلب ادراج المدعية الثانية مؤرخ في 2007/5/6
3ــ صورة من الطلب المقدم من المدعية الثانية وشركات اخرى بطلب الترخيص لانشاء شركة مساهمة كويتية لتكون بورصة للتداول مؤرخ في 2007/7/7
4 ــ صورة من صحيفة الدعوى المرفوعة من المدعية بطلب الغاء قرار رفض ادراجها مودعة في 2007/9/3
5 ــ صورة من الكتاب الموجه من شركة جيزان المدعية الاولى والموجه الى المدعى عليه الثاني والذي يخطره بالموافقة المبدئية على الاندماج مع المدعية الثانية وانها قررت تشكيل لجنة لاجراء الدراسات والمفاوضات اللازمة لهذا الامر مؤرخ في 2007/9/11
6ــ صورة من الكتاب الصادر من سوق الكويت للاوراق المالية والموجه للمدعية الاولى بطلب موافاته بالدراسات التي اشارت اليها في كتابها المؤرخ في 2007/9/11 ومؤرخ في 2007/9/13
7ــ صورة من قرار لجنة السوق المطعون عليه رقم 5 لسنة 2007 مؤرخ في 2007/9/30
8 ــ صورة من كتاب موجه من المدعية الاولى للمدعى عليه الثاني يستوضح فيه عن الامر
9ــ صورة من تقارير اسعار الاسهم وحيث انه بجلسة 2007/12/27 قدم محامي سوق الكويت للاوراق المالية مذكرة بدفاعه الذي المت به المحكمة طلب في ختامها اصليا بعدم قبول الدعوى لانتفاء صفة ومصلحة المدعيتين واحتياطيا رفض الدعوى بشقيها المستعجل والموضوعي ومن باب الاحتياط الكلي التصريح للمدعى عليه الثاني بادخال مراقب حسابات الشركة المدعية الثانية، وشيد دفاعه بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة والمصلحة على ان المدعيتين لم تندمجا بعد وانما لهما امل بالاندماج وانه لم يطبق عليهما اي قرار بالوقف بينما شيد دفاعه بطلب رفض الدعوى على ان وقف اي شركة عن التداول لا يمنع حامل الاسهم من التصرف في اسهمه بالبيع والرهن خارج السوق، وفقا للمادة 19 من القرار الوزاري رقم 113 لسنة 1992 باصدار اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون رقم 31 لسنة 1991 في شأن تنظيم تداول الاوراق المالية، وان لجنة السوق وهي الجهة المنوط بها تنظيم التعامل والاشراف على السوق باتخاذ اي اجراء، ومنها وقف التداول على اسهم الشركة اذا رأت في ذلك حماية للمتداولين، وان ادراج اسهم اي شركة يخضع منذ البداية لموافقة لجنة السوق ويجب
استمرار توافر تلك الشروط بعد ادراجها ومنها القيد الذي تضمنه القرار المطعون عليه وان لجنة السوق تملك ايقاف اي شركة اذا اندمجت حتى لو لم يصدر القرار رقم 5 لسنة 2007 المطعون عليه، واضاف ان القرار المطعون فيه لم يتضمن اي جزاء تأديبي، وانما يعد اجراء تنظيميا او تدبيرا داخليا، وهناك فرق بين الاثنين كما ان القرار المطعون عليه لا يمنع من الاندماج المنصوص عليه بقانون الشركات، وانما يوقف تداول الكيان المندمج لحين الوقوف على آثار الاندماج على الشركة المدرجة، وذلك حماية للمتداولين وهي سلطة تقديرية للجنة السوق مستمدة من سلطتها في تنظيم وحماية التداول، كما ان هذا الوقف مؤقت لمدة 12 شهرا وليس شطبا للشركة من السوق، وذلك لبيان آثار الاندماج على الشركة وميزانيتها الى ان يثبت ان الشركة الناتجة عن الاندماج مستوفية لشروط الادراج، وان القرار صدر لمصلحة عامة، وهو التصدي لمحاولة الالتفاف على شروط الادراج، كما ان القرار قصد منه مصلحة عامة، ولم يصدر كاجراء انتقامي، كما تدعي المدعيتان وهو قول غير صحيح، ولو ارادت ادارة السوق الانتقام لاوقفت الشركة المدعية الاولى عن التداول، كما ان القرار صدر من جميع اعضاء لجنة السوق بهدف حماية المتداولين من الشركات التي لا تنطبق عليها شروط الادراج، ويكون مركزها المالي ضعيفا، كما ان عبء اثبات الانحراف يقع على عاتق المدعيتين، خاصة ان القرار جاء بقاعدة عامة مجردة تنطبق على الكل، وبالتالي يكون النعي عليه بالالغاء او وقف تنفيذه غير قائم على اساس سليم، وأرفق بها حافظة مستندات طويت على كشف بحركة اسهم الشركة المدعية الاولى من يوم 2007/9/30 الى 2007/10/31.
وحيث انه بجلسة 2008/1/17 طلب محامي سوق الكويت للاوراق المالية التصريح باستخراج شهادة من وزارة التجارة والصناعة تفيد بأن المدعيتين اوقفتا عملية الدمج، كما قدم حافظة مستندات حوت صورة من كتاب الشركة المدعية الاولى بتعليق عملية الدمج بناء على صدور القرار المطعون عليه، كما قدم محامي المدعيتين مذكرة بدفاعه الذي المت به المحكمة رد فيها على دفاع المدعى عليهما، وصمم على طلباته وارفق بها حافظة مستندات طويت على مذكرة غرفة تجارة الكويت وحكم مقدم للاستئناس.
وحيث ان المحكمة قررت حجز الدعوى (جلسة اليوم) مع مذكرات في عشرة ايام لمن يشاء من الخصوم قدم فهيا سوق الكويت للاوراق المالية مذكرة بدفاعه الذي ألمت به المحكمة لم تخرج عن دفاعه السابق وانتهت الى ذات الطلبات وارفق معها صورة عن المذكرة الختامية المقدمة في الدعوى رقم 2007/941 كما قدم محامي المدعيتين مذكرة بدفاعه الذي المت به المحكمة صمم فيها على طلباتهما، وقدم حافظة مستندات طويت على:
1- صورة من الكتاب الموجه من المدعية الاولى الى وزارة التجارة والصناعة برغبة المدعيتين في الاندماج مؤرخ في 2007/9/12.
2- كتاب صادر من وزارة التجارة والصناعة للمدعية الاولى بضرورة اتباع التعليمات بخصوص عملية الدمج.
3- صورة اعلانات الافصاح عن رغبة الدمج، والتي قامت المدعيتان بنشرها في الصحف المحلية.
وحيث انه وبناءً على طلب المدعى عليهما باستخراج شهادة من وزارة التجارة والصناعة تفيد بأن المدعيتين اوقفتا عملية الدمج، وكذلك طلب ادخال مدقق حسابات المدعية الثانية لتقديم ما تحت يده من اوراق وميزانيات تخص الشركة، وطلب احالة الدعوى للدائرة الادارية السادسة لضمها مع الدعوى رقم 2007/941 للارتباط فانه لما كان من المقرر ان المحكمة غير ملزمة بتعقب دفاع الخصوم والمبادرة الى تحقيق ما يطلبونه من طلبات ولو كانت غير منتجة في الدعوى، والا تكون قد تركت زمام المبادرة للخصوم يجرونها معصوبة العينين الى غير مستقر لها من مجهول، بل للمحكمة توجيه اجراءات الدعوى الادارية على النحو الذي يكشف عن مقطع النزاع فيها ويجلي لها وجه الحق كاملا بما يطمئن اليه وجدانها، ويطرح عنه ما يتطرق إليه الشك فيها.
وحيث انه لما كان ذلك وكان طلب ادخال مدقق الحسابات لن يضيف شيئا للدعوى او يؤثر فيها على اعتبار ان القرار الطعين هو قرار تنظيمي عام وليس قرارا فرديا بخصوص الشركة وأيما كان مركزها المالي، وبالتالي لن يكون ذا تأثير في الدعوى، وكذا الحال بالنسبة لطلب الضم الى الدعوى رقم 2007/941 إداري 6، اذ ان موضوع هذه الدعوى غير مرتبط بموضوع تلك الدعوى التي هي طعن على قرار فردي برفض ادراج المدعية الثانية، والحكم فيها لن يؤثر في سير هذه الدعوى، وكذلك ايضا الحال بالنسبة لطلب استخراج الشهادة من وزارة التجارة والصناعة التي لن تؤثر في سير الدعوى، كما سيأتي بأسباب الرد على الدفع بانتفاء المصلحة. وحيث ان المدعيتين تهدفان من دعواهما إلى وقف تنفيذ الغاء قرار لجنة سوق الكويت للأوراق المالية رقم 5 لسنة 2007 المنشور في 2007/9/30، الذي ينص على «وقف التعامل في اسهم اي من الشركات المدرجة في السوق اذا قامت بدمج شركة سبق رفض طلب ادراجها او اندمجت فيها وذلك لمدة 12 شهرا من تاريخ سريان الاندماج، ولا يجوز اعادة التعامل في اسهم الشركة الدامجة بعد انتهاء هذه المدة الا بعد موافقة لجنة السوق واستيفاء الشروط التي تحددها هذه اللجنة، ويجوز تمديد هذه المدة لأي مدة اخرى تحددها لجنة السوق» مع ما يترتب على ذلك من آثار وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة مع تنفيذ الحكم بمسودته دون اعلان والزام المدعى عليهما بالمصروفات والاتعاب الفعلية.
وحيث انه عن شكل الدعوى فإن المحكمة تثير الى ان الدفع الثاني المبدى من المدعى عليه الثاني بعدم قبول الدعوى لعدم تأثر المركز القانوني لرافع الدعوى، هو في حقيقته دفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة والمصلحة، ومن ثم فإنه يندمج بالدفع الاول بعدم قبول الدعوى لانتفاء الصفة والمصلحة وتتصدى المحكمة بالرد عليهما على هذا الأساس معا.
وحيث انه لما كان من المقرر ان شرط المصلحة المباشرة اللازم توافرها لقبول دعوى الإلغاء باعتبارها دعوى ذات طابع عيني تستهدف مخاصمة القرار الإداري في ذاته تحقيقا لمبدأ المشروعية، لا يقف عند حد وجود حق يكون القرار المطلوب إلغاؤه قد أهدره أو مس به كما هي الحال في دعوى التعويض وسائر الدعاوى الحقوقية، وانما يتجاوز ذلك الالغاء إذا كان رافع الدعوى في مركز قانوني او في حالة قانونية خاصة بالنسبة الى القرار المطعون فيه من شأنها ان تجعله مؤثرا في مصلحة جدية له، حالة او محتملة، مادية كانت أم أدبية. (تمييز في الطعنين رقمي 672، 2005/680 إداري الصادر في جلـسـة 2006/10/10 غير منشور).
ولما كان ذلك وكانت المدعية الثانية قد تقدمت للإدراج في سوق الكويت للأوراق المالية وقد رفض طلبها، ثم اتفقت مع المدعية الأولى المدرجة في السوق على الاندماج معها والتي وافقت بدورها على ذلك، وتم اتخاذ الاجراءات وتشكيل اللجان لإعداد الدراسات تمهيدا لهذا الدمج وإخطار سوق الكويت للأوراق المالية برغبتهما تلك، ثم صدر القرار المطعون فيه والذي ينص على «وقف التعامل في اسهم اي من الشركات المدرجة في السوق اذا قامت بدمج شركة سبق رفض طلب ادراجها او اندمجت فيها وذلك لمدة 12 شهرا من تاريخ سريان الاندماج، ولا يجوز اعادة التعامل في اسهم الشركة الدامجة بعد انتهاء هذه المدة الا بعد موافقة لجنة السوق واستيفاء الشروط التي تحددها هذه اللجنة، ويجوز تمديد هذه المدة لأي مدة أخرى تحددها لجنة السوق»، ومن ثم فلا مشاحة في ان المدعيتين تبعا لذلك وجدتا في حالة قانونية خاصة يكون معها هذا القرار التنظيمي قد مس مصلحة مادية وأدبية محتملة لهما تتمثل في وقف التعامل مستقبلا في اسهم الكيان القانوني المندمج والمزمع تأسيسه مستقبلا لمدة 12 شهرا، هذا اضافة الى ان المدعية الأولى مثلها مثل اي شركة مدرجة لها مصلحة بالطعن على القرار اللائحي باعتبار انه ممكن تطبيقه عليها مستقبلا كونها شركة مدرجة، ولا ينال من توافر الصفة والمصلحة ما طلبه ممثل المدعى عليهما من استخراج شهادة من وزارة التجارة والصناعة تفيد وقف المدعيتين لعملية الدمج للتدليل على انتفاء الصفة، اذ انها غير ذات تأثير في الدعوى طالما ان الشركتين ابدتا رغبتهما في الاندماج الا انهما اوقفتا عملية الدمج بعد صدور القرار المطعون فيه لما سيلحق بهما وبمساهميهما من اضرار، ومن ثم يكون الدفع غير القائم على سند من الواقع والقانون متعينا رفضه، وإذ استوفت الدعوى سائر اوضاعها الشكلية الاخرى المقررة قانونا فهي مقبولة شكلا.
وحيث انه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ولما كانت الدعوى قد اضحت مهيأة للفصل في موضوعها ومن ثم يغدو الطلب المستعجل على غير محل.
وحيث انه عن الموضوع، فان المدعيتين نسبتا الى القرار الانحراف باستعمال السلطة باعتباره صدر مفصلا عليهما بعد ابداء رغبتهما بالاندماج.
وحيث ان عيب الانحراف باستعمال السلطة باعتباره عيبا يمس ركن الغاية، وبعد ان كان يقتصر على حالة ما اذا كان رجل الادارة فيها سيئ النية، وبالتالي كان يرتبط بنية رجل الادارة، لكن فقه وقضاء مجلس الدولة الفرنسي الحديث وكذا قضاء مجلس الدولة المصري منذ بواكير احكامه قد استقرا على ان عيب الانحراف في استعمال السلطة - كعيب يلحق القرار الاداري يتميز بطبيعته عن غيره من العيوب التي تلحق القرارات الادارية – لا يكون فقط حين يصدر القرار لغاية شخصية ترمي الى الانتقام او الى تحقيق نفع شخصي او اغراض سياسية او نحو ذلك، بل يتحقق هذا العيب ايضا اذا صدر القرار مخالفا لروح القانون، فالقانون في كثير من اعمال الادارة لا يكتفي بتحقيق المصلحة العامة في نطاقها الواسع، بل يخصص هدفا معينا يجعله نظاما لعمل اداري معين وفي هذه الحالة يجب ان لا يستهدف القرار الاداري المصلحة العامة فحسب، بل ايضا الهدف الخاص الذي عينه القانون عملا بقاعدة تخصيص الاهداف التي تفيد القرار الاداري بالغاية المخصصة التي رسمت له، فاذا خرج القرار على هذه الغاية ولو كان هدفه تحقيق المصلحة العامة ذاتها لكان القرار مشوبا بعيب الانحراف ووقع باطلا.
وحيث انه وفقا لهذا المفهوم، فان الانحراف انما هو عيب متعلق باهداف الادارة اذا ما كانت سلطتها تقديرية، وان تلك الاهداف اما ان يكون المشرع قد حددها وأفصح عنها صراحة بالدستور والقانون، واما ان يكون قد تركها من دون افصاح، وبالتالي على القاضي ان يجتهد في الوصول الى الهدف المقصود، مستعينا في ذلك بالاعمال التحضيرية للادارة، ونوع الاهداف التي يسعى الى تحقيقها، والمنطوية على الاهداف العامة كالمصلحة العامة والنظام العام بجميع مدلولاته كالصحة والسكينة والامن..»، وبالتالي فان حالات الانحراف اضحت لا تقتصر على تلك التي تكون فيها الادارة سيئة النية، بل قد تتوافر في كثير منها وتكون الادارة حسنة النية عندما لا يتطابق الهدف الذي تسعى اليه الادارة والهدف الذي خصصه القانون لممارسة سلطتها التقديرية، وهو تحقيق موضوعي يقوم به القاضي (القضاء الاداري للدكتور سليمان الطماوي الكتاب الاول عيب الانحراف).
يضاف الى ذلك انه في مجال الحقوق والحريات العامة والمنصوص عليها بالدستور، فانه يجب على القرارات التنظيمية باعتبارها تشريعاً عاماً ان تلتزم بما فرضه الدستور والقوانين العليا من كفالة للحقوق والحريات العامة والمنصوص عليها بالوثيقة الدستورية، وذلك في حدودها الموضوعية من دون انقاص او تقييد، وذلك حتى تسير التشريعات الادنى متآلفة ومتجانسة مع الاعلى، وتتضافر في توجيهاتها من دون تصادمها او افراغها من مضمونها، وذلك يتحقق بالنظر الى الحق الدستوري باعتبار ان له مضمونا ذاتيا لا ينعزل به عن غيره من التشريعات او ينافيها او يسقطها، بل تقوم تلك التشريعات الى جواره متقيدة بالاغراض النهائية والمقاصد الكلية لهذا النص الدستوري، فالحقوق والحريات العامة المنصوص عليها بالدستور والتي ترك الدستور حرية تنظيمها للقانون لا يجوز نقصها او الانتقاص منها بحجة التنظيم، والا عد ذلك انحرافا عن الغاية المخصصة دستوريا، وهذه الغاية هي تنظيم الحق على وجه لا ينقص الحق معه ولا ينتقص (يراجع في هذا المعنى دور القضاء الاداري في رقابة الانحراف التشريعي في تنظيم الحقوق والحريات العامة للمستشار محمد امين المهدي رئيس مجلس الدولة المصري السابق والقاضي بالمحكمة الجنائية الدولية محاضرات معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية ديسمبر 2007، وحكم المحكمة الدستورية رقم 1 لسنة 2005 بعدم دستورية قانون التجمعات الصادر في 2006/5/1).
وحيث ان القضاء الاداري قد استقر على ان اثبات عيب الانحراف هو في حقيقته اثبات موضوعي اكثر منه اثبات ذاتي، اذ يثبت من ظروف وملابسات اصدار القرار وفحواه وكيفية اصداره وطريقة تنفيذه، وما اذا كانت الادارة قد ميزت فيه بين طائفتين من دون مبرر، ومن انعدام الدافع المعقول والمقبول وعدم الملاءمة الصارخة والغلو واللجوء الى اشد الوسائل التي تسبب ضرراً للغير، في حين انها تملك من الوسائل ما لا يلحق هذا الضرر ويؤدي الغرض، وهي جمعيها امور موضوعية، مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع.
وحيث ان الثابت من اوراق الدعوى ان شركة الكويت القابضة المدعية الثانية قد تقدمت لسوق الكويت للاوراق المالية بطلب ادراجها في 2006/6/14، وقد وجه سوق
الكويت للاوراق المالية لها كتاب في 2007/5/6 برفض طلب الادراج، وفي 2007/9/11 تقدمت شركة جيزان القابضة المدعية الاولى بصفتها شركة مدرجة باخطار لادارة السوق برغبتها في الادماج مع المدعية الثانية، وفي 2007/9/30 اعلن سوق الكويت للاوراق المالية عن قراره المطعون عليه «بوقف التعامل في اسهم اي من الشركات المدرجة في السوق اذا قامت بدمج شركة سبق رفض طلب ادراجها او اندمجت فيها، وذلك لمدة 12 شهرا من تاريخ سريان الاندماج، ولا يجوز اعادة التعامل في اسهم الشركة الدامجة بعد انتهاء هذه المدة الا بعد موافقة لجنة السوق واستيفاء الشروط التي تحددها هذه اللجنة، ويجوز تمديد هذه المدة لاي مدة أخرى تحددها لجنة السوق»، واستندت ادارة السوق في اصدار قرارها التنظيمي وكما جاء بدفاعها الى المادة 6 من المرسوم الخاص بتنظيم سوق الكويت للاوراق المالية والتي تنص على ان «تتولى لجنة السوق وضع القواعد والسياسات العامة لسوق الكويت للاوراق المالية في اطار الاهداف المبينة بالمادة 3 من هذا المرسوم ويكون لها بصفة خاصة وضع القواعد والاجراءات التالية:
1 ــ التعامل في الأوراق المالية والاشراف والرقابة عليها.
2 ــ الاجراءات التي يتعين على ادارة السوق اتخاذها لمواجهة اي ظروف استثنائية بما في ذلك وقف التعامل مؤقتا في السوق او في اسهم شركة أو أكثر».
كما استندت ادارة السوق الى نص المادة 2 من القرار الوزاري رقم 35 لسنة 1983 في شأن اصدار اللائحة الداخلية لسوق الكويت للاوراق المالية والتي تنص على ان «يعمل سوق الكويت للاوراق المالية من خلال نشاطه على ترشيد التعامل في الاوراق المالية ويتخذ كل الاجراءات اللازمة في نطاق صلاحياته لتنمية واستقرار التعامل في الاوراق المالية بما يكفل سلامة المعاملات ودقتها ويسرها لتفادي حدوث اي اضطراب في المعاملات».

الحيثيات
حيث ان الدستور قد حرص على صيانة حق الملكية وحماية رأس المال اكبارا لها وتقديرا لاهميتها واعلاء لشأنها وحصر منع المالك من التصرف في ملكه، اذ نصت المادة 16 على ان «الملكية ورأس المال والعمل مقومات اساسية لكيان الدولة الاجتماعية وللثروة الوطنية، وهي حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون»، كما نصت المادة 18 على ان «الملكية الخاصة مصونة، فلا يمنع احد من التصرف في ملكه الا في حدود القانون».
وحيث انه غني عن البيان وقبل التوغل في صلب الموضوع وسبر اغواره الاشارة الى ان مسألة اندماج الشركات وموافقة مالكي تلك الشركات وهم حملة الاسهم والممثلون بالجمعيات العمومية على الاندماج، انما تدخل في نطاق مفهوم الملكية والتصرف فيها والمصانة بالمادتين 16 و18 من الدستور.
وحيث ان عملية الاندماج بين الشركات في كيان قانوني واحد اضحت ظاهرة اقتصادية عالمية، تلجأ اليها الكيانات الكبرى قبل الصغرى، والقوية قبل الضعيفة، لما يحقق هذا الاندماج من منافع ومزايا لكلا الكيانيين المدمجين، اذ تكمل كل شركة نواقص الأخرى، فتقل النفقات والمصاريف، وتزيد الايرادات، وتتوسع الاسواق، وتتوحد الجهود تحت علامة واحدة، لذا فان الدول تسمح بمثل تلك الاندماجات، بل وتشجع عليها لانشاء كيانات قادرة على المنافسة عبر القارات في عصر العولمة واتفاقية التجارة الحرة (الجات)، في زمن لا مكان فيه للكيانات الضعيفة والصغيرة، وكثيرا هي الاندماجات التي تمت بين شركات عالمية كبرى سواء في قطاع الطاقة او البنوك او السيارات او الاتصالات والتكنولوجيا وغيرها، وكان قرار الاندماج نابعا من اصحاب القرار وهم حملة الاسهم ممثلين بجمعياتهم العمومية حتى لو كان الدمج مع شركة ضعيفة، وذلك لما يتراءى للمساهمين من خطط واهداف مستقبلية، وقد سار قانون الشركات الكويتي على هذا النهج وشجع على الاندماج بين الشركات حتى لو كانت احداها تحت التصفية، ونظم اجراءات الدمج ودور وزارة التجارة وكيفية تقييم الاصول وذلك في المواد من 222 الى 225.
وحيث ان المستفاد من تلك النصوص ان المشرع قد جعل من حرية التصرف في رأس المال وما يدخل في مدلوله من اباحة وتشجيع الاندماج بين الشركات هدفا، ومن ثم يجب على التشريعات الادنى وهي اللوائح الادارية مرعاة هذا الهدف وتشجيعه وعدم وضع القيود التي تصل الى حد التضييق على هذا الحق لحد يصل الى المنع بحجة التنظيم ومراقبة التداول وحماية المتداولين في سوق الكويت للاوراق المالية، والا تكون قد خرجت عن الهدف وفقا لقاعدة تخصيص الاهداف وعن روح الدستور والقانون، حتى لو كانت في ذلك حسنة النية، اذ ان مجرد مخالفة الهدف المحدد يصم القرار بعدم المشروعية، ولا ينال من ذلك استناد ادارة سوق الكويت للاوراق المالية الى المادة 6 من مرسوم السوق واللائحة الداخلية للسوق التي تجيز له مراقبة وتنظيم التداول ووقف اي شركة اذا طرأت ظروف استثنائية باعتبار ان الوقف عن التداول كتدبير احترازي تنظيمي وان كان حقا لادارة السوق، فانه يخضع لقاعدة عدم جواز التعسف في استعمال الحق الاداري، ويجب ان يستخدم في الظروف الاستثنائية المفاجئة وغير المتوقعة، وفي حده المعقول والمقبول، دون غلو، ومن غير افراط او تفريط، وفقا لقاعدة المواءمة والملاءمة، وذلك بالابتعاد عن الوسائل التي تلحق ضررا فادحا في الغير اذا توافرت وسائل اخرى لا تلحق ضررا وتؤدي الى ذات النتيجة، وهي بيان وتوضيح المركز المالي للكيان المدمج للمتداولين، ذلك ان عملية الاندماج بين شركتين لا يعد ظرفا استثنائيا مفاجئا غير متوقع، باعتبار ان عملية الدمج وكما نظمها قانون الشركات تمر بعدة مراحل قبل الدمج، وتخضع للدراسات وتقييم الاصول من مدققي الحسابات مرورا بموافقة وزارة التجارة والصناعة، وبالتالي فان نتائج الدمج واثاره يمكن معرفتهما مسبقا من قبل ادارة السوق والمتداولين دون حاجة للجوء الى الوقف التلقائي مدة سنة قابلة للتجديد، الذي يعد بمنزلة منع لحق الاندماج من الناحية الواقعية والعملية، اذ لا توجد شركة مدرجة تجرؤ على الاندماج مع شركة رفض طلب ادراجها لما ستتعرض له من اجراء شديد متمثل في وقف تلقائي لتداول اسهمها طوال هذه المدة الطويلة والقابلة للتجديد، ومن ثم الحاق خسائر فادحة بمساهميها وهو ما يجعل القرار الطعين من الناحية العملية قيدا على الاندماج مع الشركة المرفوض طلب ادراجها، ابتغت ادارة السوق من ورائه حظر هذا النوع من الاندماج لمنع المدعيتين اللتين تسعيان اليه بحجة حماية المتداولين ومراقبة السوق، وان ما يؤكد ذلك ان القرار لم ينص على وقف الشركة عن التداول عند الاعلان عن الاندماج وقبل اصدار الميزانية على اعتبار انها الفترة التي يكون فيها اثر الاندماج مجهولا على المتداولين ويحتاجون للحماية اما بعد تمام الاندماج واصدار الميزانية الاولية يكون فيها المتداولون على بينة بأثر الاندماج وفي غير حاجة لوقف الكيان المندمج لمعرفة اثاره كما ذهب القرار الطعين، ومن ثم تكون ادارة السوق قد خرجت به عن الهدف المخصص له وفرقت فيه بين الشركات المرفوض ادراجها وتلك التي لم تتقدم بطلب لادراجها والتي قد لا تتوافر فيها جميع شروط الادراج مما جعل الاخيرة افضل حالا من الاولى، مع ان الاندماج في حد ذاته قد يكمل ما ينقص الشركة المرفوض ادراجها من شروط وتصبح كيانا جديدا تتوافر فيه جميع شروط الادراج.
كما ان ظروف وملابسات وسرعة اصدار القرار وطريقة تنفيذه وصدوره بمادة واحدة فقط وما انطوى عليه من تفرقة بين الشركات المرفوض طلب ادراجها، وتلك التي لم تتقدم بطلب للادراج حتى لو لم تتوافر فيها شروط الادراج مطلقا، ما يؤكد ان ادارة السوق انما قصدت منع المدعيتين بالذات من الاندماج رغم اباحة القوانين لهذا الحق، اذ بعد رفض ادراج الشركة المدعية الثانية واتفاقها مع الشركة المدعية الاولى على الاندماج واخطار ادارة السوق بهذا القرار في 2007/9/11 اجتمعت لجنة السوق في 2007/9/20 واصدرت قرارها المطعون عليه من مادة واحدة والذي اعلن في 2007/9/30، وان في تلك السرعة وما صاحبها من تغيير سريع في منهج ادارة السوق الذي كان يسمح بمثل هذا النوع من الاندماجات منذ انشاء سوق الكويت للاوراق المالية قبل 25 سنة وعدم وجود حالات مماثلة لحالة المدعيتين، ما يصم القرار بالخروج عن هدفه المخصص له وهو حماية المتداولين وحرية التصرف في رأس المال وما يدخل في مدلوله من حق الشركات في الاندماج.
يضاف الى تلك الاسباب ان القرار المطعون فيه قد خرج عن الملاءمة والمواءمة وصاحبه الغلو في الاجراءات ألحقت بالمدعيتين ضررا، وكان بإمكانها اللجوء الى وسائل اخرى متاحة لها لمعرفة الاثار الناجمة عن هذا الاندماج، فلا يعقل ان يوقف الكيان المندمج تلقائيا مدة سنة قابلة للتجديد بحجة معرفة اثار الاندماج، التي يمكن معرفتها ومعرفة الاصول قبل الاندماج بعدة وسائل اخرى عن طريق مدققي الحسابات والبيانات المالية، والميزانية الاولية المدمجة، كما ان فترة الايقاف سنة قابلة للتجديد لمدد غير متناهية، تتخللها اربع ميزانيات ربع سنوية هي مدة مبالغ فيها وتنطوي على غلو في اتخاذ الاجراءات الى حد يصل الى الحظر ويلحق اضرارا بمساهمي الشركتين لا يتناسب البتة مع الغاية التي تنشدها الادارة وهي الوقوف على اثار الكيان المندمج كما تدعي، وهو ما يجعل القرار مشوبا بالغلو في اتخاذ التدبير وعدم التناسب بعيدا عن الملاءمة والمواءمة.
كما ان القرار المطعون فيه يجعل الاصل في الاندماج – الذي هو حق مباح للمساهمين – هو المنع الى حين اثبات العكس بعد مرور تلك الفترة الطويلة من الايقاف التلقائي، مع انه يفترض ان يكون الاصل هو الاباحة الى حين اثبات العكس جريا مع القاعدة القانونية القائلة «ان الاصل في الاشياء الاباحة»، وان على ادارة السوق ان تنشط عن طريق طاقمها الفني ومدققيها لمعرفة آثار الدمج بالوسائل المحاسبية الحديثة مستخدمة نظم التدقيق المتعارف عليها في تقييم الاصول، ومن ثم توعية المتداولين او اتخاذ الاجراء المناسب، لا ان تفرض على الشركتين المدمجتين الايقاف التلقائي الى حين بيان اثر الدمج بعد سنة على عكس المفترض، وهو ما يخرج القرار عن اهدافه المنشودة، ويجعلة قيدا على حق التصرف في الملك الذي نص عليه الدستور، لاعتباره حقا طبيعيا اصيلا مرتبطا بالملكية، وركنا اساسيا للبنيان الاقتصادي للدولة، ومن مقومات المجتمع الرئيسية، فلا ينبغي لاي لائحة بحجة التنظيم وحماية المتداولين الاخلال بهذا الحق او الانتقاص منه، وان يلتزم بالحدود والضوابط التي نص عليها الدستور والقانون، فلا يجاوزه الى حد اهدار الحق او تعطيل جوهره، او تجريده من خصائصه او تقييد آثاره في ما يجاوز قصد التنظيم.
لكل تلك الاسباب ولما كان القرار التنظيمي العام المطعون فيه، وكما انتهت اليه المحكمة من اسباب قد خرج عن قاعدة تخصيص الاهداف، ماسا بأحد الحقوق الاساسية المكفولة دستوريا، ومنطويا على تعسف في استخدام الحق الاداري لما شابه من غلو وتشدد في اجراءات الوقف من دون مبرر، بعيدا عن الملاءمة والمواءمة، وفي ظروف بعيدة عن الشفافية والتجرد، وهو ما يصمه بعدم المشروعية التي تحتم على قاضي المشروعية التدخل لاعادة الامور الى مسارها الصحيح، اعلاء واكبارا لهذا الحق الدستوري الاصيل، وهو ما يتعين معه الغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار.
وحيث انه عن المصروفات فان المحكمة تقضي بالزام المدعى عليه بها عملا بالمادة 119 من قانون المرافعات.
وحيث انه عن اتعاب المحاماة الفعلية ونظرا لظروف الدعوى وما بذل فيها من مجهود واخذا بالاعتبار درجة التقاضي، فان المحكمة تقدر للمدعيتين مبلغ 2000 دينار، يلتزم المدعى عليهما بادائهما كأتعاب فعلية عملا بالمادة 119 من قانون المرافعات مكررا.
وحيث انه عن طلب النفاذ المعجل به فلا ترى المحكمة شمل حكمها به عملا بالمادة 194 من قانون المرافعات.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع بالغاء قرار لجنة سوق الكويت للأوراق المالية رقم 5 لسنة 2007، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المدعى عليهما بصفتهما المصروفات ومبلغ 2000 دينار مقابل اتعاب المحاماة الفعلية.

مكتب مشاري العصيمي: الحكم يؤكد الضمانات الدستورية
أكد المحامي حسين الغريب من مكتب مشاري العصيمي ـ محامون ومستشارون قانونيون ان الحكم الصادر أمس بخصوص القضية المرفوعة من جيزان القابضة والكويت القابضة ضد البورصة يؤكد من جديد الضمانات الدستورية لحرية رأس المال، مما يبعث على الثقة والاطمئنان في نفوس المستثمرين الوطنيين والأجانب، وبالتالي يعود بالنفع على الاقتصاد الكويتي.

البريمل
15-12-2010, 09:29 AM
القبس


استقلا طائرتها إلى أبوظبي فوجدا نفسيهما في دبي «الكلية» تلزم شركة طيران بتعويض مسافرين بـ 3270 دينارا


قضت الدائرة الثامنة تجاري مدني كلي حكومة في المحكمة الكلية برئاسة المستشار هيثم داود العتيقي بالزام شركة طيران بان تؤدي لمسافرين مبلغ ثلاثة آلاف ومائتين وسبعون دينارا تعويضا نهائيا عن الضررين المادي والادبي وألزمتها بمصروفات الدعوى مبلغ مائة دينار اتعاب محاماة فعلية وذلك لحجز المدعيين (المسافرين) على الطائرة التابعة لشركة الطيران المدعى عليها للسفر الى ابوظبي، ولكن تم نقلهما الى دبي ومن الاخيرة الى ابوظبي بسيارة اجرة، مما فوت عليهما فرصة الاستمتاع بالرحلة الجوية الى مكان الوصول وفقا لتذكرة السفر الاصلية واصابهما بالحزن والاسى لذلك كما انهما اضطرا الى الحجز في احد الفنادق في ابوظبي لوصولهما في ساعة متأخرة.

وقائع
وتتحصل وقائع الدعوى في ان المدعيين اقاما الدعوى بصحيفة اعلنت قانونا طلبا في ختامها بالزام الممثل القانوني لشركة الطيران المدعى عليها بان يؤدى اليهما مبلغا وقدره خمسة آلاف وواحد دينار كويتي على سبيل التعويض المؤقت مع الزامه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة الفعلية بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة.
واستندا في دعواهما على انهما قاما بحجز تذاكر سفر على متن طائرة تابعة لشركة الطيران المدعى عليها التي يرأس مجلس ادارتها المدعى عليه بصفته على الرحلة المتجهة الى ابوظبي وعند توجههما وابنائهما الى المطار، حدث تأخير في موعد اقلاع الطائرة لمدة ساعة ونصف الساعة ثم ابلغا بوجود عطل فني – على غير الحقيقة – ادى الى ذلك التأخير فتم نقلهما الى فندق الراية وعند عودتهما الى المطار حوالي الساعة الثانية ظهرا فوجئا بان الرحلة متجهة الى دبي وليس الى ابوظبي وجهة سفرهما الاصلية وقد تم نقلهما من دبي الى ابوظبي على متن سيارة اجرة وقد ادى ذلك الى اصابتهما وابنائهما باضرار مادية وادبية تمثلت في قيمة تذاكر السفر وقدرها الف وستمائة وتسعة وستون دينارا على درجة رجال الاعمال التي كان على المدعى عليه بصفته توفيرها واجرة اليوم في الفندق الذي تم حجزه من دون الانتفاع به بقيمة 270 دينارا كما ان المدعي يعاني من امراض الضغط والسكر، واستند الى كتاب صادر من المدعى عليه يفيد ان سبب عدم الاقلاع للطائرة في الرحلة موضوع الدعوى هو وجود عطل فني في الطائرة، في حين ان حقيقة الامر ان عدم الاقلاع يرجع الى الغاء الرحلة حسبما هو ثابت في كشف حركة سير اقلاع الطائرات في يوم الرحلة.

حيثيات
وقد جاء في حيثيات الحكم بعد الاشارة الى المادة 210 من قانون التجارة من انه اشترط لانعقاد مسؤولية الناقل الجوي توافر شرطين اساسيين هما التأخير والضرر وذلك ان عقد النقل الجوي يرتب التزامات معينة على عاتق الناقل الجوي اهمها التزامه بضمان تنفيذ عقد النقل في الميعاد، فاذا اتفق الطرفان على ميعاد معين للنقل التزم الناقل باحترامه سواء ذكر الميعاد في العقد على حدة او كان واراد في جدول المواعيد.
وخلصت المحكمة في حيثيات حكمها الى ان التزام الناقل الجوي بضمان سلامة الركاب بان يكون ملتزما بتوصيل الراكب الى المكان المتفق عليه سليما معافى ويعد هذا الالتزام التزاما عقديا بتحقيق غاية وان الاخلال بها يعد اخلالا من الناقل الجوي بالالتزامات الملقاة على عاتقه بموجب عقد النقل (تذكرة السفر) المبرم بين الناقل الجوي والراكب، وفي حالة عدم حصول النتيجة تنشغل ذمة الناقل الجوي بالمسؤولية العقدية دون حاجة الى اثبات وقوع خطأ من جانب الناقل، وانتهى الحكم الى انه تتوافر مسؤوليه الناقل الجوي اذ الثابت بالاوراق ان المدعيين قاما بابرام عقد النقل الجوي بموجب تذكرة سفر من الكويت الى ابو ظبي الساعة 8،30 صباحا، بينما ظل المدعيان واولادهما حتى الساعة 16،30مساء موعد اقلاع الطائرة الثانية البديلة التي اتجهت بهم الى مطار دبي وليس الى مطار ابو ظبي الذي قاما بالحجز للوصول اليه، الامر الذي يمثل اخلالاً من جانب الناقل الجوي وتتحقق معه مسؤوليته.
وانتهت ايضاً المحكمة في حيثيات حكمها الى ان الثابت بالاوراق ان المدعيين قد قاما بالحجز في احد الفنادق في ابو ظبي بسعر 270 دينارا لليلة الواحدة، وكان وصول المدعيين لهذا الفندق في ساعة متأخرة بسبب خطأ الناقل الجوي بعدما قامت الطائرة بانزالهم في مطار دبي وتوجههما بعد ذلك بسيارة الى ابو ظبي مما فوت عليهما فرصة الاستفادة بذلك اليوم والمسدد عنه الاجرة، الامر الذي تقضي معه المحكمة للمدعيين بمبلغ 270 دينارا على سبيل التعويض المادي النهائي عن ذلك الضرر.اما بالنسبة للضرر المادي فالثابت باوراق الدعوى ان الطائرة التي قام المدعيان بالحجز عليها وكذا عدم توصيلهما على تلك الرحلة المتجهة الى ابو ظبي وانما تم نقلهما الى دبي ومنها الى ابو ظبي بسيارة اجرة مما فوت عليهما فرصة الاستمتاع بالرحلة الجوية الى مكان الوصول وفقاً لتذكرة السفر الاصلية مما اصابهما بالحزن والاسى لذلك الامر الذي تقضي معه المحكمة للمدعيين بمبلغ 3000 دينار تعويضاً ادبياً نهائياً عن ذلك الضرر.

تعقيب
وقد عقب على الحكم المحامي ناصر الملا، الذي ترافع عن المدعيين بصفته وكيلاً عنهما بانه اقام الدعوى لموكليه ضد شركة الطيران المدعى عليها للمطالبة بالتعويض المالي والادبي عن الاضرار التي لحقت بموكليه استناداً الى اخلال المؤسسة المدعى عليها بالتزامها العقدي باعتبار ان تذكرة السفر بمنزلة عقد نقل بين طرفيها، فضلاً عن التأخير في موعد الاقلاع وعنصر المفاجأة الذي وقع على موكلي باعتبارهما استقلا الطائرة ليهبطا في ابو ظبي ليجد نفسيهما في دبي، ومعاملة سائق التاكسي لهما واصراره في بادئ الامر على تقاضي الاجرة من موكلي. واستطرد بالقول ان المحكمة الكلية اصدرت حكمها بالزام المؤسسة المدعى عليها بصفتها باداء مبلغ 3270 ديناراً تعويضاً نهائياً عن الضررين المادي والادبي، وستقوم بالطعن عليه بالاستئناف لعدم تناسب المبلغ المقضي به مع قيمة الاضرار المادية والادبية التي اصابت موكلي واسرتيهما.
واختتم المحامي ناصر الملا بانه يجب على مؤسسات الطيران ان تتعامل مع ركابها بمصداقية وتوفير سبل الراحة وتطوير خدماتها حتى تواكب التطور الذي لحق نظيراتها.

البريمل
16-12-2010, 09:32 PM
القبس


ألغت حكم استئناف وقالت إن الدولة لا تساهم فيها بـ25% محكمة «التمييز»: البنوك التجارية لا تعتبر من الأموال العامة

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2008%5C02%5C17%5C983ca5e4-d454-42c9-bcca-286525a5a669_main.jpg أحمد العجيل
كتب مبارك العبدالله:
اكدت محكمة التمييز ان اموال البنوك التجارية تنحسر عنها صفة المال العام لعدم مساهمة الدولة او احدى الجهات الاخرى التي نص عليها القانون بنسبة لا تقل عن 25% من رأسمال البنك.
وقالت المحكمة التي عدلت، برئاسة المستشار احمد العجيل، حكم الاستئناف القاضي بحبس مواطن سبع سنوات واكتفت بحبسه خمس سنوات في تهمة اختلاس مبلغ 27 الف دينار قيمة قرض من احد البنوك ان حكم الاستئناف المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون وتأويله عندما اعتبر ان الدولة تساهم في رأسمال البنوك التجارية بصورة مباشرة بنسبة لا تقل عن 25%.
واشارت الى ان المادة الثانية من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الاموال العامة حددت مفهوم المال العام في نصها «يقصد بالاموال العامة في احكام هذا القانون مايكون مملوكا او خاضعا بقانون لادارة احدى الجهات الآتية ايا كان موقع تلك الاموال في داخل البلاد او خارجها (الدولة، الهيئات العامة والمؤسسات العامة، الشركات والمنشآت التي تساهم فيها الجهات المبنية بالبندين السابقين بنسبة لا تقل عن 25% من رأسمالها بصورة مباشرة او غير مباشرة عن طريق شركات او منشآت تساهم الدولة او الهيئات العامة او المؤسسات العامة او غيرها من الاشخاص المعنوية العامة في رأسمالها بنصيب ما.
واوضحت ان مفاد هذا النص بصريح نصه وواضح عباراته، وجرى عليه قضاء هذه المحكمة، ان المال يكتسب صفة العمومية بصورة مباشرة وعليه يترتب قضاء هذه المحكمة ان المال يكتسب صفة العمومية بصورة مباشرة او غير مباشرة، ففي الحالة الاولى يتحقق ذلك اذا كان المال مملوكا للدولة او الهيئات العامة والمؤسسات العامة، وكذلك الشركات والمنشآت التي تساهم فيها الدولة والهيئات والمؤسسات العامة بنسبة لا تقل عن 25% من رأسمالها.
واضافت: الحالة الثانية لا تختلف عن الاولى من حيث توافر شرط المساهمة بنسبة لا تقل عن 25% من رأسمالها، الا ان ذلك يتحقق عن طريق مساهمة شركة او مجموعة من الشركات او المنشآت التي تساهم الدولة او الهيئات العامة او المؤسسات العامة او غيرها من الاشخاص المعنوية العامة في رأسمالها بنصيب ما، وهذا النصيب الاخير يتعلق بالشركات الوسطية التي تساهم فيها الدولة او غيرها.
وتابعت: يؤيد ذلك ويؤكده ان الفقرة الاخيرة من المادة المذكورة نصت على ان «يعتد في تحديد نسبة رأس المال المشار اليها بمجموع الحصص التي للدولة او غيرها من جميع الهيئات ذات الشخصية المعنوية العامة او الشركات المشار اليها».
وزادت: ان هذه الفقرة تتناول كيفية حساب نسبة الـ25% وليس غير ذلك، فضلا عن انه ليس من المنطق ان يطلب المشرع من الدولة التي اموالها اموال عامة بنسبة 100% ان تكون نسبة مساهمتها في رأس مال الوحدة (المجني عليها) بنسبة لا تقل عن 25% ثم يتخلى عن هذا الشرط في المساهمة غير المباشرة من مجموع الشركات الوسطية.
وخلصت الى ان هذف المشرع من كل ذلك هو انه يتعين لكي يعتبر مال الوحدة المجني عليها مالا عاما ان تكون المساهمة في رأسمال هذه الوحدة بنسبة لا تقل عن 25% سواء من الدولة او غيرها من الوحدات الاقتصادية او الوسطية بالشروط السابقة الاشارة اليها.

justice
17-12-2010, 10:41 AM
القبس



أصدار شيكاً من دون رصيد بمبلغ 13 مليون دينار «الجنح المستأنفة» تقضي بحبس داعية إسلامي لمدة عام مع الشغل والنفاذ


ألغت محكمة الجنح المستأنفة حكم محكمة أول درجة القاضي بحبس داعية اسلامي كويتي معروف ثلاث سنوات، حيث قضت مجددا بحبسه لمدة سنة مع الشغل والنفاذ، وذلك في الدعوى المرفوعة ضده من وزير سابق بعد قيامه باصدار، بسوء نية، لامر احدى الشركات الكبرى شيكا مسحوبا على احد البنوك بمبلغ ثلاثة عشر مليون دينار ليس له مقابل وفاء قائم وقابل للتصرف فيه على النحو المبين بالتحقيقات.
وتتحصل الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة من ان المتهم اصدر لمصلحة المجني عليها الشيك محل الاتهام، فقدمه للبنك المحسوب عليه، لصرف قيمته، فامتنع لعدم وجود رصيد يسمح وراجع المتهم الذي ماطل في السداد.
بسؤال المدعي (الوزير السابق) أكد ان المتهم لم يقم بتنفيذ التزامه وفقا لعقد البيع بالأجل مع التخارج، وانه قام بتحرير الشيك للشركة كطرف ثالث في العقد يتلخص دورها في أنها طرف ضمان وتسليمها الشيك وهي بدورها، ستقوم بتسجيل العقارات باسمه وتسليم ثمنها للطرف الاول، وانه قد ألغي التوكيل لهما مما لم يتمكنا معه من تسجيل العقارات واتمام البيع.
وحضر المتهم امام المحكمة ومعه دفاعه، الذي اكد ان اصدار المتهم للشيك كان كأداة ضمان، وليس كأداة وفاء، مما ينعدم معه الركن المادي لجريمة اصدار شيك من دون رصيد.
وقالت المحكمة في حيثياتها انه لما كان المتهم لم يرتض الحكم الصادر بادانته عما اسند اليه من اتهام، وقد بني دفاعه تأسيسا على ذلك، ان اصدار المتهم للشيك كان كأداة ضمان وليس كأداة وفاء، مما ينعدم معه الركن المادي لجريمة اصدار شيك من دون رصيد، وكذلك فان الشيك المحصل من جريمة خيانة امانة المقدم بها شكوى من المتهم، وهي قضية ما زالت رهن التحقيق.
واضافت: لمحكمة الموضوع ان تستظهر الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي اليه اقتناعها من وقائع الادلة المطروحة، وان تطرح ما يخالفها من صور اخرى لم تقتنع بها.
واشارت الى ان المتهم تمسك في دفاعه بأن الشيك موضوع القضية، والصادر منه ما هو أداء ضمان لواقعة شراء العقارات المتفق عليها بموجب عقد بيع بالاجل وليس ادارة وفاء.
وقالت ان هذا الدفع الذي ابداه المتهم وتمسك به بانتفاء الركن المادي، هو من الدفوع الجوهرية التي يلزم التوقف عندها لبحثها، وذلك الفعل المادي لهذه الجريمة هو اعطاء الشيك بعد تحرير بياناته اي اخراجه من حيازة الساحب وطرحه للتداول.
وصرح دفاع المدعي بالحق المدني المحامي د. فايز الظفيري لـ«القبس»: ان التهم ثابتة بحق المتهم، ونتمنى في تهم النصب ان يتم التشديد فيها بعقوبة زاجرة، لان قضايا الرأفة قد يفهمها البعض بسوء نية.

البريمل
18-12-2010, 06:35 PM
القبس


حكمت المحكمة المحكمة تشككت في أدلة الاتهام رغم اعتراف أحدهم براءة 5 متهمين من اختلاس نصف مليون دينار


قضت دائرة جنح محكمة الفروانية في المحكمة الكلية برئاسة المستشار سعد العجمي وكيل المحكمة وحضور عدنان العنزي ممثل الادعاء حضوريا للمتهمين الاول والثاني والرابع والخامس وغيابيا للمتهم الثالث ببراءتهم مما نسب اليهم، وفي الدعوى المدنية بإحالتها الى المحكمة المدنية المختصة وابقت الفصل في مصروفاتها وذلك لعدم وجود اختلاس او استيلاء على اموال الشركة المجني عليها مؤكدة ان ما نسب الى المتهمين من خيانة للامانة والاشتراك في ذلك لا يقوم على سند صحيح من القانون.
وتتحصل وقائع الدعوى في ان الشركة «المجني عليها» قدمت الشكوى ضد المتهمين على سند من قيامهم بالاستيلاء على مبلغ 542 الف دينار كويتي كون المتهم الثاني مديرعام الشركة والمتهم الثالث المدير المالي والمتهم الاول مدير مبيعات والمتهم الرابع مسؤول المخازن والمتهم الخامس مقاول صيانة لاعمال الشركة.
وقد اسند الى المتهم الثاني كونه مدير عام الشركة سحب مبالغ نقدية لحسابه الخاص من حساب الشركة «المجني عليها» مع تزوير القيود الحسابية لها من دون موافقة مجلس الادارة واعتماده لها، كما قام بسحب مبالغ نقدية تحت مسمى مشاريع من دون موافقة مجلس الادارة مع تزوير القيود الحسابية لها واصداره الشيكات من حسابات الشركة وقيدها لحساب شركات وهمية، وكذلك تزوير اوامر صيانة وتزوير توقيعات المسؤولين في الصيانة بمساعدة المتهم الاول، كما قام بتزوير اوامر توظيف عمالة غير موجودة في الشركة، واستدعى سيارة على حساب الشركة من دون موافقة مجلس الادارة وتزوير كشف شراء هدايا لاشخاص ليس لهم وجود، وقيام المتهم بتزوير توقيعات بعض المسؤولين في الشركة لتمرير تجاوزات المتهم الثاني.
اما المتهم الثالث فبصفته مديرا ماليا للشركة فقد قام ببعض الميزانيات الوهمية حتى يغطي ما قام به المتهم الثاني، اما المتهم الرابع فاتهم بتسهيل ادخال اوامر استلام المخزون المنتج في الشركة، اما المتهم الخامس فقد استلم مبالغ لتصليح السقف من دون ان يقوم بإصلاحه بالتواطؤ مع المتهم الخامس.

حيثيات
وجاء في حيثيات الحكم انه بسؤال المتهم الاول اعترف في التحقيقات بما نسب اليه بإيعاز وتوجيه من المتهمين الثاني والثالث بأن قام بتوقيع طلبات شراء واوامر صيانة مزورا بذلك توقيعات المديرين والمسؤولين المطلوب توقيعهم على هذه الاوامر وتبلغ تلك المبالغ 200 الف دينار الى 225 الف دينار تقريبا، اما اوامر الصيانة فتبلغ تقريبا عشرين الف دينار، وبناء على ذلك التزوير يقوم المتهم الثاني بصرف تلك المبالغ بالاشتراك مع المتهم الثالث دون ان يتحصل هو على مقابل سوى مرتبه، اما المتهم الخامس فأنكر في التحقيقات ما نسب اليه.
وبسؤال مدير الصيانة ومدير المصنع ومدير التخطيط في الشركة وذلك بالتحقيقات تبين لهم تزوير توقيعاتهم في طلبات الشراء من قبل المتهم الاول، وقد اشارت المحكمة في حيثيات حكمها الى تحريات المباحث عن تواري المتهمين الثاني والثالث والرابع عن الأنظار.
وقد حضر مع المتهمين الاول والرابع المحامي لبيد عبدال وترافع مبينا اوجه براءة موكليه من التهمة المسندة اليهما.
وقدم مذكرة بالدفاع وحوافظ مستندات وطلب في الختام براءة المتهمين، وقد قررت المحكمة ندب لجنة ثلاثية من الخبراء المختصين تكون مهمتهم بحث المأمورية المبينة بذلك الحكم، وقد باشرت المأمورية واودعت تقريرها الذي انتهت فيه الى انه يتعذر عليها الرد على عناصر حكم الاحالة لعدم قيام المتهمين بالاختلاس او الاستيلاء على اموال المجني عليها.
وانه يكفي ان تتشكك محكمة الموضوع في صحة اسناد التهمة الى المتهم كي تقضي له بالبراءة.

تقرير فني
وقد خلصت المحكمة في حكمها الى انها تطمئن الى التقرير المقدم من اللجنة النهائية في الدعوى واقتنعت بالاسباب التي بنت عليها اللجنة النتيجة التي انتهت اليها في تقريرها، ومن ثم فإنها تستند في حكمها اليه وتتخذ منه اساسا للفصل في الدعوى وتعتبره جزءا من الحكم، واذا كانت اللجنة انتهت الى انها لم تثبت وجود اختلاس او استيلاء على اموال المجني عليها وان صرف اموال المجني عليها قد جاء مخالفا للاجراءات القانونية ولم يتبين ما يفيد بأن اوامر الصرف او الشراء واوامر الصيانة التي قامت بها المجني عليها قد جاءت من دون عائد او فائدة، حيث ان المجني عليها لم تقدم ما يفيد ذلك، وانه لا توجد اضرار حاقت بالشركة المدعية بالحق المدني، وذلك لعدم وجود اختلاس او استيلاء على اموال المجني عليها.
وقالت المحكمة ان ما نسب الى المتهمين من خيانة للامانة والاشتراك في ذلك لا يكون قائما على سند صحيح من القانون لانقضاء اركان تلك الجريمة فتقضي المحكمة ببراءتهم من تلك الجريمة، اما بالنسبة لارتكاب جريمة التزوير في محررات عرفية بالرغم من اعتراف المتهم الاول والذي جاء في التحقيقات وكتاب الادلة الجنائية، فإنه ولما كان يترتب على ذلك التزوير اخلال بمصلحة المجني عليها، كما جاء بتقرير اللجنة الثلاثية بإدارة الخبراء ولعدم اطمئنان المحكمة لاعترافه، فتقضي ببراءته وباقي المتهمين فيها، وقد عقب المحامي عبدال على الحكم بأنه قد اصاب صحيح القانون والواقع، وهذا ما عهدناه في قضائنا العادل، واكد ان هذا الحكم قد تأيد من محكمة الجنح المستأنفة واصبح نهائيا.

justice
22-12-2010, 08:34 AM
القبس


الجنايات: الأولى أساءت إلى رئيس الوزراء والثانية خرجت عن مضمونها إلغاء ترخيصَي «الأبراج» و«الشعب»

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2008%5C03%5C10%5C64edbdc7-3961-4d18-b985-9b4353dfde8a_main.jpg • عبدالله الصانع
اصدرت محكمة الجنايات امس برئاسة المستشار عبدالله الصانع اربعة احكام مختلفة تقضي بإلغاء ترخيصَي جريدتين اسبوعيتين هما الابراج، والشعب، كما الزمت المحكمة رئيس تحرير الابراج 3 آلاف دينار بتهمة الاساءة الى سمو رئيس مجلس الوزراء، كما الزمت رئيس تحرير الشعب 9 آلاف دينار عن ثلاث قضايا رفعت لنشره مقالات وموضوعات سياسية تخرج عن غرض الترخيص.

الحكم الأول
ففي الحكم الاول تتلخص الواقعة انه بتاريخ 2007/10/5 نشر منصور احمد حمود محارب الهيني، رئيس تحرير جريدة الابراج، مقالاً تحت عنوان «المزيد من الفساد» تطرق فيه الى موضوع يحمل نهجا سياسيا بحتا لا يندرج تحت التصريح الممنوح له من وزارة الاعلام وقد تجاوز فيه الحدود والنظم والضوابط المنصوص عليها قانوناً، ومن شأنها إلحاق الضرر بصناعة الصحف المحلية المتخصصة ومزاحمتها مادياً بطرق غير مشروعة، على اعتبار ان الصحيفة متخصصة اسبوعية ثقافية اجتماعية وقد ضمن المقال عبارات والفاظا غير صحيحة فيها من التجني والمبالغة والمساس الجسيم بكرامة وشخص سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد حملت ضغينة وبغضاء تجاوز فيهما حدود النقد المباح وبسوء نية، بأن وصفه بالمخادع الذي يعتمد على تعميق الطائفية والقبلية والمحاصصة والفئوية في المجتمع الكويتي، وبالتهاون في تطبيق القانون، وان طريقه ليس طريق الاصلاح بل طريق يكرس الفساد، كما اورد في مقاله عبارات من شأنها التشكيك في الثقة الممنوحة له بعد ان حمله المسؤولية الرئيسية في تدني مركز دولة الكويت وفقاً للترتيب الوارد بتقرير منظمة الشفافية العالمية.
وقالت المحكمة في حيثياتها ان الدستور الكويتي قد حرص على ترسيخ المبادئ الدستورية ومنها حرية التعبير كغيره من دساتير الدول الديموقراطية فقد نص في المادتين 36 و37 على ان حرية الرأي مكفولة وان لكل انسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول او بالكتابة او بغيرهما، وان حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة ايضاً والاصل انه ما دام القانون لم يضع قيوداً سابقة على النشر فإن للفرد نشر كل ما من شأنه ان يعبر عن افكاره.
حرية
واستدركت المحكمة قائلة: لكن ممارسة الفرد لهذه الحرية دون تنظيم تؤدي كحقيقة اجتماعية لا تقبل النقاش الى تجاهل المصالح العامة للمجتمع والمصالح الخاصة بأفراده.
اما الاحكام الثلاثة الاخرى التي قضت بتغريم رئيس تحرير جريدة الشعب الزميل حامد تركي بو يابس 3 آلاف دينار لكل حكم، وبالغاء ترخيص الجريدة، فجاءت عما اسندته النيابة العامة للمتهم.
وقالت في دعواها امام المحكمة انه بتاريخ 2007/5/17 نشر مقالات تخرج عن غرض الترخيص الممنوح له من وزارة الاعلام، كما اسندت اليه انه لم يتفرغ لعمله كرئيس تحرير، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

التكسب السياسي
وفي حيثيات المحكمة في الحكم الاول اوضحت ان بعض مقالات بو يابس خرجت عن غرض الترخيص الممنوح لها، مشيرة الى ان المسؤول عن ذلك هو رئيس تحريرها وكان غرضه من نشر المواضيع السياسية هو التكسب بطريقة غير مشروعة.
واضافت: على حملة الاقلام والنشر الذين يحملون امانة الكلمة ان يدرك كل منهم ذلك، وهذا امر مفترض في حقه ان حريته في الكتابة والتعبير ليست طليقة من كل قيد بل ان لهذا الحق حدودا لا يقبل اختراقه او المساس به، فلا اندفاع ولا جنوح خارج منظومة الدولة حتى لا يسود التساهل والفوضى فيفلت الزمام وتستباح المحظورات دخولا في انفاق من الصراعات والحسابات باهظة الاثمان والتبعات.
واكملت: ان المشرع تدخل بداية بان فوض الجهة المانحة للترخيصبوضع شروط يتعين استيفاؤها لطالب الترخيص وفقا لضوابط معينة وحسب التخصصات المتوافقة مع المصلحة العامة بينتها المادة 9 من القانون3 لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر التي ميزت الغرض من اصدار ترخيص الصحيفة سياسية كانت او اجتماعية او ثقافية او فنيةاو غير ذلك من التخصصات.

التعبير الفكري
اما حيثيات الحكم في القضية الثانية فقالت المحكمة «ان حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة ايضا والاصل انه ما دام القانون لم يضع قيودا سابقة على النشر فان للفرد نشر كل ما من شأنه ان يعبر عن افكاره».
وقالت: لا شك ان السعي الى توسيع نطاق الحرية يعكس الغاية الحقيقية للنظم الديموقراطية والتي تتمثل في الحفاظ على حرية الفرد في خضم الاستثناءات التي يفرضها النظام العام والامن الوطني وحقوق الاخرين.

الحرية مكفولة
واكدت المحكمة في حيثيات حكمها في القضية الثالثة المرفوعة ضد جريدة الشعب بان حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة ايضا، وان السعي الى توسيع نطاق الحرية يعكس الغاية الحقيقية للنظم الديموقراطية التي تتمثل في الحفاظ على حرية الفرد في خضم الاستثناءات التي يفرضها النظام العام والامن الوطني وحقوق الآخرين.

الإعلام وبودي
كانت القضية الاولى ضد جريدة الابراج مرفوعة من وزارة الاعلام، اما القضايا الاخرى ضد جريدة الشعب فكانت مرفوعة من رئيس تحرير جريدة الراي سابقا جاسم بودي.

البريمل
22-12-2010, 09:33 AM
القبس


حكمت المحكمة : رغم أن كلاً منهما آواها ثلاثة أيام براءة شابين من تهمة خطف فتاة وهتك عرضها


قضت محكمة الجنايات ــ الدائرة الثالثة في المحكمة الكلية ــ برئاسة المستشار حمود المطوع ببراءة المتهمين مما اسند اليهما من ارتكاب الاول جريمة خطف المجني عليها وهتك عرضها وهي لم تبلغ الحادية والعشرين من عمرها بغير حيلة او قوة او تهديد، وارتكاب الثاني جريمة خطف المجني عليها بأن اصطحبها الى احدى الشاليهات.

وقائع
وتتحصل وقائع الدعوى في ان النيابة العامة اسندت للمتهمين الاول تهمتي الخطف وهتك العرض، والثاني الخطف، وتبدأ الواقعة بشكوى تقدم بها والد المجني عليها افاد فيها بأن ابنته المجني عليها تركت المنزل على اثر تنبيه لها لمحادثتها بجهاز نقال فأبلغ المخفر عن تغيبها، وبعد اسبوع، ابلغ عن ضبطها وعلم من المباحث انها كانت برفقة المتهمين، مضيفا انها سبق ان تغيبت لمدة يوم كامل في السابق.
وقد جاء في حيثيات الحكم، انه بسؤال المجني عليها في التحقيقات، افادت بأنها تسللت من المنزل فجر اليوم التالي لاعتداء والدها بالضرب عليها خوفا منه، اثر اكتشافه جهاز الهاتف النقال لديها ومحادثتها للمتهم الاول، وانها قامت بالاتصال على الاخير وطلبت منه اصطحابها بعدما ابلغته بالحادثة فحضر، واستقلت السيارة معه وطلبت منه عدم ارجاعها للبيت فنقلها الى منزله ومكثت عنده ثلاثة ايام، وقد راودها عن نفسها، الا انها رفضت واضافت انه لما علمت والدته بوجودها طلبت منها الخروج من المنزل، فاتصلت على المتهم الثاني وطلبت ان يصطحبها معه، ففعل واخذها لشاليه احد اصحابه، حيث بقيت هناك ثلاثة ايام اخرى، لم يأت خلالها بأي افعال معها سوى الخروج والتنزه ثم اعادها بناء على طلبها.

حيثيات
وتضمنت حيثيات الحكم ان المتهم الاول انكر الاتهام، والمتهم الثاني اقر بأنه اصطحب المجني عليها لشاليه احد اصدقائه، وهناك مكثت عنده مدة اربعة ايام واعادها مرة اخرى، وانه لا يعرف سن المجني عليها.
وقد جاء تقرير الطب الشرعي وافاد انه بفحص المجني عليها لم يتبين اي آثار اصابية مميزة او مقاومة وبفحصها موضعيا تبين انها بكر وغشاء البكارة بحالة سليمة، وانه لم تتبين اي علامات تشير الى حدوث هتك عرض بإيلاج في وقت حديث او قديم.
وقد انتهت المحكمة في حيثيات حكمها الى انه بالنسبة لجريمة الخطف المنسوبة للمتهمين فإن البين من الوقائع المتقدم ذكرها ان المتهم الاول اصطحب المجني عليها بناء على اتصال هاتفي منها سعت من خلاله الى ابعادها عن مسكن ذويها هربا منه لخوفها من حنق والدها عليها وطلبت منه عدم ارجاعها لمنزل والديها فاستجاب لها وآواها في مسكنه ثلاثة ايام ثم اوصلها بعد ذلك لمسكن صديقتها بناء على طلبها بعد اكتشاف والدته وجودها عنده ثم قامت بالاتصال على المتهم الثاني وطلبت منه كذلك اصطحابها من هناك، فحضر اليها بعد ان حاول ثنيها عن رغبتها لكنها اصرت على عدم رجوعها الى المنزل ذويها، فأخذها الى شاليه احد اصدقائه فإن هذا التصرف الذي بدر من المتهمين، لا ترى المحكمة معه من ظروف الواقعة وملابساتها انه خطف بالمعنى الدقيق الذي عنته المادة 1/179 من القانون الجزائي والمشار اليها وحرص المشرع على معاقبة مرتكبه، وان انطوى على ابعاد المجني عليها عن ايدي اهلها. اذاً ان استجابتهما لها انما كانت بدافع من المروءة حسبما تراءى لهما ذلك، وهو مسلك بالرغم من بعده عن المسؤولية ينتفي معه القصد الجنائي في ذلك الابعاد وتعمد الفرقة بينها وبين ذويها، الامر الذي تنتهي معه المحكمة بتبرئة ساحتهما من هذه التهمة.

هتك العرض
اما بالنسبة لجريمة هتك العرض المسندة الى المتهم الاول، فإن الاوراق قد جاءت خلوا مما يؤكد بيقين وقوع هذه الافعال من المتهم، وان الدليل الوحيد هو اقوال المجني عليها التي لا ترتكن اليها المحكمة في اثبات هذه التهمة، لاسيما المتهم قد انكر اتيانه اي افعال من هذا القبيل، ولم تكن تحريات المباحث سوى ترديد لاقوالها ومن ثم فإن هذا الاتهام يضحي موضع شك من المحكمة، الامر الذي تقضي معه من بعد ببراءة المتهم الاول منها.
وقد عقب على الحكم المحامي عبدالعزيز ابا الخيل الذي ترافع امام المحكمة بصفته وكيلا عن المتهم الاول، مبينا بقوله انه اذ تبين من هذا الحكم ان هذا هو القضاء الكويتي العادل الشامخ فلست انا اول ولا آخر من يستشعر بذلك او يقوله، فما يصدر منه ما هو الا احكام ذات قيمة لها من الخلود ما يمكن القول عنها انها طريق نستثير منها الرؤية، فهي الملاذ الآمن للمظلوم، فما هذا الحكم الا مثل الكثير من الاحكام التي بسطت سلطان العدالة واصلحت الانحرافات في المجتمع واعادت الدفة الى المسار الصحيح فقد جاء بتطبيق مواز للشرع والقانون.

justice
25-12-2010, 06:27 PM
القبس


حكمت المحكمة : أخل بواجبات وظيفته فضاعت الطوابع إلغاء حبس موظف عام سنتين والاكتفاء بتغريمه 500 دينار

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2008%5C03%5C24%5Cba416fd1-9f97-4724-b8a3-49e42d880c45_main.jpg

قضت دائرة جنح مستأنف الفروانية بالمحكمة الكلية برئاسة الاستاذ نايف المطيرات ــ رئيس الدائرة وعضوية القاضيين عادل ابو العينين وخالد بشير بتعديل الحكم المستأنف الذي قضى بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنتين مع الشغل والنفاذ لما اسند اليه الى عقوبة الغرامة خمسمائة دينار، وذلك لإخلاله بواجبات وظيفته بعدم اتخاذ ما تقتضيه من حيطة وحذر مما أضر بالمصلحة التي يعمل بها بضياع طوابع بما قيمته 9193 دينارا.
وتتحصل وقائع الدعوى في ان النيابة العامة اسندت الى المتهم بصفته موظفا عاما بإحدى الوزارات، انه تسبب بخطئه في الحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعمل بها وقدره 9193 دينارا، وكان ذلك ناشئا عن اهمال في اداء وظيفته واخلاله بواجباته وطلبت عقابه وفقا لمواد حماية الاموال العامة رقم 1993/1.

إهمال
وقد جاء في حيثيات الحكم ان الواقعة وحسبما استقر في يقين المحكمة واطمأن ضميرها استخلاصا من سائر الاوراق وما تم فيها من تحقيقات حاصلها فيما ابلغت به الوزارة التي يتبعها، من انه وحال قيام ادارة الشؤون المالية بالوزارة بجرد عهدة الطوابع تبين ان هناك عجزا قدره 9285 دينارا، وان المتهم هو المسؤول عن ذلك وان لجنة الجرد انتهت الى ان السبب في ذلك اهمال المتهم وكثرة غيابه عن العمل، والواقعة استقام الدليل عليها وعلى صحتها وثبوتها في حق المتهم من شهادة الشهود.
وقضت محكمة اول درجة بحبس المتهم لمدة سنتين مع الشغل والنفاذ، بعد ان استقر في وجدانها ان المتهم في الزمان والمكان الواردين بقرار الاتهام قد ارتكب ما اسند اليه من وقائع بكيفها ووصفها الوارد بتقرير الاتهام، واذا استقام الدليل على صحتها ونسبتها للمتهم، وقد تساندت الادلة على ذلك ومن ثم فإن المحكمة تقضي بعقابه بمواد الاتهام والمادة 172 من قانون الاجراءات الجزائية.

طعن
ولم يرتض المتهم الحكم فطعن عليه بالاستئناف بموجب عريضة وحضر وكيل عنه فقدم مذكرة بدفاعه، وخلصت محكمة الاستئناف في حكمها الى انه بعد مطالعة المحكمة لأوراق الدعوى عن بصر وبصيرة ترى ان التهمة ثابتة في حق المتهم ثبوتا كافيا، وذلك من توافر اركان الجريمة بالاوراق، اذ ان الثابت منها ان المتهم موظف عام، وقد ارتكب نشاطا اداريا خاطئا وهو الركن المادي للجريمة ويعبر عن الخطأ، وتمثل ذلك في الاهمال في اداء عمله كأمين عهدة الطوابع والمسؤول عنها ابتداء من تسلمها من وزارة المالية الى توريد المقابل المادي لها الى خزينة الدولة بكونه قد سمح لآخرين القيام بعمله وفتح الخزينة التي يحتفظ فيها بعهدته دون ان يقوم بتسليمهم ذلك على وجه رسمي، لكي يثبت عدم مسؤوليته في هذه الفترة، اما وانه المسؤول رسميا عن العهدة كما اقر بالتحقيقات وما شهد به اعضاء لجنة الجرد، قد اهمل في اتخاذ هذا الاجراء، فإنه يكون قد اخل بواجبات وظيفته بعدم اتخاذ ما تقتضيه من حيطة وحذر، ويكون قد توافر في حقه ركن الخطأ، وقد نشأ عنه ضرر جسيم بأموال المصلحة التي يعمل بها، وبذلك يكون الحكم المستأنف فيما انتهى اليه من ادانة المتهم قد جاء سليما وتؤيده المحكمة في هذا الخصوص لأسبابه وللأسباب المضافة بمعرفة هذه المحكمة، الا انه بشأن العقوبة فإن المحكمة تعدلها على نحو ما سيرد بالمنطوق، كما تلفت المحكمة الى ما اثاره المتهم من ان العجز ناتج عن خطأ في التسجيل او بسبب قيام آخرين بفتح الخزينة التي بها العهدة والقيام بالعمل، اذ انه لا جدال في ان المتهم هو امين العهدة والمسؤول عنها، فكان يجب عليه ان يتخذ الحيطة والحذر بما يحافظ به على عهدته.

justice
25-12-2010, 06:28 PM
القبس


تمكين أم من رؤية أولادها والتمتع بمبيتهم أسبوعيا وفي الأعياد


قضت الدائرة الأولى – احوال شخصية بالمحكمة الكلية برئاسة القاضي صالح الركف وحضور امين السر احمد المضحي بتمكين ام من رؤية اولادها وذلك بان تأخذهم يوم الخميس من كل اسبوع من الساعة الرابعة عصرا من مسكن الاب المدعى عليه وتعيدهم الى المسكن ذاته في الساعة التاسعة من مساء اليوم التالي الجمعة وكذا بان تأخذهم ثاني ايام العيدين (الفطر والاضحى) من مسكنه في الساعة التاسعة صباحا وتعيدهم في الثامنة مساء اليوم نفسه، والزمت الاب المصروفات بمبلغ عشرة دنانير اتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك.
وتتحصل وقائع الدعوى في ان الام المدعية اقامتها ضد طليقها اب الاولاد طالبت في ختامها بتمكينها من رؤية ذريتها منه مع المبيت بواقع ثلاثة ايام نهاية كل اسبوع مع المناسبات والاعياد والعطل الرسمية مع الزامه المصروفات والاتعاب وذلك على سند من انها مطلقة المدعى عليه بموجب حكم التفريق للضرر وقد تحصل الاب المدعى عليه على حكم حضانة ذريتهما اعمالا لتطبيق القانون السوري لرعايا من يحمل جنسيته وهو احد طرفي التداعي.

حيثيات
وقد حضر طرفا الخصومة وطلب الحاضر مع المدعى عليه رفض الشق الخاص بالمبيت وقرر انه ليس لديه مانع من الاقتصار على الرؤية من دون غيرها.
وقد جاء في حيثيات الحكم ان المحكمة تبين لها حضور الابنة الكبرى وبمناقشتها ذكرت ان والدتها تعيش في منزل جدها اما اخوالها فلا يوجد غير واحد فقط يقيم معهم ولديه طفلة وولد صغار جدا وتود ان تقيم بصفة دائمة هي واخوتها وترغب في المبيت اثناء زيارات ابناء اخوالهم في مواعيد الرؤية. كما ان المدعي اضاف انه احيانا بالفعل يسمح لذريته بالمبيت، ولكن في الاسابيع التي يقررها هو بشخصه وبعينه.
وخلصت المحكمة في حيثيات حكمها الى تطبيق واعمال قانون البلد وقانون القاضي رقم 84/51 في شأن الاحوال الشخصية الكويتي لعدم طلب طرف التداعي تطبيق القانون السوري لكون الاب من رعايا ذلك البلد.

مرونة
وانتهت المحكمة الى ان الهيئة وقد تلمست المرونة من المتقاضين اثناء مثولهما في الجلسات المتداولة وان الرؤية تنصب باتفاق ودي تارة وبضيق الخناق عليها تارة اخرى مما استدعى الامر الى تنظيمها، خاصة انها ابتدأت من المدعية في طلب المبيت ومن المدعى عليه بالرفض والاقتصار على الرؤية دون غيرها ثم يكمل الاخير القول بانه احيانا يسمح لذريته بالمبيت ولكنه ينتابه الخوف والقلق لهاجس من يتواجد في منزل الجد من ذكور اغراب او اقارب غير محارم عن بناته، الا ان محكمة الموضوع قد تجسدت الامر وتصدت له بمعرفة طبيعة مسكن الجد ومن هم مرتادوه وتعززت المسألة وتأيدت بمناقشة الابنة الكبرى في تلاشي تلك الشكوى والريبة اضافة الى مخافة الام من الله تجاه ذريتها عندما يكونون بمعيتها وهو امر طبيعي لا يختلف عليه اثنان، علاوة وعلى سبيل الاستئناس ان يأخذ بالاعتبار واثناء تبادل الادوار بين طرفي الدعوى ان الحاضن كان قد تحصل على حكم الرؤية مع المبيت لثلاثة ايام وانه من الاجدر عليه ان يتقبل بقاء ذريته تحت كنف والدتهم كل نهاية اسبوع ولا حرج في ذلك، الامر الذي ترى معه هيئة المحكمة والحال كذلك للقضاء باجابة المدعية لمطلبها وفقا لما سيرد بالمنطوق في الشق الخاص بالمبيت للرؤية الاسبوعية على ان تنظم رؤية الاعياد تبعا بمنطوقها.

البريمل
29-12-2010, 10:25 PM
القبس


بواقع 200 دينار شهريا «الإدارية» تلزم وزارة الداخلية منح محققة بدل سكن

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2008%5C04%5C14%5Ceaf3ebc5-315d-4bab-93ad-d4c72b525fab_main.jpg • منذر الشمالي
قضت الدائرة الادارية السادسة برئاسة المستشار نجيب الماجد بإلزام وكيل وزارة الداخلية بصفته بصرف بدل سكن للمدعية «رئيس تحقيق» من فئة الاعزب بواقع 200 دينار شهرياً، اعتباراً من 1 ــ 10 ــ 2001 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وألزمته المصروفات وعشرة دنانير مقابل اتعاب محاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

وقائع
وتتحصل وقائع الدعوى في ان المدعية، وتعمل «رئيس تحقيق»، اقامت الدعوى ضد وكيل وزارة الداخلية بصفته وآخرين بموجب صحيفة دعوى اعلنت قانوناً، طلبت في ختامها الحكم بأحقية المدعية في صرف بدل سكن دفئة اعزب بواقع 200 دينار، بصفة مستمرة وصوف متجمد هذا البدل، اعتباراً من تاريخ صدور القانون رقم 35 ــ 2001 والزام المدعى عليهم المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة.
وقالت شارحة لدعواها انها التحقت بخدمة وزارة الداخلية اعتباراً من عام 1995 بوظيفة محقق وتدرجت حالتها حتى رقيت الى وظيفة رئيس تحقيق «أ»، وانه بتاريخ 23 ــ 7 ــ 2001 صدر قانون رقم 53 ــ 2001 في شأن الادرة العامة للتحقيقات، وقد نصت المادة 11 منه على ان يعطى عضو الادارة العامة للتحقيقات في حالة اذا لم يكن متمتعاً بالرعاية السكنية سكنا خاصا او بدلا نقديا يتناسب مع درجة الوظيفة، وذلك طبقاً للقواعد والشروط التي يصدر بها قرار من مجلس الخدمة المدنية. وقد صدر القرار الاخير بالفعل، لكن الوزارة المدعى عليها امتنعت عن صرف بدل السكن بفئة اعزب لها استناداً الى ان قرار مجلس الوزراء رقم 142 ــ 1992 وتعديلاته المشار اليه قد استثنى الاناث من استحقاق هذا البدل وقصره على الرجال.
وقد اجرت المحكمة بوقف الدعوى تعليقياً لحين صدور حكم من المحكمة الدستورية في مدى دستورية المواد المشار اليها من الدعوى رقم 794 ــ 2007 وذلك بناء على حافظة مستندات قدمت من المدعية، تضمنت صورة من الحكم الصادر في الدعوى رقم 794 ــ 2005 بوقف نظرها واحالتها الى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية الفقرة الثانية من المادة الثانية والفقرة الخامسة من المادة الثالثة من قرار مجلس الوزراء رقم 142 ــ 1992 في شأن اسكان القضاة واعضاء النيابة العامة وادارة الفتوى والتشريع وتعديلاته، وما ارتبط به من قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 5 ــ 2002.

طلب تعجيل
وقد تقدم وكيل المدعية المحامي منذر عبدالعزيز الشمالي بطلب بتعجيل الدعوى من الوقف لصدور حكم الدستورية رقم 17ــ 2006 دستوري بجلسة 23 ــ 9ــ 2007 بشأن الدفع السالف الاشارة في الدعوى المحالة اليها رقم 794 ــ 2005 اداري5 بعدم دستوية النص الواردة بالقواعد الخاصة باسكان اعضاء الادرة العامة للتحقيقات بوزارة الداخلية المطبقة، وذلك في ما تضمنه من النص على عدم جواز تخصيص سكن حكومي او منح بدل سكن للاناث، الا اذا كن متزوجات.
كما قدم حافظة مستندات ضمنها صورة الحكم وترافع، مبيناً للمحكمة اسانيده في الدعوى وادلة احقية موكلته من طلباتها وانتهى إلى تصميمه على طلباته من إلزام المدعى عليه ميزة بدل السكن المشار اليه وكذلك الزامهم بأن يؤدوا تعويضها مؤقتا عن الاضرار التي لحقتها وقدره 5001 د.ك.

خلاصة
وقد خلصت المحكمة في حيثيات حكمها الى انه لما كان الثابت من الاوراق ان المدعية التحقت بخدمة الادارة المذكورة بتاريخ 4 ــ 10 ــ 95 وتدرجت في وظائفها حتى رقيت الى وظيفة رئيس تحقيق «أ» وانها غير متزوجة وقد خلت اوراق الدعوى، مما يفيد عدم توافر شروط استحقاق بدل السكن المطالب به ومن ثم فانه يحق لها تقاضي بدل السكن ــ فئة الاعزب، ومقداره 200 د.ك شهرياً اعتبارا من 1 ــ10 ــ 2001 تاريخ العمل بالقانون المشار اليه واستمرار صرف هذا البدل على هذا الاساس وصرف الفروق المالية اعتباراً من التاريخ المذكور وتقضي لها المحكمة بذلك.
ومن حيث انه عن طلب التعويض المادي المؤقت فانه يتعين للحكم بالتعويض توافر اركان ثلاثة اخطاء وضرر وعلاقة السببية بينهما.
ومن حيث انه وان كان الثابت مما تقدم توافر ركن الخطأ في جانب جهة الادارة بشأن عدم صرف بدل السكن المشار اليه لها على النحو السالف بيانه، فان الثابت ايضا ان المحكمة قد قضت لها بصرف هذا البدل اعتباراً من 1 ــ 10 ــ 2001 تاريخ صدور القانون رقم 53 ــ 2001 بشأن الادارة العامة للتحقيقات الذي قرر لها حق تقاضي بدل السكن المذكور اعتباراً من تاريخ صدوره بما يجبر للمدعية اي ضرر مادي قد اصابها في هذا الشأن، مما يتعين للقضاء برفض هذا الطلب.
ومن حيث انه عن المصروفات شاملة اتعاب المحاماة، فتلزم بها المدعى عليه الثاني بصفته، عملاً بالمادتين 119و120 من قانون المرافعات.

البريمل
02-01-2011, 06:25 AM
القانون رسم مبدأ للطلبات التفسيرية إن عزّ التوضيح متى يكون التعليق على الأحكام القضائية جريمة؟

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C01%5C05%5Cfe3417fc-8ac8-45ef-8b94-8250a33553e0_main.jpg • قصر العدل..
إعداد: مبارك العبدالله
لا شك ان المحاكم الكويتية هي الحصن والملاذ الحامي لكل من تعرض للظلم، وهناك احكام بالمئات تصدر يوميا هدفها انصاف الحق وارجاعه إلى أهله، لكن في المقابل هناك احكام لا ترضي المدعى عليهم او المتهمين او اشخاصا ارادوا نيل حقوقهم واتضح للقضاء في النهاية انهم لا يستحقونها، وبالتالي وجب رفض الدعوى، او ان المدعين احيانا يريدون توضيحا لمنطوق الحكم الذي استصعب تفسيره.
كثير من الافراد الذين تصدر احكام تخالف توقعاتهم او تكون غير موضحة بالنسبة إليهم لعدم المامهم بالثقافة القانونية، تجدهم يقومون برفع دعوى يطالبون فيها بتوضيح الحكم او تعديله، وتصلح هذه الدعوى ان تكون حتى لو كانت درجات التقاضي في نهايتها وقد صدر فيها حكم من محكمة التمييز التي تعتبر آخر مراحل التقاضي امام المحاكم وبعد ان تقفل ابواب الطعن على الحكم او توضيح اي ثغرات قانونية وقعت في الاحكام التي صدرت من المحاكم الاقل درجة.
وفي الاسبوع الماضي اصدرت محكمة التمييز حكمها في دعوى طالبت بتفسير ما ورد في منطوق حكم وانتهت بقبوله شكلا ورفضه موضوعا.

توضيح
وكان منطوق الحكم قد قضى بإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها عند التعاقد، وطالب المدعون بتوضيح ما ورد في ذات المنطوق من بند «ثانيا» من عدم الاعتداد بالتسجيل الواقع قبل 12 سنة واعتباره كأن لم يكن، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وأوضح المدعي في صحيفة طلب فيها التفسير واورد فيها انه لدى سعيه لتنفيذ الحكم بكل مشتملاته واجهته صعوبة قانونية لدى الادارة العامة للتنفيذ، حيث انه من القائمين على التنفيذ وأن منطوق الحكم المطلوب تفسيره لا يعني تسليم المدعي عقار النزاع لخلو المنطوق مما يفيد ذلك، كما ان ادارة التسجيل العقاري قعدت عن تنفيذ الحكم لغموض منطوقه، ومن ثم فقد تقدم بطلب التفسير الماثل الذي حددت له المحكمة جلسة مرافعة لنظره فوضت النيابة فيها الرأي للمحكمة.
وبينت المحكمة في حيثياتها ان المادة 125 من قانون المرافعات المدنية والتجارية نصت على انه اذا وقع في منطوق الحكم غموض او لبس جاز لأي من الخصوم ان يطلب من المحكمة التي اصدرته تفسيره ويقدم الطلب بالاجراءات المعتادة لرفع الدعوى، وبينت الفقرة الثانية من ذات المادة الاجراءات التي يتعين اتباعها في حالة صدور حكم التفسير.

الخصومة
وأوضحت المحكمة ان مفاد ذلك ان تفسير الاحكام لا يتسم بالطابع القضائي الذي يقوم على الادعاء والدفاع وحسم خلاف يثور بين طرفين، مما يتحتم معه على المحكمة التأكد من انعقاد الخصومة وصحتها، وانما تباشر المحكمة نظر طلب تفسير حكمها المقدم من احد طرفيه لاستجلاء معاني منطوقه ومقاصده لوجود لبس او غموض لكي يمكن اعمال اثر الحكم بتنفيذه على النحو الذي صدر فيه ومحققا ما قطعت به المحكمة من حقوق لاصحابها.
وأضافت: يكفي لكي يقبل طلب التفسير فضلا عن تقديمه وفق احكام المادة 125 مرافعات ان يدور حول منطوق الحكم اكثر من فهم على نحو يتم معه كيفية تنفيذه.
وأشارت الى ان السلطة المخولة للمحكمة في مجال تفسير الحكم انما تتحدد في توضيح ما أُبهم من عبارات المنطوق محل التفسير وفقا لمناهج التفسير تحريا لمقصوده ووقوفا عند الغاية من الحكم به.
وتابعت: وهديا بتلك القواعد فإنه بمطابقة منطوق الحكم الصادر في الطعن محل التفسير ترى المحكمة انه قرر في البند ثانيا على نحو واضح لا لبس فيه ولا غموض بفسخ عقد البيع الابتدائي، وقرر كأثر لهذا الفسخ الصريح اعتبار العقد كأن لم يكن مع ما ترتب على ذلك من آثار.
وأشارت ان ذلك يعتبر امرا يقتضيه الحكم بالفسخ اذ يعاد المتعاقدان عند الفسخ الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد مباشرة من حيث مركز كل منهما القانوني دون ان يؤثر تنفيذ الحكم على هذا النحو على ما للغير من مركز قانوني اكتسبه على العقار على نحو مشروع ولا يتعارض مع مدونات الحكم المطلوب تفسيره. وتبعا لهذه الاحكام والموضوع المطروح فإن البعض ينحرف الى طرق غير قانونية واحيانا تكون مجرمة عندما ينشر انتقاداته في الصحف والندوات العلنية دون ان يعرف اثر ذلك.

عنوان الحقيقة
وفي هذا الصدد وعن موضوع ضوابط احترام الاحكام القضائية سواء صدرت لمصلحة المدعين او ضدهم يقول رئيس محكمة الاستئناف وعضو المحكمة الدستورية المستشار فيصل المرشد، انه يتعين التعامل مع الاحكام القضائية بالاحترام والتقدير، والتي لا مجال في نطاقها لمسألة الرأي والرأي الآخر ولا للمناظرات وتعدد الرؤى.
وأوضح في تصريحه لـ «القبس» ان الاحكام هي عنوان الحقيقة، وتحظر القوانين والتقاليد القضائية الراسخة والاعراف العلمية المستقرة التعليق على الاحكام القضائية او التعرض لها الا من خلال وسيلتين.
وأشار الى ان الوسيلة الاولى هي الطعن على الحكم وتفنيد حججه امام محكمة الطعن وفقا للطرق والضوابط المقررة قانونا.
وأضاف: اما الوسيلة الثانية فهي التعليق العلمي على الاحكام، وهي وسيلة بضوابط عديدة اهمها «ان يكون التعليق من متخصص وان يتناول التعليق حكما نهائيا استنفدت طرق الطعن عليه والا يناقش التعليق الا المبادئ التي اقام عليها الحكم دعائمه، ودون اي تعرض للهيئة والقضاة الذين اصدروه.
وتابع: كذلك يجب ان يتم التعليق من خلال مطبوعة قانونية متخصصة، وبغير هاتين الوسيلتين يحظر التعليق على الاحكام القضائية، ويضحي التعليق جريمة ويوقع صاحبه تحت طائلة المساءلة القانونية، طبقا لنص المادة 147 من قانون الجزاء التي تعاقب كل شخص يخل بوسيلة من وسائل العلانية بالاحترام الواجب للقاضي على نحو يشكك في نزاهته او اهتمامه بعمله او في التزامه بأحكام القانون.

البريمل
07-01-2011, 09:14 PM
القبس



في قضية أوقفت فيها حبس داعية إسلامي لمدة سنة تمييز الجنح: جريمة الشيك بلا رصيد تتحقق متى أصدره الساحب للمستفيد




أصدرت هيئة محكمة تمييز الجنح برئاسة المستشار نايف المطيرات مبادئ قانونية اكدت فيهامبادئ سابقة تختص بقضايا الشيكات من دون رصيد بعد تحويلها من جناية الى جنحة، التي قضت فيها بحبس داعية اسلامي كويتي معروف مدة سنة، وامرت بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ اصدار الحكم.
وقالت المحكمة في حيثياتها وضمن المبادئ التي اكدت عليها «ان جريمة اصدار شيك ليس له مقابل وفاء قائم وقابل للتصرف فيه تتحقق متى اصدر الساحب الشيك للمستفيد، مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب، اذ انه بمجرد اصدار شيك على وضع يدل مظهره وصيغته على انه مستحق الاداء بمجرد الاطلاع عليه وانه اداة وفاء لا اداة ائتمان يتم طرحه في التداول، فتنعطف عليه الحماية القانونية التي اسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره اداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات.

قصد جنائي
وأضافت المحكمة في تأكيدها على المبادئ السابقة ان القصد الجنائي العام الذي يكفي فيه علم من اصدر الشيك انه ليس له مقابل وفاء قائم وقابل للتصرف فيه، فلا يستلزم فيه قصد جنائي خاص، اذ ان مراد الشارع من العقاب هو حماية الشيك في التداول وقبوله في المعاملات على اعتبار ان الوفاء به كالنقود سواء.
وأكملت مباد‍ئها: لا عبرة بعد ذلك بالاسباب التي دعت صاحب الشيك الى اصداره، اذ انها لا اثر لها على طبيعته، وتعد من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسؤولية الجنائية التي لم يستلزم لتوافرها نية خاصة.
وتابعت: ان الاصل ان سحب الشيك وتسليمه للمستفيد يعتبران وفاء كالوفاء الحاصل في النقود، بحيث لا يجوز للساحب ان يسترد قيمته او يعمل على تأخير الوفاء به لصاحبه.
وزادت: ان ثمة قيدا يرد على هذا الاصل وهو انه يباح للساحب المعارضة في الوفاء بقيمة الشيك كإجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم من القضاء في حالتي ضياع الشيك او افلاس حامله، وما يدخل في حكمهما كالسرقة والحصول على الورقة بطريق التهديد او التبديد او النصب، لما قدره الشارع من ان حق الساحب في هذه الحالات يعول على حق المستفيد.

ركن مادي
وبينت ان الشيك اداة دفع ووفاء ويستحق الاداء بمجرد الاطلاع عليه وليس كأداة ائتمان، وانه قام بتسليم هذا الشيك للمستفيد بارادته مما يعد طرحها له للتداول يتوافر به الركن المادي للجريمة.
واخر المبادئ التي ارستها المحكمة انها اعتدت بتاريخ تحديد الشيك في ما يتعلق بضرورة توافر الرصيد من عدمه.
وبالنسبة لموضوع الدعوى، فإن المحكمة رأت ان المتهم وهو داعية اسلامي، اصدر شيكا مسحوبا على احد البنوك ومحررا على نموذج صادر من هذا البنك يحمل اسم المتهم ورقم حسابه وتضمن امرا له بدفع قيمته من هذا الحساب بمجرد الاطلاع، واذ كانت هذه الورقة تحمل في ظاهرها ما يبعث على الاعتقاد بأنها شيك واجب الدفع فور الاطلاع فإنه يصبح محلا للمساءلة الجنائية.
واضافت: ولا يرفع عنه هذه الصفة في ذلك المجال خلوه بفرض ذلك من كتابة لفظ شيك في متن الصك على ما جرى به نص المادة 511 من قانون التجارة، ذلك لأن قانون الجزاء عندما قرر في المادة 237 منه عقوبة لكل من يصدر شيكا ليس له مقابل وفاء قائم وقابل للتصرف فيه، لم يقصد بالعقاب الشيك المستكمل لشرائطه كما هي واردة في قانون التجارة، وانما استهدف حماية المستفيد من الشيك باعتباره اداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات.
وعن العقوبة رأت المحكمة انه بالنظر الى ظروف الواقعة وملابساتها بتعديل الحكم المستأنف والامر بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ اصدار الحكم عملا بالمادة 82 ــ 1 من قانون الجزاء.
يذكر ان محكمة اول درجة قضت بحبس الداعية لمدة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، الا ان محكمة الاستئناف خففت العقوبة الى الحبس سنة.

البريمل
07-01-2011, 09:21 PM
غلبي على التوتر والقلق والصداع.. بالطعام
http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C01%5C12%5C9b63c23d-4b3e-46e9-8756-d82a0dbbad10_main.jpg

إعداد: نعيمة الدويسان
ماذا لو كان الاحتفاظ بأطعمة صحية في مطبخك يساعدك على التخلص من الادوية في الصيدلية؟ على الرغم من عدم وجود اطعمة سحرية يمكنها ان تغني عن الاسبرين او الادوية المزيلة للاحتقان على سبيل المثال، الا ان تناول الطعام الصحي يمكن ان يقي من العديد من الامراض المزمنة، تقول اخصائية التغذية اليزابيث سومر: «في كل مرة تختارين فيها طعاما صحيا فانك تتخذين القرار بالعناية بنفسك والابتعاد عن الامراض والهرم والمبكر وتدهور الحالة الصحية والعقلية، واذا تناولت الاطعمة المتنوعة من الحبوب الكاملة والاطعمة الصحية الاخرى بشكل منتظم، فانك بذلك تزيدين فرصك بالعيش لفترة اطول بصحة وسعادة» وتساعدك هذه الاطعمة المختارة على القيام بذلك.

تغلبي على التوتر بـ ...
> بذور دوار الشمس:
مصدر جيد لملح حمض الفوليك، تساعد الجسم على انتاج الدوبامين (المادة الكيميائية في الدماغ المسؤولة عن تحفيز السعادة). جربي تناول ملعقة او اثنتين كوجبة خفيفة.
> السبانخ:
تظهر الدراسات ان المغنزيوم الذي تجدينه في الاوراق الخضراء كالسبانخ، يحسن استجابة الجسد للتوتر، جربي سلطة السبانخ الغنية بالمواد المغذية على الغداء.
> العنبية:
تبطل مضادات التأكسد الموجود فيها اثر هرمونات التوتر مثل الكورتيزول في الجسم، جربي نصف كوب مع حبوب الافطار او كوجبة خفيفة في اي وقت من النهار.
عززي طاقتك بــ....
> اللوز:
يساعد على استقرار مستويات الطاقة بفضل مجموعة من البروتينات والدهون الصحية، جربي تناول حفنة صغيرة من اللوز «او ملعقة من زبدة اللوز» مع شرائح التفاح او بسكويت من القمح الكامل.
> البيض:
يمكن ان تسبب الكربونات التي يتم تناولها على الافطار «مثل كعك البيغل والمفن» الكسل عبر تعزيز مستويات السيروتونين، الهرمون المهدئ. حاربي التعب باضافة بعض البروتينات قليلة الدهن ــ مثل البيض ــ لوجبة الافطار، جربي تناول بيضتين «او بيضة وبياضين» مع خبز محمص من القمح الكامل لفطور صحي ومقو.
> القهوة:
تظهر الدراسات ان كوبا من القهوة يمكن ان يكون افضل من قيلولة الظهر. جربي تناول كوب قهوة او اثنين في اليوم «اكثر من ذلك يمكن ان يسبب توتراً عصبياً».

حاربي القلق بـ....
> اللبن (الزبادي) قليل الدسم:
غني بالكالسيوم الذي يعزز مستويات السيروتونين، الهرمون المهدئ الذي يحفز النوم. جربي تناول 6 الى 8 اونصات من الحليب المقشود او اللبن قليل الدسم قبل النوم بساعتين.
> الموز:
غني بفيتامين ب 6 الذي يساعد الساعة البيولوجية على العمل بشكل منتظم، منبها الى موعد النوم وموعد الاستيقاظ. جربي تناول موزة صغيرة كل يوم.
> البطاطا:
تظهر الابحاث ان الاغذية الغنية بالسكر مثل البطاطا لها تأثير مسكن. جربي تناول نصف حبة بطاطا قبل النوم باربع ساعات.

حافظي على ذاكرتك قوية بـ....
> السلمون:
يمكن لاوميغا ــ3 الموجود في دهون السمك تقليص الالتهابات والتقليل من خطر الاصابة بالخرف عند التقدم في السن. جربي تناول وجبتي 4 اونصات او ثلاث كل اسبوع.
> زيت الزيتون:
تظهر الدراسات الاولية ان الاشخاص الذين يتبعون حمية زيت زيتون البحر المتوسط الغنية ربما يكونون اقل عرضة بكثير للاصابة بالزهايمر. جربي ملعقتين يومياً.

هدئي المعدة المضطربة بـ ..
> شاي النعناع:
يمكن لهذا المشروب ان يهدئ ويرخي العضلات المعوية، ويخفف الغازات المعوية والنفخة. تناولي كوباً او اثنين بعد وجبة الطعام.
> الجرجير:
يساعد هذا النبات الورقي الاخضر على تحفيز انتاج الهرمونات التي يحتاجها الجسم لهضم صحي. تناولي كوبين مع السلطة او مع الشطائر عدة مرات في الاسبوع.
> اللبن (الزبادي):
اختاري صنفا يحتوي على بكتيريا مزروعة، حيث تساعد هذه البكتيريا في عملية الهضم. تناولي 6 الى 8 اونصات يومياً.
حسني مزاجك بـ....
> حبوب الفطور الكاملة:
يمكن للكربونات المركبة في حبوب الإطار الغنية بالألياف الحفاظ على ثبات سكر الدم، وبالتالي تمنع تقلبات المزاج. تناولي كوبا 3 مرات في الأسبوع على الأقل.
> الفشار:
يمكن للفشار زيادة مستويات السيروتونين الهرمون الذي يمكن أن يساعد على تحسين المزاج. تناولي 4 أكواب كلما شعرت انك بحاجة إلى تحسين مزاجك.
> بذور الكتان:
يمكن أن تساعد أحماض أوميغا – 3 الدهنية في بذور الكتان على تقليص أعراض الاكتئاب، كما يقول الخبراء. جربي رش ملعقة أو اثنتين على اللبن أو الجبن الحلوم يومياً.
زيدي فرص الحمل بـ...
> الجبن:
وجدت دراسة أجرتها مدرسة التمريض في هارفارد ان النساء اللواتي تناولن وجبة صغيرة من الأجبان كاملة الدسم يومياً كن أقل عرضة للإصابة بالعقم بسبب مشاكل في الإباضة. تناولي أونصة من الجبن يومياً.
> العدس:
في الدراسة نفسها، فإن النساء اللواتي توقفن عن تناول وجبة البروتين الحيواني يومياً واستبدلنها ببروتين نباتي مثل العدس كن أقل عرضة للإصابة بالعقم بنسبة 50 في المائة. تناولي وجبة خالية من اللحوم وغنية بالبروتين النباتي يومياً.
> الجوز:
تناولي كميات أكبر من الدهون الأحادية غير المشبعة «الموجودة في الجوز» بدلاً من الدهون المشبعة يمكن أن يساعد على تعزيز الخصوبة. تناولي حفنة يومياً.
تخلصي من الصداع بـ...
> الكرنب:
الخضار الورقية الغنية بالمغنزيوم مثل الكرنب يمكن أن تساعدك على تقليص عدد الإصابات بالشقيقة عبر محاربة الالتهابات. تناولي كوبين أو أكثر عدة مرات في الأسبوع.
> الفاصولياء السوداء.
قامت درسات عديدة بربط عدم استقرار السكر في الدم بالصداع. حافظي على السكر في الدم متوازياً بتناول الفاصولياء السوداء، التي تعد غنية بالبروتينات والألياف. بالإضافة إلى ذلك: فهي غنية بالمغنزيوم. تناولي نصف كوب عدة مرات في الأسبوع.
> سمك التونة:
يحتوي على أوميغا – 3 الصحي الذي يمكن أن يساعد على إيقاف الالتهابات التي تسبب الشقيقة. تناولي وجبة 4 أونصات أو اثنتين كل أسبوع.
احصلي على بشرة نضرة بـ...
> توت العليق الأسود والأحمر:
التوت غني بماضدات التأكسد التي تمنع العلامات المبكرة للشيخوخة من خلال تجنب الجزيئات التفاعلية. تناولي نصف كوب يومياً.
> الأرز الأسمر:
اختاري الحبوب الكاملة مثل الأرز الأسمر بدلاً من الأرز الأبيض والمعكرونة، حيث تثبت الحبوب المنقاة مستويات السكر في الدم وتحفز الهرمونات التي يمكن أن تضر الكولاجين. تناولي 4 إلى 6 وجبات من الحبوب الكاملة (الوجبة = نصف كوب من الأرز) يومياً.
> الأفوكادو:
غنية بأوميغا – 3 وتكون حاجزا ضد السموم، وتحافظ على الرطوبة وتخفف الالتهابات وتساعد على التخلص من التجعدات. تناولي ربع ثمرة فوكادو مع السلطة أو في شطيرة عدة مرات في الأسبوع.
احرقي الدهون بشكل أسرع بـ...
> الفلفل الحار:
يحتوي على الكبسيسن، مركب يمكن أن يساعد على بدء عملية الايض. تناولي ملعقة «أو بقدر ما تستطيع الحليمات الذوقية تحمله» من الفلفل الأحمر مع طبقك المقلي المفضل عدة مرات في الأسبوع.
> الصويا:
وجدت دراسة أجريت في جامعة ايلينوي ان حليب الصويا أو التوفو يمكن أن يساعد على تقليل نسبة الدهون في الجسم، ربما عبر موازنة الهرمونات التي تتحكم بالشهية. تناولي 4 إلى 8 أونصات ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل.
> الشاي الأخضر:
يمكن أن يقوي شرب 4 أو 5 أكواب يومياً الايض ويساعدك على خسارة الوزن بشكل أسرع، وفقاً لدراسة أجريت في المجلة الأميركية للتغذية السريرية. تناولي على الأقل كوبين أو ثلاثة في اليوم لنتائج معتدلة.
عززي جهاز المناعة بـ...
> الشمام:
كوب واحد فقط يعطيك أكثر من 100 في المائة من حاجتك اليومية من فيتامين «سي». تناولي كوباً عدة مرات في الأسبوع.
> البركولي:
غني بمضادات التأكسد التي تقاوم الجزيئات التفاعلية التي يمكن أن تسبب الأمراض والعدوى. تناولي كوباً أو اثنين عدة مرات في الأسبوع، بالإضافة إلى عدد من الفواكه والخضار الطازجة.

القبس

justice
26-01-2011, 05:01 AM
http://aljaridaonline.com/wp-content/themes/live/scripts/phpThumb/phpThumb.php?src=http%3A%2F%2Faljaridaonline.com%2 Fwp-content%2Fuploads%2F2011%2F01%2Fqaser-aladel.jpg&h=240&w=320&zc=1&q=95&hp=280 (http://aljaridaonline.com/wp-content/themes/live/scripts/phpThumb/phpThumb.php?src=http%3A%2F%2Faljaridaonline.com%2 Fwp-content%2Fuploads%2F2011%2F01%2Fqaser-aladel.jpg&h=500&w=650&zc=1&q=85)
في سابقة قضائية مهمة في مجال الحريات النقابية قضت الدائرة الإدارية في المحكمة الكلية بإشهار نقابة المهندسين الكويتية، وألغت قرار وكيل وزارة الشؤون بشأن رفض الوزارة القيام بالإجراءات اللازمة لإشهار النقابة، كما ألزمت المحكمة وكيل وزارة الشؤون بدفع مصاريف أتعاب المحاماة الفعلية وقدرها ألف دينار.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها الذي حصلت “الجريدة” على نسخة منه، إن طالبي إنشاء النقابة قد مارسوا حقهم الذي كفله لهم الدستور، وإن تقديم المؤسسين لأي نقابة شهادة أو مستندا رسميا صادرا عن وزارة الداخلية يفيد بعدم وجود أحكام جنائية على أي شخص منهم تكون كافية لتحقيق الهدف المبتغى والمنصوص عليه بالفقرة 4 من المادة 74 من القانون رقم 38 لسنة 1964 بشأن العمل في القطاع الأهلي، أن تكون الشهادة ممهورة بختم لوزارة الداخلية يفيد بعدم جواز استخدام تلك الشهادة أو ذلك المستند داخل الكويت من عدمه، إذ إنه يكفي لاستقاء ذلك البيان “لا حكم عليه” وجود النص عليه صراحة.
ولفتت المحكمة الى أنها تنتهي إلى أن القرار المطعون عليه قد صدر بناء على أسباب غير صحيحة قانونا وبما يوجب عليها إلغاؤه واعتباره كأن لم يكن، مع ما يترتب على ذلك من آثار، والتي أهمها وجوب مضي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل قدما في القيام بالإجراءات اللازمة لإشهار نقابة المهندسين الكويتية رسميا، واعتماد قرارات الجمعية العمومية التأسيسية لها وإصدار شهادة لمن يهمه الأمر تفيد بصفة المدعي أنور عبدالرحيم محمد عبدالغفور كرئيس لمجلس إدارة تلك النقابة، بينما رفضت المحكمة تدخل عادل الجارالله الخرافي رئيس جمعية المهندسين السابق في القضية.




الجريده

البريمل
10-02-2011, 01:48 PM
عند اتهامه باستغلال أراضي الدولة والبناء عليها الجنايات ترفض دعوى البلدية بمعاقبة مقاول مشروع مدينة جابر الأحمد
http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C01%5C05%5C12c3268f-77ad-4773-a266-82daa5ea0d30_main.jpg • عبدالله الصانع
قضت محكمة الجنايات برئاسة المستشار عبدالله الصانع وعضوية المستشارين اشرف الخولي ومحمد المطيري ببراءة المقاول المشرف على مدينة جابر الاحمد من تهمة استغلال اراضي الدولة بعمل مكاتب وسكن عمال وتشوين مواد عليها من دون ترخيص في الدعوى المقامة ضده من بلدية الكويت.
وتتلخص الواقعة فيما أثبته محضر المخالفة المحررة من قبل مدير ادارة الرقابة على التراخيص الهندسية بان مقاول شركة مشروع مدينة جابر الاحمد السكنية العائد للمؤسسة العامة للرعاية السكنية قام باشغال اراضي الدولة الفضاء بانشاء سكن عمال من دون ترخيص من الرقابة على التراخيص الهندسية.
وفي جلسة المحاكمة لم يحضر المتهم وحضر ممثل عن بلدية الكويت وادعى مدنيا بمبلغ 5215 د.ك على سبيل التعويض النهائي وذلك عن الاضرار التي لحقت من استغلال اراضي الدولة وبالزامه المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة وقدم مذكرة بدفاعه.

حيثيات
واشارت المحكمة في حيثياتها الى ان المادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 18 لسنة 1978 في شان انظمة السلامة وحماية المرافق العامة وموارد الثروة العامة المعدل بالمرسوم بقانون 56 لسنة 1980 نصت على ان تصدر بمرسوم - بناء على اقتراح المجلس البلدي – لائحة بانظمة السلامة للأفراد والممتلكات والمرافق العامة وموارد الثروة العامة. ويجب على كل من يقوم باي انشاءات او حفريات او تمديدات او أي اعمال اخرى وسواء تعلقت هذه الاعمال بجهة حكومية او غير حكومية ان يتقيد بهذه الانظمة وان يلتزم جانب الحذر في كل ما يمس المرافق والممتلكات العامة وموارد الثروة العامة. كما نصت المادة الخامسة من القانون ذاته على انه مع عدم الاخلال باي عقوبة اشد ينص عليها في قانون آخر يعاقب كل من يخالف اللائحة المنصوص عليها في المادة الاولى من هذا القانون بالغرامة التي لا تزيد على الف دينار. ويعاقب كل من اتلف او خرب مالا منقولا او ثابتا يخص مرفقا عاما او موردا من موارد الثروة العامة بسبب اهماله او عدم احتياطه او مخالفته للقوانين واللوائح وترتب على ذلك تعطيل المرفق العام او تقليل فائدته او اتلاف مورد الثروة العامة اتلافا كليا او جزئيا بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد على عشرة الاف دينار او باحدى هاتين العقوبتين.
واضافت كما تقضي المحكمة فضلا عن العقوبة المقررة في الفقرتين السابقتين بالازالة وتصحيح الاعمال المخالفة والهدم والترميم بحسب الاحوال الا اذا وجدت من ظروف الدعوى ما يبرر الاعفاء من ذلك ومن دون المساس بحق الجهة الحكومية في التعويض ان كان له مقتض. ولا يخل تطبيق هذه العقوبات بالحقوق المدنية لذوي الشأن او بجواز توقيع العقوبة المقررة في المادة السابقة.

شك
واوضحت ان الواقعة المسندة الى المتهم على نحو ما تقدم قد احاط بها هالة كثيفة من الشك والريبة مما ينحسر معها الاطمئنان الواجب توافره في الادلة التي ينبني عليها قضاء الادانة ذلك ان الثابت من المخالفة بانها حررت بسبب استغلال اراضي املاك الدولة بغير ترخيص لانجاز مشروع مدينة جابر الاحمد السكنية العائد للمؤسسة العامة للرعاية السكنية وكان الثابت من استقراء استصدار ترخيص اداري مؤقت من وزارة المالية ادارة املاك الدولة بتاريخ استغلال قطعة الارض الكائنة في منطقة جابر الاحمد السكنية وتقديم خطاب ضمان انجاز صادر من احد البنوك لاصدار ترخيص المكاتب المؤقتة من تخطيط وتصميم وإنشاء وإنجاز وصيانة اعمال الطرق ‏والبنية التحتية لعدد ‏‎840‎‏ قسيمة سكنية ‏وانشاء وانجاز وصيانة المباني العامة ‏ومحطات المحولات بالقطاع بمشروع جابر ‏الاحمد الاسكاني، فضلا عن استصدار ‏ترخيص السلامة من بلدية الكويت ادارة ‏الرقابة على التراخيص الهندسية في تنفيذ ‏المشروع الحكومي، ومن ثم فإن المتهم ‏ممثل الشركة قد تقيد بلائحة انظمة السلامة ‏المقررة بنص المادة الاولى من القانون رقم ‏‎18‎‏ لسنة ‏‎1978‎‏ في شأن انظمة السلامة ‏وحماية المرافق العامة وموارد الثروة العامة ‏المعدل بالمرسوم بقانون ‏‎56‎‏ لسنة ‏‎1980‎‏ ‏وثبت للمحكمة التزامه جانب الحذر في سبيل ‏تنفيذ العقد المبرم مع الهيئة العامة للرعاية ‏السكنية الخاص بمشروع جابر الاحمد ‏السكنية, وكانت الانشاءات التي اقامها هي ‏لازمة لاتمام تنفيذ مثل ذلك المشروع التنموي ‏ولم يثبت للمحكمة وجود اي مساس للمرافق ‏والممتلكات العامة او موارد الثروة العامة ‏سواء بالاتلاف او بالتخريب او التعطيل او ‏تقليل الفائدة، كما خلت الاوراق من وجود ‏عنصر الاهمال او عدم الاحتياط وفقا ‏للمنصوص عليه في المادة الخامسة من ‏القانون سالف البيان لا سيما وانه ملزم بتنفيذ ‏ذلك المشروع الوطني خلال فترة زمنية ‏محددة وكان التراخي في استصدار مثل تلك ‏التراخيص من قبل بلدية الكويت يؤدي الى ‏فوات الميعاد المقرر لتنفيذ المشروع الوطني ‏الامر الذي يسقط معه الركن المعنوي.‏

justice
21-02-2011, 02:38 PM
المحكمة: تفتيش الضابط للخيمة باطل... واعتداء على حرمة السكن
التمييز تلغي سجن 15 عاماً وتقضي ببراءة المتهم من الاتجار بالمخدرات
اعتبرت محكمة التمييز تفتيش ضابط المباحث الخيمة الواقعة في الجاخور المملوك للمتهم، والتي عثر بداخلها على المواد المخدرة بأنه إجراء باطل.
لإجراء ضابط المباحث تفتيش الخيمة الخاصة بالمتهم والملحقة بالجاخور بعيد عن مسكنه دون موافقته، وبغير أن يشملها الإذن الصادر له بالقبض على المتهم وتفتيش سيارته ومسكنه المحدد عنوانه في ذلك الإذن، فعثر داخل الخيمة على مادة مخدرة «حشيش» وأخرى مؤثرة عقلياً، فإن هذا التفتيش يكون باطلا، لذلك قضت محكمة التمييز برئاسة المستشار أحمد العجيل بإلغاء حكم الحبس 15 عاماً بحق متهم بالاتجار بالمواد المخدرة، والذي ترافع عنه المحامي دوخي الحصبان.
وترجع وقائع القضية بأن دلت تحريات ضابط المباحث أن المتهم يحوز ويحرز مواد مخدرة بقصد الاتجار والتعاطي، وبعد التأكد من صحة تلك المعلومات تقدم بمحضر تحرياته إلى النيابة العامة، التي أصدرت إذناً بضبط المتهم وتفتيشه وتفتيش مسكنه، ونفاذاً لهذا الإذن انتقل الضابط إلى جاخور المتهم حيث ضبطت المواد المخدرة فيه.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهم تهم حيازة مواد مخدرة ومؤثرات عقلية بقصدي الإتجار والتعاطي، إلا أن المتهم أنكر الاتهامات المسندة إليه من النيابة العامة، حيث قضت محكمة أول درجة بحبسه 15 عاماً مع الشغل والنفاذ، لكن محكمة الاستئناف خفضت العقوبة إلى حبسه خمس سنوات مع الشغل والنفاذ إلزامه بغرامة قدرها خمسة آلاف دينار، وبعد نظر الطعن أمام محكمة التمييز ترافع المحامي دوخي الحصبان عن المتهم، إذ دفع ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش.
وقالت محكمة التمييز في حيثيات حكمها الذي انتهت فيه إلى براءة المتهم من جميع الاتهامات انه «لما كانت المحكمة انتهت في ما سبق إلى بطلان تفتيش خيمة المتهم المخصصة كمأوى للحارس، وكانت القاعدة في القانون أن ما بُني على الباطل فهو باطل، فإن هذا البطلان يستطيل إلى الدليل المستمد من هذا الإجراء الباطل والمتمثل فيما شهد به ضابط الواقعة، في حق المتهم من أنه مصدر ماضبط من مواد مخدرة ومؤثرات عقلية داخل صيوان أمتعته، فلا يعتد بشهادة الضابط عما قام به من إجراءات باطلة وما تبعها من أقوال للمتهم الآخر، التي هي وليدة الإجراء ذاته وما أسفر عنه هذا التفتيش من ضبط ممنوعات، وكان الحكم المستأنف عول في إدانة المتهم على شهادة الضابط وأقوال المتهم الآخر، فإنه يتعين استبعاد الدليل المستمد من شهادتهما فلايصح التعويل عليهما في الإدانة».
وختمت المحكمة حيثيات حكمها «وحيث ان المتهم أنكر مانسب إليه وكانت الأوراق خلت من ثمة دليل آخر لإدانة المتهم بما نسب إليه، وكان لايضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر مايضيرها الاعتداء على حرية الناس والقبض عليهم وتفتيشهم وأماكن إقامتهم بغير حق وهو ما تنتهي معه المحكمة إلى إلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم من الاتهامات.

http://www.aljarida.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2007/06/30/12395_3_smaller.jpg (http://www.aljarida.com/AlJarida/Resources/ArticlesPictures/2007/06/30/12395_3.jpg)


الجريده

البريمل
31-03-2011, 03:41 AM
31/03/2011


حيثيات حكم «شبكة التجسس الإيرانية»: 3 دبلوماسيين إيرانيين لم يحاكموا لحصانتهم

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2011%5C03%5C31%5C434c8845-a4a5-4c64-98ab-6f3eb5832bbe_main.jpg قصر العدل
مبارك العبدالله
أكدت محكمة الجنايات برئاسة المستشار عادل الصقر أن ما دفع به دفاع المتهمين في قضية «شبكة التجسس الايرانية» من تصريحات بشأن مدى علاقة ايران بوقائع الدعوى والصادرة من رئيس مجلس الامة ورئيس مجلس الوزراء، انما هي تصريحات ـــ إن صح صدورها عنهم ـــ سياسية، تخرج عن نطاق الدعوى، وتنأى المحكمة عن الخوض فيها.

قالت المحكمة في حيثياتها، التي حصلت القبس على نسخة منها، انه وعن طلب تقديم ثلاث ايرانيين وادخالهم (اعضاء البعثة الدبلوماسية للجمهورية الاسلامية الايرانية) للمحاكمة الجنائية، فقد ثبت من مطالعة المحكمة لقرار النائب العام الصادر في الدعوى الماثلة باستبعادهم من الاتهام، واخطار وزارة الخارجية لاتخاذ ما تراه مناسباً في ما نسب اليهم لمخالفتهم نص المادة 41/أ من اتفاقية العلاقات والحصانات الدبلوماسية فيينا 1969، وذلك لتمتعهم بالحصانة الدبلوماسية ازاء القضاء الجنائي، في ما يتعلق بالأعمال التي قاموا بأدائها اثناء مباشرتهم لوظائفهم بوصفهم اعضاء بعثة دبلوماسية.
واشارت المحكمة الى انه من المقرر قانونا وفقا لنص المادة 1/أ من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 1960 انه يعاقب بالاعدام كل من ارتكب عمداً فعلاً يؤدي الى المساس باستقلال البلاد او وحدتها او سلامة اراضيها.

الركن المادي

وبينت المحكمة ان الركن المادي لهذه الجريمة يتكون من كل فعل يرتكبه الجاني عمدا، ويؤدي الى المساس باستقلال البلاد او وحدتها او سلامة اراضيها، ولم يحصر المشرع الصور التي يتحقق بها الركن المادي للجريمة، وذلك لعلة وحكمة مؤادها ان تلك الافعال التي تؤدي الى المساس باقتلال البلاد او وحدتها او سلامة اراضيها لا يمكن حصرها وتحديدها مقدما نظرا لتغير الزمن وتطوره.
وتابعت المحكمة: ومن ثم فان كل فعل ايا كان يؤدي الى المساس باستقلال البلاد او وحدتها او سلامة اراضيها يعاقب مرتكبه بالنص محل التعليق، اذا كان قد ارتكبه عمدا، ومن هنا نأتي للقصد الجنائي وهو انه يتعين ان يكون الجاني قاصدا توجيه ارادته لاحداث النتيجة المقصودة بالنص، ومن المقرر قانونا وفقا لنص المادة 2/1 بند أ، ب، 2 من ذلك القانون انه يعاقب بالحبس المؤبد اذا ارتكبت الجريمة في زمن حرب وبالحبس المؤقت الذي لاتقل مدته عن ثلاث سنوات، اذا ارتكبت في زمن سلم، كل من سعى لدى دولة اجنبية او احد ممن يعملون لمصلحتها او تخابر معها او معه، وكان من شأن ذلك الاضرار بمركز الكويت الحربي او السياسي او الدبلوماسي او الاقتصادي، وكل من اتلف عمدا او اخفى او اختلس اوراقا او وثائق، وهو يعلم انها تتعلق بامن الدولة او باي مصلحة قومية اخرى للبلاد.
واكملت المحكمة: كما لا يجوز تطبيق المادتين 83، 81 من قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 بأي حال على جريمة من هذه الجرائم، اذا وقعت من موظف عام او شخص ذي صفة نيابية او مكلف بخدمة عامة، ويشترط لتوافر الجريمة المنصوص عليها بالفقرة الاولى وجود النشاط الاجرامي ذاته المتمثل في السعي أو التخابر لدى دولة أجنبية أو أحد ممن يعملون لمصلحتها، وأن يكون من شأن ذلك الاضرار بمركز الكويت الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي.
وأوضحت ان القانون لم يشترط وقوع الضرر فعلا بالبلاد، بل يكفي تحقق النموذج الاجرامي المنصوص عليه في المادة محل التعليق، وفوق ذلك فانه يتعين ان يتوافر القصد الجنائي لدى الجاني ويكتفي في ذلك بالقصد العام وهو ان يعلم الجاني انه يسعى أو يتخابر مع دولة أجنبية بقصد الاضرار بالكويت والمستفاد من نص الفقرة «ب» ان الفعل المادي لهذه الجريمة يتحقق باحدى صور اربع، هي: الإتلاف أو الاخفاء أو الاختلاس أو التزوير، فضلا عن ارتكاب الفعل المادي في احدى صوره الاربع من ان يتوافر لدى مقارفته قصد جنائي عام، وهو علمه بتعلقها بأمن الدولة أو بأي مصلحة قومية أخرى.

شهادة أمن الدولة

وقالت المحكمة ان من بين الأدلة التي اطمأنت اليها ما شهد به ضباط امن الدولة انه في نهاية عام 2009 وردته معلومات أكدتها تحرياته السرية واعمال المراقبة ان المدعو «ع.ظ» الذي يعمل دبلوماسيا بوظيفة ملحق سياحي بالسفارة الايرانية بالكويت هو عنصر فاعل في جهاز الاستخبارات الايراني الـمُدار من قبل الحرس الثوري الايراني، الذي من أهدافه كشف الكويت من كل جوانبها، خصوصا القوة الدفاعية لها، وكذا معرفة أماكن تواجد القوات الأميركية الحليفة على أراضيها ومراكز قوتها، فتمت مراقبته لمعرفة ورصد تحركاته ونشاطاته التي تبين لها انها مشبوهة لكثرة تنقله في العديد من المناطق داخل الكويت بمفرده ومستقلا مركبات متعددة غير دبلوماسية.
وأضافت شهادة ضباط أمن الدولة: وبإجراء المزيد من التحريات أسفرت عن أنه يقوم بإدارة شبكة تخابرية لجمع المعلومات عن الكويت وإبلاغ إيران بها وينتوي من خلالها القيام بأعمال تخريبية داخل هذه الدولة تضمن المتهمين جميعاً برئاسة المتهم الأول، والتي تم بناء لبنتها الأولى في غضون عام 2001 بتجنيده حال تواجده في إيران لاتخاذ إجراءات حصوله على الجنسية الإيرانية - جنسية أجداده - بناء على طلب الجيش الكويتي بتسوية أوضاعه وقرنائه من فئة «البدون» العاملين به بشأن ضرورة حملهم لأي من الجنسيات المعترف بها.
ولم تتوصل التحريات لضابط أمن الدولة لمدى علمه بالوجه الآخر لعمل الأخير بأمر تجنيد المتهم الأول لحساب جهاز الاستخبارات الإيراني من عدمه، وفي ثاني لقاء بين المتهم الأول وعضو الاستخبارات المذكور بعد لقاء تعارفهما أدلى للأخير شفاهة بكل المعلومات العسكرية والسرية المتوافرة لديه بحكم عمله بالركن الفني باللواء مقر عمله، وهي موقع وعدد الكتائب وهيكلها التنظيمي وتوزيعها وآلياتها وأنواعها وأعدادها وأعطالها وقطع غيارها وأسماء الضباط والعسكريين وامار الكتيبة وتسليح كل منهم لقاء مبلغ 750 ديناراً التي قام بنسخها من حاسبه الآلي، وكذا خلسة من الحاسب الآلي خاصة مكتب القوة البشرية على شريحة ممغنطة (فلاش ميموري) كما زوده بها في لقاء ثان بمعلومات عن أماكن تواجد معسكرات الجيش الأميركي تحديداً بشمال البلاد وجنوبها، وذلك مقابل مبلغ وقدره 1000 دينار وخلال حجز المتهم الأول مع كتيبته على الحدود الشمالية إبان حرب تحرير العراق واصطفاف القوات الأميركية هناك إلى جانب القوات الكويتية أخبر عضو الاستخبارات سالف الذكر هاتفياً بمواقع القوات وحركتها بناء على طلب الأخير مقابل مبلغ وقدره 3 آلاف دينار تلقاه منه، فيما بعد، وفي غضون الفترة من عام 2003 وحتى 2005 وبناء على طلبه - أيضاً - قام المتهم المذكور بتصوير مصفاتي نفط الشعيبة وميناء عبدالله، ومحطتي توليد كهرباء الزور والدوحة، وبرج التحكم على الدائري الخامس على هاتفه النقال وتسليمه الشريحة الممغنطة (فلاش ميموري) مقابل تلقيه مبالغ مالية عن ذلك، رغم حظر تصويرها بموجب قرار وزير الداخلية، وفي بداية عام 2005 قام المتهم الأول بتجنيد شقيقه المتهم الثاني للعمل في تلك الشبكة لدى مراجعتهما السفارة الإيرانية للقيام بتصديق عقد زواج الأخير، والتقائهما بعضو الاستخبارات سالف الذكر، وبناء على طلب الأخير في محاولة منه لتوسيع نطاق الشبكة المتزامن مع الضغوط الدولية على إيران بشأن ملفها النووي والتهديدات الدولية بضرب منشآتها النووية وتهديداتها ايضا بالرد وضرب القواعد الأميركية في دول الخليج، وان الكويت احد المراكز الرئيسية لتواجدها، فأوكل إليه المتهم الأول أمر ما طلب منه ذلك العضو من صور فوتوغرافية للأرتال العسكرية الاميركية التي تدخل وتخرج من معسكر عريفجان الأميركي.

تخطيط لتفجيرات

واشارت المحكمة إلى انه ومن خلال التحريات المثبتة لضباط أمن الدولة، فإن المتهمين كانوا يخططون لتفجيرات وفق التعليمات التي سترد لهم، وفيما بعد تسلم المتهم الأول من عضو الاستخبارات المذكور صندوقا فيه مواد متفجرة وجهاز رصد GOPOS واتصال لاسلكي، وفاكس مشفرين وصواعق وجهاز تفجير عن بعد تحفظ عليها بمسكنه لحين اعطائه امرا بالموعد المؤكد الذي يقوم فيه والمتهمون الثاني والخامس بالتفجير، والذي تلقوه مرارا حتى عام 2010 من دون تأكيد له حتى يتم تنفيذه، إلا انه لعلم المتهم الخامس وفق رواية المتهم الثاني بالتحقيقات، بواقعة ضبط المتهم الأول قام بالتصرف في ذلك الجهاز إلى جهة غير معلومة لم تسفر عنها التحريات على خلاف ما سبق، وان دلت عليه ان الوسيط في تلك الأوامر هو المتهم السابع، وان دوره هو تسلم ذلك الصندوق من المتهم الأول إذا ما اكتشف امر الشبكة، ولكنه لا يعلم بأمر باقي اعضائها او نشاطهم، الا ان التحريات لم تتوصل لقيامه بذلك العمل.
وخلص ضابط الواقعة إلى ان القصد من الاعداد لذلك التفجير الاضرار بالاقتصاد والأمن الكويتي بضرب أهم حقول البترول فيها، وهو مصدر ثروتها الرئيسي، وفي نهاية 2009 ولمناسبة زواج المتهم الثالث من المتهمة السادسة ابنة المتهم الاول، عرفيا، طلب منها الاخير اخبار زوجها المذكور برغبته في نقده مبلغ 10 آلاف دينار، وسداده لكل ديونه البالغ قدرها 18 ألف دينار التي علم بها من خلالها عقب سؤالها له عنها بتكليف من والدها، مقابل اداء اعمال لمصلحته، وقد اصطحبته الى الاخير الذي كلفه باحضار كل المعلومات العسكرية عن مدرسة التدريب التي يعمل بها مدربا بهيئة التعليم العسكري، والتي أبدى استعداده بإحضارها من مكتب مدير القلم، وذلك في حضورها وعلمها آنذاك دون الاخير على ان تلك المعلومات لمصلحة ايران، فضلا عن علمها بأن المتهمين الثاني والخامس يشاركان والدها المتهم الأول العمل لمصلحتها ايضا.

الأدلة مطابقة للواقع
قالت المحكمة في حيثياتها انه من المقرر أن لمحكمة الموضوع ان تأخذ بأقوال المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في اي مرحلة من مراحل الدعوى، وان عدل عنها بعد ذلك متى اطمأنت الى صدقها ومطابقتها للحقيقة والواقع، وان لمحكمة الموضوع ان تستخلص من اقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى، حسبما يؤدي اليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور اخرى.

الجريمة ثبتت يقينا

اكدت المحكمة انه، ومن جميع ما تقدم من ادلة وثقت بها وارتاحت إليها عقيدتها لسلامة مأخذها ولخلوها من ثمة شائبة تشوبها ولتساندها مع بعضها البعض وكفايتها مضمونها وتؤدي للتدليل على صحة الاتهام وثبوته في حق هؤلاء المتهمين بالوصف الذي أسبغته عليها النيابة العامة، ومن ثم تأخذ بأدلة ادانتهم، يكون قد استقر في يقينها ان المتهمين في المكان والزمان سالفي الذكر قد قارفوا الجرائم المسندة اليهم بكيفيتها ووصفها.

الجنسية مقابل التخابر

أكدت تحريات أمن الدولة التي أخذت بها المحكمة أن مسؤولي الجنسية في ايران ساوموا المتهم الاول على منحه الجنسية الايرانية مقابل تزويد جهاز مخابراتهم بمعلومات عن الجيش الكويتي وعمله به وأعطوه لقاء ذلك مبلغا نقديا بالعملة الايرانية بما يعادل 1500 دينار، وايصالا يحمل اسمه موجها إلى السفارة الايرانية بالكويت لتسهيل حصوله ـ وبعض اشقائه ومن بينهم المتهم الثاني ـ على الجنسية الايرانية من تلك السفارة بواسطة المتهم السابع المتردد عليها، والذي تربطه صلة بالملحق العمالي بالسفارة عضو جهاز الاستخبارات الايراني، اللاحق للعضو السابق في ذلك العمل والامتداد له.

الدليل الأوحد

قالت المحكمة إن الدليل الأوحد المسند للمتهم السابع هو تحريات الضابط المذكور الذي دلت على انه الوسيط في تنفيذ اوامر عضو الاستخبارات الايرانية الى المتهم الاول بشأن موعد تنفيذ تفجير خطي أنابيب النفط بمنطقتي الروضتين والوفرة النفطيتين باستخدام جهاز التفجير عن بعد محتوى الصندوق الذي تسلمه المتهم الأول من عضو الاستخبارات المذكور أو تسلمه ذلك الصندوق من ذلك المتهم اذا ما اكتشف امر الشبكة، ولكنه لا يعلم بأمر باقي اعضاء الشبكة او نشاطها إلا أن التحريات لم تتوصل الى قيامه بذلك العمل.

justice
09-04-2011, 12:21 AM
01/04/2011


القبس تنشر حيثيات حكم شبكة التجسس الإيرانية هددوا أمن الكويت السياسي والاقتصادي والحربي

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2011%5C04%5C01%5C35eca3d3-33ff-400d-bf31-845c2e004201_main.jpg السفارة الايرانية في الكويت
إعداد مبارك العبدالهادي
وفهد القبندي ومبارك العبدالله

نظرا لأهمية القضية وكونها القضية الأولى التي يصدر فيها القضاء أحكاما بالإعدام بحق شبكة التجسس الإيرانية، تنشر القبس بالتفصيل حيثيات حكم محكمة الجنايات، بشأن شبكة التجسس الإيرانية التي على أثرها طالبت وزارة الخارجية بإبعاد دبلوماسيين إيرانيين، وأدخلت العلاقات الكويتية - الإيرانية في نفق أزمة.
وجاء في حيثيات حكم محكمة الجنايات إجراءات ضبط المتهمين واعترافاتهم، بأنهم كانوا مجندين لدى جهاز الاستخبارات الإيرانية، وكانوا يتقاضون جراء ذلك مبالغ مالية منذ عام 2001.
واعترف المتهمون بتصويرهم المواقع العسكرية الحساسة في البلاد، والمنشآت النفطية التي كانوا يعتزمون تفجيرها بتحريض من أعضاء في الاستخبارات الإيرانية الذين زودوهم بمواد تفجيرية، وكانوا يلتقون بهم في سفارات بلادهم في الكويت والبحرين وأندونيسيا، فضلا عن المقر الرئيسي في طهران.
وفجر ضابط أمن الدولة المفاجآت في تورط المتهمين وآلية تجنيدهم من قبل الملحق السياحي الإيراني علي ظهرابي، وكيفية تشكيل الخلية خلال 9 أعوام، بهدف الإضرار بمركز الكويت الحربي والسياسي والاقتصادي، فضلا عن رصد المواقع العسكرية واختلاس الوثائق وتصوير الأرتال الأميركية، ومعسكر عريفجان، وقاعدة علي السالم، ومعسكر فرجينيا، والمنشآت الحساسة والحيوية والنفطية. وأكدت المحكمة في حيثياتها ان المتهمين باعوا ضمائرهم للشيطان، فخانوا بلدهم الذي آواهم من التشرد.
وبينت الحيثيات ان المتهم الثاني تدرب في السفارة الإيرانية في أندونيسيا على استخدام مواد التفجير عن بعد، وقام بتطبيقها عمليا في شيراز.
ورفضت المحكمة كل الدفوع التي تقدم بها دفاع المتهمين، مؤكدة انها تطمئن لإجراءات الاستدلال على المتهمين، وتقتنع بها، وان عملية القبض على المتهمين تم وفق صحيح القانون، وخلال المواعيد المقررة.
واستندت المحكمة الى قوانين أمن دولة رقم 31 لسنة 1970، والذي يعاقب كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدي الى المساس باستغلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها، تكون عقوبته الإعدام، كما يعاقب بالحبس المؤبد كل من سعى لدى دولة أجنبية، أو أحد ممن يعملون لمصلحتها، أو تخابر معها أو معه، وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز الكويت الحربي أو السياسي أو الاقتصادي أو الدبلوماسي.
كما استندت الى أحكام محكمة التمييز وقوانين الجزاء الخاصة باعترافات المتهمين، واقتناع قاضي الموضوع بالأدلة المطروحة أمامه.
وأكدت المحكمة أن الأدلة المقدمة أمامها قد أرتاحت لها عقيدتها لسلامة مأخذها، ولخلوها من أية شائبة تشوبها، ولتساندها بعضها مع بعض، وكفايتها مضمونا، وتؤدي إلى التدليل على صحة الاتهام وثبوته في حق المتهمين.

المحكمة ترد على الدفوع:
غير قانونية.. غير جدية غير سديدة
ردت المحكمة على الدفوع القانونية كافة التي تقدم بها دفاع المتهمين أمام المحكمة التي رفضتها، موضحة الأخطاء القانونية التي احتوتها هذه الدفوع.
وكان من بين هذه الدفوع التي تقدم بها دفاع المتهمين هي بطلان إذن النيابة العامة الصادر بضبط المتهمين وتفتيش مساكنهم، كذلك بطلان إجراءات القبض على المتهمين لمجاوزة فترة حجزهما لدى جهاز الاستخبارات العسكرية وأمن الدولة، وبطلان اعترافات المتهمين، إضافة إلى التعرض لإيذاء معنوي ومادي أثناء التحقيق معهما، وبطلان تحقيقات النيابة العامة لطول فترة استجواب المتهم الثالث.
كما أن من بين الدفوع التي ردت عليها المحكمة هي الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمتهمة السادسة (الحدث).
وقالت المحكمة في حيثياتها رداً على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة الصادرة بضبط المتهمين الأول والثاني والخامس والسابع وتفتيش مساكنهم لانتهائها على تحريات غير جدية، ان المقرر ان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع متى اقتنعت المحكمة بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ اصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن (الطعن رقم 464 لسنة 2003 جزائي جلسة 2004/7/21) كما انه من المقرر قانونا وفقا لنص المادة 1/62 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية انه للمحقق ان يقبض او يأمر بالقبض على المتهم الذي قامت على اتهامه دلائل جدية.

المحكمة تطمئن
ولما كان ما تقدم وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها الأوراق ان إذون النيابة العامة الصادرة بضبط المتهمين الأول والخامس والسابع وتفتيش مساكنهم قد صدرت بناء على استدلالات تضمنت اسم كل منهم وسنه ومحل اقامته على وجه الدقة وألقت الضوء على نشاطه الاجرامي وأن المحكمة تطمئن لتلك الاستدلالات وتشاطر النيابة العامة قناعتها بها واتخاذها تكئة لإصدار الإذن بضبط وتفتيش هؤلاء المتهمين ومساكنهم ومن ثم يكون إذن النيابة العامة قد صدر بناء على تحريات جدية ويكون هذا الدفع قد جانب محجه الصواب جديرا برفضه دون حاجة للنص على ذلك بالمنطوق.
وحيث انه عن الدفع ببطلان اذون النيابة العامة الصادرة بضبط المتهمين الثالث والرابع والسادسة لابتنائها على تحريات غير جدية، فمردود عليه انه قد صدر قرار النيابة العامة بضبطهما واحضارهما بتاريخ 2010/5/5 بناء على التحريات التي اسفرت عنها واقعة ضبط المتهمين الاول والخامس، سالف الذكر، من اشتراك المتهمين الثالث والرابع معهما في التخابر ضد البلاد لمصلحة دولة ايران فضلا عن ان قرار ضبط المتهمة السادسة قد صدر بتاريخ 2010/5/23 بناء على ما ثار حولها من شبهات في مشاركة والدها المتهم الاول في تلك الاعمال من خلال اعتراف زوجها المتهم الثالث بدورها في الوساطة بينه ووالدها في بادئ الامر بترغيبه في العمل مع الاخير في مقابل مادي ومن ثم تكون تلك التحريات كافية بذاتها ومسوغة للنيابة العامة، والتي تشاطرها المحكمة قناعتها، في اصدار اوامر ضبط هؤلاء المتهمين.
حال كونها دلائل جدية على اتهامهم بارتكاب الجناية موضوع التهم المسندة إليهم ومن ثم تكون هذه الاوامر قد صدرت وفقا لنص المادة 1/62 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية ويكون هذا الدفع قد اقيم على غير سند من الواقع والقانون حريا برفضه دون حاجة للنص على ذلك بالمنطوق.

فترة الحجز
وحيث انه عن الدفع بطلان اجراءات القبض على المتهمين الاول والثاني والخامس والسابع لمجاوزةفترة حجزهم لدى جهازي الاستخبارات العسكرية وامن الدولة لمدة جاوزت المدة المقررة قانونا قبل عرضهم عل النيابة العامة.
فمردود عليه بأنه من المقرر قانونا وفقا لنص المادة 60 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية المعدلة بالقانون رقم 27 لسنة 1965 انه يجب على رجال الشرطة اذا قبضوا على المتهم في الحالات السابقة او سلم اليهم مقبوضا عليه بمعرفة احد الافراد ان يسلموه الى المحقق ولا يجوز بأية حال ان يبقى المقبوض عليه محجوزا مدة تزيد على اربعة ايام دون امر كتابي من المحقق بحبسه احتياطيا. كما جرى نص المادة 66 من ذات القانون على ان - على من يقوم بتنفيذ الامر بالقبض ان يحضر المقبوض عليه امام الآمر بالقبض دون اي تأخير مع مراعاة احكام المادة السابقة والمادة 60.
وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها للتحقيقات وكل محاضر ضبط المتهمين بمعرفة رجال مباحث امن الدولة بحسبانهم من رجال الشرطة المعنيين دون سواهم بتنفيذ نص المادتين سالفتي الذكر اذا ما سلم اليهم احد المتهمين او القوا القبض عليه بناء على امر بذلك ان يقوموا بتسليمه للمحقق في مدة لا تجاوز اربعة ايام وانهم بناء على اوامر الضبط الصادرة بحق المتهمين تسلموا المتهمين الاول والثالث من وزارة الدفاع - مقر عملهما - بتاريخ 2010/5/7 وعرض الاول على النيابة العامة بتاريخ 2010/5/11 وعرض الثالث بتاريخ 2010/5/8 كما تسلموا المتهمين الثاني والرابع من وزارة الدفاع - مقر عملهما - بتاريخ 2010/5/16 وعرضهما على النيابة العامة بتاريخ 2010/5/19 كما قاموا بضبط المتهم الخامس بتاريخ 2010/5/3 والمتهمة السادسة بتاريخ 2010/5/27 والمتهم السابع بتاريخ 2010/5/10 وتم عرضهم على النيابة العامة كل في تاريخ القبض عليه ومن ثم يكون عرض كل المتهمين على النيابة العامة بعد تسلم بعضهم والقبض على الآخر على نحو ما تقدم قد تم وفقا لصحيح القانون وفي خلال المواعيد المقررة قانونا ومن ثم يكون هذا الدفع غير سديد متعينا القضاء برفضه دون حاجة للنص على ذلك بالمنطوق.
وحيث انه عن الدفع ببطلان القبض على المتهم الخامس وتفتيش مسكنه لحصولهما بعد القبض عليه ظهر يوم 2010/4/28 حسبما قرر بأقواله، فمن المقرر وفقا لقضاء التمييز أن (القول إن اجراءات القبض والتفتيش قد تمت بناء على الإذن الصادر بها او حصلت قبل صدوره، هو من الموضوع الذي يستقل قاضيه بالفصل فيه طالما يقيمه على اسباب سائغة متى كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح دفاع الطاعن في هذا الخصوص وسوغ اجراءات القبض عليه وتفتيشه ومسكنه استنادا الى اطمئنان المحكمة الى ما شهد به ضابط الواقعة من انه قام بهذا الاجراء بعد ان حصل على اذن النيابة العامة بذلك، ملتفتة عن قول الطاعن والمتهم الاول في هذا الشأن مع عدم الثقة في أقوالهما (الطعن رقم 414 لسنة 2002 جزائي جلسة 2003/9/30).

إذن النيابة
وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها للأوراق أن اذن النيابة العامة الصادر بضبط وتفتيش المتهم المذكور انه صدر بتاريخ 2010/4/27 الساعة 3.50 عصرا لينفذ خلال اسبوع من تاريخه وان واقعة ضبطه قد تمت بتاريخ 2010/5/3 حسب ما ثبت بمحضر الضبط وما شهد به ضابط الواقعة بالتحقيقات والتي تطمئن المحكمة لشهادته، ومن ثم لا تعتد المحكمة بما أثاره المتهم في هذا الشأن ويكون هذه الدفع في غير محله خليقا برفضه دون حاجة للنص عليه بالمنطوق، وحيث انه عن الدفع بطلان اذون النيابة العامة بالكشف عن حركة الاتصالات التي جرت على ارقام الهواتف لعدم جدية التحريات التي تضمنتها المحاضر المؤرخة 25 و27 مارس، و19 و26 و27 ابريل، و4 و6 و16 مايو 2010.
فمردود عليه ان المحكمة من خلال مطالعتها لمحاضر التحريات سالفة الذكر تطمئن للاستدلالات الواردة بها وتقرر النيابة العامة في تصرفها باصدارها ذلك الاذن فيكون هذه الدفع في غير محله خليقا برفضه دون حاجة للنص عليه بالمنطوق.
وحيث انه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهمين الاول والثالث بتحقيقات النيابة العامة، وكذا الاقراران الموقعان من الاول والثاني بارتكاب الوقائع المسندة اليهما، فضلا عن الرسم الكروكي المحرر بمعرفة الاخير منهم بشأن المتفجرات لصدورهم وليدا إكراه مادي باحداث اصاباتهما الواردة بالتقرير الطبي الشرعي رقم 2010/32ب ومعنوي من قبل اعضاء جهازي الاستخبارات العسكرية وأمن الدولة.

تعريف الرشوة
بينت المحكمة أن جريمة الرشوة تقتضي توافر طرفين المرتشي والراشي، وقد يتدخل في الرشوة ما يسمى الوسيط الذي يكون ممثلا لاحد طرفي الرشوة أو كليهما، والمرتشي في الجريمة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة هو: كل من طلب لنفسة أو لغيره أو قبل أو أخذ ولو بالوساطة من دولة اجنبية أو ممن يعملان لمصلحتها نقدا أو أي منفعة اخرى أو وعد بشيء من ذلك، ومما مفاده ان المرتشي قد يكون كويتيا كما قد يكون اجنبيا كما قد يكون موظفا او غير موظف. اما الراشي فلا بد ان تتوافر فيه صفة الممثل للدولة الأجنبية أو احد الذين يعملون لمصلحتها. والهدف من الرشوة هو ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية ويخضع تقدير ذلك لتقدير محكمة الموضوع، ولا يشترط لتمام جريمة الرشوة تنفيذ العمل الضار بالمصلحة القومية، اذ ان تنفيذ الغرض من الرشوة ليس ركنا من اركانها ولكنها تمت بالنسبة للمرتشي بمجرد طلبه أو قبوله أو اخذه النقود أو المنفعة الأخرى أو الوعد بذلك.

إذا شعرت بالخطر عليك باللجوء
إلى السفارة الإيرانية!
في عام 2007 بدأ عمله مع عضو استخباري آخر بالسفارة الإيرانية بدولة الكويت يدعي كاظميني خلفا لسابقه. التقي به خارج السفارة الايرانية وسلمه ذات المعلومات السابقة لقاء مبلغ نقدي قدره 1500 د.ك، واشار عليه بالاعتصام بالسفارة الايرانية اذا ما شعر بمراقبته او بخطر يحدق به، كما ارشده عن الطريق الداخلي بالبر الذي انشئ من اجل الارتال العسكرية الاميركية المتجهة الى دولة العراق عقب نزولها من طريق قاعدة علي السالم باتجاه منفذ ضاري العوازم، وهو المنفذ الجديد الذي فتح للقوات الاميركية. وفي غضون عام 2008 بدأ عمله مع عضو استخباري آخر بالسفارة الايرانية بدولة الكويت يدعى ظهراني خلفا لسابقه، والتقي به في السفارة وزوده بالمعلومات عن مدى جاهزية مدرعات كتيبة المشاه الالية رقم 57 مقر عمله للقتال.

لائحة الأسعار تحددها أهمية المعلومة!

- 1500 دينار في عام 2001 مقابل تزويدهم بمعلومات عن الجيش الكويتي وعمله.
- 750 دينارا نظير عدد الكتائب في لواء السور وهيكلها التنظيمي وآلياتها، وأنواعها وأعطالها وقطع غيارها وأسماء الضباط والعسكريين وأمار الكتيبة وتسليح كل منهم.
- 1000 دينار نظير أماكن تواجد معسكرات الجيش الأميركي بشمال البلاد وجنوبها.
- 3000 دينار مقابل معلومات هاتفية عن اصطفاف القوات الأميركية شمال البلاد وتحركاتها.
- 1000 دينار مقابل صور هاتف نقال للأرتال العسكرية الأميركية والأرتال العسكرية الخاصة بلواء 15 وصور من الداخل.
- 1500 دينار مقابل نسخ كافة المعلومات العسكرية والسرية الخاصة بالكتيبة رقم 151 دبابات باللواء 15 من الحاسب الآلي لمدير القلم بسرية الإمداد والتموين إضافة لتصوير معدات وآليات وأرتال عسكرية كويتية وأميركية.
- 4500 دينار مقابل قرص مبرمج (سي دي) يحتوي مواقع معسكرات الجيش الكويتي والأميركي وأماكن الصواريخ بالكويت وصور الأرتال العسكرية والمنشآت النفطية.
- 1000 دينار صور آليات عسكرية أميركية متجهة للعراق ومعلومات جديدة عن لواء السور.
- 500 دينار كشوف بأسماء العسكريين والضباط في اللواء 15.
- 3000 دينار مقابل رسم كروكي لمعسكر عريفجان وكشوف الأسماء للواء 15.
- 1000 دينار صور لقاعدة علي السالم الجوية.
- 500 دينار لمرصد إحداثيات خط أنابيب نفط بعض المناطق.

المحكمة: المتهم الأول جنده جهاز الاستخبارات الإيرانية لقاء منحه وأشقائه جنسية بلادهم
ان الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن اليها ضميرها وارتاح لها وجدانها مستخلصة من سائر اوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل في ان المتهمين الذين تربطهم ببعضهم صلات الاخوة والمصاهرة والصداقة قد تفككت صلاتهم بالبلد الذي يعيشون فيها وينعمون بخيراته باعوا ضمائرهم الى الشيطان وسعوا للحصول على المال والمتاع الزائلين، فخانوا بلدهم الذي آواهم من التشرد وعاشوا وتمتعوا فيه بالحياة الكريمة، من خلال ما اوكل اليهم من أعمال في الاماكن الحساسة التي يشغلونها والتي ائتمنهم عليها ليكونوا من الذين باتت اعينهم تحرس امنه وسلامته والحفاظ على اسراره، ولكنهم ارتموا في بئر الخيانة وعبثوا بامنه ومقدراته واصبحوا عملاء لبلاد اخرى وباعوها اسرار مصالحه الحيوية والهامة وعرضوه بذلك للخطر غير عابئين او مقدرين حجم وخطورة افعالهم المشينة، فقام المتهم الاول - طارق هاشم محمد مزبانيان - الذي جنده جهاز الاستخبارات الايرانية لقاء منحه واشقائه جنسية بلادهم (ايران) التي تنتمي اليها اصوله لخدمة مخططاتهم ليكون عميلا لحسابه داخل دولة الكويت بتكوين شبكة تخابرية سرية برئاسته وعضوية شقيقيه المتهمين الثاني محمد هاشم محمد مزبانيان والخامس سعيد هاشم محمد مزبانيان وزوج ابنته المتهم الثالث فهد مؤيد سلطان فرج عبدالله وصديق الثاني المتهم الرابع سعود محمد ناصر العنزي.

تجنيد
جند أعضاؤها في جمع المعلومات العسكرية عن بعض الوحدات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع وأماكن ومواقع القواعد والمعسكرات الحربية للجيش الكويتي والقوات الاميركية الحليفة وصور فوتوغرافية وافلام فيديو ورسوم توضيحية لبعض تلك المواقع ومعداتها وآلياتها العسكرية ولبعض المواقع النفطية والحيوية بالبلاد مستغلا عمله والمتهمين من الثاني حتى الرابع كموظفين عموميين (عسكريين) بوزارة الدفاع الكويتية في الحصول على تلك المعلومات بكيفيتها السابقة واختلسوا بعض الوثائق والمستندات الخاصة بجهة عمل كل منهم كما استغل خبرة المتهم الخامس في التعامل مع أجهزة الرصد G0P0S والحاسب الآلي لرصد بعض مواقع أنابيب النفط وتفريغ ما يتم رصده من المعلومات العسكرية والصور والافلام والرسوم آنفة البيان على جهاز الحاسب الآلي ونقلها على أقراص ممغنطة «سي.دي» وشرائح ممغنطة «فلاش ميموري» يقوم والمتهم الثاني بشخصيهما بتزويد أعضاء جهاز مخابرت دولة إيران الاسلامية العاملين بها وبسفارتها بدولة الكويت ومملكة البحرين بتلك الاقراص والشرائح وكذا بواسطة المتهم الثالث ومجهول لديهما لم تسفر عنه التحقيقات، وذلك مقابل مبالغ مالية يتحصل عليها المتهمان الاول والثاني من اعضاء جهاز المخابرات سالفي الذكر يقومان بتوزيعها عليهما والمتهمين الثالث والخامس، أجرهم عن تلك الأعمال، كما تحصل المتهم الاول من احد اعضاء ذلك الجهاز على عجينة مواد متفجرة وجهاز تفجيرها عن بعد وملحقاته المكونة من اجهزة عبارة عن G0P0S واتصال لاسلكي وفاكس وصواعق احتفظ بها في مسكنه بقصد استخدامها والمتهم الثاني في تفجير خطوط انابيب النفط بمنطقتي الروضتين والوفرة سيتم اخباره بموعده وذلك بما للاخير من خبرة تدريبية في استعمالها لما تلقاه من تدريبات نظرية على استخدام مثل تلك الاجهزة داخل مبنى سفارة دولة ايران الاسلامية بدولة اندونيسيا بمعرفة احد رجالها اتمه بتدريب عملي بدولة ايران الاسلامية في مكان تابع لجهاز استخباراتها بمنطقة شيراز الا انه قام بالتخلص من ذلك الجهاز إلى جهة غير معلومة لم تسفر عنها التحقيقات بعد ان تحصل عليه من منزل المتهم الاول لدى علمه بإلقاء القبض عليه.

الدليل
وأكدت المحكمة ان الواقعة على النحو السالف بيانه استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمين اخذا مما شهد به كل من ضابط في امن الدولة وضابط بهيئة الاستخبارات والأمن بالجيش الكويتي ومسؤول في إدارة المتفجرات بالإدارة العامة لقوات الامن الخاصة بوزارة الداخلية ومسؤول في قسم التصوير الجنائي ومختص بقسم مكافحة جرائم الحاسوب بالادارة العامة للادلة الجنائية وما اعترف به المتهمون الاول طارق هاشم محمد مزبانيان والثاني محمد هاشم محمد مزبانيان والثالث فهد مؤيد سلطان فرج عبدالله بالتحقيقات وما ثبت بتقرير الادلة الجنائية بتفريغ الاقراص المدمجة المضبوطة في حيازة المتهمين الاول والخامس وكتاب الشركة الوطنية للاتصالات.

ضابط أمن الدولة:
الملحق السياحي الإيراني أدار شبكة تخابرية لجمع المعلومات عن الكويت

شهد ضابط أمن الدولة انه في نهاية عام 2009 وردته معلومات أكدتها تحرياته السرية وأعمال المراقبة بأن المدعو علي ظهراني الذي يعمل دبلوماسياً بوظيفة ملحق سياحي بالسفارة الإيرانية بالكويت هو عضو فاعل في جهاز الاستخبارات الإيراني المدار من قبل الحرس الثوري الإيراني الذي من أهدافه كشف الكويت من كل جوانبها وخاصة القوة الدفاعية لها، وكذا معرفة أماكن تواجد القوات الأميركية الحليفة على أراضيها ومراكز قوتها، فتمت مراقبته لمعرفة ورصد تحركاته ونشاطاته التي تبين له أنها مشبوهة لكثرة تنقله في العديد من المناطق داخل دولة الكويت بمفرده ومستقلاً مركبات متعددة غير دبلوماسية وبإجراء المزيد من التحريات، أسفرت عن أنه يقوم بإدارة شبكة تخابرية لجمع المعلومات عن الكويت وإبلاغ دولة إيران بها وينتوي من خلالها القيام بأعمال تخريبية داخل هذه الدولة تضم المتهمين جميعاً برئاسة المتهم الأول، وقد تم بناء اللبنة الأولى لهذه الجماعة في غضون عام 2001 بتجنيده حال تواجده بدولة إيران لاتخاذ إجراءات حصوله على الجنسية الإيرانية ـ جنسية أجداده ـ بناء على طلب الجيش الكويتي بتسوية أوضاعه وقرنائه من فئة «البدون» العاملين بالجيش بشأن ضرورة حملهم لأي من الجنسيات المعترف بها إذا قام مسؤولو الجنسية هناك بمساومته على منحه الجنسية الإيرانية مقابل تزويد جهاز مخابراتهم بمعلومات عن الجيش الكويتي وعمله به وأعطوه لقاء ذلك مبلغا نقديا بالعملة الإيرانية بما يعادل 1500 د.ك وإيصالاً يحمل اسمه موجه للسفارة الإيرانية بدولة الكويت لتسهيل حصوله وبعض أشقائه ومن بينهم المتهم الثاني على الجنسية الإيرانية من تلك السفارة بواسطة المتهم السابع حسين كريم جواهر المتردد عليها، الذي تربطه صلة بالمدعو سيد منوجهر سيد جلالي، الملحق العمالي بالسفارة عضو جهاز الاستخبارات الإيراني ـ اللاحق للعضو السابق في ذلك العمل والامتداد له ـ

تحريات
ولم تتوصّل تحرياته لمدى علمه بالوجه الآخر لعمل الأخير أو بأمر تجنيد المتهم الأول لحساب جهاز الاستخبارات الإيراني من عدمه، وفي ثان لقاء بين المتهم الأول وعضو الاستخبارات المذكور بعد لقاء تعارفهما أدلى للأخير شفاهة بكل المعلومات العسكرية والسرية المتوافرة لديه بحكم عمله بالركن الفني بلواء السور مقر عمله وهي موقع وعدد الكتائب وهيكلها التنظيمي وتوزيعها وآلياتها وأنواعها واعدادها وأعطالها وقطع غيارها واسماء الضباط والعسكريين وأمار الكتيبة وتسليح كل منهم لقاء مبلغ وقدره 750 د.ك والتي قام بنسخها من حاسبه الآلي، وكذا خلسة من الحاسب الآلي خاصة مكتب القوة البشرية على شريحة ممغنطة (فلاش ميموري)، كما زوده بها في لقاء تال بمعلومات عن اماكن تواجد معسكرات الجيش الاميركي تحديدا بشمال وجنوب البلاد، وذلك مقابل مبلغ وقدره 1000 د.ك وخلال حجز المتهم الاول مع كتيبته على الحدود الشمالية ابان حرب تحرير العراق واصطفاف القوات الاميركية هناك الى جانب القوات الكويتية اخبر عضو الاستخبارات سالف الذكر هاتفيا بمواقع القوات وحركتها بناء على طلب الاخير مقابل مبلغ وقدره 3000 د.ك تلقاه منه فيما بعد وفي غضون الفترة من عام 2003 وحتى 2005 وبناء على طلبه ايضا قام المتهم المذكور بتصوير مصفاتي نفط الشعيبة وميناء عبدالله ومحطتي توليد كهرباء الزور والدوحة وبرج التحكم على الدائري الخامس على هاتفه النقال وتسليمه الشريحة الممغنطة (فلاش ميموري) مقابل تلقيه مبالغ مالية عن ذلك رغم حظر تصويرها بموجب قرار وزير الداخلية 1997/517 وفي بداية عام 2005 قام المتهم الاول بتجنيد شقيقه المتهم الثاني للعمل في تلك الشبكة لدى مراجعتهما السفارة الايرانية للقيام بتصديق عقد زواج الاخير والتقائهما بعضو الاستخبارات سالف الذكر وبناء على طلب الاخير في محاولة منه لتوسيع نطاق الشبكة المتزامن مع الضغوط الدولية على دولة ايران بشأن ملفها النووي والتهديدات الدولية بضرب منشآتها النووية وتهديداتها ايضا بالرد وضرب القواعد الاميركية في دول الخليج وان دولة الكويت احد المراكز الرئيسية لتواجدها فأوكل إليه المتهم الاول امر ما طلب منه ذلك العضو من صور فوتوغرافية للارتال العسكرية الاميركية التي تدخل وتخرج من معسكر عريفجان الاميركي وكذا الارتال العسكرية الخاصة بلواء 15 وصوره من الداخل ومقار العمل فيه والارتال العسكرية الكويتية التي تخرج منه والتي قام بتصويرها بهاتفه النقال. وبمنزله الذي يقيم فيه مع شقيقه المتهم الخامس التقى بالمتهم الاول وهنا قام المتهم الخامس لدرايته بالحاسب الآلي بتحميل تلك الصور على قرص مدمج (سي دي) وشريحة ممغنطة (فلاش ميموري) بناء على طلبهما وهو بداية مشاركته الفعلية في أعمال تلك الشبكة رغم علمه بتجنيد شقيقه المتهم الاول منذ بدئه وفي اليوم التالي قام الاخير بتسليم نسخة للمدعو سيد منوجهر سيد جلالي بمقر عمله بالسفارة الايرانية واحتفظ لنفسه بأخرى فسلمه مبلغ وقدره 1000 د.ك تقاسمه شقيقاه المتهمان الثاني والخامس لانفرادهما بتلك العملية، وفي غضون عام 2006 قام المتهم الأول بنسخ كل المعلومات العسكرية والسرية الخاصة بالكتيبة رقم 57 مشاة المتوافرة لديه بحكم عمله بالركن الفني من حاسبه الآلي، وكذا خلسة من الحاسب الآلي، خاصة مكتب القوة البشرية على شريحة ممغنطة (فلاش ميموري).

نسخ المعلومات العسكرية

كما قام المتهم الثاني بذات الطريقة بنسخ كل المعلومات العسكرية والسرية الخاصة بالكتيبة رقم 151 دبابات باللواء رقم 15 مقر عمله خلسة من الحاسب الآلي خاصة مكتب مدير القلم بسرية الامداد والتموين التابعة للكتيبة على شريحة ممغنطة (فلاش ميموري)، وكذا بعض الأوراق من الملفات الموجودة بالمكتب، كما قام بتصوير المعدات والآليات والارتال العسكرية الكويتية والاميركية بهاتفه النقال حال مباشرته لعمله، ثم قام والمتهم الاول بتجميع تلك البيانات بمعرفة المتهم الخامس على شريحة ممغنطة (فلاش ميموري).
قام المتهم الاول بتسليمها لعضو الاستخبارات المذكور بناء على طلبه كمعلومات مستحدثة لقاء مبلغ تقاضاه منه قدره 1500 د.ك تقاسمه مع المتهمين الثاني والخامس، وفي بداية عام 2007 وتنفيذا لتعليمات عضو الاستخبارات الايرانية سالف الذكر سافر المتهم الثاني الى دولتي اندونيسيا وايران لتلقي تدريبات عسكرية وبمقر السفارة الايرانية بجاكرتا، التي اقام فيها لمدة عشرة ايام استقبله المدعو حسين بور اصفهاني ضابط اتصال الاستخبارات الايرانية الذي اشاد له بمجد الجمهورية الايرانية ووجوب الاخلاص لها، ما يستوجب تدريبه على طرق التفجير عن بعد ليكون عنصرا فاعلا في حالة ما اذا طلب منه ذلك، وبناء عليه تدرب خلال تلك الفترة شفاهة على الطرق السلكية واللاسلكية في استخدام اجهزة التفجير عن بعد واجهزة الرصد G.P.S وتم منحه ما يساوي مبلغ 300 د.ك بالعملة الاندونيسية، ثم سافر عقب ذلك الى دولة ايران وبمدينة شيراز التقى في مبنى الاستخبارات الايرانية أحد اعضائها وقام بتسليمه شريحة ممغنطة (فلاش ميموري) وقرصا مدمجا (سي.دي) سابق تجهيزه بمعرفة المتهم الخامس بتعليمات من الاول يحويان مواقع معسكرات الجيشين الكويتي والاميركي واماكن الصواريخ بالكويت وصور الارتال العسكرية والمنشآت النفطية والحيوية السابق تصويرها عام 2003، وكذا كل ما تم تصويره ونسخه من المعلومات العسكرية المتقدم ذكرها كما قام بتحديد مواقعها على خارطة زوده بها المذكور وبناء على تعليماته تم تدريبي المتهم سالف الذكر لمدة يومين بأحد معسكرات المدينة عمليا على التفجير السلكي واللاسلكي عن بعد الذي تدرب عليه شفاهة في جاكارتا وكذا فنون الدفاع عن النفس كما تلقى تعليمات عن كيفية تقدير المعلومة والطرق السرية للحصول عليها وطرق جمع المعلومات وتسليمها وفقا للنظام الاستخباراتي الإيراني، وتم نقده ما يساوي مبلغ 4500 دينار بالعملة الأميركية تقاسمه لدى عودته وشقيقيه المتهمين الأول والخامس وأضاف انه في غضون عام 2005 تلقى المتهم الاول تدريبا على لقاء بالسفارة ومقهى المتفجرات في دولة ايران.

اتصال هاتفي

وفي نهاية صيف 2006 اجرى المدعو سيد منوجهر سيد جلالي اتصالا هاتفيا بالمتهم الاول اخبره فيه بآمر مغادرته لدولة الكويت وانه سيتواصل مع من يقوم مقامه المدعو علي جعفر كاظميني عضو الاستخبارات بالسفارة الايرانية بدولة الكويت والتقيا سويا داخل مبنى تلك السفارة كما التقيا خارجها باحد المقاهي ليسلم ذلك المتهم العضو المذكور بناء على طلبه شريحة ممغنطة (فلاش ميموري) لذات المعلومات التي تسلمها سابقا من لواء السور مقر عمله لتكون قاعدة بيانات جديدة للاخير. وفي لقاء تال سلمه ايضا شريحة مماثلة لصور الارتال العسكرية الاميركية المتجهة الى دولة العراق وكذا الخاصة بمعسكر عريفجان الاميركي بعد ان اخبره ان شقيقه المتهم الثاني يحتفظ بالصور الاخيرة لديه فسلمه مقابل ذلك مبلغا وقدره 1000 د.ك تقاسمه وشقيقه المذكور. وفي بداية عام 2008 تلقى المتهم الاول اتصالا هاتفيا من المدعو علي شير ظهراني، عضو الاستخبارات الايرانية انه سيكون بديلا لعضوها السابق المدعو علي جعفر كاظميني وانه سيتواصل معه والتقيا سويا داخل مبنى تلك السفارة ووضعا خطة العمل المستقبلية وطلب تزويده بمعلومات مفصلة عن آليات الكتيبة مقر عمله ومدى جاهزيتها للخدمة واعطالها، وعليه قام المتهم بالاطلاع على تلك المعلومات وتزويده بها هاتفيا وبناء على طلب ذلك العضو بترتيب من المتهم المذكور تقابل المتهم الثاني معه بمقر عمله بالسفارة الايرانية بالكويت وطلب منه تزويده بمعلومات عسكرية عن الضباط والعسكريين وتشكيلاتهم باللواء مقر عمله وكذا صوره وألياته ورسم كروكي له وصور لمعسكر عريفجان الاميركي والارتال العسكرية الداخلة اليه والخارجة منه ورسم كروكي له وقد اتم المتهم المذكور تلك المهمة بالاستعانة بصديقه المتهم الرابع مدير قلم الكتيبة 151 والمتصل مباشرة بمدير قلم اللواء الذي امده بكشوف مطبوعة عن اسماء جميع العسكريين والضباط في اللواء رقم 15 موزعة حسب التشكيلات لكل كتيبة في اللواء ورتبهم وتسليحهم كما قام بتمكين المتهم الثاني من تصوير ذلك اللواء من الداخل بهاتفه النقال باصطحابه له بسيارته الخاصة المسموح لمثل درجته الوظيفية الدخول بها وتجولهما فيه لقاء مبلغ نقدي قدره 500 د.ك بتمويل من المتهم الاول حال كونه عالما بكون تلك المعلومات لصالح جمهورية ايران الاسلامية بعدما رفض بداءة ثم قام بمساعدة المتهم الخامس بنسخ كافة المعلومات العسكرية والسرية سالفة الذكر على شريحة ممغنطة (فلاش ميموري) سلمها والرسم الكروكي الذي حرره لمعسكر عريفجان والكشوف التي امده بها المتهم الرابع لعضو الاستخبارات الايرانية سالف الذكر وتسلم منه لقاء ذلك مبلغا وقدره 3000 د.ك اعطى نصفه للمتهم الاول وتقاسم باقيه والمتهم الخامس ثم قاما (المتهمين الثاني والرابع) ايضا فيما بعد بدأت الوسيلة وبالاستعانة بكاميرا فيديو بناء على طلب عضو الاستخبارات المذكور بواسطة المتهم الاول بتصوير قاعدة علي السالم الجوية من الخارج صباحا وفي المساء ايضا ليظهر اضواء مدرج القاعدة ثم قام المتهم الثاني بمساعدة المتهم الخامس بنسخ تلك الصور على شريحة ممغنطة (فلاش ميموري) في حضور المتهم الأول الذي قام بتسليمها الى عضو الاستخبارات الايرانية لقاء مبلغ وقدره 1000 د.ك تقاسمه والمتهم الخامس وفي بداية صيف 2008 توجهوا ثلاثتهم بصحبة المدعو علي شير ظهرابي عضو الاستخبارات الايرانية الى منطقة الروضتين والوفرة النفطيتين مرتين متتاليتين وبناء على تكليف من الاخير قام المتهم الخامس برصد احداثيات مواقع خطي انابيب نفط كل منطقة على خريطة مستخدما جهاز رصد G0P0S وتخزينها عليه واحتفظ ذلك العضو بالشريحة الممغنطة لذلك الجهاز (الفلاش ميموري) كما قام المتهم الثاني بتصوير تلك الأنابيب بكاميرا هاتفه النقال وبمساعدة المتهم الخاس تم نسخ تلك الصور على قرص مدمج (سي. دي) وسلمها للمتهم الأول الى ذلك العضو لقاء مبلغ وقدره 500 د.ك لكل منهم وذلك تمهيدا لتفجير احد تلك الخطوط لاحقا حسب التعليمات التي سترد في هذا الشأن وفيما بعد تسلم المتهم الأول من عضو الاستخبارات المذكور صندوقا به مواد متفجرة وجهاز رصد G0P0S واتصال لاسلكي وفاكس مشفرين وصواعق وجهاز تفجير عن بعد تحفظ عليها بمسكنه لحين اعطائه امرا بالموعد المؤكد الذي يقوم فيه والمتهمان الثاني والخامس بالتفجير والذي تلقوه مرارا حتى عام 2010 دون تأكيد له حتى يتم تنفيذه الا انه لعلم المتهم الخامس - حسب رواية المتهم الثاني بالتحقيقات -

الإضرار بالاقتصاد الوطني

وأضاف ان القصد من الاعداد لذلك التفجير الاضرار بالاقتصاد والامن الكويتي بضرب اهم حقول البترول بها وهو مصدر ثروتها الرئيسي وفي نهاية عام 2009 ولمناسبة زواج المتهم الثالث من المتهمة السادسة ابنة المتهم الأول - عرفيا - طلب منها الاخير اخبار زوجها المذكور برغبته في نقده مبلغ 10000 د.ك وسداده كافة ديونه البالغ قدرها 18000 د. ك التي علم بها من خلالها عقب سؤالها له عنها بتكليف من والدها مقابل اداء اعمال لصالحة وقد اصطحبته الى الاخير الذي كلفه باحضار كافة المعلومات العسكرية عن مدرسة التدريب التي يعمل بها مدربا بهيئة التعليم العسكري والتي ابدى استعداده باحضارها من مكتب مدير القلم وذلك في حضورها وعلمها آنذاك من دون الاخير على ان تلك المعلومات لمصلحة جمهورية ايران الاسلامية، فضلا عن علمها بان المتهمين الثاني والخامس يشاركان والدها المتهم الاول العمل لمصلحتها ايضا، وفيما بعد سلمه المتهم الثالث قرصا مدمجا (سي.دي) يحوي معلومات عسكرية تفصيلية عن تلك المدرسة، تمثلت في اسماء الامار ومساعديهم ورتبهم وأنواع التسليح والذخيرة في المدرسة، وعدد دوراتها سنويا وعدد الساحات الخاصة بالتدريب، وعدد المستودعات بعد ان تحصل عليه خلسة من جهاز الحاسب الآلي، خاصة مكتب مدير القلم، قام المتهم الاول بتسليمه الى عضو الاستخبارات الايرانية سالفة الذكر، بعد ان احتفظ لنفسه بنسخة منه، ونقده لقاء ذلك مبلغا وقدره 3000 د.ك سلم منه المتهم الاول مبلغ 2500 د.ك، واحتفظ لنفسه بباقيه بعد ان سلم زوجته جزءا منه للانفاق على المنزل، وليس اجرا لها عن ذلك العمل، وآنذاك اخبره بان تلك المعلومات التي امده بها لمصلحة جمهورية ايران الاسلامية، وفي أواخر شهر ديسمبر 2009 وبناء على طلب الاخير، وبتكليف من عضو الاستخبارات الايرانية، قام والمتهمان الثاني والثالث بتصوير الارتال العسكرية الاميركية والكويتية المرافقة لها، والتي تسير على الطريق الدائري السابع المتهجة الى دولة العراق حتى الوصول الى الحدود الشمالية، وذلك بالمركبة خاصة المتهم الثالث، وبقيادته حال كون المتهم الاول يقوم بتصويرها من الخلف بكاميرا فيديو، والثاني بكاميرا هاتفه النقال، وعليه نقد الاول كل من الآخرين مبلغا وقدره 500 د.ك وفي الاسبوع الاول من عام 2010 وبناء على طلب عضو الاستخبارات الايرانية من المتهم الاول، اعادا ذات الكرة بذات الطريقة السابقة بتصوير الارتال العسكرية الاميركية، والارتال العسكرية الكويتية المرافقة لها التي تسير على طريق صبحان المتجهة الى دولة العراق من جانبها، وبمعرفة المتهم الخامس، قاما بنسخها على اقراص مدمجة «سي.دي» وشرائح ممغنطة (فلاش ميموري) تم تسليمها بمعرفة المتهم الثاني لمجهول لم تسفر عنه التحريات من طرف المدعو علي شير ظهرابي عضو الاستخبارات الايرانية، وقد تم رصد اتصالات هاتفية تمت بينه والمتهم الاول في يوم 2010/1/3،5 وبموجب احداها تسلم الاخير بواسطة المتهم الثاني من مجهول ايضا، لم تسفر عنه التحريات من طرف الاول، وبناء على تكليفه مبلغا وقدره 600 د.ك مقابل ذلك العمل تقاسمه المتهمون من الاول حتى الثالث، وكذا الخامس بالسوية بينهم، وقام المتهم الثالث بتسليم زوجته المتهمة السادسة جزءا منه للانفاق على المنزل، وليس اجرا لها عن ذلك العمل، وفي أواخر شهر يناير 2010 قام المتهمان الاول والثاني بواسطة الخامس بنسخ ما سبق جمعه من معلومات، وصور على قرص مدمج «سي.دي»، فضلا عن بعض الاوراق المطبوعة لصور الارتال العسكرية الآنفة البيان، سلمها الأول للمتهم الثالث الذي قام بوضعهم ليلا داخل سيارة خالية من الركاب مفتوحة ادلى له باوصافها متوقفة على شاطئ انجفة، ثم اعاد تلك الكرة بتفصيلاتها في يوم لاحق، وذلك بناء على طلب عضو المخابرات المذكور وبارشاده، وفي غضون شهر مارس 2010 سافر المتهم الاول الى دولة البحرين مصطحبا معه ابنته المتهمة السادسة وزوجها المتهم الثالث بحجة توثيق زواجهما بالسفارة الايرانية هناك - والذي لم يتم بعد - حتى لا يعلم الجيش الكويتي بامر زواج المتهم الثالث من ايرانية الجنسية لان في ذلك مخالفة للقانون، وهذا ما اعلنه لهما المتهم الاول ليجعلهما ستارا على وقائع تردده على تلك السفارة لمقابلة المدعو حجة الله غلام رضا رحماني عضو الاستخبارات الايرانية فيها والسابق عمله بتلك الصفة في السفارة الايرانية بدولة الكويت لتسليمه قرصا مدمجا (سي. دي) وشريحة ممغنطة (فلاش ميموري) يحويان كل المعلومات العسكرية التي سبق ان زود بها المدعو علي شير ظهراني عضو الاستخبارات الايرانية بالسفارة الايرانية بدولة الكويت بناء على تكليف الاخير، الا ان التحريات لم تسفر تحديدا عن شخص من تسلمهما من المتهم المذكور داخل السفارة الايرانية آنذاك.

ضبط المتهمين

واضاف ان قصد المتهمين كافة من جراء ارتكابهم لتلك الافعال الآنفة البيان الاضرار بمصلحة وامن وسلامة اراضي دولة الكويت ومركزها الحربي، واقتصادها القومي، ومن بينها ايضا مواقع القوات العسكرية الاميركية وآلياتها والتي هي قوة دفاع مساندة للجيش الكويتي بناء على اتفاقية دولية، وبناء على تلك التحريات استصدر اذنا من النيابة العامة بضبط المتهمين السالفي الذكر ومساكنهم. ونفاذا له تم ضبط المتهمين من الخامس حتى السابع واستلام الباقين من وزارة الدفاع الكويتية الذين كانوا في حوزتها رهن تحقيقاتها، وعثر مع المتهم الاول على قرص مدمج (سي. دي) يحتوي على 40 ملفا ومجلدا باسم التنظيم، وقد استعصى فتحها ومعرفة محتواها، وكذا 15 حوالة بنكية لايران تحمل اسمه واسم زوجته وشخص آخر، وايصالي سداد لخزينة ادارة التنفيذ بالمحكمة لديون مستحقة عليه. وبتفتيش مسكنه عثر بديوانيته على قرص مدمج (سي. دي) آخر يخصه الى جوار جهاز حاسب آلي يحوي كشفا بارقام قطع غير عربة جنود (doc)، عدد 7 مجلدات وكل مجلد يتفرع عنه عدة مجلدات وملفات وجميعها بها مستندات خاصة بالجيش الكويتي عن الاعوام من 2004 حتى 2006 تخص لواء السور، ومعلومات سرية محظورة عن الآليات واسماء السواق وتوزيع السرايا. وبتفتيش مسكن المتهمين الثاني والخامس اللذين يقطنان فيه سويا عثر باول غرفة على يسار الداخل على قرص مدمج (سي. دي) الى جوار جهاز حاسب آلي يخص المتهم الثاني يحوي 8 مستندات خاصة باللواء رقم 15 بالجيش الكويتي.

إدارة المتفجرات: رسمان يمثلان دائرة كهربائية سلكية لجهاز التفجير اليدوي

شهد مسؤول في ادارة المتفجرات بالإدارة العامة لقوات الأمن الخاصة في وزارة الدخلية انه بفحصه للرسمين اللذين تم اجراؤهما بمعرفة المتهم الثاني لاجهزة التفجير عن بعد، تبين له ان اولهما يمثل دائرة كهربائية سلكية متكاملة تحوي جهاز تفجير يدويا يتصل به سلكان بصاعق تفجير كهربائي ورسم لعجينة متفجرات غير محددة النوع وسهم يشير الى مكان تركيب الصاعق، وهذه تمثل طريقة التفجير السلكية عن طريق استخدام عجينة متفجرة وهو رسم كامل وصحيح، ويحدث التفجير اذا تم تطبيقه عمليا، وان الرسم الثاني يمثل جهاز تفجير عن بعد ويحوي هوائيا وصاعقا كهربائيا يخرج منه سلك متصل بمستقبل للاشارة الكهربائية اللاسلكية، والمستقبل هو عبارة عن خلية كهربائية فعالة مع بطارية وعجينة متفجرة حسب ما هو مشار بالرسم، وسهم يشير الى مكان تركيب الصاعق وهذا يمثل دائرة كهربائية متكاملة للتفجير اللاسلكي او ما يعرف بالتفجير عن بعد، وهي تحدث الانفجار في حالة توصيل الدائرة الكهربائية اللاسلكية عن طريق اعطاء الأمر من جهاز التفجير الى جهاز الاستقبال، وهاتان الطريقتان تستخدمان في تفجير الاشياء المادية الصلبة وعادة تستعمل في الاعمال التخريبية او الارهابية من تفجير مبان أو معدات آلية، بحيث تحدث دمارا اكبر على حسب حجم وكمية المتفجرات المتمثلة في العجينة التي تستخدم في التفجيرات.
واضاف ان العجينة حسب مواصفاتها بالرسم هي عجينة عسكرية ومصدرها مصانع رسمية متخصصة ولا تتداول بالاسواق وانه لاجراء مثل هذين التفجيرين بالطريقتين سالفتي الذكر يلزم ان يقوم بهما شخص متخصص ذو خبرة عملية في هذا المجال، وهي متوافرة بحق المتهم الثاني حسبما استبان له من مطالعته لاقواله في هذا الشأن.

التصوير الجنائي: الأقراص المدمجة تحوي مستندات عسكرية عن الكتائب والسرايا والأسلحة
شهد مسؤول في قسم التصوير الجنائي والمختص بجرائم الحاسوب الالي بالادارة العامة للادلة الجنائية انه بفحص القرص المدمج (سي دي) المضبوط بمنزل المتهم الاول تبين انه يحوي برامج من بينها برنامج فك شفرات الريسفير ومستندات وصور وملفات صوتية وفيديو، والكثير من المستندات العسكرية اغلبها عن اليات عسكرية وقطع غيارها ودفاترها واعطالها واسماء عسكريين وارقام هواتفهم ورتبهم وجنسياتهم ومراسلات عسكرية خاصة ومبين بالغالب منها عبارة لواء السور الالي 26 قيادة كتيبة المشاة الآلية 57 وباقية مقاطع فيديو متنوعة والمتداولة على شبكة الانترنت تم نسخه بتاريخ 2006/8/21 اما القرص المدمج الاخر المضبوط بسيارة ذلك المتهم فتعذر الوقوف على محتوياته لتعرضه للتلف، وبفحص القرص المدمج (سي دي) المضبوط بمنزل المتهم الخامس تبين انه يحوي برامج من بينها برنامج ربط اجهزة النقال ماركة نوكيا بجهاز الحاسب الآلي والعكس وبرنامج ضغط الملفات وكذا ثمانية مستندات عسكرية عن كتائب وسرايا واسلحة ورتب واسم الكتيبة رقم 151 دبابات وبعضها مدون عليه محظور والاخر سري وباقيه مقاطع فيديو متنوعة والمتداولة على شبكة الانترنت تم نسخه بتاريخ 2007/6/24.

رداً على صغر سن المتهمة السادسة (الحدث)
المحكمة تنظر حال جميع المتهمين

أشارت المحكمة الى ان الثابت من مطالعتها للأوراق وتقرير مراقب السلوك ان المتهمة السادسة تبلغ من العمر 16 سنة، ومسند إليها وباقي المتهمين البالغين اكثر من ثماني عشر سنة ارتكاب جناية، ومن ثم يحال الجميع الى المحكمة المختصة اصلا بنظر الجنايات (هذه المحكمة) على ان يراعى في شأنها تطبيق احكام هذا القانون.
وأكدت المحكمة على ان الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعيا بنظر الدعوى بالنسبة للمتهمة السادسة (الحدث) في غير محله خليقا برفضه دون حاجة للنص عليه بالمنطوق.


لا إصابات تشير إلى عنف جنائي

تبين من خلال قرار المحكمة الصادر بندب الادارة العامة للأدلة الجنائية قسم الطب الشرعي بتوقيع الكشف الطبي الشرعي على المتهمين عدا الخامس والسادسة على ضوء المأمورية تبين ان اصابات المتهم الاول عبارة عن تلونات داكنة اللون بخلفية الرسغين واخرى مماثلة بالكاحلين وانسكابات دموية آخذة في الزوال تحت اظافر اصابع القدمين وتلون داكن بانسية القدم اليمنى ووجود كسر قديم في طور الالتحام بالسلامية العليا للاصبع الرابعة وكسر في طور الالتحام بالسلامية الطرفية للاصبع الخامسة للقدم اليمنى وتغيرت المعالم الاصابية نتيجة التطورات الالتئامية.

زواج عرفي وسداد للديون مقابل التجسس

في نهاية عام 2009 ولمناسبة زواج المتهم الثالث من المتهمة السادسة ابنة المتهم الاول - عرفيا - طلب منها الاخير اخبار زوجها المذكور برغبته في نقده مبلغ 10000 د.ك وسداده لكل ديونه البالغ قدرها 18000 د.ك التي علم بها من خلالها عقب سؤالها له عنها بتكليف من والدها مقابل اداء اعمال لمصلحته وقد اصطحبته الى الاخير الذي كلفه بإحضار كل المعلومات العسكرية عن مدرسة التدريب التي يعمل بها مدربا بهيئة التعليم العسكري والتي ابدى استعداده بإحضارها من مكتب مدير القلم، وذلك في حضورها وعلمها آنذاك دون الاخير على ان تلك المعلومات لمصلحة جمهورية ايران الاسلامية فضلا عن علمها أن عميها المتهمين الثاني والخامس يشاركان والدها المتهم الاول العمل لمصلحتها ايضا، وفيما بعد سلمه المتهم الثالث قرصا مدمجا (سي.دي) يحوي معلومات عسكرية تفصيلية عن تلك المدرسة، تمثلت في اسماء الامار ومساعديهم ورتبهم وانواع التسليح والذخيرة في المدرسة وعدد دوراتها سنويا وعدد الساحات الخاصة بالتدريب وعدد المستودعات بعد ان تحصل عليه خلسة من جهاز الحاسب الآلي خاصة مكتب مدير القلم قام المتهم الاول بتسليمه الى عضو الاستخبارات الايرانية سالف الذكر بعد ان احتفظ لنفسه بنسخة منه ونقده لقاء ذلك مبلغ وقدره 3000 د.ك.

ضابط الاستخبارات: المتهمون زوّدوا الاستخبارات الإيرانية بأخطر المعلومات العسكرية السرية

شهد الضابط في هيئة الاستخبارات والامن بالجيش الكويتي انه في منتصف شهر فبراير 2010 وردته معلومات من مصادره السرية أن المتهم الأول الذي يعمل وكيل ضابط بالكتيبة 57 مشاة إليه بلواء السور (الآلي 26) يقوم بعرض خدمات السفارة الايرانية على العسكريين في اللواء مقر عمله. وبتاريخ 2010/3/10 تم استدعاؤه الى هيئة الاستخبارات لمناقشته في تلك المعلومات وبتفتيش سيارته حال دخوله بها من بوابة مبنى الاستخبارات عثر بها على قرص مدمج «سي.دي» يحوي ملفا بعنوان الكتب السرية وآخر باسم الأوسمة الجديدة وملف اكسيك وكذا ملف لافلام اباحية وملف باسم التنظيم داخله مستندات ميكروسوفت وورد وعددها 13، معنونة بالعناوين التالية:
1 ـ المقرر التفصيلي للكتيبة 57، 2 ـ الكشف العام للكتيبة، 3 ـ تشكيل الكتيبة حسب المقرر سرية القيادة، 4 ـ تشكيل الكتيبة حسب المقرر سرية الامداد، 5 ـ تشكيل الكتيبة حسب المقرر السرية الثانية، 6 ـ تشكيل الكتيبة حسب المقرر السرية الثالثة، 7 ـ تشكيل الكتيبة حسب المقرر السرية، 8 ـ تشكيل الكتيبة حسب المقرر لقيادة الكتيبة، 9 ـ موجود الرتب، 10 ـ ملف كشف الكتيبة العامة والوحدات، 11 ـ ملف الكتب السرية وتعذر فتح تلك الملفات عدا ملف الافلام الاباحية كما عثر على حوالات لدولة ايران تحمل اسم زوجته واخر يدعى (ر.ع) وكما وردته معلومات تفيد تردده على السفارة الايرانية بالكويت دون اذن من الجيش الكويتي وان ابنته ايضا متزوجة من المتهم الثالث والذي يعمل مدرب مشاة بمدرسة تدريب الافراد بهيئة التعليم العسكري دون حصوله على اذن بذلك من الجيش الكويتي وان شقيقه المتهم الثاني يعمل وكيل ضابط وسائق شاحنة بكتيبة الدبابات 151 بلواء مبارك المدرع الخامس عشر والذي عليه عقوبات سابقة من الجيش والمتمثلة في عدم التحاقه اثناء العمليا تفي عام 2003 لتخلفه عن الحضور الى عمله بسبب تواجده بدولة ايران، وكذا زواجه في عام 2006 من سيدة اندونيسية دون اذن من الجيش وبمواجهة المتهم الأول بتلك المعلومات وبمحتوى القرص المدمج المضبوط حوزته اقر له بأنه عميل استخباري سري لجمهورية ايران منذ عام 2001 بتجنيده حال تواجده بدولة ايران بمبنى الاستخبارات لاتخاذ اجراءات حصوله على الجنسية الايرانية بناء على طلب الجيش الكويتي لصدور تعليمات مجلس الوزراء الكويتي بتعديل اوضاع غير محددي الجنسية اذ قام بالموافقة على عرض بالعمالة الاستخبارية لمصلحة دولة ايران وقدم لهم معلومات عسكرية اعطوه مقابلها مبلغا نقديا قدره 5000000 تومان من العملة الايرانية وطلب منه مراجعة السفارة الايرانية بالكويت للحصول منها علي الجنسية الايرانية وبدء العلاقة الاستخبارية ولدى عودته راجع تلك السفارة فتقابل بالمدعو جلالي وفي لقاءات اخرى متعددة خارج السفارة زوده في اولها بمعلومات عسكرية عن طبيعة عمله ولواء السور الآلي مقر عمله وعن انواع واعداد آليات كتيبة المشاة الآلية 57 وتسلم منه مبلغ 750 د.ك.

معلومات سرية

وفي ثانيها سلمه معلومات عسكرية سرية خاصة بالكتيبة التي يعمل بها وهي هيكلها التنظيمي وتشكيل السرايا واسماء امار وضباط وافراد الكتيبة وانواع التسليح والذخيرة وآلياتها وانواعها واعدادها ومدى جاهزيتها للقتال وتحصل بناء على تلك المعلومات مبلغ 1000 د.ك وفي غضون عام 2003 وأثناء تعبئة الجيش لحرب تحرير دولة العراق وتواجد كتيبته بالحد الامامي لدولة الكويت شمالا وباتصال هاتفي بينه وعضو الاستخبارات سالف الذكر زوده بمعلومات عن لحظة تقدم القوات الاميركية برا باتجاه دولة العراق وتلقى مقابل تلك المعلومات مبلغ 3000 د.ك بعد انتهاء فترة التعبئة وفي غضون عام 2005 بدأ شقيقه المتهم الثاني في العمل معه كعميل سري لجميع المعلومات العسكرية السرية عن لواء مبارك المدرع الخامس عشر وتصوير الارتال العسكرية الاميركية والكويتية في اللواء مقر عمله ومعسكر عريفجان الاميركي دبابات ومدرعات ومهاجع الكتائب في اللواء 15 وتم تسليم تلك الصور للمدعو جلالي بمعرفته (المتهم الاول) وتسلم منه مقابلها مبلغ 1000 د.ك وفي عام 2006 سلم المذكور ايضا معلومات سرية عن كتيبة المشاة الآلية 57 التي يعمل بها وهي ذات المعلومات التي سبق له ان سلمها اياه في لقائهما الاول وفي غضون عام 2007 بدأ عمله مع عضو استخباري آخر بالسفارة الايرانية بدولة الكويت يدعى كاظميني خلفا لسابقه، التقى به خارج السفارة الايرانية وسلمه ذات المعلومات السابقة لقاء مبلغ نقدي قدره 1500 د.ك واشار عليه بالاعتصام بالسفارة الايرانية اذا ما شعر بمراقبته او بخطر يحدق به، كما ارشده عن الطريق الداخلي بالبر الذي انشئ من اجل الارتال العسكرية الاميركية المتجهة الى دولة العراق عقب نزولها من طريق قاعدة علي السالم باتجاه منفذ ضاري العوازم وهو المنفذ الجديد الذي فتح للقوات الاميركية وفي غضون عام 2008 بدأ عمله مع عضو استخباري آخر بالسفارة الايرانية بدولة الكويت يدعى ظهرابي خلفا لسابقه والتقى به في السفارة وزوده بالمعلومات عن مدى جاهزية مدرعات كتيبة المشاة الآلية رقم 57 مقر عمله للقتال.

جهاز رصد

كما أقر له انه في صيف عام 2008 قام والعضو المذكور وشقيقاه المتهمان الثاني والخامس بموجب جهاز رصد G0P0S بتخزين مواقع انابيب نفط بشمال البلاد وكذا تصويرها وفيما بعد تسلم المتهم الاول من عضو الاستخبارات سالف الذكر صندوق به مواد متفجرة وجهاز اتصال لاسلكي وفاكس مشفرين وصواعق وجهاز تفجير عن بعد وارقام هواتف سرية تحفظ عليه لحين اعطائه امرا بالموعد الذي يقوم فيه المتهم الثاني بتفجير أحد أنابيب النفط. وفي نهاية عام 2009 عرض علي المتهم الثالث العمل معه لمصلحة دولة إيران مقابل سداد ديون ومنحه مبالغ مالية، وبناء عليه أمده بمعلومات عسكرية سرية عن مدرسة التدريب التي يعمل بها والمتضمنة أسماء أمار وضباط وعسكريي المدرسة، وكذا أسماء وأعداد الدفعات المتدربة فيها وعدد الدورات وبرامج التدريب وتسليح وذخيرة المدرسة وهيكلها التنظيمي ومنشآتها وساحاتها. وفي غضون شهر يناير 2010 قام والمتهم المذكور وكذا المتهم الثاني بتصوير الأرتال العسكرية الأميركية في الطريق الدائري السابع بمنطقة الصليبية وطريق صبحان، وان هذه المعلمات والصور سلمت للمدعو ظهرابي بالسفارة الإيرانية بمعرفته وتسلم مقابلها منه مبلغ 3000 د. ك منح منها المتهم الثالث مبلغ 2500 د.ك مقابل ما أتى به من معلومات عن مدرسة التدريب مقر عمله، وفيما بعد سلمه مبلغا آخر قدره 500 د.ك ثم 1500 د.ك مقابل قيامه بالمشاركة في تصوير الأرتال العسكرية الأميركية السالفة الذكر تسلم المتهم الأول تلك المبالغ من مجهولين إيرانيي الجنسية. وأضاف انه متزوج من سيدة إيرانية دون علم من الجيش الكويتي، وبدون إذن أيضاً راجع السفارة الإيرانية بمملكة البحرين.

حوالات

وأضاف ان الحوالات المضبوطة تخص زوجته المذكورة، كما أقر له المتهم الثاني انه بدأ العمل كعميل لجهاز الاستخبارات الإيرانية في غضون عام 2005 حال تواجده بمبنى السفارة الإيرانية بدولة الكويت برفقة شقيقه المتهم الأول لتوثيق عقد زواجه من زوجته الاندونيسية الجنسية، فتقابل مع المتهم المدعو جلالي عضو الاستخبارات الإيرانية آنذاك الذي أنجز له تلك المعاملة بعد سبق تعطيلها وحصوله على مبالغ مالية بعرض من العضو المذكور. وقد قام بتسليمه بناء على تكليف من المتهم الأول صور اللواء مبارك المدرع الخامس عشر ودبابات ومدرعات وآليات ومهاجع الكتائب في ذلك اللواء مقر عمله، وتسلم من ذلك المتهم مقابلها مبلغ 500 د.ك وبمعاونة شقيقهما المتهم الخامس كان يقوم بنقل تلك الصور والمعلومات التي يأتي بها والمتهم الأول بواسطة كاميرات وهواتف نقالة على أقراص مدمجة (سي. دي) وشرائح ممغنطة (فلاش ميموري) بعد ضغطها وترتيبها. وفي غضون عام 2006 تحصل خلسة على أوراق من مكتب مدير قلم الكتيبة مقر عمله بعد تصويرها وكذا نسخ معلومات على قرص مدمج (سي. دي) من جهاز حاسبه الآلي حال اصطفاف العسكريين في الصباح التي تضمنت هيكلها التنظيمي وتشكيل السرايا وأسماء الامار والضباط والعسكريين وأنواع التسليح والذخيرة وآلياتها ودباباتها وأنواعها وأعدادها ومدى جاهزيتها للقتال. وسلم تلك المعلومات للمتهم الأول وتحصل من الأخير لقائها على مبلغ 500 د.ك وفي غضون شهر يناير 2007 سافر إلى دولة اندونيسيا لتلقي تدريبات عسكرية بمقر السفارة الايرانية في جاكارتا التي اقام فيها لمدة عشرة ايام استقبله فيها المدعو حسين اصفهان عضو جهاز الاستخبارات الايرانية الذي اشرف على تدريبه خلالها على طرق التفجير عن بعد.

justice
09-04-2011, 12:22 AM
مبنى الاستخبارات الإيرانية

ثم سافر عقب ذلك الى دولة ايران وفيها التقى بمبنى الاستخبارات الايرانية باحد اعضائها وقام بتسليمه شريحة ممغنطة (فلاش ميموري) وقرص مدمج (سي. دي) يحويان مواقع معسكرات الجيشين الكويتي والاميركي واماكن الصواريخ بدولة الكويت وصور الارتال العسكرية والمنشآت النفطية والحيوية السابق تصويرها وكذا كل ما تم تصويره ونسخة من المعلومات العسكرية المتقدم ذكرها، كما قام بتحديد مواقعها على خارطة زوده بها المذكور وتم تدريبه باحد المعسكرات الحربية هناك عمليا على التفجير السلكي واللاسلكي عن بعد وتم نقده ما يقارب مبلغ 5000د.ك، وفي غضون ذلك العام التقى عدة مرات بعنصر المخابرات الايراني كاظميني وتلقى منه مبالغ مالية تصل الى 4000د.ك مقابل تزويده بصور وآليات ومدرعات ودبابات اللواء 15 المدرع التي يقوم بتحديثها بتصوير ما يستجد عليها من آليات يتم ادخالها الخدمة، وكان ذلك يتم بتصويره فيديو وفوتوغرافي كما قام بنسخ معلومات حديثة مماثلة للمعلومات التي سبق نسخها من جهاز الحاسب الآلي خاصة مدير قلم سرية الامداد والتموين ومالديه من معلومات في مستودع السلاح والذخيرة، خاصة الكتيبة رقم 151 دبابات وفي غضون عام 2008 وبتكليف من عنصر المخابرات الايرانية علي ظهرابي بعد لقائهما بمقر السفارة الايرانية بدولة الكويت، قام برسم مخطط كروكي بيده لمعسكر عريفجان الاميركي المحاذي للواء مبارك المدرع الخامس عشر من خلال صعوده اعلى مهجعي كتيبته وكتيبة المشاه الآلية 43 والذي بين في اماكن المستودعات وكراجات الآليات ومركز القيادة الاميركية والشارع الداخلي ومهبط الطائرات وموقع بطاريات الباتريوت واتجاهاتها داخل المعسكر واضاف بعرضه على المتهم الرابع العمل معه لصالح دولة ايران فاجابه بمساعدته في الانتقال معه والتجول داخل اللواء بمركبته ليقوم هو بتصوير الطرق والمهاجع والمستودعات بكاميرا فيديو كما زوده بمعلومات عسكرية سرية كاملة عن جميع الكتائب في اللواء الخامس عشر من حيث هيكلها التنظيمي وتشكيل السرايا واسماء الامار والضباط والعسكريين وانواع التسليح والذخيرة وآلياتها وانواعها واعدادها وسلم المتهم الرابع مقابل ذلك مبلغ وقدره 500د.ك كما قام الاخير باصطحابه الى قاعدة علي سالم الجوية مرتين صباحا ومساء وقاموا بتصويرها ومدرجها بكاميرا فيديو من خلال السير على طريق السالمي وبمحاذاتها من خلال الطريق الفرعي وفشلت محاولتهما في تصوير معسكر فرجينيا لوجود ابراج حراسة فمنحه المتهم الثاني لقاء ذلك مبلغ 500د.ك والذي قام بدوره بتزويد عضو الاستخبارات الايرانية السالف الذكر بتلك الصور والرسم الكروكي الانف البيان، وتلقى منه مقابل ذلك مبلغ 3000 د.ك. كما اقر برصده وذلك العضو انابيب النفط بمنطقتي الروضتين والوفرة وكذا بأمر صندوق المتفجرات ونيته والمتهم الاول في استخدامه في تفجير تلك الخطوط بناء على طلب العضو المذكور، وفي الموعد الذي سيحدده لاحقا فضلا عن قيامه والمتهمين الاول والثالث بتصوير الارتال العسكرية الاميركية على الطريق الدائري السابع وطريق صبحان. وسلم تلك الصور والمعلومات العسكرية والصور السابق الاحتفاظ بها الى شخص مجهول لديهم، وهو عنصر في المخابرات الايرانية، وتسلم منه لقاء ذلك مبلغ 6000 د.ك تقاسمه والمتهمين السالفي الذكر وكذا المتهم الخامس.

سداد الديون

كما اقر له المتهم الثالث انه عقب زواجه بالمتهمة السادسة عرضت عليه سداد ديونه ونقده مبلغا يصل الى 10000 د.ك نظير قيامه بأعمال يؤديها لوالدها المتهم الاول، ثم قابلته بالاخير الذي عرض عليه ذات العرض السابق مقابل تزويده بمعلومات عسكرية سرية عن مدرسة التدريب مقر عمله، فوافقه وزوده بها بعد ان قام بنسخها خلسة من جهاز الحاسب الالي خاصة مدير قلم كتيبة التدريب بتلك المدرسة، كما قام بتصوير الارتال العسكرية الاميركية على الطريق الدائري السابع وطريق صبحان فضلا عن توصيله ليلا بناء على تكليف من ذلك المتهم اظرفا تحوي المعلومات العكسرية السالفة الذكر واخرى غيرها لا يعلمها الى مركبتين متوقفتين على شاطئ انجفة، وان المتهم الاول سدد عنه مديونياته وتسليمه مبلغا من المال عقب كل عملية، وهي على التوالي 2500 د.ك، 500 د.ك، 1500 د.ك واضاف انه وحال تواجده والمتهم المذكور وزوجته المتهمة السادسة بمملكة البحرين في محاولة لتوثيق عقد زواجهما بالسفارة الايرانية هناك دخل المتهم الاول اليها بمظروف يحوي معلومات عسكرية سرية تخص دولة الكويت حسبما اخبره بذلك وخرج بدونه. واضاف ان المعلومات العسكرية التي تداولها المتهمون على النحو السالف بيانه وتزويد اعضاء جهاز الاستخبارات الايرانية بها هي من اخطر المعلومات العسكرية السرية لاي جيش او قوة دفاع مقاتلة، ومحظور تداولها مع غير المختص والمحظور والافصاح عنها بما يضر بالمصلحة الامنية العليا لدولة الكويت.

المحكمة لدفاع المتهمين: لا نلتفت للتصريحات السياسية

ردت على طلبات الدفاع بالاستماع الى شهادة رئيس مجلس الامة ورئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، انه ومن خلال مطالعة المحكمة للأوراق، انها جاءت خلوا من شهادتهم على أي من واقعات الدعوى ليتسنى لها مناقشتهم فيها، فضلا عن أن ما نسبه دفاع المتهمين لكل منهم من تصريحات بشأن مدى علاقة ايران بواقعات الدعوي غنما هي تصريحات إن صح صدورها عنهم، فهي تصريحات سياسية تخرج عن نطاق الدعوى تنأى المحكمة عن الخوض فيها، ومن ثم تلتفت عن تلك الطلبات.

الحصانة الدبلوماسية تستبعد
3 إيرانيين
اشارت المحكمة الى انه عن طلب تقديم كل من سيد منوجهر وعلي جعفر وعلي ظهرابي وادخالهم (اعضاء البعثة الدبلوماسية للجمهورية الاسلامية الإيرانية) للمحاكمة الجنائية، فقد ثبت مطالعة المحكمة لقرار النائب العام الصادر في الدعوى الماثلة بتاريخ 2010/7/13 باستبعادهم من الاتهام واخطار وزارة الخارجية لاتخاذ ما تراه مناسبا فيما نسب اليهم لمخالفتهم نص المادة 41/أ من اتفاقية العلاقات والحصانات الدبلوماسية (فيينا - 1969)، وذلك لتمتعهم بالحصانة الدبلوماسية ازاء القضاء الجنائي في ما يتعلق بالاعمال التي قاموا بأدائها اثناء مباشرتهم لوظائفهم بوصفهم اعضاء بعثة دبلوماسية، وان زالت فيما بعد عن الاول والثاني عملا بنص المادتين 1/31، 1/39 من هذه الاتفاقية، ومن ثم يكون هذا الطلب في غير محله خليقا برفضه.

المتهم الأول:
تخابرنا مع سفارات إيران في أندونيسيا والبحرين والكويت

اعترف المتهم الأول طارق هاشم تفصيلاً بارتكابه وشقيقيه المتهمين الثاني والخامس وزوج ابنته المتهم الثالث وهم - عدا الخامس - من العاملين بالجيش الكويتي، كافة الجرائم المسندة إليهم بتخابرهم لمصلحة جمهورية إيران الإسلامية بالتعاون مع الأعضاء العاملين بجهاز الاستخبارات التابع لها هناك وكذا العاملين بسفاراتها في الكويت وأندونيسيا والبحرين المذكورين سلفاً بأن أفشوا إليهم وسلموهم العديد من المعلومات العسكرية السرية التي تعد من أسرار الدفاع عن الكويت وكذا المنشآت الحيوية بها من خلال نسخها خلسة من الحاسبات الآلية بمقار عملهم على أقراص مدمجة (سي دي) وشرائح ممغنطة (فلاش ميموري) وإضافتهم عليها حصيلة تصويرهم فوتوغرافيا وفيديو لبعض تلك المواقع العسكرية من الداخل والخارج والأرتال العسكرية الكويتية والأميركية الحليفة وخطي أنابيب نفط منطقتي الروضتين والوفرة، واختلاسه والمتهمين الثاني والثالث لبعض الوثائق والمستندات العسكرية التي تتعلق بمقار عملهم، وكذا حيازته والمتهمين الثاني والثالث لجهاز تفجير عن بعد تسلماه من أحد أعضاء المخابرات الإيرانية تمهيداً لاستخدامه في تفجير أي من خطي الأنابيب آنفي البيان بناء على أمر منه سيتلقاه فيما بعد، وان المتهم الثاني تدرب على أعمال التفجير باستخدام تلك الأجهزة بمعاونة أعضاء جهاز الاستخبارات الإيرانية بدولتي اندونيسيا وإيران على نحو ما سبق لهذا الغرض مقابل حصولهم من هؤلاء الأعضاء على مبالغ مالية وذلك بقصد ارتكاب أعمال عدائية ضد الكويت والإضرار بمركزها ومصلحتها القومية.



المتهم الثاني:
صورت قاعدة علي السالم ومعسكر فرجينيا مقابل 500 دينار


أشارت المحكمة الى انه وباستجواب المتهم الثاني محمد هاشم، اعترف تفصيلا بارتكابه وشقيقيه المتهمين الاول والخامس وزوج ابنتة شقيقه المتهم الثالث، وكذا المتهم الرابع، وهم، عدا الخامس، من العاملين بالجيش الكويتي، جميع الجرائم المسندة اليهم على نحو ما اعترف به المتهم الاول.
واضاف ان المتهم الرابع زوده بصور مستندات عهدته تتضمن الهيكل التنظيمي للواء الخامس عشر مدرعات (مقر عملهما) وأسلحته وذخائره وآلياته، وكذا المعلومات ذاتها عن الكتيبة 151 مدرعات، فضلا عن دباباتها ومدرعاتها، ونقده مقابل ذلك مبلغ 500 دينار، ومبلغا آخر مثله مقابل مساعدته في تصوير قاعدة علي سالم الجوية ومعسكر فرجينيا الخاص بالقوات الاميركية. واضاف ان المتهمة السادسة ابنة شقيقه المتهم الاول تعلم بأمر عمل والدها غير المشروع حسبما اخبره الاخير.



دفاع المتهمين طالبوا باستدعاء رئيسي السلطتين:
لم يؤكدوا الواقعة خلال تصريحاتهم
حضر دفاع المتهمين امام المحكمة، وترافع كل منهم شفاهة شارحاً ظروف الدعوى. وطلب الحاضر مع المتهمين الاول والثاني والخامس والسادس والسابع استدعاء كلا من رئيس مجلس الأمة لسؤاله في مذكرة التفاهم الموقعة من قبل مع ايران اثناء مباشرة التحقيقات في الدعوى الماثلة، ورئيس مجلس الوزراء لسؤاله في واقعة ايفاده وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الى مقر السفارة الايرانية بالكويت للاعتذار لدولة ايران عن الزج باسمها في التحقيقات الماثلة، وانه لا شأن لها بموضوعها، ووزير الدفاع الكويتي لسؤاله فيما ادلى به من تصريحات تفيد عدم وجود ادلة على ارتباط دولة ايران بالدعوى، وسفير دولة ايران بالكويت لسؤاله في هذا الشأن، ووكيل وزارة الخارجية حول الاجراءات التي اتخذت ضد اعضاء البعثة الدبلوماسية لدولة ايران وهم سيد منوجهر سيد جلالي وعلي جعفر كاظميني زاده وعلي شير ظهرابي وادراجهما (الاخيرين) في قائمة الاتهام كما قدم مذكرة احاطت بها المحكمة ضمنها ذات الطلبات وآخريات شارحة لدفاعه ضمنها دفوعا كالتالي اولاً: بطلان اذن النيابة العامة الصادر بضبط المتهمين الاول والثاني والخامس والسادس والسابع، وتفتيش مساكن الاول والثاني والخامس والسابع لابتنائها على تحريات غير جدية، ثانياً: بطلان القبض على المتهم الخامس وتفتيش مسكنه لحصولهما بعد القبض عليه ظهر يوم 2010/4/28 حسبما قرر باقواله.
ثالثاً: بطلان اذون النيابة العامة بالكشف عن حركة الاتصالات التي جرت على ارقام الهواتف لعدم جدية التحريات التي تضمنتها المحاضر المؤرخة 25، 27 مارس، 19، 26، 27 ابريل، 4، 6، 16 مايو 2010، رابعاً: بطلان اجراءات القبض عليهم عدا السادسة لاحتجازهم لدى جهازي الاستخبارات العسكرية وأمن الدولة لمدة جاوزت المدة المقررة قانوناً قبل عرضهم على النيابة العامة، خامساً: بطلان اعتراف المتهمين الاول والثاني بالتحقيقات، وكذا اقراريهما الموقعين منهما بارتكاب الوقائع المسندة اليهما، فضلا عن الرسم الكروكي المحرر بمعرفة المتهم الثاني بشأن المتفجرات لصدورها جميعاً وليدة اكراه مادي باحداث اصاباتهما الواردة بالتقرير الطبي الشرعي رقم 32ب/2010 واكراه معنوي من قبل رجال جهازي الاستخبارات العسكرية وأمن الدولة، سادساً: عدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى بالنسبة للمتهمة السادسة الحدث واختتم مذكراته بطلب القضاء ببراءة المتهمين مما اسند اليهم وقدم 5 حوافظ مستندات احاطت بها المحكمة تحوي في اغلبها صورا ضوئية لصحف من التحقيقات الماثلة وبعضا من المستندات ومرفقاتها وكذا قصاصات جرائد وعقد زواج المتهم السابع وصحيفتي دعوى مقامة من زوجته ضده، وحكما صادرا في احدهما. كما قدم الحاضر مع المتهم الثالث مذكرة بدفاعه احاطت بها المحكمة صدرها الدفوع التالية اولاً: بطلان اذن النيابة العامة الصادر بضبط المتهم لابتنائه على تحريات غير جدية، ثانياً: بطلان اعتراف المتهم بالتحقيقات وكذا اقراره بالموقع منه بارتكاب الوقائع المسندة اليه لصدوره وليد اكراه مادي ومعنوي من قبل رجال جهاز مباحث أمن الدولة، ثالثاً: بطلان تحقيقات النيابة العامة لاجرائها في سرية بالمخالفة لنص المادتين 31، 34 من دستور دولة الكويت، رابعاً: بطلان تحقيقات النيابة العامة لطول فترة استجواب المتهم واختتمها بطلب القضاء ببراءة المتهم مما اسند اليه.

القانون لم يشترط وقوع الضرر بالكويت لتتوافر الجريمة
المحكمة: أفعال المتهمين كمّلت بعضها وكوّنت وحدة إجرامية

أكدت محكمة جنايات أمن الدولة أن شبكة التجسس الايرانية قد بدأت نشاطها في البلاد عام 2001 عن طريق الملحقين السياحي والعمالي في السفارة الايرانية في البلاد، المنتميين الى الاستخبارات الايرانية التابعة للحرس الثوري الايراني.
وبينت رواية ضباط الاستخبارات أن الضغط الدولي على ايران بسبب نشاطها النووي قد دفعها في عام 2005 لرصد مواقع القوات الاميركية في الخليج لرد أي ضربات عسكرية قد توجه لايران.
وأكدت المحكمة ثقتها بالادلة المقدمة، وارتياحها لصحة الاتهام وثبوته في حق المتهمين، طارق قربانيا ومحمد قرباينا وفهد سلطان وسعود العنزي وسعيد زبانيان، الذين بدأ تجنيدهم باستغلال حاجة المتهم الاول وهو من العسكريين البدون لتعديل اوضاعه، حيث انه يعمل في الجيش الكويتي، اذ ساومته سلطات الجنسية الايرانية لمنحه الجنسية مقابل تقديم معلومات عن القوات الكويتية، وبدأ المتهم الاول حينها بتقديم المعلومات العسكرية والحيوية في الكويت مقابل مبالغ مالية متفاوتة.
وثبت للمحكمة ان المتهمين سالفي الذكر في الزمان والمكان الواردين بتقرير الاتهام قد ارتكبوا الجرائ‍م المسندة اليهم فيه والمعاقب عليها بما تضمنته مواده مما يتعين معه والحال كذلك وعملا بالمادة 1/172 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية عقابهم بمقتضاها. مع اعمال امر الارتباط الوارد بنص المادة 1/84 من قانون الجزاء بين كل الجرائم محل الاتهام المسند اليهم لوحدة الغرض الذي ارتكبت من اجلها اذ انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة افعال كمل بعضها بعضا فتكونت منها مجتمعة الوحدة الاجرامية التي عنتها المادة المذكورة، وكذا عدم قابليتها للتجزئة لتوافر صلة وثيقة بين الجرائم تجعل منها وحدة اجرامية وهو ما يوجب معاقبة المتهمين بالعقوبة المقررة لأشد الجرائم المسندة اليهم على نحو ما سيرد بالمنطوق مع مراعاة ما تقضي به المادة 1/211 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.
فمن المقرر قانونا وفقا لنص المادة 1/أ من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 1960 انه يعاقب بالاعدام: أ - كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدي الى المساس باستقلال البلاد او وحدتها او سلامة اراضيها. ويتكون الركن المادي لهذه الجريمة من كل فعل يرتكبه الجاني عمدا، ويؤدي الى المساس باستقلال البلاد او وحدتها او سلامة اراضيها، مضيفة: ولم يحصر المشرع الصور التي يتحقق بها الركن المادي للجريمة وذلك لعلة وحكمة مؤداها ان تلك الافعال التي تؤدي الى المساس باستقلال البلاد او وحدتها او سلامة اراضيها لا يمكن حصرها وتحديدها مقدما نظرا لتغير الزمن وتطوره. ومن ثم فإن كل فعل ايا كان يؤدي الى المساس باستقلال البلاد او وحدتها او سلامة اراضيها يعاقب مرتكبه بالنص محل التعليق اذا كان قد ارتكبه عمدا. ومن هنا نأتي للقصد الجنائي وهو انه يتعين ان يكون الجاني قاصدا توجيه ارادته لإحداث النتيجة المقصودة بالنص.

وتابعت المحكمة: ومن المقرر قانونا وفقا لنص المادة 1/2 بند أ، ب، 2 من ذلك القانون انه يعاقب بالحبس المؤبد اذا ارتكبت الجريمة في زمن حرب، وبالحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات اذا ارتكبت في زمن سلم: أ - كل من سعى لدى دولة اجنبية او احد ممن يعملون لمصلحتها او تخابر معها او معه، وكان من شأن ذلك الاضرار بمركز الكويت الحربي او السياسي او الدبلوماسي او الاقتصادي. ب - كل من اتلف عمدا او اخفى او اختلس اوراقا او وثائق وهو يعلم انها تتعلق بأمن الدولة او بأي مصلحة قومية اخرى للبلاد. ولا يجوز تطبيق المادتين 81، 83 من قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 بأي حال على جريمة من هذه الجرائم اذا وقعت من موظف عام او شخص ذي صفة نيابية او مكلف بخدمة عامة.
واشترطت المحكمة لتوافر الجريمة المنصوص عليها بالفقرة الاولى وجود النشاط الاجرامي ذاته المتمثل في السعي او التخابر لدى دولة اجنبية او احد ممن يعملون لمصلحتها. وان يكون من شأن ذلك الاضرار بمركز الكويت الحربي او السياسي او الدبلوماسي او الاقتصادي، ولم يشترط القانون وقوع الضرر فعلا بالبلاد بل يكفي تحقق النموذج الاجرامي المنصوص عليه بالمادة محل التعليق، وفوق ذلك فإنه يتعين ان يتوافر القصد الجنائي لدى الجاني ويكتفي في ذلك بالقصد العام، وهو ان يعلم الجاني أنه يسعى او يتخابر مع دولة اجنبية بقصد الاضرار بمركز الكويت الحربي او السياسي او الدبلوماسي او الاقتصادي والمستفاد من نص الفقرة (ب) ان الفعل المادي لهذه الجريمة يتحقق بإحدى صور اربع هي الاتلاف او الاخفاء او الاختلاس او التزوير ولا بد فضلا عن ارتكاب الفعل المادي في احدى صوره الاربع من ان يتوافر لدى مقارفته قصد جنائي عام وهو علمه بتعلقها بأمن الدولة او بأي مصلحة قومية اخرى وقد جرى نص المواد 5،2،4/1 من رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض احكام قانون الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 1960 على انه.
كل من طلب لنفسه او لغيره او قبل او اخذ ولو بالوساطة من دولة اجنبية او من احد ممن يعملون لمصلحتها نقودا او اية منفعة اخرى او وعد بشئ من ذلك بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية للبلاد يعاقب بالحبس المؤقت لمدة لا تقل عن خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن الفي دينار ولا تزيد على ما اعطي او وعد به. واذا كان الجاني موظفا او مكلفا بخدمة عامة او ذا صفة نيابية عامة او اذا ارتكبت في زمن حرب فتكون العقوبة الحبس المؤبد وغرامة لا تقل عن الفي دينار ولا تزيد على ضعف ما اعطي او وعد به..... كما يعاقب على هذا الوجه كل من توسط في ارتكاب جريمة من الجرائم السابقة.
وتنص المادة 11 من القانون سالف الذكر انه يعاقب بالاعدام كل من سلم لدولة اجنبية او لاحد ممن يعملون لمصلحتها او افشى اليها او اليه بأية صورة او وجه وبأية وسيلة سرا من اسرار الدفاع عن البلاد او توصل بأية طريقة الى الحصول على سر من هذه الاسرار بقصد تسليمه او افشائه لدولة اجنبية او لاحد ممن يعملون لمصلحتها وكذلك كل من اتلف لمصلحة دولة اجنبية شيئا يعتبر من اسرار الدفاع او جعله غير صالح لان ينتفع به، ونفترض هذه الجريمة توافر ما يعتبر من اسرار الدفاع وتقتضي ركنا وهو التسليم او الافشاء او الحصول على السر او اتلافه او جعل السر غير صالح للانتفاع به وذلك بالاضافة الى ركنها المعنوي، ويشترط لتوافر السر الذي هو من اسرار الدفاع ان تسبغ الدولة على واقعة او شيء ما وصفه السرية بحيث يتعين بقاؤه محجوبا عن غير من كلف بحفظه او استعماله ما لم يتقرر اباحة اذاعته على الناس كافة دون تمييز وتتحقق ارادة الدول في اضفاء السرية، اما صراحة بالتنبيه بعدم اذاعته واما بالنظر الى طبيعة الواقعة او الشيء موضوع السر في ظروف معينة، فليس بشرط اذا لتوافر السرية ان ينبه على حافظ السر بعدم اذاعته متى كانت طبيعته تنطق بالسرية - ويشترط لتطبيق المادة توافر شرطين اساسين اولهما ان يكون الشيء ذا طبيعة سرية وثانيهما ان يكون متعلقا بالدفاع عن البلاد وتقدير ذلك موكول الى محكمة الموضوع في كلا الامرين ولها في سبيل ذلك ان تستعين بمن ترى الاستعانة به كما لها ان تأخذ برأيه أو لا تأخذ به من دون معقب عليها ما دامت المحكمة قد ابانت في حكمها الاسانيد التي استندت اليها في استخلاص النتيجة التي انتهت اليها في طبيعة السر وفي علاقته بالدفاع عن البلاد وكان استخلاصها سائغا يؤدي اليها ومفهوم نص المادة ان السر قد يكون ماديا وقد يكون معنويا وان مسؤولية ناقل السر قائمة اذا ما حصل على سر معنوي وابلغه الى دولة اجنبية او لمن يعمل لمصلحته، كما تكون قائمة اذا كان قد حصل على سر مادي وسلمه والمادة لم تفرق في استحقاق العقاب بين من حصل على السر ومن توسط في توصيله للدولة الاجنبية او من يعمل لمصلحتها وجاء نصها عاما حين ذكرت تسليم سر من اسرار الدفاع عن البلاد بأي صورة وعلى أي وجه وبأي وسيلة لدولة اجنبية أو لأحد مأموريها أو لشخص آخر يعمل لمصلحتها - (نقض مصري في الطعن 1519 لسنة 27ق جلسة 1958/5/13 س9 س505) (المرجع السابق ص38 وما بعدها)، وان جريمة الشروع في استعمال مفرقعات بقصد القتل او اشاعة الذعر او التخريب باعتبارها جريمة عمدية تقتضي ان يكون الجاني - فاعلا أو شريكا - قد توافرت لديه نية المساهمة فيها. (الطعن 1994/4 أمن دولة جلسة 1995/3/20).

امتناع القاضي

وبينت المحكمة ان المقرر وفقا لقضاء التمييز ان العبرة في الاثبات في المواد الجزائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه الى الادلة المطروحة على بساط البحث، فقد جعل القانون من سلطته ان يأخذ بأي دليل يرتاح اليه او قرينة من اي مصدر شاء في اي مرحلة من مراحل الدعوى وسواء من التحقيق الذي يجريه في جلسة المحاكمة أو من تحقيقات النيابة العامة أو من محاضر التحريات أو محاضر ضبط الواقعة حسبما يوحيه اليه ضميره ولا يصح مصادرته في ذلك، الا اذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، مضيفة ولما كان قانون الجزاء لم يجعل لاثبات جرائم التخابر طريقا خاصا وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت لما اوردته في حكمها من دليل وقرائن اخرى مؤيدة له الى ان الطاعن ارتكب الجرائم التي دانه بها وفي اطمئنان المحكمة اليها ما يفيد انه طرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم التعويل عليها وكان هذا الدليل وتلك القرائن ما يكفي ويؤدي الى ما رتب الحكم عليها. وان الركن المعنوي لجريمة السعي لدى دولة اجنبية او التخابر معها مناط تحققه توافر القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بقيام النشاط والغرض منه واتجاه ارادته الى تحقيقه.
وتابعت ان الاعتراف في المسائل الجزائية من عناصر الاستدلال التي تملك المحكمة كامل الحرية في تقدير صحتها في الاثبات وهي غير مقيدة في أخذها باعتراف المتهم بان تلتزم نصه وظاهره، بل لها ان تستنبط منه ومن غيره من العناصر الاخرى الحقيقية التي تصل اليها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكل الممكنات العقلية ما دام ذلك سليما متفقا مع العقل والمنطق وهو اقتراف الجاني للجريمة ولها ان تأخذ باعتراف المتهم في اي مرحلة من مراحل الدعوى.
كما ان القصد الجنائي في الجريمة المنصوص عليها في الفقرة أ من المادة الثانية يقتضي ان يكون الجاني عالماً بان من شأن ما قام به من سعي او تخابر ان يضر باحد المراكز المبينة بها.
واوضحت انه من المقرر ان لمحكمة الموضوع ان تأخذ بأقوال المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في اي مرحلة من مراحل الدعوى وان عدل عنها بعد ذلك متى اطمأنت الى صدقها ومطابقتها للحقيقة والواقع، وان لمحكمة الموضوع ان تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة امامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي اليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور اخرى لم تقتنع بها ما دام استخلاصها سائغا مستنداً الى ادلة مقبولة في العقل والمنطق لها اصلها في الاوراق.

أدلة مقنعة

وأكدت المحكمة انه ومن جميع ما تقدم من ادلة وثقت بها المحكمة وارتاحت لها عقيدتها لسلامة مأخذها ولخلوها من ثمة شائبة تشوبها ولتساندها مع بعضها البعض وكفايتها مضمونا وتؤدي للتدليل على صحة الاتهام وثبوته في حق هؤلاء المتهمين بالوصف الذي اسبغته عليها النيابة العامة ومن ثم تأخذ بأدلة ادانتهم ويكون قد استقر في يقينها ان المتهمين في المكان والزمان سالفي الذكر قد قارفوا الجرائم المسندة اليهم بكيفيتها ووصفها الواردين بتقرير الاتهام.


الاتهامات المسندة من النيابة
المتهمون من الأول إلى الخامس:
زوّدوا المخابرات الإيرانية بصور وأفلام ورسوم عن القواعد والمعسكرات

أسندت النيابة العامة للمتهمين عدة تهم، بينها ارتكاب أعمال تؤدي إلى المساس بسلامة أراضي البلاد وإفشاء معلومات سرية من أسرار البلاد وتقاضوا مبالغ مالية من إيران وتخابروا معها للإضرار بمركز الكويت الحربي والسياسي والاقتصادي، وصوروا المواقع والمعدات والآليات العسكرية واختلسوا الأوراق والوثائق، وحازوا وأحرزوا مفرقعات لتفجير خطوط أنابيب النفط بمنطقتي الروضتين والوفرة، وتلقوا تدريبا وتمرينا على استعمال المفرقعات، واشتركوا في ارتكاب جرائم التخابر وافشاء وتسليم سر من أسرار الدفاع عن البلاد.
وفيما يلي الاتهامات المسندة للمتهمين السبعة:
أولا: المتهمون من الأول حتى الخامس
1 ـ ارتكبوا عمدا أفعالا تؤدي إلى المساس بسلامة أراضي البلاد وذلك بأن أمدوا الجمهورية الاسلامية الايرانية الاجنبية بواسطة سيد منوجهر سيد جلالي وعلي جعفر كاظميني زادة وعلي شير علي ظهرابي الاعضاء بجهاز مخابراتها والذين يعملون لمصلحتها بالمعلومات العسكرية لبعض الوحدات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع وأماكن ومواقع القواعد والمعسكرات الحربية للجيش الكويتي والقوات الاميركية الحليفة وصور فوتوغرافية وافلام فيديو ورسوم توضيحية لبعض تلك المواقع ومعداتها وآلياتها العسكرية ولبعض المواقع النفطية والحيوية بالبلاد واقراص وحافظات ممغنطة محمل عليها بعض تلك المعلومات وكان من شأن ذلك المساس بسلامة أراضي البلاد على النحو المبين بالتحقيقات.
2 ـ أفشوا وسلموا الجمهورية الاسلامية الايرانية الاجنبية بواسطة اعضاء جهاز مخابراتها المبينة اسماؤهم بالتهمة الأولى والذين يعملون لمصلحتها، سرا من اسرار الدفاع عن البلاد وهو الهيكل التنظيمي لبعض وحدات وزارة الدفاع واسماء ومناصب العسكريين والضباط والقادة فيها وانواع واعداد الاسلحة والآليات والمعدات المستخدمة لديها واماكن ومواقع القواعد والمعسكرات الحربية للجيش الكويتي والقواعد الاميركية الحليفة وصور فوتوغرافية وأفلام فيديو ورسوم توضيحية لبعض تلك المواقع ومعداتها وآلياتها العسكرية ولبعض المواقع النفطية والحيوية بالبلاد واقراص وحافظات ممغنطة محمل عليها بعض تلك المعلومات وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
3 ـ قبلوا واخذوا من الجمهورية الاسلامية الايرانية الاجنبية بواسطة اعضاء جهاز مخابراتها الذين يعملون لمصلحتها المبالغ المبينة قدرا بالتحقيقات، وكان ذلك بقصد ارتكاب اعمال ضارة بمصلحة قومية للبلاد حال كون المتهمين من الاول إلى الرابع موظفين عموميون بوزارة الدفاع على النحو المبين بالتحقيقات.
4 ـ تخابروا مع الجمهورية الاسلامية الايرانية الاجنبية بواسطة اعضاء جهاز مخابراتها المبينة اسماؤهم بالتهمة الاولى الذين يعملون لمصلحتها، وذلك بان وضعوا انفسهم تحت إمرة جهاز مخابراتها وأمدوها بواسطتهم بالمعلومات العسكرية والصور الفوتوغرافية وافلام الفيديو والاقراص والحافظات الممغنطة والرسوم التوضيحية المبينة بالتهمة الثانية، وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز الكويت الحربي والسياسي والاقتصادي، وكان ذلك في زمن السلم حال كون المتهمين الأربعة الأول موظفين عموميين بوزارة الدفاع على النحو المبين بالتحقيقات.
5 ـ أخذوا صورا فوتوغرافية وأفلام فيديو لبعض المواقع والمعدات والآليات العسكرية والمنشآت الحيوية بالبلاد على خلاف الحظر الصادر من السلطة المختصة على النحو المبين بالتحقيقات.

المتهمون من الأول إلى الرابع
اختلسوا الأوراق والوثائق بصفتهم عسكريين بالدفاع

ثانيا - المتهمون من الأول إلى الرابع أيضا

بصفتهم موظفين عموميين بوزارة الدفاع - الأول وكيل ضابط بلواء السور والثاني وكيل ضابط باللواء 15 مدرعات والثالث عريف بمدرسة تدريب الأفراد بهيئة التدريب العسكري والرابع وكيل اول باللواء 15 مدرعات، اختلس كل منهم الاوراق والوثائق المبينة بالتحقيقات والخاصة بجهة عمله حال كونه يعلم انها تتعلق بأمن الدولة وبمصلحة قومية للبلاد على النحو المبين بالتحقيقات.

المتهمون الأول والثاني والخامس: حازوا المفرقعات لتفجير خطوط النفط

ثالثا - المتهمون الأول والثاني والخامس أيضا.
حازوا واحرزوا مفرقعات قبل الحصول على ترخيص من الجهة المختصة وكان ذلك بقصد ارتكاب جريمة بواسطتها وهي تفجير خطوط أنابيب النفط بمنطقتي الروضتين والوفرة على النحو المبين بالتحقيقات.
رابعا: المتهم الثاني أيضا.
تلقى تدريبا وتمرينا على استعمال المفرقعات وكان ذلك بقصد الاستعانة به في تحقيق غرض غير مشروع وهو تفجير خطوط انابيب النفط بمنطقتي الروضتين والوفرة مع علمه بذلك على النحو المبين بالتحقيقات.


سرية التحقيقات من حق النيابة العامة
أكدت المحكمة في ردودها على دفاع المتهمين ببطلان تحقيقات النيابة العامة لإجرائها في سرية بالمخالفة لنص المادتين 31 و34 من دستور الكويت، ان المقرر وفقا لقضاء التمييز انه وفقا لنص المادة 75 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية ان للمتهم ان يستصحب معه محاميه في كل اجراءات التحقيق، الا ان القانون في الفقرة الاخيرة من المادة السالفة قد اعطى للمحقق، استثناء من هذه القاعدة، حق أن يجعل التحقيق سريا اذا رأى لذلك موجبا واقتضت ضرورة التحقيق ذلك، فاذا اجرت النيابة العامة تحقيقا ما سريا فيكون ذلك من حقها ولا بطلان فيه لأن مفاد ذلك أنها رأت أن التحقيق الذي يجريه يقتضي ضرورة ذلك وكل ما للمتهم هو التمسّك لدى محكمة الموضوع بما يكون في التحقيقات من نقص أو عيب حتى تقدرها وهي على بينة من أمرها، فإن الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد (الطعن رقم 2005/239 جزائي جلسة 2006/11/14).
ولما كان ما تقدم وكانت النيابة العامة قد استخدمت وبحق حقها المخول لها بمقتضى نص المادة 75 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية آنفة البيان بجعل التحقيق سريا لمواءمة ذلك القرار، ولما تتمتع به وقائع القضية الماثلة من اهمية خاصة، فضلا عن ان المحكمة قد اجابت دفاع المتهمين الى استيفاء ما رأوه نقصا بالتحقيقات في نظرهم ومن ثم يكون هذا الدفع في غير محله خليقا برفضه من دون حاجة إلى النص عليه بالمنطوق.
القرص المدمج
روى تقرير الإدارة العامة للأدلة الجناية رقم 2010/18 الخاص بالقضية ان القرص المدمج (سي دي) المضبوط بمنزل المتهم الأول يحوي مستندات عسكرية تفصيلية محظورة عبارة عن بيانات لآليات عسكرية وقطع غيارها ودفاترها واعطالها واسماء عسكريين وارقام هواتفهم ورتبهم وجنسياتهم وعناوينهم ومراسلات عسكرية خاصة اغلبها خاصة بلواء السور الآلي 26 قيادة كتيبة المشاة الالية 57 تم نسخها بتاريخ 2006/8/21، اضافة الى ان القرص المدمج المضبوط بمركبته تعذر قراءته لكثرة الخدوش، كذلك ان القرص المضبوط بمنزل المتهم الخامس يحوي مستندات عسكرية تفصيلية محظورة عبارة عن بيانات عن اسلحة وذخائر عسكرية خاصة باللواء مبارك المدرع 15 قيادة كتيبة الدبابات 151 - سرية الامداد والموين تم نسخه بتاريخ 2007/6/24.


المتهم الثالث: اختلست المعلومات العسكرية كافة من الحاسب الآلي
باستجواب المتهم الثالث فهد مؤيد اعترف تفصيلا بارتكابه وكل من المتهمين الأول والثاني والخامس وهم عدا الأخير من العاملين بالجيش الكويتي كافة الجرائم المسندة اليهم على نحو ما اعترف به سابقاه، واضاف انه قام خلسة بناء على تكليف من المتهم الأول بنسخ كافة المعلومات العسكرية عن مدرسة تدريب الأفراد التي يعمل بها مدربا من جهاز آلي خاصة مدير القلم على قرص مدمج «سي دي» سلمه اليه فقام المتهم الأول بتسليمه الى عضو الاستخبارات الإيرانية ونقده لقاء ذلك مبلغ 2500 دينار.
واعترف ايضا انه قام وذلك المتهم والمتهم الثاني بتصوير الارتال العسكرية الاميركية التي تسير بمنطقة السكراب باتجاه الطريق الدائري السادس وبعد بضعة ايام قاموا بتصوير تلك الارتال العسكرية التي تسير بطريق صبحان قام المتهم الخامس بنسخ تلك الصور على قرص مدمج، ومقابل ذلك نقده المتهم الأول مبلغ 1500 دينار كما نقد كلا من المتهمين الثالث والثاني مبلغا مثله، وفيما بعد سلمه المتهم الأول مظروفا يحوي قرصا مدمجا محملا بصور الاتال العسكرية الاميركية السابق تصويرها، فضلا عن بعض الاوراق المطبوعة لصور تلك الارتال العسكرية قام بوضعه ليلا داخل سيارة خالية من الركاب مفتوحة ادلى له بأوصافها متوقفة على شاطئ انجفة ثم اعاد تلك الكرة بتفصيلاتها في يوم لاحق وفيما بعد سافر والمتهم الاول الى البحرين مصطحبا معه زوجته المتهمة السادسة لتوثيق عقد زواجهما بالسفارة الايرانية هناك حتى لا يعلم الجيش الكويتي بأمر زواجه منها لكونها ايرانية الجنسية لما في ذلك من مخالفة للقانون، وهناك تردد على تلك السفارة وسلم فيها مظروفا يحوي كافة المعلومات العسكرية التي تم تصويرها، وكذا ماسبق وان امده بها والمتهم الثاني، حسبما اخبره المتهم الأول بذلك.



أربعة متهمين: لا علاقة لنا بالاتهامات
أكدت المحكمة في حيثياتها انه وباستجواب المتهم الرابع سعود محمد «سوري» انكر الاتهامات المسندة اليه، وباستجواب المتهم الخامس سعيد هاشم «إيراني» انكر الاتهامات المسندة اليه ايضا، كما انكرت المتهمة السادسة فاطمة طارق الاتهامات، إضافة الى انكار المتهم السابع حسين كريم الاتهامات المسندة اليه.


المتهمة السادسة:
اشتركت مع المتهم الثالث في ارتكاب جرائم التخابر وتسهيل حصوله على مبالغ مالية


خامسا ـــ المتهمة السادسة.
1 ـــ اشتركت مع المتهم الثالث (فهد مؤيد سلطان فرج عبدالله) بطريقي التحريض والمساعدة في ارتكاب جرائم التخابر وافشاء وتسليم سر من اسرار الدفاع عن البلاد المسندة اليه بالبندين الثاني والرابع، وذلك بان حرضته على ارتكابها وساعدته بان توسطت بينه وبين والدها المتهم الأول (طارق هاشم محمد مزبانيان)، الذي يعمل مع جهاز مخابرات جمهورية ايران الاسلامية في افشاء وتسليم سر من اسرار الدفاع عن البلاد والتخابر معها وتسليم الصور وافلام الفيديو والاقراص الممغنطة والرسوم التوضيحية لبعض المواقع العسكرية والحيوية اليها، فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات.
2 ـــ توسطت في جريمة حصول المتهم الثالث (فهد مؤيد سلطان فرج عبدالله) على المبالغ المالية المبينة قدرا بالتحقيقات وذلك من المتهم الأول (طارق هاشم محمد مزبانيان) الذي يعمل لمصلحة جهاز مخابرات جمهورية ايران الاسلامية، وكان ذلك بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية للبلاد وهو التخابر معها وافشاء وتسليم سر من اسرار الدفاع عن البلاد اليها على النحو المبين بالتحقيقات.

المتهم السابع:
تخابر مع إيران وقام بدور الوسيط مع المتهم الأول في نقل التكليف له بميعاد التفجير

سادسا ــ المتهم السابع.
تخابر مع الجمهورية الاسلامية الايرانية الاجنبية بواسطة علي شير علي ظهراني احد اعضاء جهاز مخابراتها والذي يعمل لمصلحتها وذلك بان وضع نفسه تحت امرة جهاز مخابراتها ليقوم بدور الوسيط بينه وبين المتهم الاول طارق هاشم محمد مزبانيان في نقل التكليف له بميعاد تفجير اي من خطوط النفط بمنطقتي الروضتين والوفرة واستلام المواد المتفجرة منه وتسليمها لعضو المخابرات المذكور في حالة كشف امر الشبكة من السلطات المختصة وكان ذلك في زمن السلم ومن شأنه الاضرار بمركز الكويت الحربي والسياسي والاقتصادي على النحو المبين بالتحقيقات.
وطلبت عقابهم بالمواد 48،11 اولاً، ثالثاً، 1/50، 52/1، 2/79 من قانون الجزاء والمواد 1/أ/1 بندي أ ــ ب، 2،5/1ــ2ــ16ــ11، 14/1 ــ ب من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض احكام قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 1960 والمادتين 3/1ــ2، 4 من القانون رقم 35 لسنة 1985 في شأن جرائم المفرقعات والمادتين 1/أ ــ ب، 14 من القانون رقم 3 لسنة 1983 في شأن الاحداث وقرار وزير الداخلية رقم 517 لسنة 1997 بشأن تحديد المناطق المحظور الاقامة او التواجد فيها المعدل.

المتهم الأول
الاسم: طارق هاشم مزبانيان
العمر: 47 عاما
الجنسية: إيراني
الوظيفة: وكيل ضابط
في لواء السور
السكن: الصليبية



المتهم الثاني الاسم: محمد هاشم مزبانيان
العمر: 44 عاما
الجنسية: إيراني
الوظيفة: وكيل ضابط
في اللواء 15
السكن: الصليبية

المتهم الثالث
الاسم: فهد مؤيد
سلطان فرج
العمر: 21 عاما
الجنسية: كويتي
الوظيفة: عريف بمدرسة تدريب الأفراد
السكن: بيان

المتهم الرابع
الاسم: سعود محمد
ناصر
العمر: 51 عاما
الجنسية: سوري
الوظيفة: وكيل أول باللواء 15 مدرعات
السكن: الصليبية

المتهم الخامس
الاسم: سعيد هاشم محمد
العمر: 51 عاما
الجنسية: دومنيكاني
الوظيفة: عاطل
(رقيب أول سابق بالجيش)
السكن: الصليبية

المتهم السادس
الاسم: فاطمة طارق مزبانيان
العمر: 16 عاما و3 أشهر
الجنسية: إيرانية
الوظيفة: لا تعمل
السكن: الصليبية



المتهم السابع
الاسم: حسين كريم جواهر
العمر: 38 عاما
الجنسية: إيراني
الوظيفة: يعمل في شركة
السكن: ميدان حولي



http://www.alqabas.com.kw/images/pdf.gif (http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pages/2011/04/01/11_page.pdf) http://www.alqabas.com.kw/images/pdf.gif (http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pages/2011/04/01/12_page.pdf) http://www.alqabas.com.kw/images/pdf.gif (http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pages/2011/04/01/13_page.pdf) http://www.alqabas.com.kw/images/pdf.gif (http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pages/2011/04/01/14_page.pdf) http://www.alqabas.com.kw/images/pdf.gif (http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pages/2011/04/01/15_page.pdf) http://www.alqabas.com.kw/images/pdf.gif (http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pages/2011/04/01/16_page.pdf) http://www.alqabas.com.kw/images/pdf.gif (http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pages/2011/04/01/17_page.pdf)
http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2011%5C04%5C01%5C150d743d-64c4-4b93-91b4-9549d89265a7_maincategory.jpg مصفاة الشعيبة http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2011%5C04%5C01%5C53574fe4-0a28-4250-b491-810d717f30c3_maincategory.jpg الارتال العسكرية الأميركية http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2011%5C04%5C01%5C60c27c2f-d4ac-42e6-b751-c3726f65bc03_maincategory.jpg محطة الزور

البريمل
17-06-2011, 11:35 PM
في قضية أوقفت فيها حبس داعية إسلامي لمدة سنة تمييز الجنح: جريمة الشيك بلا رصيد تتحقق متى أصدره الساحب للمستفيد

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C01%5C12%5C1276591b-db13-4004-b0c1-54ff26a433ae_main.jpg نايف المطيرات
أصدرت هيئة محكمة تمييز الجنح برئاسة المستشار نايف المطيرات مبادئ قانونية اكدت فيهامبادئ سابقة تختص بقضايا الشيكات من دون رصيد بعد تحويلها من جناية الى جنحة، التي قضت فيها بحبس داعية اسلامي كويتي معروف مدة سنة، وامرت بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ اصدار الحكم.
وقالت المحكمة في حيثياتها وضمن المبادئ التي اكدت عليها «ان جريمة اصدار شيك ليس له مقابل وفاء قائم وقابل للتصرف فيه تتحقق متى اصدر الساحب الشيك للمستفيد، مع علمه بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب، اذ انه بمجرد اصدار شيك على وضع يدل مظهره وصيغته على انه مستحق الاداء بمجرد الاطلاع عليه وانه اداة وفاء لا اداة ائتمان يتم طرحه في التداول، فتنعطف عليه الحماية القانونية التي اسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره اداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات.

قصد جنائي
وأضافت المحكمة في تأكيدها على المبادئ السابقة ان القصد الجنائي العام الذي يكفي فيه علم من اصدر الشيك انه ليس له مقابل وفاء قائم وقابل للتصرف فيه، فلا يستلزم فيه قصد جنائي خاص، اذ ان مراد الشارع من العقاب هو حماية الشيك في التداول وقبوله في المعاملات على اعتبار ان الوفاء به كالنقود سواء.
وأكملت مباد‍ئها: لا عبرة بعد ذلك بالاسباب التي دعت صاحب الشيك الى اصداره، اذ انها لا اثر لها على طبيعته، وتعد من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسؤولية الجنائية التي لم يستلزم لتوافرها نية خاصة.
وتابعت: ان الاصل ان سحب الشيك وتسليمه للمستفيد يعتبران وفاء كالوفاء الحاصل في النقود، بحيث لا يجوز للساحب ان يسترد قيمته او يعمل على تأخير الوفاء به لصاحبه.
وزادت: ان ثمة قيدا يرد على هذا الاصل وهو انه يباح للساحب المعارضة في الوفاء بقيمة الشيك كإجراء يصون به ماله بغير توقف على حكم من القضاء في حالتي ضياع الشيك او افلاس حامله، وما يدخل في حكمهما كالسرقة والحصول على الورقة بطريق التهديد او التبديد او النصب، لما قدره الشارع من ان حق الساحب في هذه الحالات يعول على حق المستفيد.

ركن مادي
وبينت ان الشيك اداة دفع ووفاء ويستحق الاداء بمجرد الاطلاع عليه وليس كأداة ائتمان، وانه قام بتسليم هذا الشيك للمستفيد بارادته مما يعد طرحها له للتداول يتوافر به الركن المادي للجريمة.
واخر المبادئ التي ارستها المحكمة انها اعتدت بتاريخ تحديد الشيك في ما يتعلق بضرورة توافر الرصيد من عدمه.
وبالنسبة لموضوع الدعوى، فإن المحكمة رأت ان المتهم وهو داعية اسلامي، اصدر شيكا مسحوبا على احد البنوك ومحررا على نموذج صادر من هذا البنك يحمل اسم المتهم ورقم حسابه وتضمن امرا له بدفع قيمته من هذا الحساب بمجرد الاطلاع، واذ كانت هذه الورقة تحمل في ظاهرها ما يبعث على الاعتقاد بأنها شيك واجب الدفع فور الاطلاع فإنه يصبح محلا للمساءلة الجنائية.
واضافت: ولا يرفع عنه هذه الصفة في ذلك المجال خلوه بفرض ذلك من كتابة لفظ شيك في متن الصك على ما جرى به نص المادة 511 من قانون التجارة، ذلك لأن قانون الجزاء عندما قرر في المادة 237 منه عقوبة لكل من يصدر شيكا ليس له مقابل وفاء قائم وقابل للتصرف فيه، لم يقصد بالعقاب الشيك المستكمل لشرائطه كما هي واردة في قانون التجارة، وانما استهدف حماية المستفيد من الشيك باعتباره اداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات.
وعن العقوبة رأت المحكمة انه بالنظر الى ظروف الواقعة وملابساتها بتعديل الحكم المستأنف والامر بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ اصدار الحكم عملا بالمادة 82 ــ 1 من قانون الجزاء.
يذكر ان محكمة اول درجة قضت بحبس الداعية لمدة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، الا ان محكمة الاستئناف خففت العقوبة الى الحبس سنة


القبس

البريمل
26-06-2011, 05:35 PM
القبس» تنشر حيثيات الحكم بعدم دستورية المادة 5 من قانون الإجراءات: كيف يميز المشرع بين المدعي والمحكوم عليه ؟
http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C04%5C13%5C5777f460-7e09-4a3a-8049-8ec9121b2c18_main.jpg راشد الحماد
سجلت المحكمة الدستورية انتصارا جديدا للقانونيين، ضمن الأحكام التي قضت بعدم دستوريتها لهذا العام، حيث غمرت الفرحة جميع من تواجدوا في قصر العدل وسمعوا النطق بالحكم بعدم دستورية المادة 5 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، فيما تضمنته من النص على أن «الحكم في جنحة بالغرامة التي لا تجاوز 40 دينارا لا يجوز استئنافه من المحكوم عليه ويجوز استئنافه من المدعي».
وقد يعتقد البعض أن هذه الغرامة لا تشكل أهمية ومن الممكن أن يدفعها المدعي وينتهي أمره.. لكنه اعتقاد خاطئ، فالغرامة تمثل إدانة بغض النظر عن قيمتها، والأهمية ليست في القيمة وإنما الخوف يكون من إقامة دعوى ضد المحكوم عليه، تطالبه بالتعويض الأكبر مستندة إلى وجود حكم الإدانة، وهو غالبا ماتأخذ به المحاكم.
لكن مافصلت فيه المحكمة من أحقية استئناف المحكوم عليه في غرامة الـ 40 دينارا، يعد انتصارا جديدا يسجل في قائمة الأحكام التي قضت بها المحكمة الدستورية بعدم دستوريتها.
ونظرا إلى أهمية الحكم وتوافد المحامين على طلبه للاستناد إليه في القضايا الكثيرة التي يترافعون فيها، كان لزاما علينا نشر حيثياته حتى يستفيد منه المختصون بالقانون.
بداية الواقعة التي نظرت أمام المحكمة الدستورية برئاسة المستشار راشد عبد المحسن الحماد، هي أن دفاع المدعية المحامي أسعد الزنكوي دفع بعدم دستورية المادة 5 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، فيما تضمنته من النص على أن الحكم الصادر في جنحة بالغرامة لا تجاوز 40 دينارا لا يجوز استئنافه، وذلك تأسيسا على مخالفة هذا النص لأحكام المادتين (29) و(166) من الدستور، وكان ذلك الدفع قد جاء بعد تغريم موكلة الزنكوي 20 دينارا من محكمة الجنح.
وبجلسة 8/6/2008 قضت المحكمة بوقف الفصل في الاستئناف، وإحالة الأمر إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية النص الطعين لما يحيط به من شبهة عدم الدستورية لإخلاله بمبدأ العدالة والمساواة، وبالضمانات الأساسية لحق التقاضي التي كفلها الدستور.
ملف الدعوى
وقد ورد ملف الدعوى إلى إدارة كتاب المحكمة الدستورية، وأودعت الطاعنة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم دستورية المادة 5 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، وذلك فيما تضمنته من حرمان المحكوم بإدانته في جنحة من استئناف الحكم إذا كانت العقوبة المقضي بها لا تجاوز 40 دينارا، حال أن هذا الاستئناف جائز من المدعي، كما أودعت إدارة الفتوى والتشريع مذكرة بدفاع الحكومة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى لكون القضية مرفوعة ضد الادعاء العام.
وقالت المحكمة الدستورية في حيثياتها التي تنشرها «القبس» أن مبنى النعي على هذا النص وفقما يبين من حكم الإحالة، أنه أقام تفرقة بين أطراف الخصومة أمام القضاء بالنسبة للمدعي والمتهم، إذ قصر في استئناف الحكم الصادر في جنحة بإدانة المتهم المحكوم عليه بعقوبة الغرامة التي لا تجاوز 40 دينارا على المدعي، وصادر حق المتهم المحكوم عليه بتلك العقوبة في استئناف ذلك الحكم، متخذا – هذا النص – من مقدار الغرامة الذي قضى بها الحكم في هذه الحالة قاعدة لنهائيته في حق من صدر ضده، يستنفد به مرحلة التقاضي التي صدر فيها بالنظر إلى ضآلة الغرامة المحكوم بها، وأنشأ بهذه التفرقة تمييزا بين أطراف الخصومة في إتاحة استئناف الحكم للمدعي لا يحظى بها المتهم الصادر ضده الحكم على نحو يجافي مبدأ المساواة الذي كفله الدستور في المادة 29 منه.

مفارقة
وأضافت: كما أقام النص الطعين بموجب هذه المفارقة مانعا قانونيا يحول في حد ذاته بين المحكوم عليه بهذه العقوبة، وبين التقاضي على درجتين الذي أفسح مجاله للمدعي، مسقطا في المقابل عن المتهم حقه في الدفاع، ونفي الاتهام المنسوب إليه ومراجعة الحكم الصادر ضده أمام محكمة موضوعية أعلى حتى تتاح له فرصة تبرئة ساحته من هذا الاتهام.
وأكملت: إن هذا النعي، في أساسه سديد، ذلك أن من مقتضيات حق التقاضي اللازمة واللصيقة به حق الدفاع، وهذا الحق لا تقوم له قائمة إلا بتوفير المساواة الحقة بين أطراف الخصومة، ومن ألزم وسائل تحقيق هذه المساواة أن تكون للخصومة ذاتها قواعد موحدة سواء في مجال التداعي بشأنها أو وسائل الدفاع أو الطعن في الأحكام الصادرة فصلا فيها.
وأشارت إلى أن الحاصل أن القواعد الموضوعية والإجرائية التي يقررها المشرع في المجال الجزائي، وإن كان تباينها أمرا متصورا بالنظر إلى تغير وقائعها والمراكز التي تواجهها والأشخاص المخاطبين بها، إلا أن دستورية هذه القواعد تفترض في المقام الأول ألا يقيم المشرع تمييزا في نطاق القواعد الإجرائية التي تحكم الخصومة عينها، ولا فرق في طرق الطعن التي تنتظمها.

مساواة
واستطردت قائلة: وألا تحول هذه الفوارق بينهم دون تساويهم في الانتفاع بضماناتهم، وبخاصة ما يتصل منها بحق الدفاع، كما أنه من المقرر أيضا أنه، وإن كان النص على عدم جواز الطعن في بعض الأحكام القضائية، وقصر التقاضي بالنسبة إلى ما فصلت فيه على درجة واحدة من الأمور التي تدخل في إطار السلطة التقديرية للمشرع وبالقدر وفي الحدود التي تقتضيها مصلحة عامة لها اعتبارها، إلا أن المشرع إذا اختار التقاضي على درجتين، فإنه لا يجوز أن يقصره على طرف في الخصومة ذاتها دون الطرف الآخر فيها.
وختمت المحكمة حيثياتها: وهو الأمر الذي يستتبع معه القول بأن الخصومة القضائية لا تبلغ نهايتها إلا بعد استغراقها لمرحلتيها، بالفصل استئنافيا فيها، وبما يقتضي بالضرورة أن يكون الدفاع منسحبا إليهما معا، فلا يكون لموجبات العدل والإنصاف من قوام إذا انغلق طريق إحداهما، لاسيما إذا كانت تلك الأحكام جزائية تقارنها مخاطر تتعاظم وطأتها لاتصالها بحقوق الافراد وحرياتهم، وهي أبعد أثرا لمساسها بحقوقهم المادية والادبية.

لا تتعادل الأسلحة
أكدت الدستورية أنه لا يجوز إسباغ الشرعية الدستورية على نص تشريعي لا تتكافأ معه وسائل الدفاع التي أتاحها للمدعي والمتهم في الدعوى الجزائية، فلا تتعادل أسلحتهما بشأنها إثباتا ونفيا، وهو ما حرص الدستور على تأكيده.

إهدار لحق العدل
أوضحت المحكمة أن النص المطعون فيه حرم المحكوم عليه من المحاكمة المنصفة من خلال اختصارها واختزال إجراءاتها على نحو يفقدها ضماناتها، وهو مايشكل إهدارا لحق النفاذ إلى القضاء، والإخلال بحق الدفاع وموجبات العدل والإنصاف.القبس

البريمل
04-07-2011, 05:38 PM
حكمت المحكمة امتنع الوزير عن إصدار قرار واجب اتخاذه فألغت الإدارية قراره السلبي بالامتناع



قضت الدائرة الادارية الاولى في محكمة الاستئناف برئاسة المستشار عبدالقادر هاشم النشار برفض الاستئناف المرفوع من وزير التجارة والصناعة بصفته، وتأييد حكم اول درجة الذي قضى بالغاء قراره السلبي بصفته، وذلك بالامتناع عن اصدار القرار اللازم اتخاذه تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم 8/2005، فيما تضمنه من تعديل تسعيرة اللحم الاسترالي في السوق المحلي ليصبح سعر الكيلو بالعظم 1،250 دينار كويتي، ومن دون عظم بمبلغ 1،500 دينار كويتي مع الزامه المصروفات وخمسة دنانير مقابل أتعاب المحاماة.

الوقائع
وتتحصل وقائع الدعوى في ان احدى الشركات الوطنية للنقل البري قد اقامتها طالبة الغاء قرار وزير التجارة والصناعة السلبي السابق الاشارة اليه وذكرت في دعواها ان الشركة المدعى عليها الثانية (شركة نقل وتجارة المواشي) قد تم تأسيسها برأس مال مملوك بالكامل للقطاع الخاص وبعد نحو عشر سنوات تملكت الحكومة، ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار، ما يربو على نصف رأس مال تلك الشركة وقد صدر في 22/10/1984 قرار وزير التجارة والصناعة رقم 43/1984 بشأن اسعار بيع اللحوم المذبوحة محليا والمستوردة والطازجة بتحديد اسعار بيع اللحوم المذكورة بسعر 750 فلسا للكيلو، وعلى الرغم من ان تحديد الاسعار بهذا القدر المتدني خلق صعوبات للشركة، فانه حتى تمام عام 2000 ظلت الشركة تحقق ارباحا معقولة من عام 1986 وحتى 2000، لكن في عام 2001 ونتيجة تفشي امراض جنون البقر والحمى القلاعية في العالم انخفضت اعداد الماشية الاسترالية، مما اضطر الشركات الموردة الى السوق الى تصفية اعمالها، وبقيت الشركة المدعى عليها الثالثة معتمدة على احتياطياتها مما كبدها خسائر فادحة.
وبتاريخ 28/2/2005 صدر قرار مجلس الوزراء متضمنا تعديل تسعيرة اللحم الاسترالي في السوق المحلي بحيث لا يتجاوز سعر الكيلو بالعظم 1،250 د. ك وسعر الكيلو الصافي من دون عظم 1،500 د. ك، وبرغم توجيه المدعى عليها كتابا إلى وزير التجارة تحيطه علماً بصدور قرار مجلس الوزراء سالف الاشارة، بأنه لم يتم تنفيذ ذلك القرار ولم تتلق رداً منه مما يعد قراراً سلبياً.
إلغاء
وقد قضت محكمة أول درجة بإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن اصدار القرار اللازم اتخاذه تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء، فيما تضمنه من تعديل التسعيرة للحم الاسترالي في السوق المحلي، ليصبح سعر الكيلو بالعظم 1.250 د. ك، ومن دون عظم بـ 1.500 د. ك، مع الزامه المصروفات وخمسة دنانير مقابل أتعاب المحاماة.
وأسست المحكمة قضاءها على انه كان يتعين على المدعي عليه الأول بصفته (وزارة التجارة) اتخاذ اللازم لوضع قرار مجلس الوزراء بتعديل تسعيرة اللحم الاسترالي موضع التنفيذ، خاصة ان هذا القرار قد صدر بناء على توجيه لجنة الشؤون الاقتصادية التي بحثت الأمر مع وزارة التجارة، وانتهت إلى ضرورة تعديل التسعيرة، ومن ثم فان امتناع جهة الإدارة من اتخاذ ما يلزم نحو اصدار قرار يضع التوجيه والقرار المشار اليه موضع التنفيذ بمنزلة قرار سلبي مخالف للقوانين واللوائح جدير بالالغاء، ولا وجه للقول بأن ما صدر من مجلس الوزراء هو مجرد توجيه، ولا يرقى إلى مرتبة القرار الإداري استنادا إلى نص المادة 123 من الدستور، لان المعروض على المحكمة لا يعد توجيها وانما قرار سلبي مخالف للقانون.

طعن
فلم يرتض الوزير بصفته هذا القضاء فطعن فيه بالاستئناف وطالب بالغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري وأسس استئنافه هذا على أسباب حاصلها ان الحكم المستأنف شابه الفساد في الاستدلال وقصور في التسبيب، إلا ان محكمة الاستئناف انتهت في قضائها إلى رفض الاستئناف وتأييد حكم أول درجة.

مخالفة للقانون
عقب المحامي حسن الموسوي بصفته وكيلا عن الشركة المدعية على الحكم بقوله: ان القانون أوجب رفع الضرر وان عدم اصدار الوزير بصفته مثل ذلك القرار قد ألحق اضرارا بالشركة المدعية وكان واجبا عليه اتخاذه، تنفيذا لقرار مجلس الوزراء وان امتناعه هذا كان مخالفا للقانون. وهذا ما اكدته المحكمة في حكمها هذا. وان هذا الامر في رأيي، يؤكد بيقين ثابت دور قضائنا الكويتي والمنوط به المحافظة على ميزان العدل وجعله في موضع متوازن من خلال موازنته بين الحقوق والواجبات والنصوص القانونية والاعمال الصحيحة لها.


القبس

البريمل
25-08-2011, 02:12 AM
«الجنايات» تنطق بحكم «اختلاسات الناقلات» حبس قبازرد 55 عاماً والبدر 40 عاماً ونسيم وستافورد 30 عاماً.. وردّ المبالغ المختلسة وما يساويها
http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C06%5C29%5Cf0e6a7ae-8cde-4608-9c63-17aae8476929_main.jpg حسن قبازرد
كتب مبارك العبد الله:
بعد تداول القضية أمام المحاكم الكويتية لمدة 16 عاما ما بين النيابة ومحكمة الوزراء وجهات قضائية أجنبية أخرى نطقت محكمة الجنايات أمس برئاسة المستشار عبدالله الصانع في الدعوى المرفوعة من النيابة العامة في قضية اختلاسات ناقلات نفط الكويت والمتهم فيها عبدالفتاح البدر، حسن قبازرد، نسيم حسين، وتيموثي ستافورد، حيث قضت بحبس المتهم قبازرد 55 عاما، والبدر 40 عاما، وحبس كل من نسيم حسين وتيموثي ستافورد 30 عاما، وذلك عن 13 تهمة وجهتها النيابة العامة إلى المتهمين، 11 منها تتحدث عن التربح والاختلاس، أما التهمتان الأخريان فتتحدثان عن تزوير أوراق رسمية تابعة لشركات أجنبية.
وألزمت المحكمة المتهمين جميعا برد المبالغ التي تم التربح منها أو اختلاسها بطريق غير مشروع والبالغة مائة مليون وستمائة واثنين وسبعين ومائة وثلاثة دولارات وسبعة وثلاثين سنتاً، ومائتين وثمانية وسبعين ألفا ومائتين وستة وثمانين جنيها إسترلينيا، وثمانية وخمسين ألفا وأربعمائة وستة دنانير.
كما ألزمت المحكمة المتهمين جميعا برد المبالغ نفسها بالتساوي.
بداية الواقعة
حيث إن واقعات الدعوى تخلص، حسبما استقرت في يقين المحكمة، بأنه في خلال فترة الحرب العراقية-الإيرانية اتخذت حكومة الكويت عدة تدابير وقائية لحماية أسطول النفط البحري من التدمير والقصف بعد تعرض الناقلة أم قصبة، للهجوم في مايو 1984 من قبل القوات المتحاربة فانطوت تلك الهجمات على تبعات خطيرة للبلاد التي تعتمد على حرية وصول ناقلات النفط إلى موانئها من أجل الاستمرار في تصدير النفط الخام ومنتجاته، ومع تزايد حالات الخطر بتسلسل الاعتداء على الناقلات الكويتية وإحجام الناقلات الأجنبية عن الوصول إلى تلك الموانئ وازدياد قيمة التأمين ضد مخاطر الحرب غير العادية، أصدر مجلس الوزراء قراره بإقامة مخزون احتياطي نفطي استراتيجي عائم خارج مياه الخليج العربي فتمكن المتهم الأول عبدالفتاح سليمان خالد البدر، رئيس مجلس إدارة شركة ناقلات نفط الكويت آنذاك، والمتهم الثاني حسن علي حسن قبازرد نائب العضو المنتدب للشؤون المالية والإدارية في الشركة، المجني عليها آنذاكً، والمتهم الثالث نسيم حسين محمد محسن، مدير المجموعة المالية في الشركة المجني عليها آنذاك، والمتهم الرابع تيموثي أس تي جون ستافورد، مدير عمليات الأسطول آنذاكً، من استغلال هذا المشروع السري. فشكلوا تشكيلاً استهدف السلب والتربح واغتيال أموال الشركة المجني عليها بعد اتصال يدهم بإثم الجرم المحمول عليهم اقترافهم على جرائم مماثلة في فترات سابقة، فتمكنوا خلال الفترة من 14 أغسطس 1984 إلى 10 فبراير 1992 من الحصول بطرق غير مشروعة عبر وقائع إجرامية متعددة ومتسلسلة عـلى مائة مـليون وستمائة واثنين وسبعين ومائة وثلاثة دولارات أميركية و37 سنتاً ومائتين وثمانية وسبعين ألفا ومائتين وستة وثمانين جنيها إسترلينيا، وثمانية وخمسين ألفا وأربعمائة وستة دنانير، المملوكة للمجني عليها شركة ناقلات نفط الكويت، وذلك دون وجه حق بأن قام المتهم الرابع بعد موافقة وعلم وتوصية المتهم الأول، وهما المفوضان من قبل مؤسسة البترول الكويتية وممثلي الشركة المجني عليها بإنشاء عـدة شركات ورقية لـيبيرية في أكـتوبر 1985 مـن خلال مـكتب مجمـوعة الملاحـة المتحـدة التابع لمجموعة عباس جوكل البحرية صديق المتهم الأول وأسسا لها حسابات مصرفية مستقلة خاصة لدى بنك البحرين والشرق الأوسط بي أم بي للتجارة BMB في جنيف - لم يتم قيد الشركات أو الحسابات المصرفية أو تسجيلها في حساب دفاتر الشركة المجني عليها أو ميزانيتها أو الميزانية المجمعة للشركات التابعة لها - منها دلاكو مارتيايم أنكوربورتيد حسـاب رقم 7740 واسكارين شيبنغ أنكـوربورتيد حساب رقم 7750 وأرميريا مارتـيايم أنكـوربورتيد حسـاب رقم 7760 في المرحلة الأولى من التأجير والحساب المصـرفي التجـميعي 7730 الخاص بالمتـهم الأول ثم عـمدا إلى إبـرام عقـود إيجـار ناقلات نفـط مماثلة مـن نسـختين تكون إحـداهما ذات قيمة أكبر مـن الأخرى تحت نظـام (PARTIES BACK TO BACK CHARTTAR) تحمل التاريخ ذاته مذيلتين بتوقيع المتهم الرابع تستأجر بموجبه إحدى الشركات الورقية المنشأة السالف بيانها الناقلة المطلوبة من مالكها الأصلي ويعـاد تأجيرها إلى شركة سـيتكا للشحن (ستيكا شيبنغ) المملوكة للشركة المجني عليها ومن حصيلة فرق التأجير بينهما وأقساط التأمين المضخمة لها التي تزيد عن الأقساط الحقيقية يتم تجميع المبالغ في الحساب رقم 7730 الخاص بالمتهم الأول تحت إدارته مع المتهم الرابع فيما ترسل نسخ من العقود الصورية المعتمدة من المتهم الأول إلى المتهم الثالث الذي أعد الدفعات المطلوبة بموجب أوامر كتابية معتمدة أيضاً من المتهم الأول صادرة إلى بنك برقان وقيدها في سجلات الشركة المجني عليها وتـقوم مؤسسة البترول الكويتية بسـداد القيمة الايجارية الثابتة فيه.
ثم أسسا ثلاث شـركات ورقية أخرى في المرحـلة الثانيـة هي كومباس وكوبي وكوسكيوسكو وتم تبديل شكل التأجير بناء على إصرار المتهم الثاني المسؤول المالي في الشركة المجني عليها فأوقفت التعاملات البنكية على حسابات بنك البحرين والشرق الأوسط BMB في جنيف مع استمرار مـعالجتها مـالياً وبتبـديلها بحسابات داخلية لدى سمسار وحـيد شـركة كلاركسون للسمسرة، على خلاف المتبع في عقود تأجير ناقلات النفط السابقة. وقد تعمد المتهم الرابع مع المتهمين الثاني والثالث التفاوض في شأن الناقلات المطلـوب تأجيرها مع تلك الشركة وأعدوا أربعة حسابات داخلية في دفاترها هي (ديفون ميد، بريستول، حساب خاص برسوم التأجير تمت تسميته برقم 1، حساب خاص بتجميع فروق التأجـير تمت تسميته برقم 2) فتمكن كل متهم بتلك الطريقة من الحصول لنفسه ولغيره من باقي المتهمين بكيفيـة غير مشروعة على ربح من أعماله بتحويل بعض المبالغ من الحساب المتجمع 7730 في المرحـلة الأولى أو حساب شركة كلاركسون للسمسرة في المرحلة الثانية كما تحصلوا على ربح من أعمالهم بأن تقاضوا عدة عمولات نتيجة التعاقد على شراء وبناء ناقلات نفطية وتعمدوا رفع السعر المقرر لكل ناقلة بالإتفاق مع الشركة البائعة بواسطة شركة كلاركسون للسمسرة تحت نظام DRESS COMMISSION (العمولة المركبة) بقصد إلزام الشركة المجني عليها والشركة المنشئة للناقلة على تحمل عمولات معينة بنسب متفاوتة تنصب في نهايتها لصالح المتهمين وتقاضى المتهم الثاني أيضاً عمولات من بيع حطام إحدى الناقلات بصفته المفوض من قبل الشركة المجني عليها لإتمام الصفقة واختلاس قيمة المستحق لصالح الشركة المجني عليها من قيمة التأمين المرتجع عن الحرب غير العادية، كما تمكن المتهمون من اختلاس المبالغ المودعة في حسابات الشركة المجني عليها والشركات التابعة لها وهي شركة بورشيستر للشحن (بورشيستر شيبنغ) وشركة يـكتان للشـحن (يكتان شيبنغ) وشركة سيتكا للشحن (سيتكا شــيبنـغ) وشـركة تارديـس للشحن (تارديس شيبنغ) أما نقداً أو عن طريق استصدار شيكات سياحية لحامله بعد تعمد توجيه الأموال بناء على أوامر صادرة من المتهمين إلى تلك الحسابات وتزوير فواتير الشركات التي تتعامل معها بزيادة المبلغ الوارد بها وذلك كله بقصد ضياع المال العام على ربه وإلحاق الضرر بمصالح جهة عملهم.
وكان المتهم الثاني قد اعترف بتحقيقات النيابة العامة بإتيان الأفعال بغياً وسدد مع المتهمين الأول والثالث مبلغ ثمانية ملايين ومائة وستة وسـبعين دولار أميركي) ومبلغ ألفي دينار كويتي فقط لا غير فيما أقام وكيل الشركة المجني عليها دعواه بطلب إلزام المتهمين جميعاً بسداد مبلغ 5001 دينار كويتي على سبيل التعويض المؤقت مع حفظ الحقوق الأخرى كافة للمطالبة ولاسترداد كامل المبلغ المستولى عليه دون وجه حق ومطالبتهم بالتعويض النهائي بسبب الأخطاء التي ارتكبوها في حق الشركة والأضرار المادية والأدبية مع إلزامهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

جلسات المحاكمة
وحيث انه بجلسة المحاكمة حضر المتهم الثاني، وبسؤاله عن التهم المسندة إليه أنكرها، وكانت المحكمة بهيئة مغايرة قد أصدرت قرارين بوقف نظر الدعوى إلى حين تصرف لجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء في البلاغ المحال إليها، والتي انتهت إلى حفظ التحقيق في البلاغ المقدم ضد وزير المالية الأسبق علي الخليفة الصباح لعدم كفاية الأدلة. وقامت النيابة العامة بطلب تحريك الدعوى الجزائية ضد المتهمين، وبجلسة 28 ديسمبر 2008 قرر المتهم الثاني بأنه سدد مبلغ ستة ملايين ومائتي ألف دولار أميركي، أي ما يعادل مليونا وثمانمائة ألف دينار في ذلك الوقت. كما تم حجز المبالغ المودعة في حسابه لدى البنك السويسري UBS من قبل السلطات السويسرية، والتي تناهز سبعين مليون دولار أميركي، بناء على طلب المساعدة القضائية الكويتية لمصلحة هذه الدعوى. وتمسك كل من ممثل الشركة المجني عليها بدر عبدالرحيم الكندري لدى لجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء وأحمد يعقوب باقر وزير العدل الأسبق بأقواله الثابتة بمحضر جلسة مجلس الأمة وصحيفتي القبس والوطن. وقد أذنت المحكمة للدفاع الحاضر مع المتهم الثاني بالاطلاع على جميع المستندات المرفقة في الدعوى.

رد المحكمة
وقالت المحكمة في حيثياتها وردها على الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم اختصاص قضاء هذه المحكمة ولائياً بنظر الدعوى تأسيساً على أن وقائع الدعوى على فرض صحتها قد انصبت على خمسة متهمين، من بينهم وزير النفط الأسبق، وتمثلت في الإخلال بواجبات وظيفته خلال الفترة من 2 يونيو 1986 حتى 20 يونيو 1990، الأمر الذي يجب معه خضوع محاكمته وباقي المتهمين من غير الوزراء للإجراءات المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 1990 في شأن محاكمة الوزراء باعتباره قانوناً خاصاً بإجراءات محاكمة الوزراء يسري بأثر فوري ومباشر من وقت نفاذه « فان هذا الدفع مردود عليه بأن قواعد الاختصاص الجنائي تتعلق بالنظام العام بحسبان أنها لم تقرر إلا من أجل مصلحة المجتمع وضمان حسن سير العدالة الجزائية، فإنما كان ذلك لغاية نبيلة هي تحديد المحكمة الأقدر من سواها على الفصل في الدعوى الجزائية بما يكفل حسن سير العدالة باعتبار أن تحقيق العدالة هو غاية المراد من كل تنظيم قضائي، وقد نصت المادة 129 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية بأن تفصل المحاكم في الدعاوي التي ترفع إليها من النيابة العامة أو المحقق ولا يجوز للمحاكم أن تنظر دعوى لم ترفع إليها بالطريق القانوني المشار إليه إلا في الأحوال الاستثنائية التي ينص عليها القانون. وبيّنت المادة 130 من ذات القانون أن الدعوى الجزائية ترفع إلى المحكمة المختصة بصحيفة اتهام تحتوي إلى جانب البيانات الواجب ذكرها في كل ورقة من أوراق المرافعات على تعيين المدعي وبيان اسمه وصفته وتعيين المتهم وبيان الجريمة والوصف القانوني لها والأدلة الواردة عليها، وأضافت أن إغفال أي من هذه البيانات أو الخطأ فيها لا يعتبر جوهرياً إلا إذا كان من شأنه تضليل المتهم تضليلاًَ تختل معه الأغراض التي يتوخاها القانون من ذكر هذه البيانات. وقد قررت المادة 131 من ذات القانون أن تقدم صحيفة الاتهام إلى رئيس المحكمة المختصة الذي يأمر بتحديد جلسة لنظرها وإعلان المتهم بصحيفة الاتهام وكافة ذوي الشأن، وإذا كان الثابت من الأوراق أن النيابة العامة قدمت المتهمين الأربعة للمحاكمة الجزائية مع ذكر البيانات الضرورية لتعيين أشخاصهم بصحيفة اتهام مؤرخة في 28 فبراير 1998 مذيلة بتوقيع المدعي ببيان اسمه وصفته وبيان الجرائم موضوع الدعوى بذكر الأفعال المنسوب صدورها إلى المتهمين فيها من حيث طبيعتها وزمانها ومكانها وظروفها وكيفية ارتكابها ونتائجها وبيان الوصف القانوني لها وأرفق معها قائمة بأدلة الإثبات لبيان الأدلة فإن الدعوى تكون قد اتصلت بالمحكمة اتصالاً صحيحاً وبالطريق ذاته الذي رسمه القانون فيختص معه قضاء هذه المحكمة ولائياً بنظر الدعوى، ذلك لأن الاختصاص الولائي للجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء ومن بعدها محكمة الوزراء بأي فاعلين أصليين أو شركاء مشروط بقيام الاتهام ضد الوزير، وعملاً بمفهوم أحكام المرسوم بقانون 35 لسنة 1990 في شأن محاكمة الوزراء الصادر بتاريخ 12 يونيو 1990 فإنه يجب لقيام مثل هذا الاتهام أن يتوافر بدايةً بلاغ أو طلب من صاحب الصفة يحمل كافة المقومات القانونية السليمة ويكون مسبباً شاملاً لكافة الوقائع القانونية المنسوبة إليه بما يقتضيه ذلك من تعيين اسم الوزير تعييناً نافياً للجهالة وبغير استنباط أو لبس.
وأضافت المحكمة: وان الدفع بسقوط الدعوى الجزائية بالتقادم وبمضي المدة على سند من القول انه بمجرد صدور قرار لجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء بتاريخ 30 أكتوبر 2007 القاضي بحفظ التحقيق بالنسبة للمتهم علي الخليفة الصباح وزير النفط الأسبق لعدم كفاية الأدلة أدى إلى فك الارتباط بين التهم الموجه إلى المتهمين الأربعة.

إجراءات صحيحة
واشارت المحكمة إلى أنه يستلزم حتماً قبل الرد على هذا الدفع التقرير بصحة الإجراء المتخذ من قبل النيابة العامة في شأن تقديم صحيفة الاتهام المؤرخة في 28 فبراير 1998 بإحالة الدعوى إلى محكمة الجنايات وعدم استطالة البطلان أو تناول الانعدام عليه تحت مقولة مخالفة الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف والوزراء والتمييز التي حازت حجية الأمر المقضي في شأن ما حوته من التأكيد على انعدام الشق الإجرائي دون الجزائي المتعلق بالبيانات الثابتة في صحيفة الاتهام المؤرخة في 22 ديسمبر 1993 المتضمنة لاسم وزير النفط الأسبق علي الخليفة الصباح، ذلك أن المادة 167 من الدستور قد نصت على تولي النيابة العامة الدعوى العمومية باسم المجتمع وتشرف على شؤون الضبط القضائي وتسهر على تطبيق القوانين الجزائية وملاحقة المذنبين ولها وفقاً لنص المادة 51 من قانون تنظيم القضاء سلطة الاختيار والحق دون غيرها في إقامة الدعوى الجزائية ومباشرتها ما لم يوجد نص في القانون يخالف ذلك، وأوكلت إليها المادة 9 من قانون الإجراءات الجزائية سلطة التحقيق والتصرف والادعاء في الجنايات، وقرر لها كامل الحرية في رفع الدعوى الجزائية ومباشرتها بتوجيه التهم إلى شخص بغية التحقيق معه لمعرفة ما إذا كانت توجد ضده أدلة أو قرائن كافية تبرر قرار إحالته إلى محكمة الموضوع لمحاكمته أو حفظها، والمقصود بالمباشرة هو رفع الدعوى إلى المحكمة المختصة فإن شاءت رفعتها، وإن شاءت سكتت مستهدية في هذا وذاك بما تراه من حسن السياسة والعدالة الاجتماعية المقرر لمصلحة المجتمع لا يحدها في ذلك سوى نص في قانون يلزمها اتخاذ الإجراء الملزم للتصرف، فالأصل هو اختصاص سلطة الاتهام بتحريك الدعوى الجزائية ولها في ذلك سلطة تقديرية.

الغزو العراقي
وعن الدفع بعدم مشروعية الاتهامات الثالث والرابع والخامس والحادي عشر المسندة إلى المتهم الثاني بحجة تعرض البلاد إلى الغزو العراقي سنة 1990 وفقدان سيادة الدولة على الأراضي الكويتية وسريان قوانين العدو الغاصب على سيادة البلاد خلال تلك الفترة ومن ثم تعطل قوانين الدولة ومنها قانون الجزاء والإجراءات الجزائية الكويتية، قالت المحكمة «إن هذا الدفع قد احتوى على مغالطات جسيمة وبليغة تنم على عدم فهم وقائع الغزو العراقي الغاشم من قبل البعض -منهم المتهم الثاني- ذلك أن القانون الدولي قد نظم بشكل مؤقت حالة احتلال دولة لإقليم دولة أخرى على افتراض أن ذلك أمر طارئ تجب مواجهته، فتبقى الأراضي المحتلة أراضي أجنبية بالنسبة لدولة الاحتلال ولا يجوز لهذه الدولة أن تضم الأراضي المحتلة إليها أو أن تحدث تغييراً في وضعها أو تطمس هويتها، وإنما عليها واجب الالتزام باستخدام القوانين والأنظمة داخل الأراضي المحتلة، فقررت أحكام اتفاقية جنيف لحماية المدنيين في الأراضي المحتلة «أنه يستمر العمل بالقوانين الحياتية القائمة في الأقاليم المحتلة وتلتزم دولة الاحتلال باحترام النظام القضائي القائم في الأقاليم المحتلة»، وبالتالي فإن الاقليم الكويتي قد ظل تحت السيادة الشرعية الكويتية ولم ينتقل إلى دولة الاحتلال وتكون المسؤولية الجزائية قائمة على كل من يعتدي على هذا الاقليم أو على مواطنيه أو على أموال الدولة أو على أموال المواطنين ولو كان من القوات الأجنبية، ما دامت الدولة لم تستكن لهذا الاحتلال أو توافق عليه، الأمر الذي دعا السلطة الشرعية إلى إصدار المراسيم التي تؤكد أن سلطان الدولة لم ينقض. بالاعتداء العراقي وقد بسطت كامل سلطانها على الأراضي الكويتية ولم تغب لحظة عن وقائع الأحداث فصدر الأمر الأميري في 3 أغسطس 1990 بانعقاد حكومة الدولة بصفة مؤقتة في المملكة العربية السعودية أو في أي مكان آخر يختاره سمو الأمير وتولي الوزراء كلا في ما يخصه مباشرة الأعمال المعهودة إليه وتقديم الخدمات اللازمة للكويتيين وغير الكويتيين المقيمين على أرض الدولة مع تكليف وزيري المالية والعدل والشؤون القانونية مجتمعين أو منفردين أو من يفوضه كل منهما بعدة إجراءات منها الإجراءات القانونية للمحافظة والحصول على أموال الحكومة الكويتية ومؤسساتها وهيئاتها العامة والشركات المملوكة كلها أو جزء منها للدولة سواء كان منها بداخل الكويت أو خارجها، كما صدر المرسوم بقانون 3 أ لسنة 1990 بتاريخ 18 أكتوبر 1990 بشأن خضوع الأموال المملوكة للكويتيين وغيرهم من المقيمين في الكويت للملكية الحمائية، وقد أناط هذا المرسوم بقانون إلى الحكومة الشرعية أن تتخذ كل الإجراءات القضائية والإدارية والقانونية في أي دولة، حسبما يكون ضرورياً أو مناسباً لحماية الأموال المذكورة بما يؤكد أن الحكومة الشرعية كانت تباشر نشاطها المعتاد أثناء فترة الغزو العراقي ولم تفقد سيادتها بتاتاً على اقليم الكويت، ومن ثم فإن مواد قانون الجزاء أو الإجراءات الجزائية لم يقف سريانها طوال فترة الغزو العراقي لا سيما أنه صدرت عدة أحكام جزائية على مختلف الدرجات في الجرائم التي وقعت خلال تلك الفترة.
واستطردت المحكمة في ردودها على الدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة التي أجرتها في الخارج لعدم وجود سلطان لها في إجرائها وببطلان تشكيل هيئة التحقيق كون أن ضابط المباحث المرافق للجنة قد تم تعيينه سكرتير تحقيق «لما كان من المقرر قانوناً أنه يجوز في التحريات وفي التحقيق البحث عن الأدلة المادية والشفوية المتعلقة بالجريمة بالوسائل التي نظمها قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية كما يجوز الالتجاء إلى أي وسيلة أخرى إذا لم تكن فيها مخالفة للآداب أو إضرار بحريات الأفراد وحقوقهم. فان مؤدى ذلك أنه إذا وجدت سلطة التحقيق في سبيل البحث عن الأدلة المادية والشفوية المتعلقة بالجريمة ومنها سؤال الشهود وجمع البيانات والإطلاع على المستندات المتعلقة بالجريمة الانتقال إلى أي جهة ولو كانت في خارج البلاد فلها اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة وصولاً إلى الهدف، لاسيما أن السلطات الأجنبية لم تعترض على هذا الفعل، ويكون عملها صحيحاً. وقد تقدمت النيابة العامة بطلب المساعدة القضائية من الإدارة الفدرالية (الاتحادية) السويسرية للعدل والشرطة التي وافقت على النحو الثابت بالكتاب المؤرخ في 14 فبراير 1995 منح مثل تلك المساعدات. وكان الثابت من واقع الأوراق أن النيابة العامة قد باشرت واستكملت أعمال التحقيق خارج الكويت في مقر السفارة بالمملكة المتحدة لندن، وليس هناك ما يمنع القيام بمثل ذلك الإجراء طالما تم وفقاً للطرق المعتادة لاسيما أن نصوص القانون قد خلت من بطلان مثل ذلك الإجراء أو اعتراض السلطات الأجنبية عليها، أما بشأن الاستعانة بغير سكرتير التحقيق فانه من المقرر أنه متى تم تحقيق النيابة العامة بمعرفة وكيل النيابة المختص به وتبين من الرجوع إليه أنه وقع صفحات التحقيق فان ذلك الإجراء يكون صحيحاً ويظل له قوامه القانوني ولو لم يذكر فيه اسم وكـيل النيابة الذي باشره (تمييز 135 لسنة 2004 جزائي لجلسة 8 مارس 2005) كما أن الرأي القانوني المستقر عليه بأنه في حال عدم وجود كاتب مع وكيل النيابة فان للأخير تدوين جميع البيانات بنفسه أو الاستعانة عند الحاجة بأي شخص لمساعدته ولا يترتب على هذا الإجراء بطلان المحضر على اعتبار أنه لا يتعلق بالنظام العام، ولا يضر بمصلحة المتهم الجوهرية ما دام في مقدوره أن يدافع عن نفسه بحرية تامة ومطلقة، وكان للمحكمة أن تقيم ما تضمنته التحقيقات من أدلة فتأخذ منها ما تراه موفراً لقناعتها وتستبعد سواها من دون معقب عليها.

إخفاء المستندات
وفي رد المحكمة على الادعاء من المتهم الثاني بأن النيابة العامة تعمدت إخفاء العديد من المستندات الخاصة بالدعوى الماثلة منها تقارير مالية متعلقة في الجرائم المسندة إليه ولم تقم بإحالتها إلى قضاء هذه المحكمة بقصد عرقلة العدالة بتصرف يتنافى مع دور النيابة العامة الخصم الشريف والنزيه والمحايد، وذلك على النحو الثابت بحافظة المستندات الثالثة المقدمة منه بدليل صدور كتاب من وزير العدل الأسبق محمد ضيف الله شرار المؤرخ في 14 مايو 1997 إلى المجلس الأعلى للقضاء المتضمن طلب اتخاذ الإجراءات القانونية ضد أعضاء النيابة العامة المكلفين بالتحقيق في الجناية الماثلة لحصولهم على أموال عامة من دون وجه حق، الأمر الذي يلقي ظلالاً من الشك حول حياد ونزاهة التحقيق الذي يجرونه بحكم استفادتهم المالية من أحد أطراف النزاع.

قول زائف
وقالت المحكمة ان هذا القول الزائف مردود عليه بأنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعرض عن سماع ما يبديه المتهم من أوجه دفاع متى كانت الواقعة قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى، وكان المتهم الثاني لم يبين للمحكمة ماهية المستندات المدعي بإخفائها وأثرها في نفي الفعل المكون للجريمة أو استحالة حصولها، وإنما قصد من ذلك إثارة الشبهة في الأدلة التي قدمتها النيابة العامة والتي أرفقت مع الدعوى جميع التقارير المالية المفصلة عن الجرائم المسندة إليه، وأما بشأن الوقائع المذكورة في كتاب وزير العدل الأسبق محمد ضيف الله شرار فان مثل هذه الأمور تعد من الدفوع الموضوعية التي لا تلزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه استقلالاً إلا أنه قد ثبت للمحكمة من كتاب رئيس المجلس الأعلى للقضاء المؤرخ في 15 مارس 2009 بأنه تم التحقيق بشأن الكتاب المرسل من قبل وزير العدل الأسبق وقيدت بشأنها الشكوى رقم 2 لسنة 1997 تفتيش قضائي وقد صدر القرار بحفظ التحقيق نهائياً في الشكوى المذكورة لخلو الأوراق من جريمة أو مخالفة تأديبية بحق أعضاء النيابة العامة المكلفين بالتحقيق في الجناية الماثلة. ووافق مجلس القضاء الأعلى على ذلك القرار في حينه وتم اعتماده، الأمر الذي لا يعدو أن يكون معه ادعاء المتهم الثاني سوى ضرب من ضروب الدفاع قصد منه الإفلات بغير حق من العقاب عما تردى فيه من اثم ويتعين معه القضاء برفضه.

وضوح الواقعة
وأوضحت المحكمة أنه باستقراء الواقعة على النحو الذي كشفته أوراق الدعوى وباستنزال القواعد القانونية عليها وطرحها على بـساط البحث، فإن المحكمة قد أطمأنت إلى توافر كل أركان الجريمة الأولى محل الإسناد إلى المتهمين جميعاً، وتحصل من خلالها كل منهم لنفسه ولغيره من باقي المتهمين أو غير المتهمين بكيفية غير مشروعة على ربح من أعماله بلغ مقداره ستة وثلاثون مليونا وتسعمائة وثلاثون ألفا وثلاثمائة وأثنان دولار أميركي و62 سنتاً) تمثل فروق المبالغ الواردة في عقود تأجير 32 ناقلة نفط المؤهلة لاستخدامها في إنشاء مخزون استراتيجي من النفط الخام لحساب الدولة في بحر العرب خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية في أعوام 1986 و1987 و1988 بأن قام المتهم الرابع بعد موافقة وعلم وتوصية المتهم الأول وهما المفوضان من قبل مؤسسة البترول الكويتية وممثلي الشركة المجني عليها بإنشاء عـدة شركات ورقية لـيبيرية في أكـتوبر 1985.
واضافت المحكمة: أما بشأن الاتهام الثاني المسند إلى المتهمين الأول والثاني فقد نهض بدوره ليدركهما بالدليل القاطع والحجة الحاسمة فيلحق بالاتهام الأول من حيث ثبـوته في حقهما دون باقي المتهـمين، فقد تحصـل كل من المتهمين الأول والثاني لنفسه وسهل للآخر على ربح بمـبلغ سبعة ملايين ومائتين وستين ألف دولار أميركي نتيجة التعاقد في تاريخ 3 مايو 1989باسم المجني عليها بمـوجب الـقرار الصادر من المتهم الأول بتاريخ 29 مارس 1989 بتشكيل لجنة برئاسته وعضوية المتهمين الثاني والثالث وآخرين على شراء النـاقلتين المستعملتين كاترين مايرسك (الجابرية) وكريستين مايرسك (بوبيان) بمبلغ قدره ستون مليون دولار أميركي.

الجزم واليقين
وأكملت المحكمة: أما بشأن ما أسند إلى المتهمين الثالث والرابع في الاتهام الثاني، فلما كان من المقرر قضائياً أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج بغير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق، وكانت الأحكام الجزائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولاتؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة، وقد خلت أوراق الدعوى من وجود دليل على قيام المتهمين بارتكاب هذا الاتهام المسند إليهما لاسيما أن المتهم الرابع قد ترك العمل في الشركة المجني عليها في سبتمبر 1989 وكانت عمليات الشراء قد تمت في مايو 1989 ولم يثبت وجود ثمة صلة له بتلك العمليات، ولم يثبت أيضاً علم المتهم الثالث بسوء حالة الناقلتين وقد خلت أقوال شهود الإثبات ذكر ثمة فعل ينسب لهما سوى الشاهد الحادي عشر وقد وردت أقواله في هذا الشأن مرسلة لم يدعمها دليل مؤكد الأمر الذي تتشكك معه المحكمة وترى أن أدلة الإثبات التى ساقتها النيابة العامة وصولاً الى أدانتهما عن هذا الاتهام قد جاءت قاصرة عن بلوغ حد الكفاية مما يتعين فى هذا الصدد القضاء ببراءتهما منها.
واضافت المحكمة: وعن التـهمة الخامسـة المسندة إلى المتهـم الثـاني فـقد استقر في يقين المحكمة وعقيدتها بأنه تحـصل لـنفسه بسبب وظيفته بكيفية غير مشروعة على ربــح تبلغ قيمته (ثلاثة ملايين ومائة وخمسين ألف دولار أميركي) بـعد أن قامت شركة تشيسابيك الأميركية المملوكة بالكامل للـشركة المجني عليها بتـفويضه - باعتباره عضواً في مجلس إدارتها - في بيع حطام الـناقلة النفطية المملوكة لها سيرف سيتي (أم العيش) التي تعرضت لحريق مدمر قرب شواطئ إمارة الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، فاعتبرت هلاكاً كلياً تحصلت بموجبه الشركة المالكة من شركة التأمين على مبلغ التعويض المقرر مع التفويض في بيع الحطام لمصلحة الشركة الأخيرة، وقد أبرم بموجب ذلك اتفاقية مـؤرخة في 22 مايو 1990مـع شـركة آلانديا تنكر الفنلندية على شراء الحطام بقيمة 8 ملايين دولار أميركي مع شرط قابلية إصلاحه ولم تكتمل إجراءات البيع بسبب أحداث الغزو العراقي على البلاد، إلا أن المتهم أبرم مذكرة صورية مؤرخة في 3 يناير 1991 اتخذها ستاراً للحصول على ربح غير مشروع ضمنها بيانات صورية وغير حقيقية بمفاد دخول شركة NADO SHIPPING بصفتها وكيلة عن الشركة الفنلندية سالفة الذكر في اتفاقية شراء الحطام مع عدم قابلية إصلاحه وبيعه لها بمبلغ 00/000 850 4 دولار، وتمكن بتلك الوسيلة من التحصل على ربح قدره ثلاثة ملايين ومائة وخمسون ألف دولار أميركي تمثـل قيمـة فرق المبـلغين (البيـع الحقيقي والبيع الـصوري).

طرح المبالغ
وقالت المحكمة انه وعن العقوبات التبعية الواجب تطبيقها في الدعوى الجزائية الماثلة، وهي الرد والغرامة والعزل، فإنه بالنسبة للرد فقد ثبت للمحكمة يقيناً لا لبس فيه سداد المتهم الثاني ستة ملايين ومائتي ألف دولار أميركي في حساب النيابة العامة لدى البنك المركزي على ذمة القضية الماثلة ومليونا وثمانمائة ألف دولار أميركي بموجب شيك صادر من بنك برقان بالقيمة المعادلة للدينار الكويتي، وتمكن إضافة ثلاثة عشر ألفاً وخمسمائة دولار أميركي تم إيداعها لحساب النيابة العامة تمثل قيمة الشيكات السياحية المقدمة من المتهم الثاني إلى زوجته سارة غلوم قبازرد، التي قامت بصرفها في فندق ريجنسي دبي بعد تحرير الكويت وألفي دينار كويتي تم إيداعها إلى حساب النيابة العامة من قبل شقيق المتهم الثاني ليصبح إجمالي المبالغ التي تم ردها وسدادها من قبل المتهم الثاني تحت حساب هذه الدعوى ثمانية ملايين وثلاثة عشر ألفاً وخمسمائة دولار أميركي وألفا دينار لا غير، والمحكمة بذلك تطرح 30 ألف جنيه إسترليني المدفوعة من المتهم الثاني الثابتة في تحقيقات النيابة العامة المتمثلة في سداد قيمة الخمور المهربة إلى الكويت على متن أحد قوارب وطائرات الشركة المجني عليها من إمارة الشارقة ولا تعتبرها سداداً لها لاعتبارها واقعة منبتة الصلة عنها، كما ثبت قيام المتهم الثالث برد خمسة عشر ألف دولار أميركي بتاريخ 15 يوليو 1993 تمثل جزءا من المبالغ التي اختلسها مقابل الشيكات السياحية التي أصدرها لمصلحته، وأما عن المتهم الأول فقد ثبت قيام المدعو فريد جورج زبال سداد مبلغ تعادل قيمته عشرين ألف دولار أميركي مقابل الشيكات السياحية التي قدمها له بتاريخ 20 يوليو 1993 أثناء تواجده في فيينا، وسداد المدعو عاشور علي عباس حبيب مدير إدارة تنظيم المبيعات والتسويق العالمي بمؤسسة البترول الكويتية لستة آلاف دولار أميركي مقابل الشيكات السياحية التي سلمها له المتهم الأول أيضاً، ليصبح إجمالي المبالغ التي تم سدادها وردها فعلياً تحت حساب الدولة بخصوص هذه الدعوى الجزائية ثمانية ملايين ومائة وستة وسبعين دولارا أميركيا وألفي دينار فقط لا غير.

ارتكبوا الجرائم
أوضحت المحكمة ان تقدير قيام الارتباط بين الجرائم من عدمه هو مما يدخل في السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، مشيرة إلى أنه ثبت للمحكمة أن المتهمين ارتكبوا جملة جرائم متسلسلة كانت لكل منها ذاتية خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة ويتعين القضاء بتعدد العقوبات.

استقلالية القضاء
بالرغم من أن الحكم الذي أصدرته المحكمة يعتبر مهما وتاريخيا، فإن هناك نقطة أيضا مهمة وتاريخية موجودة في الحكم، لكن ليس لها علاقة بالحكم نفسه، وهي انه اعتادت الأحكام القضائية أن تكتب في أعلاها وبعد اسم سمو الأمير كلمة «وزارة العدل»، إلا أنها وللمرة الأولى كتب بدلا من اسم الوزارة «السلطة القضائية»، وهذا يدل على استقلالية القضاء التي أعلنها الحكم أمس وعدم تبعية المحاكم لوزارة العدل.

غرامة مساوية
في معرض شرح المحكمة للواقعة والعقوبات قالت «أما عن الغرامة فلما كان الثابت من استقراء وقائع الدعوى على النحو السالف بيانه بأن كل متهم من المتهمين في وقائع هذه الدعوى قد تحصل على قدر معين من الأموال واختلسها فإن المحكمة تلزمه بأداء غرامة مساوية لتلك المبالغ الواردة في كل تهمة من تلك الاتهامات.

عقوبات العزل
تطرقت المحكمة إلى موضع العزل من الوظيفة، وقالت ان الثابت من حافظة المستندات المقدمة من قبل الشركة المجني عليها بجلسة المحاكمة أن تاريخ انتهاء عمل المتهم الأول كان في 31 يناير 1992 والمتهم الثاني في 31 مايو 1992 والمتهم الثالث في 1 أغسطس 1990 والمتهم الرابع 2 سبتمبر 1989 غير أن هذا القضاء يعد وجوبياً باعتباره من العقوبات التبعية التي تنتج آثارا ومراكز قانونية معينة خاصة في ما يتعلق بالمستحقات المالية.


http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C06%5C29%5C6731df00-b2f1-4619-b100-6c13108afa79_maincategory.jpg عبدالفتاح البدر http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C06%5C29%5C6dcd1313-9376-4539-8654-6d3423dbb7f1_maincategory.jpg عبدالله الصانع http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C06%5C29%5C30ff39fd-d01e-4df5-b851-df2b8aa925a1_maincategory.jpg القبس

البريمل
28-08-2011, 03:17 AM
القبس تنشر تفاصيل التحقيق في جرائـم المــال الـسيـاسي أمــام «محكمة الـوزراء»

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C07%5C06%5Cb3a8d590-f74b-41aa-96ab-7499bf2c0598_main.jpg جابر الخالد
اعداد : مبارك العبد الله
بعد احالة النائب العام المستشار حامد العثمان الشكوى المرفوعة ضد وزير الداخلية التي تطالب بمحاسبته عن المال العام المستخدم في انتخابات مجلس الأمة الأخيرة الى رئيس لجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء المستشار صالح الحمادي، أصبحت هناك تطورات جديدة في القضية، تتمثل في قيام مقدم الشكوى مبارك المطوع برفع مذكرة يشرح فيها أسباب الشكوى، ورد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد بمذكرة أخرى، ومن ثم قيام الشاكي بتقديم تنازل يفيد فيه أنه يكفيه اعتراف وزير الداخلية بأن هناك تجاوزات، ومن ثم طالب باحالة المسؤولين عن هذه التجاوزات من العاملين في وزارة الداخلية الى النيابة العامة مجددا لمحاسبتهم.
ووفق ما يؤكد القانونيون فان القرار الحالي متروك الى لجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء، مشيرين الى أن هناك احتمالات بحفظ القضية بعد تقديم التنازل، وهناك احتمالات أخرى بالاستمرار في التحقيق، موضحين في الوقت نفسه أن القرار الذي ستتخذه اللجنة لا يعلمه القانونيون لأنها المختصة الوحيدة في ذلك، وسوف تصدر قرارها حسب الظروف التي تراها من واقع القضية الماثلة أمامها.
وما يميز محكمة الوزراء هو أنه لا يوجد تدخل اعلامي أو سياسي متى ما وصلت القضية اليها، كما حدث في استجواب مجلس الأمة عند مناقشة تجاوزات الداخلية على المال العام، كما ان الدستور نص على عدم التدخل في السلطات القضائية.
وكانت هناك سابقة تدخل في عام 2001 من بعض نواب مجلس الأمة في أعمال لجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء، وكان أمرا خطيرا، مما دعا الى طلب مستشارين في المحكمة إنهاء ندبهما في المحكمة، احتجاجا على انتقادات بعض النواب المتعلقة بقرار اللجنة الذي ألغى القضية الخاصة بوزير النفط الأسبق الشيخ علي الخليفة.
وقد أصدر المستشاران وهما عبد الهادي العطار وعلي بوقماز استنكارا أوضحا فيه ان بعض نواب مجلس الأمة الأفاضل تجاوزوا القدر المعقول والمقبول في ممارسة حرية ابداء الرأي تحت قبة المجلس، متناولين وعلى الملأ من الناس قضاء لجنة المستشارين وقرارها بالتشكيك والتسفيه، متجاوزين الى المساس بالاحترام الواجب للقضاء عموما وبكرامة أشخاص أعضاء اللجنة على وجه الخصوص تصريحا وتلميحا من دون سبب واضح ومنطقي أو إلمام حقيقي بالمبادئ القانونية والضوابط القضائية التي تبنى عليها الأحكام.
واشارا الى ان هؤلاء النواب اقتحموا بلا مسوغ الحدود المحرمة دستوريا بنص المادة 164 من الدستور التي تقضي بعدم التدخل في سير العدالة والحث على كفالة استقلال القضاء.
وفي العام الحالي، وبالتحديد في احدى جلسات مجلس الأمة التي سبقت الاستجواب وقع احد النواب في خطأ متعمد عندما قال: نحن نعلم أن قضية تجاوزات وزارة الداخلية عندما تحال الى النيابة سيتم حفظها! فكيف عرف ذلك؟ ألا يعلم أنه يقوم باعتداء صارخ على السلطة القضائية؟
بلاغ للنيابة

كانت بداية البلاغ الذي تقدم به الشاكي الى النيابة العامة، طالب فيه باحالة وزير الداخلية الى محكمة الوزراء لمحاسبته عن المال العام الذي ادعى الشاكي أنه استخدم في الانتخابات الأخيرة، مشيرا الى أن التصريحات والتقارير تؤكد استخدام المال العام في الدعاية والاعلان للعملية الانتخابية، وان هناك أدلة يقينية على ذلك.
واستند الشاكي في بلاغه الى بعض ما صرح به المرشحون عن ضخ ما يجاوز مليار دينار لمصلحة مرشحات، بالاضافة الى تقرير جمعية الشفافية الذي أكد استخدام المال العام لأغراض سياسية ودعائية لمصلحة بعض المرشحين.
وقال الشاكي انه وبما ان الجهات الرسمية والمسؤولة عن حماية المال العام لم تحرك ساكنا ليتم التحقيق في ما تم نشره وتداوله على مرأى ومسمع من الجميع مما يؤكد تأثير هذه الأقوال والتصرفات على النتائج العامة للانتخابات، وكذلك تأثير ذلك على الناخب وعلى سير العملية الديموقراطية ومبدأ الشفافية في التعامل مع القضايا التي تهم الدولة والمجتمع والفرد على حد سواء.
وذكر الشاكي أن وزير الداخلية بصفته هو المنوط به ضبط من تحوم حولهم الشبهات والشكوك في استخدام هذا المال بغير الوجه الذي شرعه القانون، وضبط المتنفذين في استغلال هذه الأموال والتحقيق معهم في مثل هذه الجرائم والمخالفات القانونية.


ردود وزير الداخلية
مصادر قانونية أوضحت لـ«القبس» أن وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد رد على هذه الاتهامات أمام محكمة الوزراء بمذكرة تقدم بها محامي الدولة أكد فيها ان البلاغ المقدم ضده مجرد اشاعات لا يصح اعتبارها دليلا يعتد به القضاء.
وأوضح الخالد أن الأجهزة الأمنية بالوزارة تلقت العديد من البلاغات عن قيام بعض المرشحين بممارسات تتعلق بشراء اصوات الناخبين مقابل مبالغ مالية.
وأشار الى أنه تم اتخاذ اللازم في هذا الشأن، والانتقال لمكان البلاغات التي وردت ومقابلة المبلغين، وجمع المعلومات والتحري عن صحة هذه البلاغات، بيد أنه قد تبين أن البلاغات التي وردت في هذا الشأن كانت تدور حول اشاعات وأقاويل تتردد بين العامة ولا تعدو كونها أقوالا مرسلة لم يقم دليل على صحتها.
ورد الوزير على ما تضمنه البلاغ من استخدام المال العام في العملية الانتخابية قائلا: لم ترد للجهات المختصة بالوزارة أي بلاغات أو معلومات من هذا القبيل، فضلا عن أنه باجراء التحريات حول مدى صحة هذا الموضوع تبين عدم صحة ذلك، وأن الأمر لا يعدو كونه أقاويل واشاعات لم تثبت صحتها.
وأضاف ان مقدم البلاغ ينعي عدم ضبط من تحوم حولهم الشبهات والشكوك، مشيرا الى أن هذا النعي لا أساس له في القانون، اذا لم يثبت بالدليل ما أثير من أقاويل أو اشاعات، على نحو ما بيناه سلفا.
وقال: «فضلا عن ان القبض على كل من تدور حوله الاشاعات دون دليل كاف، لا يبيحه القانون لما فيه من مساس بالحرية الشخصية أو الاعتداء عليها، بما يضير بالعدالة».

انتفاء الجريمة

وخلص الخالد في مذكرته الى انه من جماع ما تقدم فان البلاغ ضده جاء مرسلا ومجهلا ولا أساس له من الواقع والقانون، ومفتقدا للجدية، موضحا أنه لو كانت تلك الأفعال صحيحة لتقدم بالدليل عليها مباشرة من نسب اليهم قولهم، لا سيما أنهم اصحاب مصلحة في اثبات ذلك، مما يجعل البلاغ المقدم جديرا بالحفظ لانتفاء الجريمة وعدم الجدية.
وحصلت «القبس» على المذكرة التي تقدم بها الشاكي المحامي مبارك المطوع في بلاغه الى رئيس لجنة التحقيق بمحاكمة الوزراء والتي رد فيها على مذكرة وأقوال وزير الداخلية.

نصوص القانون
وقال الشاكي: بداية يوضح مقدمه أن البلاغ الذي تقدم به الى اللجنة كان بناء على نصوص آمرة من القانون، وبناء على تصريحات وشهود وهذه الأدلة تكفي للبلاغ، كما ان التحقيق سيكمل ببيان الأدلة كأي جريمة أخرى.
واضاف: اما في سياق الرد على مذكرة الوزير والتي تستند في مجملها على القول بخلو البلاغ من دليل أو وقائع فهذا غير صحيح ومردود وما جاء فيها الا من قبيل الدفاع.
واستدرك قائلا: ومع ذلك ومن منطلق ما يجمعنا في حب الوطن والعمل لأجله، وعن دوافع هذا البلاغ أنه يأتي حماية للقانون والوطن، ونزولا على حكم النظام أو القانون وصيانة لحقوق الناس والبلاد، وهذا ما يجمع الأطراف جميعا من مسؤولين ومواطنين سواء المبلغ أو المبلغ عنه.
وأكمل: وبالنظر لما ورد في مذكرة وزير الداخلية المقدمة أمام اللجنة، فقد ورد فيها اعتراف بوقوع الجرائم ولاطلاع الوزارة عليها وملاحقتها، الا أنها لم تتوصل الى حقيقتها أو تكمل الاجراءات فيها.
وتابع: وتأكيد قيام الجرائم باقرار من الوزير ومذكرته يدعو للاشادة به وبأمانته، وماعرف عنه من حرصه على العمل واخلاصه في الأداء، يجعل من مقدم البلاغ ان يقر بأن من قام باهمال هذه الجرائم هم المسؤولون التابعون للجهات المختصة بوزارة الداخلية، وهي من الجرائم المؤثمة قانونا في الانتخابات وتدخل في نطاق استخدام الأموال في الشأن العام مما يعتبر تحت ادارة الدولة.


اختصاص النيابة
وزاد: وحيث ان المختص في ذلك هو النيابة العامة، خاصة فيمن هم دون الوزير أو من هم من المسؤولين في الوزارة كما جاء في اقرار الوزير بوقوع الجرائم في معرض الرد على البلاغ بموجب كتابه الرسمي، الأمر الذي سيلزم ويجب معه طلب كل الجرائم والحالات المرصودة من الوزارة يوم الانتخاب وماقبله وأي محاضر تحر لأي شكوى وتحقيقات قامت فيها، وذلك حتى يمكن للجنة التحقيق أن تطلع عليها ومن ثم تحيل الملف برمته الى النيابة العامة باعتبارها الجهة المختصة في هذه الحالة لمن هو دون رتبة الوزير. وبدوري، فاني أفوض اللجنة في ذلك باعتبارها جهة التحقيق التي تخضع لرقابتها جميع الوقائع المبلغ عنها وتكون تحت نظرها وبصيرتها.


أيضا وزير المالية
قال الشاكي للجنة التحقيق بمحكمة الوزراء: من اللائق التنازل عن البلاغ في حق وزير المالية أيضا وسحبه مع الاكتفاء بطلب الاحالة للنيابة للاختصاص في من كان مسؤولا عن عمليات شراء الأصوات والجرائم الانتخابية.

طلبات مختلفة
في بداية البلاغ طالب الشاكي المطوع باحالة وزير الداخلية الى لجنة التحقيق الخاصة بمحاكمة الوزراء للتحقيق معه عن جرائم استخدام المال العام بالطريق الخاطئ، وبعد موافقة النائب العام على احالتها الى محكمة الوزراء، طالب الشاكي بارجاعها الى النيابة والتحقيق مع مسؤولين اخرين في الداخلية.

حفظ التحقيق
ختم الوزير الخالد مذكرته بطلب الالتماس من عدالة لجنة التحقيق الدائمة الخاصة بمحاكمة الوزراء حفظ التحقيق لعدم جدية البلاغ وانتفاء الجريمة.

الاستجواب والجرائم
قال الشاكي ان ما قام به مجلس الأمة من استجواب أظهر استلام وزارة الداخلية مبالغ من وزارة المالية لشراء لوحات اعلانية، كان كافيا لتأكيد ما ذهب اليه من اشتراك المال العام، وأن المسؤولية السياسية أمام المجلس قد أدت الغرض المراد منه التبليغ مع الاحتفاظ بحق نظر التحقيق أمام النيابة العامة بحق تابعي الوزراء والعاملين فيها.

قانون المال العام
نص قانون حماية المال العام في مواده على وسائل الرقابة على الأموال العامة وعلى الجرائم والعقوبات الخاصة بها، وقد جاء في المادة رقم 14 التي تنص على أن كل موظف عام أو مستخدم أو عامل تسبب في الحاق ضرر جسيم بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها الى تلك الجهة بان كان ذلك ناشئا عن اهمال أو تفريط في أداء وظيفته أو عن اخلال بواجباته أو عن اساءة في استعمال السلطة داخل البلاد أو خارجها يعاقب بالحبس المؤقت مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار أو باحدى هاتين العقوبتين.







http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C07%5C06%5C78085859-b46c-4ffc-9d01-6e15657bbd16_maincategory.jpg حامد العثمان http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C07%5C06%5C4a789e10-b15a-4384-8818-e804e312784b_maincategory.jpg

البريمل
28-08-2011, 07:14 AM
القبس» تنشر حيثيات الحكم بعدم دستورية المادة 5 من قانون الإجراءات: كيف يميز المشرع بين المدعي والمحكوم عليه ؟
http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2009%5C04%5C13%5C5777f460-7e09-4a3a-8049-8ec9121b2c18_main.jpg راشد الحماد
سجلت المحكمة الدستورية انتصارا جديدا للقانونيين، ضمن الأحكام التي قضت بعدم دستوريتها لهذا العام، حيث غمرت الفرحة جميع من تواجدوا في قصر العدل وسمعوا النطق بالحكم بعدم دستورية المادة 5 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، فيما تضمنته من النص على أن «الحكم في جنحة بالغرامة التي لا تجاوز 40 دينارا لا يجوز استئنافه من المحكوم عليه ويجوز استئنافه من المدعي».
وقد يعتقد البعض أن هذه الغرامة لا تشكل أهمية ومن الممكن أن يدفعها المدعي وينتهي أمره.. لكنه اعتقاد خاطئ، فالغرامة تمثل إدانة بغض النظر عن قيمتها، والأهمية ليست في القيمة وإنما الخوف يكون من إقامة دعوى ضد المحكوم عليه، تطالبه بالتعويض الأكبر مستندة إلى وجود حكم الإدانة، وهو غالبا ماتأخذ به المحاكم.
لكن مافصلت فيه المحكمة من أحقية استئناف المحكوم عليه في غرامة الـ 40 دينارا، يعد انتصارا جديدا يسجل في قائمة الأحكام التي قضت بها المحكمة الدستورية بعدم دستوريتها.
ونظرا إلى أهمية الحكم وتوافد المحامين على طلبه للاستناد إليه في القضايا الكثيرة التي يترافعون فيها، كان لزاما علينا نشر حيثياته حتى يستفيد منه المختصون بالقانون.
بداية الواقعة التي نظرت أمام المحكمة الدستورية برئاسة المستشار راشد عبد المحسن الحماد، هي أن دفاع المدعية المحامي أسعد الزنكوي دفع بعدم دستورية المادة 5 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، فيما تضمنته من النص على أن الحكم الصادر في جنحة بالغرامة لا تجاوز 40 دينارا لا يجوز استئنافه، وذلك تأسيسا على مخالفة هذا النص لأحكام المادتين (29) و(166) من الدستور، وكان ذلك الدفع قد جاء بعد تغريم موكلة الزنكوي 20 دينارا من محكمة الجنح.
وبجلسة 8/6/2008 قضت المحكمة بوقف الفصل في الاستئناف، وإحالة الأمر إلى المحكمة الدستورية للفصل في مدى دستورية النص الطعين لما يحيط به من شبهة عدم الدستورية لإخلاله بمبدأ العدالة والمساواة، وبالضمانات الأساسية لحق التقاضي التي كفلها الدستور.
ملف الدعوى
وقد ورد ملف الدعوى إلى إدارة كتاب المحكمة الدستورية، وأودعت الطاعنة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم دستورية المادة 5 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، وذلك فيما تضمنته من حرمان المحكوم بإدانته في جنحة من استئناف الحكم إذا كانت العقوبة المقضي بها لا تجاوز 40 دينارا، حال أن هذا الاستئناف جائز من المدعي، كما أودعت إدارة الفتوى والتشريع مذكرة بدفاع الحكومة طلبت في ختامها الحكم برفض الدعوى لكون القضية مرفوعة ضد الادعاء العام.
وقالت المحكمة الدستورية في حيثياتها التي تنشرها «القبس» أن مبنى النعي على هذا النص وفقما يبين من حكم الإحالة، أنه أقام تفرقة بين أطراف الخصومة أمام القضاء بالنسبة للمدعي والمتهم، إذ قصر في استئناف الحكم الصادر في جنحة بإدانة المتهم المحكوم عليه بعقوبة الغرامة التي لا تجاوز 40 دينارا على المدعي، وصادر حق المتهم المحكوم عليه بتلك العقوبة في استئناف ذلك الحكم، متخذا – هذا النص – من مقدار الغرامة الذي قضى بها الحكم في هذه الحالة قاعدة لنهائيته في حق من صدر ضده، يستنفد به مرحلة التقاضي التي صدر فيها بالنظر إلى ضآلة الغرامة المحكوم بها، وأنشأ بهذه التفرقة تمييزا بين أطراف الخصومة في إتاحة استئناف الحكم للمدعي لا يحظى بها المتهم الصادر ضده الحكم على نحو يجافي مبدأ المساواة الذي كفله الدستور في المادة 29 منه.

مفارقة
وأضافت: كما أقام النص الطعين بموجب هذه المفارقة مانعا قانونيا يحول في حد ذاته بين المحكوم عليه بهذه العقوبة، وبين التقاضي على درجتين الذي أفسح مجاله للمدعي، مسقطا في المقابل عن المتهم حقه في الدفاع، ونفي الاتهام المنسوب إليه ومراجعة الحكم الصادر ضده أمام محكمة موضوعية أعلى حتى تتاح له فرصة تبرئة ساحته من هذا الاتهام.
وأكملت: إن هذا النعي، في أساسه سديد، ذلك أن من مقتضيات حق التقاضي اللازمة واللصيقة به حق الدفاع، وهذا الحق لا تقوم له قائمة إلا بتوفير المساواة الحقة بين أطراف الخصومة، ومن ألزم وسائل تحقيق هذه المساواة أن تكون للخصومة ذاتها قواعد موحدة سواء في مجال التداعي بشأنها أو وسائل الدفاع أو الطعن في الأحكام الصادرة فصلا فيها.
وأشارت إلى أن الحاصل أن القواعد الموضوعية والإجرائية التي يقررها المشرع في المجال الجزائي، وإن كان تباينها أمرا متصورا بالنظر إلى تغير وقائعها والمراكز التي تواجهها والأشخاص المخاطبين بها، إلا أن دستورية هذه القواعد تفترض في المقام الأول ألا يقيم المشرع تمييزا في نطاق القواعد الإجرائية التي تحكم الخصومة عينها، ولا فرق في طرق الطعن التي تنتظمها.

مساواة
واستطردت قائلة: وألا تحول هذه الفوارق بينهم دون تساويهم في الانتفاع بضماناتهم، وبخاصة ما يتصل منها بحق الدفاع، كما أنه من المقرر أيضا أنه، وإن كان النص على عدم جواز الطعن في بعض الأحكام القضائية، وقصر التقاضي بالنسبة إلى ما فصلت فيه على درجة واحدة من الأمور التي تدخل في إطار السلطة التقديرية للمشرع وبالقدر وفي الحدود التي تقتضيها مصلحة عامة لها اعتبارها، إلا أن المشرع إذا اختار التقاضي على درجتين، فإنه لا يجوز أن يقصره على طرف في الخصومة ذاتها دون الطرف الآخر فيها.
وختمت المحكمة حيثياتها: وهو الأمر الذي يستتبع معه القول بأن الخصومة القضائية لا تبلغ نهايتها إلا بعد استغراقها لمرحلتيها، بالفصل استئنافيا فيها، وبما يقتضي بالضرورة أن يكون الدفاع منسحبا إليهما معا، فلا يكون لموجبات العدل والإنصاف من قوام إذا انغلق طريق إحداهما، لاسيما إذا كانت تلك الأحكام جزائية تقارنها مخاطر تتعاظم وطأتها لاتصالها بحقوق الافراد وحرياتهم، وهي أبعد أثرا لمساسها بحقوقهم المادية والادبية.

لا تتعادل الأسلحة
أكدت الدستورية أنه لا يجوز إسباغ الشرعية الدستورية على نص تشريعي لا تتكافأ معه وسائل الدفاع التي أتاحها للمدعي والمتهم في الدعوى الجزائية، فلا تتعادل أسلحتهما بشأنها إثباتا ونفيا، وهو ما حرص الدستور على تأكيده.

إهدار لحق العدل
أوضحت المحكمة أن النص المطعون فيه حرم المحكوم عليه من المحاكمة المنصفة من خلال اختصارها واختزال إجراءاتها على نحو يفقدها ضماناتها، وهو مايشكل إهدارا لحق النفاذ إلى القضاء، والإخلال بحق الدفاع وموجبات العدل والإنصاف.

البريمل
14-11-2011, 12:40 AM
14/11/2011


أول حكم قضائي يوازي موجة الإضرابات المطالبة بزيادة الرواتب والبدلات «السلطة القضائية» تضع النقاط على الحروف:
لا بدلات ولا مرتبات.. إلا بموافقة الخدمة المدنية

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2011%5C11%5C14%5C03b3be97-9638-4873-a720-93ae4751f0b9_main.jpg قصر العدل
إعداد مبارك العبدالله
موازاة لموجة الإضرابات والاعتصامات التي تشهدها العديد من الجهات الحكومية من قبل الموظفين العاملين بها، الذين لهم مطالب عديدة أبرزها زيادة الرواتب والبدلات للعاملين في الوظائف الحكومية.. إضافة إلى رضوخ الحكومة وعقد صفقات في عدد من الجهات التي أقدم الموظفون فيها على الإضراب الشامل، وذلك بتحقيق مطالبهم كاملة مقابل فض الإضراب..
فقد ظهر الصوت الذي يعلو فوق كل شيء، والذي يسمى دائما «عنوان الحقيقة».. وهو صوت القانون الصادر من السلطة القضائية وعن طريق المحكمة الإدارية، وهو الحكم الأول من نوعه والخاص في الوظائف والبدلات الإشرافية، والذي نصت فيه المحكمة وبكل وضوح على أنه لا يجوز تحديد البدلات الإشرافية أو المرتبات إلا بموافقة مجلس الخدمة المدنية.

لقد حذّرت المحكمة الإدارية من أن الموظف في الجهات الحكومية لا يستحق أي ميزة بوظيفته، إلا إذا توافرت بشأنه شروط استحقاقها بمواجهته طبقا للقانون، موضحة في الوقت نفسه أن هذا الهدي هو الذي سارت عليه الأحكام القضائية، معلنة أنه لا أحقية في البدلات إذا لم تقره الجهة المختصة والمتمثلة في مجلس الخدمة المدنية.

الوظائف الإشرافية
وأكدت أيضا المحكمة الإدارية ردا على من يقول إن هناك استمرارا بطلب الحصول على بدل الوظائف الإشرافية «إن المراسلات لا تقطع بأحقية المدعين بالصرف، بل تشير إلى أن الحق المطالب به لا يزال محل شك بالنسبة لهم، ولم تتأكد بعد أحقيتهم به».
القبس بدورها حصلت على أول حكم قضائي يصدر موازاة لهذه الموجة الغاضبة من قبل الموظفين، وكان لهذا الحكم الإداري الذي صدر برئاسة المستشار جاسم الراشد وعضوية القاضيين محمد فوزي وأسامة أبو العطا، الأهمية الكبرى في وضع النقاط على الحروف لمن يجهل بالقانون الخاص بطلب زيادة رواتب وإقرار بدلات الموظفين.
وتأتي وقائع الدعوى في أن المدعين وهم مجموعة من العاملين بجامعة الكويت، والذين يشغلون وظائف إشرافية (مدير إدارة ـ مراقب ـ رئيس قسم ـ رئيس شعبة) ومن في حكمهم أو المنتدبين بدل إشراف، طلبوا في دعواهم أولا بقبول الدعوى شكلا، وثانيا بإلغاء القرار السلبي الصادر عن المدعى عليه الثاني «رئيس مجلس الخدمة المدنية بصفته» بشأن بدل الوظائف الإشرافية وبأحقية المدعين ونظرائهم العاملين في الجامعة في الحصول على بدل الوظائف الإشرافية، كل حسب وظيفته، سواء بالبدل المقرر لنظرائهم في الهيئة العامة للصناعة بموجب قرار مجلس الخدمة المدنية والقدر المحدد، وذلك حسب الثابت بكتاب ديوان الخدمة المدنية على أن يتم الاستحقاق اعتبار من 2007/4/1، وذلك في مواجهة المدعى عليهما الأول «مدير عام جامعة الكويت بصفته» والثالث «وكيل وزارة التربية بصفته» مع كل ما يترتب على ذلك من آثار، مع إلزام رئيس مجلس الخدمة المدنية بصفته بالمصروفات القانونية ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية، ومع حفظ كل حقوق المدعين الآخرين.
ودون المدعون في الصحيفة شرحا للدعوى بأن المدعي الأول هو الممثل القانوني لنقابة العاملين بجامعة الكويت، والمدعين من الثاني حتى الأخير هم من العاملين بجامعة الكويت، وجميعهم من شاغلي الوظائف الإشرافية، وذلك حسب الثابت من الشهادات الصادرة عن جهة عملهم بجامعة الكويت، وهم مازالوا على رأس عملهم حتى الآن.

طلبات المدعين
وأضاف المدعون أنه وفي تاريخ 2007/2/20 وجه وزير التجارة والصناعة – رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعة لنائب مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكتاب بشأن طلب الموافقة على جدول الدرجات والرواتب الشهرية واللائحة الداخلية لموظفي الهيئة، وفي تاريخ 24/3/2007 وبموجب كتاب، أخطر رئيس مجلس الخدمة المدنية مدير عام الهيئة للصناعة بأنه تم عرض الموضوع آنف البيان على مجلس الخدمة المدنية، حيث قرر الموافقة في البند «ثالثاً» من الكتاب على منح الموظفين الكويتيين مجموعة الوظائف المشمولة بأحكام البند «ثانياً» الشاغلين لوظائف إشرافية، ومن في حكمهما أو المنتدبين بدل إشراف بالفئات الواردة في الجدول رقم 2 المرفق، على النحو التالي :
الوظائف الإشرافية فئات بدل الإشراف بالدينار شهرياً
مدير إدارة ومن في حكمه 250 د.ك
مراقب ومن في حكمه 200 د.ك
رئيس قسم ومن في حكمه 150 د.ك
رئيس شعبة ومن في حكمه 100 د.ك
واسترسل المدعون إنه وبعد إصدار مجلس الخدمة المدنية القرار سالف البيان النافذ اعتباراً من 2007/4/1، وع.لم المدعين به، تقدموا لجهة عملهم «جامعة الكويت» من أجل مخاطبة ديوان الخدمة المدنية لإصدار قرار بمساواتهم بأقرانهم من الدرجة الوظيفية نفسها في الهيئة العامة للصناعة، لاسيما أن بدل الإشراف المطالب به تم إقراره لموظفي الوظائف الإشرافية في الهيئة العامة للصناعة ليس الاعتيادي، خصوصاً من ناحية طبيعة عملهم، وإنما قرر لهم هذا البدل واقر وفق تسمياتهم، وهم متساوون معهم في الدرجة الوظيفية نفسها وفي الحقوق والواجبات ذاتها. وبالبناء عليه وفي تاريخ 2008/3/9 خاطب أمين عام الجامعة رئيس ديوان الخدمة المدنية بكتاب أخطره بموجبه بأن لجنة شؤون أعضاء التدريس والموظفين وافقت في اجتماعها المنعقد على اقتراح منح شاغلي الوظائف الإشرافية الكويتيين مكافأة شهرية لبدل الإشراف بالمبالغ المذكور نفسها في الجدول السالف.

الإجراءات القانونية
وقرر المدعون أنه لما كان ديوان الخدمة المدنية لم يتخذ الإجراءات القانونية نحو إرساء المساواة بين موظفي الجامعة الإشرافيين وأقرانهم في الهيئة العامة للصناعة، وسلك مسلكاً سلبياً، فإنه لم تجد إدارة الجامعة مناصاً من إعادة مخاطبته في تاريخ 2009/7/14 للعدول عن قراره السلبي وإصدار قرار إيجابي يحقق به مبدأ المساواة بين العاملين في القطاع الحكومي بالدرجة الوظيفية نفسها، إلا أن المدعى عليه الثاني لم يحرك ساكناً. واختتم المدعون بالقول «إنه لما كان من المسلمات كحاصل عام أن شغل الوظيفة العامة ينسحب أثره على الوظيفة بجميع التزاماتها ومزاياها المقررة قانوناً، وذلك تحقيقاً للعدالة والتي لا تقيم موجباتها إلا بتحقق المساواة العاملة بين جميع الموظفين الذين يقومون بالعمل ذاته، وهو الأمر الذي لا يجوز معه لمجلس الخدمة المدنية في استعمال السلطة المخولة قانوناً في تقرير المزايا الوظيفية أن يتخذ من المنح أو المنع أداة للتفرقة بين الموظفين الذين تماثلت مراكزهم القانونية واتحدت عناصرها وخصائصها». ولما كان ذلك وللأسباب التي دونت تفصيلاً في الصحيفة، فقد أقام المدعون دعواهم الماثلة بغية الحكم لهم بما سلف من طلبات، وحيث بتداول الدعوى بجلسات المرافعة أودع المدعون حافظتي مستندات طويتا على صورتين ضوئيتين للكتابين الصادرين من أمين عام الجامعة إلى رئيس ديوان الخدمة المدنية بطلب صرف بدل الإشراف بالفئات المشار إليها بالصحيفة، إضافة إلى صورة ضوئية من كتاب رئيس ديوان الخدمة المدنية والموجه إلى مدير عام الهيئة العامة للصناعة بشأن صرف المكافأة الشهرية لشاغلي الوظائف الإشرافية، كذلك تم تقديم صورة من كتاب ديوان الخدمة المدنية موجه إلى مدير عام الهيئة العامة للبيئة بشأن تطبيق الكادر المالي المطبق حالياً في الهيئة العامة للصناعة على العاملين في الهيئة العامة للبيئة.

التكييف القانوني
وقالت المحكمة في حيثياتها إنه عن التكييف القانوني للدعوى، فلما كان من المقرر قانوناً أن «لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تكييف طلبات الخصوم في الدعوى على حقيقتها بما تتبينه من وقائعها، وأن تنزل عليها وصفها الحق من دون التقيد بتكييف الخصوم ما دامت لم تخرج عن وقائع الدعوى، ولم تغير مضمون تحديد طلباتهم في الدعوى وتكييفها والتعبير عنها بعبارات بما يرونه مناسباً مع مصالحهم، فإن للمحكمة أن تحدد التكييف القانوني الصحيح لهذه الطلبات على ضوء النوايا أو الدافع أو القاصد من وراء إقامة الدعوى.
واوضحت المحكمة الموضوع، قائلة: فلما كانت المواد 4 و5 و19 من المرسوم بقانون رقم 15 لسنة 1979 في شأن الخدمة المدنية تنص على أن «ينشأ مجلس يسمى مجلس الخدمة المدنية، وان من بين اختصاصات المجلس هو اقتراح السياسة العامة للمرتبات والأجور، بما يكفل التنسيق بين الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي تساهم فيها الدولة بأكثر من نصف رأسمالها، ويحدد مجلس الخدمة المدنية بناء على اقتراح ديوان الموظفين قواعد وأحكام وشروط المنح، إضافة إلى بدلات بسبب طبيعة أعمال الوظيفة، أو الحصول على مؤهل علمي، أو قضاء دورة تدريبية أو لمواجهة أعباء خاصة».
واستطردت المحكمة بالقول: كما تنص المادة 38 من المرسوم بقانون سالف الذكر على أن «تعرض نظم المرتبات المعمول بها في الهيئات والمؤسسات العامة والشركات المملوكة للدولة ملكية كاملة على مجلس الخدمة المدنية، للنظر في إقرارها أو تعديلها حسب الأحوال، ولا يجوز بعد ذلك إجراء أي تعديل على هذه النظم إلا بموافقة مجلس الخدمة المدنية».

الأحكام القضائية
وقالت المحكمة انه وعلى هدي ذلك سارت الأحكام القضائية، وعلى رأسها ما قضت به محكمة التمييز من أن المستقر عليه قانونا «أن الموظف يكون في مركز لائحي بما من شأنه أن يستظل بما عسى أن يرتبه المركز التنظيمي من حقوق ومزايا، وفضلا عما تفرضه عليه قوانين التوظف من واجبات، والموظف لا يستحق أي ميزة بوظيفته، إلا إذا توافرت بشأنه شروط استحقاقها بمواجهته طبقا للقانون».
وبيّنت أنه إذا كان ذلك وكان المدعون قد رفعوا لواء هذه الدعوى للمطالبة بأحقيتهم في البدلات المالية التي تقررت للموظفين الإشرافيين، كل حسب وظيفته، في الهيئة العامة للصناعة، وإلزام الجامعة المدعى عليها بصرف البدل المذكور ذاته لهم، غير أنه بتطبيق النصوص القانونية والمبادئ القضائية، التي ـــ كما سلف القول ـــ توكل الاختصاص، هي بترتيب تلك البدلات وبيان المستفيدين من صرفها، وذلك لمجلس الخدمة المدنية، وإذا كان المجلس المذكور، وإن كان قد قرر صرف بدل الوظائف الإشرافية للهيئة العامة للصناعة، غير انه، ولما استند إليه من اعتبارات، لم يقرر صرف ذلك البدل للمدعين، وهم الموظفون الإشرافيون في الجامعة، فعلى ذلك يتضح أنه لا أحقية للمدعين بذلك البدل إلى حين إقراره من الجهة المختصة قانونا بذلك، وهي مجلس الخدمة المدنية، ولا يمكن الأخذ بمبدأ المساواة على إطلاقه في المطالبات المثارة في هذه الدعوى، إذ أن ذلك المبدأ يجب عدم الأخذ به على إطلاقه، وذلك لما هو معروف على أن هناك تبايناً في التوصيف الوظيفي والاختصاصات الوظيفية بين الموظفين الإشرافيين في الدولة، وفقا لكل جهة إدارية على حدة.

سياسة الأجور
تطرقت المحكمة في حيثياتها، وفي معرض حديثها عن الدعوى وأحقية المدعين في البدلات، إلى ان النصوص القانونية تدلل على أن المشرع جعل لمجلس الخدمة المدنية الاختصاص في رسم سياسة الأجور ورد المرتبات ومختلف المزايا المالية للموظفين، وكذا أوكل لها القانون إقرارها في مختلف الهيئات والمؤسسات العامة وتعديلها ومراجعتها عند الاقتضاء.

الخزانة العامة
اوضحت المحكمة انه لا يصح التعويل على كتب المراسلات التي قام بها أمين عام الجامعة لرئيس ديوان الخدمة المدنية، للمطالبة بصرف البدل المشار إليه، موضحه ان تلك الكتب لا تقطع بأحقية المدعين بالصرف، بل أنها تشير الى ان الحق المطالب به لا يزال محل شك بالنسبة لهم، ولم يتم التأكد بعد من أحقيتهم لها، مؤكدة أن الشك في القضاء الإداري يفسر لمصلحة الخزانة العامة.

موافقة الخدمة المدنية
أكدت المحكمة أنه لا أحقية للمدعين في صرف بدل الوظائف الإشرافية لهم، في ظل عدم موافقة مجلس الخدمة المدنية عليه، فعلى ذلك لا يسع المحكمة سوى القضاء برفض الدعوى، حيث ان المصروفات شاملة مقابل أتعاب المحاماة، فالمحكمة تلزم بها المدعين، عملا بنص المادة 1/119 من قانون المرافعات.

البريمل
12-12-2011, 06:50 AM
12/12/2011


«الإدارية» تلغي تعيين 160 محامياً في الفتوى والتشريع وتؤكد: الحكومة عيّنت من تشاء وحدها.. وأهدرت الحقوق!

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2011%5C12%5C12%5Cc316ea5f-a0cb-472c-b65a-c72226a3fa01_main.jpg قصر العدل
مبارك العبدالله
قضت المحكمة الإدارية أمس برئاسة المستشار حمود المطوع بإلغاء قرار تعيين 160 «محامي ب» بإدارة الفتوى والتشريع إلغاء مجردا مع ماترتب عليه من آثار وبإلزام جهة الإدارة المصروفات، وذلك في الدعوى المرفوعة من مرفوضين من القبول ضد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ورئيس إدارة الفتوى والتشريع ووكيل وزارة التعليم العالي بصفتهم.
واكدت المحكمة في حيثياتها ان المعين في هذه الوظيفة «محامي الفتوى والتشريع» يجب أن يحظى بموافقة كل من اللجنة والوزير معا، مشددة في الوقت نفسه «ليس لأحدهما أن يفرض رأيه على الآخر بتعيين أحد المتقدمين لشغل الوظيفة.

قالت المحكمة ان الوزير اصدر القرار المطعون فيه بتعيين 160 متقدما من دون أن يأبه بعدم وصول أية ترشيحات إليه من اللجنة، وهو ما يشكل مخالفة واضحة للقانون بشأن درجات ومرتبات القضاة وأعضاء النيابة العامة وإدارة الفتوى والتشريع، وإهدارا غير مبرر لحق اللجنة في اختيار من ترى فيه الأهلية لشغل الوظيفة، مؤكدة أنه ماكان للوزير أن يسلبها هذا الحق ويستأثر وحده بتعيين من يشاء.

الطلبات الختامية
وبدأت المحكمة حيثياتها بالإشارة إلى انه من المقرر أن تكييف الدعوى إنما هو من تصريف المحكمة، إذ عليها - بما لها من هيمنة على تكييف الخصوم لطلباتهم - أن تتقصى هذه الطلبات، وأن تستظهر مراميها وماقصده الخصوم من إبدائها، وأن تعطي الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانوني الصحيح على هدي ماتستنبطه من واقع الحال فيها وملابساتها، وذلك من دون أن تتقيد في هذا الصدد بتكييف الخصوم لها، وإنما بحكم القانون وحسب، كما انه من المقرر أن العبرة بالطلبات الختامية في الدعوى لا بالطلبات التي تتضمنها صحيفة الدعوى، وأن تلك الطلبات الختامية هي التي تنزل عليها المحكمة حكم القانون.
واضافت المحكمة انه لما كان ذلك وبناء عليه، فإن حقيقة مايرنو إليه المدعون في الدعاوى الماثلة هو القضاء بقبولها شكلا، وبوقف تنفيذ ثم بإلغاء القرار رقم 2011/26 الصادر من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بتاريخ 2011/7/20 في ما تضمنه من تخطيهم في التعيين بوظيفة محام ب في إدارة الفتوى والتشريع مع مايترتب على ذلك من آثار، وبإلزام جهة الإدارة المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة الفعلية.
وتابعت المحكمة «وحيث انه عن الشكل، فإن الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 2011/7/20 ن ولما كان المدعون قد تظلموا من هذا القرار ثم أقاموا دعواهم الماثلة بمراعاة مانصت عليه المادة السابعة من قانون إنشاء الدائرة الإدارية من مواعيد، وإذ استوفت الدعوى - في الوقت ذاته - سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، ومن ثم تقضي المحكمة بقبولها شكلا.
وبالنسبة لطلبات وقف التنفيذ قالت المحكمة «انه من المستقر عليه في القضاء الإداري أن الفصل في طلب الإلغاء - أي في موضوع الدعوى - يغني عن الفصل في طلب وقف تنفيذ القرار المطلوب إلغاؤه، وإذ كانت الدعوى قد تهيأت للفصل في موضوعها، فإن المحكمة تلتفت عن هذا الطلب وتمضي في نظر الموضوع.

القضاء الإداري
واشارت المحكمة إلى ان القضاء الإداري هو بالأساس قضاء مشروعية، إذ يسلط رقابته على مشروعية القرار الإداري المختصم ليزنه بميزان القانون في ضوء صحيح واقعه، وحقيقة مابنيت عليه أركانه، ومدى استقامته على أسس مستمدة من عناصر ثابتة في الأوراق تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، والقرار الإداري هو إفصاح جهة الإدارة عن إرادتها الملزمة في الشكل الذي يتطلبه القانون بما لها من سلطة مستمدة من القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانوني متى كان ذلك ممكنا وجائزا، وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة، ولسلامة القرار يلزم توافر خمسة اركان هي الاختصاص والشكل والغاية والسبب والمحل، فإذا اختل ركن منها أو أكثر كان القرار منعدما أو باطلا بحسب الأحوال.
وبينت المحكمة انه من المقرر أن المشرع قد يفرض على جهة الإدارة - قبل أن تصدر القرار الإداري - أخذ رأي فرد معين أو استشارة لجنة معينة أو هيئة من الهيئات، وعندئذ يجب عليها القيام بهذا الإجراء وإلا كان قرارها معيبا بعيب الشكل حتى ولو كان الرأي في ذاته ليس ملزما لها.
ونوهت إلى انه تواترت أحكام محكمة التمييز على أن القرار الإداري كما يبطل لعيب في الشكل إذا نص القانون على البطلان صراحة عند إغفال الإدارة اتخاذ إجراء ألزمها به قبل إصدار، فإنه يبطل كذلك في حالة عدم النص على البطلان إذا ماكان الإجراء الذي لم تتخذه الإدارة هو إجراء جوهري في ذاته، بأن كان يترتب على إغفاله تفويت مصلحة عني المشرع بتأمينها، سواء للمصلحة العامة أو لمصلحة الأفراد.

دقة المسؤوليات
وقالت المحكمة انه نظرا لأهمية ودقة المسؤوليات المنوطة بأعضاء إدارة الفتوى والتشريع المتمثلة - حسبما جاء في قانون إنشائها الصادر بالمرسوم الأميري رقم 12 لسنة 1960 - في صياغة مشروعات القوانين التي تقترحها الدوائر الحكومية المختلفة، وإبداء الرأي لها في المسائل التي تنجم عن تطبيق القوانين والمراسيم واللوائح، وكذا فيما يقوم بينها من خلاف في وجهات النظر، ومراجعة العقود التي تبرمها الحكومة مع الشركات والمقاولين والأفراد، وإبداء الرأي في المسائل التي تنجم عن تنفيذ هذه العقود، وتقديم الفتوى في كل التزام موضوعه استغلال مورد من موارد الثروة الطبيعية في البلاد أو مصلحة من مصالح الجمهور العامة.
وإستطردت المحكمة «وكذا كل امتياز أو احتكام أو تأسيس لشركة من الشركات التي يكون إنشاؤها بمرسوم، إضافة إلى مسؤوليتهم في الدفاع عن الخزانة العامة في جميع الدعاوى التي ترفع أمام المحاكم على الحكومة أو منها، فقد أحاط المشرع هذه الإدارة بعدد من الضمانات التي تليق بمكانتها، وتحفظ لها هيبتها، وتساعد على اختيار أفضل العناصر القانونية لتولي الوظائف فيها والنهوض بالمسؤوليات المار بيانها، ومن بين هذه الضمانات انه نص في المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1977 بشأن درجات ومرتبات القضاة وأعضاء النيابة العامة وإدارة الفتوى والتشريع على أن «يتولى القضاة وأعضاء النيابة العامة وإدارة الفتوى والتشريع وظائفهم بمرسوم، عدا التعيين في أدنى الدرجات فيكون بقرار من الوزير المختص بناء على ترشيح لجنة اختيار تشكل بقرار منه لهذا الغرض».
واكملت المحكمة «لما كان ذلك، وكان المشرع قد اشترط للتعيين بوظيفة محام (ب) في إدارة الفتوى والتشريع - وهي أدنى درجة في السلم الوظيفي لهذه الإدارة - أن يكون ذلك القرار من الوزير المختص بناء على ترشيح لجنة اختيار تشكل بقرار منه لهذا الغرض، وبالتالي فإن هذا يعد من القرارات المركبة أو المتدرجة التي لابد لها من المرور بمرحلتين.

حساسية الوظيفة
واشارت المحكمة إلى ان المرحلة الأولى تتمثل في حصول ترشيح للمتقدم للوظيفة من لجنة الاختيار، والمرحلة الثانية تتمثل في صدور قرار بتعيينه من وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ومؤدى ذلك ولازمه أن المعين في هذه الوظيفة يجب أن يحظى بموافقة كل من اللجنة والوزير معا، وليس لأحدهما أن يفرض رأيه على الآخر بتعيين أحد المتقدمين لشغل هذه الوظيفة، وقد استهدف المشرع من ذلك اختيار أكفأ العناصر وأنسبها، وضمان ألا يتقلد هذه الوظيفة الحساسة إلا من هو أهل لها حقا وصدقا، وليس من شك في أن حصول الترشيح من لجنة الاختيار هو إجراء جوهري ومهم لامناص منه، وأن الإخلال به يؤدي إلى بطلان قرار التعيين، ذلك أن هذه اللجنة تضمن في عضويتها - في العادة وكما هي الحال في الدعوى الماثلة - رئيس إدارة الفتوى والتشريع وكبار مستشاريها، وهم - بما أوتوا من حكمة السنين - الأقدر على سبر أغوار شخصية كل متقدم لشغل الوظيفة لاستخلاص مدى توافر الشروط التي يتعذر على الأوراق والشهادات أن تثبتها أو تشير إليها.

مخالفة واضحة
أشارت المحكمة إلى ان الوزير أصدر القرار المطعون فيه بتعيين عدد 160 متقدما من دون أن يأبه بعدم وصول أية ترشيحات إليه من اللجنة، وهو ما يشكل مخالفة واضحة للمادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1977 بشأن درجات ومرتبات القضاة وأعضاء النيابة العامة وإدارة الفتوى والتشريع، وإهدارا غير مبرر لحق اللجنة في اختيار من ترى فيه الأهلية لشغل الوظيفة لاسيما وأنها عقدت الاجتماع تلو الآخر من أجل تكوين عقيدة راسخة في هذا الأمر، وما كان للوزير أن يسلبها هذا الحق، ويسأثر وحده بتعيين من يشاء.
واضافت «بالنسبة إلى ما جاء في دفاع الحكومة من أن اللجنة اختارت 160 متقدما ورفعت أسماءهم إلى الوزير الذي أصدر قرار تعيينهم بناء على هذا الاختيار، فهو قول مرسل أجدبت الأوراق، مما يدل على صحة وقوعه، بل ان الأوراق تنطق بجلاء بخلاف ذلك، فكتاب عضوي لجنة الاختيار الموجه إلى الوزير يثبت أن اللجنة لم تلتئم بجميع أعضائها لاعتماد النتيجة الممهدة لرفع التوصيات وإعداد اسماء المقبولين منهم، وكتاب رئيس إدارة الفتوى ورئيس لجنة الاختيار الشيخ محمد السلمان الصباح يثبت كذلك أن اللجنة لم ترشح حتى اللحظة أسماء من سيصدر بهم قرار التعيين.

محامي المدعين تعليقاً على الحكم:
24 حكماً ضد «الفتوى» .. ولا واسطة أمام القانون

أكد دفاع المدعين في القضايا المرفوعة ضد الفتوى والتشريع المحامي محمد الأنصاري «انه لا واسطة ولا حكومة بأكملها تستطيع ظلم المواطن، لان لدينا قضاء نزيها»، مشيرا الى «اننا كسبنا 24 حكما قضائيا امس لمصلحتنا وليس حكما واحدا».
واضاف الانصاري تعليقا على احكام الغاء قرار التعيينات للمحامين «ب» بالفتوى والتشريع «ان القضاء الكويتي النزيه عوّدنا دائما على نصرة المظلومين، فلم تكون هذه الدعوى هي الأولى التي ننتصر فيها في مثل القرارات الإدارية، لكننا نعتبرها الدعوى الأخطر والفساد الأكبر الذي أخطأت الحكومة في تطبيقه».
وتابع قائلا «حاولنا مرارا وتكرارا أن تتجاوز الحكومة اخطاء التعيينات التي لم تكن فيها المساواة ولا العدالة نهائيا، الا انها كابرت كثيرا وتجاهلتنا، ولجأنا الى مخاطبة بعض النواب ايضا، الا نهم لم يكلفوا انفسهم سوى ان احدهم تقدم بسؤال برلماني للوزير».
واكمل قائلا «عندما قدمنا مستندات وفضائح امام المحكمة في هذه القضية، اتهمنا كثيرون بإثارة غبار بلا دليل، لكن هذا الحكم القضائي اليوم يرد على كل هذه الاتهامات، ويكشف اننا نحارب الواسطة والمخالفات القانونية».
وخلص الى «اننا وبعد هذا الحكم، فإننا نقول إنه عبارة عن رسالة مدوّية ليس فقط لادارة الفتوى والتشريع، وانما لجميع الجهات في الحكومة ألا يتجاهلوا حقوق المواطنين، ويستضعفوهم، معتقدين انكم مسؤولون، لان القضاء ينصر المظلومين دائما»، وختم قائلا «لن نقف مكتوفي الايدي امام أي فساد او ظلم يقع على مواطنين في أي مكان، وسنلجأ للقانون، فأنياب القانون لن ترحم كل من يتعسّف في قراراته».

لا محل للتحدي
اكدت المحكمة «لا محل للتحدي بأن هناك مستشارا سحب توقيعه من الكتاب السابق بموجب كتابه الموجه إلى الوزير في التاريخ ذاته، إذ إن الثابت من استقراء هذا الكتاب انحصار موضوعه على عدد الأعضاء الذين سيتم تعيينهم فقط، ولم يأت به ما ينفي ما ورد في الكتاب السابق من عدم ترشيح اللجنة أسماء من سيصدر بهم قرار بالتعيين.

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2011%5C12%5C12%5Cd0ab4cb7-29ea-4f4b-8fca-1f34a19b0100_maincategory.jpg محمد الأنصاري القبس

البريمل
26-12-2011, 03:21 AM
26/12/2011



انتصار.. ورد اعتبار
المحكمة الإدارية تعيد المفوضين المعزولين إلى هيئة أسواق المال

http://www.alqabas.com.kw/Temp/Pictures%5C2011%5C12%5C26%5C3a7b11b9-2f36-4f2c-ab97-6a68fe0bb85e_main.jpg كتبت القبس أكثر من30 موضوعا في 3 أشهر للتحذير من مخالفة قانون هيئة أسواق المال
مبارك العبدالله وسعود الفضلي ومحمد الإتربي وعيسى عبدالسلام
ألغت محكمة أسواق المال في المحكمة الإدارية، برئاسة المستشار حمود المطوع، وعضوية القاضيين مسلم الشحومي ومحمد جاسم بهمن، قرار مجلس الوزراء بشأن إنهاء عضوية صالح اليوسف، نايف الحجرف، ويوسف العلي من مجلس مفوضي هيئة أسواق المال، واعتبار مناصبهم شاغرة، مع ما يترتب على ذلك القرار من آثار.
وألزمت المحكمة المدعى عليه بالمصروفات ومبلغ عشرة دنانير مقابل أتعاب المحاماة، وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل من دون كفالة، وتنفيذه بموجب مسودته بغير إعلان أو وضع صيغة تنفيذية عليه.
وفنّدت المحكمة في حيثيات الحكم الدفوعات التي أبدتها الحكومة لتبرير صحة قرار مجلس الوزراء بعزل المفوضين الثلاثة، ففيما يتعلق بالدفع ببطلان الدعوى على اعتبار أنها دعوى إدارية يجب أن تكون موقّعة من محامي إدارة الفتوى والتشريع، على اعتبار أن قانون هيئة أسواق المال لم يُتح لها رفع الدعاوى الإدارية، وقالت المحكمة إن قانون هيئة أسواق المال وضع لهيئة سوق المال إدارة قانونية تتبع بشكل مباشر رئيس مجلس المفوضين، ومنحها اختصاصات واسعة، على رأسها رفع كل الدعاوى التي تكون للهيئة مصلحة فيها، سواء كانت تلك الدعاوى مدنية أو تجارية أو إدارية أو غيرها.
وفيما يخص دفع محامي الحكومة بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة تظلم المفوضين المقالين من قرار عزلهم إلى الجهة التي اصدرته، استناداً الى المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 رأت المحكمة أن مرسوم القانون نفسه لم يشترط للطلبات التي يقدمها الافراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية أسبقية التظلم منها قبل إقامة الدعوى بشأنها، إن التظلم بهكذا حالات يكون جوازياً وليس وجوبياً.
ولفتت المحكمة الى ان اللائحة التنفيذية حددت بوضوح وبشكل قاطع الجهة المختصة بإصدار قرار خلو مقعد المفوض في مجلس هيئة مفوضي اسواق المال، ويمثلها مجلس المفوضين نفسه، ومن ثم أضحى المرسوم المطعون فيه صادرا من غير مختص مما يعيبه وينحدر به إلى حد الانعدام، مضيفة أنه ع‍لى الرغم من تمسك الحكومة بدفاعها بأنها تمتلك الاختصاص بإنهاء عضوية مفوضي الهيئة مادامت تمتلك ابتداء تعيينهم وفقاً للمادة السادسة من قانون هيئة اسواق المال، الا ان المشروع لقانون الهيئة ولاعتبارات وضمانات رآها ومصلحة عامة استهدفها، ارتأى أن يكون إلغاء القرار أو سحبه أو تعديله من اختصاص سلطة أخرى غير السلطة التي أصدرته.
وأشارت المحكمة بهذا الخصوص إلى أن المشروع لم يأخذ باقتراح طرحه النائب السابق حسن جوهر وآخرون بإضافة مادة الى قانون الهيئة، تنص على عزل المفوض بموجب مرسوم قبل انتهاء مدته، اذا ما ارتكب اي مخالفة لهذا القانون أو عند ارتكابه لجناية، تحصيناً للهيئة من اي شكل من اشكال التدخل السياسي وحماية للمفوض من التدخل في اعماله وشؤونه والتأثير عليه.
وحول ما جاء في دفاع الحكومة فيما يخص المادة 14 من اللائحة التنفيذية التي تجعل المفوض هو الخصم والحكم في آن واحد، قالت المحكمة، إن كل الجهات الرقابية هي التي تحاسب أعضاءها للمحافظة على استقلاليتهم وضمان حيادهم والنأي بهم عن أي تأثيرات خارجية من قبل الحكومة أو غيرها، ضاربة أمثلة في المجلس البلدي والموظفين الفنيين في ديوان المحاسبة.
وفيما يلي تفاصيل الحيثيات التي بنت المحكمة حكمها على أساسها:
عن الدفع المبدى من الحكومة ببطلان صحيفة الدعوى لعدم توقيعها من محامي الفتوى والتشريع، وذلك تأسيسا على ان قانون هيئة اسواق المال حدد حق الهيئة على سبيل الحصر، في رفع الدعاوى المدنية والتجارية فقط دون الدعاوى الإدارية التي يكون رفعها من اختصاص ادارة الفتوى والتشريع، قالت المحكمة إن المادة الخامسة من قانون هيئة اسواق المال نص على أن تقوم الهيئة بما يلي: 1 - رفع الدعاوى المدنية والتجارية المتعلقة بمخالفة أحكام هذا القانون واللوائح الصادرة بموجبه أو تلك التي تكون للهيئة مصلحة فيها، كما أن المادة 16 من القانون ذاته تنص على أنه مع مراعاة حكم المادة الثانية من المرسوم الأميري رقم 12 لسنة 1960 بقانون تنظيم إدارة الفتوى والتشريع يكون للهيئة ادارة قانونية تتبع رئيس الهيئة، تتولى مباشرة جميع القضايا والحضور امام جميع المحاكم وهيئات التحكيم، أو ابداء الرأي القانوني واجراء التحقيقات، كما تتولى اعداد المشروعات والاقتراحات للقوانين واللوائح والقرارات المتصلة بنظام السوق.

إدارة قانونية
وأشارت المحكمة الى انه لما كان ذلك وكان المستفاد من النصين سالفي البيان أن المشرع وضع لهيئة أسواق المال ادارة قانونية تتبع بشكل مباشر رئيس الهيئة ومنحها اختصاصات قانونية واسعة، على رأسها رفع كل الدعاوى التي تكون للهيئة مصلحة فيها سواء كانت مدنية أو تجارية أو إدارية أو غيرها، وذلك - بطبيعة الحال - باستثناء الدعاوى الجزائية التي ترفعها النيابة العامة باعتبارها الأمينة على هذا النوع من الدعاوى في المجتمع وفقا لنص المادة 114 من قانون هيئة أسواق المال، وآية ذلك ان عبارة «أو تلك التي تكون للهيئة مصلحة فيها» الواردة في نص المادة الخامسة من القانون، وكذا عبارة «جميع القضايا» الواردة في نص المادة 16 منه تدلان بجلاء على اختصاص الإدارة القانونية في الهيئة في رفع أي دعوى متى توافرت شروط المصلحة، أما بالنسبة لما ورد في صدر النص الأول من قصر الإشارة فيه على الدعاوى المدنية والتجارية فقط، فان هذه الإشارة جاءت - حسب تفسير المحكمة - على سبيل المثال لا الحصر، وهو ما يتماشى مع ما ابتغاه المشرع من تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقلالية للهيئة في أداء مهامها، ولا شك في أن حق الهيئة في رفع كافة الدعاوى يتضمن - بحكم اللزوم والضرورة - حقها في التوقيع على صحفها والحضور والترافع أمام المحكمة فيها، واذ كان الثابت من صحيفة الدعوى الماثلة توقيعها من قبل محامي الهيئة الأستاذ طارق العدساني، الأمر الذي يكون معه دفع الحكومة في هذا الخصوص غير مقترن بالصواب حقيقا بالرفض.
وقالت انه من الدفع المبدي من الحكومة بعدم قبول الدعوى لعدم سابقة التظلم، وذلك استنادا الى ان المادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية تنص على عدم قبول طلبات الإلغاء المتعلقة بالتعيين والترقية وانهاء الخدمة وتوقيع الجزاءات التأديبية قبل التظلم منها الى الجهة التي أصدرتها أو الجهات الرئاسية وانتظار المواعيد المقررة للبت في التظلم، وأن المدعي لم يلتزم بذلك وانما رفع دعواه الماثلة مباشرة أمام القضاء، فانه من المقرر ان النص في المادة الأولى من المرسوم بقانون سالف الذكر على ان «تنشأ بالمحكمة الكلية دائرة إدارية.. تختص دون غيرها بالمسائل الآتية، وتكون لها فيها ولاية قضاء الإلغاء والتعويض: أولا:....... ثانيا: الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة المدنية. ثالثا: الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بالتعيين. رابعا: الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بالغاء القرارات الصادرة بإنهاء خدماتهم أو بتوقيع جزاءات تأديبية عليهم. خامسا: الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية»، والنص في المادة الثامنة منه على انه «لا تقبل طلبات الالغاء المنصوص عليها في البنود ثانيا وثالثاً ورابعاً من المادة الأولى - عدا القرارات الصادرة من مجالس تأديبية - قبل التظلم منها الى الجهة الادارية التي أصدرتها أو الجهات الرئاسية لها وانتظار المواعيد المقررة للبت في التظلم، ويصدر مرسوم ببيان اجراءات تقديم التظلم والبت فيه «يدلان على أن القرارات التي يتعين التظلم منها الى الجهة التي أصدرتها أو الجهة الرئاسية لها وانتظار المواعيد المقررة للبت في التظلم قبل اقامة الدعوى بطلب الغائها والا اعتُبرت الدعوى بشأنها غير مقبولة هي تلك القرارات المنصوص عليها في البنود: ثانياً وثالثاً ورابعاً من المادة الأولى سابقة البيان، والصادرة بالتعيين في الوظائف العامة المدنية أو الترقية فيها، أو الصادرة بإنهاء خدمات الموظفين المدنيين أو بتوقيع جزاءات تأديبية عليهم، أم الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الادارية النهائية أو التعويض عنها، فلم يشترط القانون سبق التظلم منها قبل اقامة الدعوى بشأنها.

«خدمات الموظفين»
وبينت أن المرسوم المطعون فيه لا يُعتبر من قبيل قرارات انهاء خدمات الموظفين المدنيين، ولا يندرج تحت أي من القرارات الأخرى التي تتطلب تظلماً وجوبياً قبل الطعن فيها بالالغاء أمام القضاء، وانما هو - في حقيقته - قرار بإنهاء عضوية ثلاثة أعضاء في مجلس مفوضي هيئة أسواق المال واعتبار مناصبهم شاغرة، وبالتالي فإنه يندرج تحت القرارات المنصوص عليها في البند خامساً من المادة الأولى من المرسوم بقانون سالف الذكر، وهي قرارات يكون التظلم منها جوازياً وليس وجوبياً، ومن ثم فلا تثريب على المدعي في رفعه الدعوى الماثلة من دون أن يسبقها أي تظلم، وهو ما يغدو معه دفع الحكومة في هذا الخصوص على غير أساس سليم حرياً بالرفض.
وأضافت أنه تماشياً مع التوجه العالمي في انشاء هيئات مستقلة تتولى تنظيم أنشطة الأوراق المالية والرقابة على أسواق المال، وسعياً نحو تحويل دولة الكويت الى مركز مالي، فقد أصدر المشرع القانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن انشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية، هذه الهيئة - وفق ما جاء في المذكرة الايضاحية للقانون - هي ركن رئيسي من أركان أسواق المال، بل هي مركز يمثل عنصر التوازن بين أركان هذه الاسواق، يضبط ايقاعها، ويحقق توازنها، ويمارس الرقابة عليها، ويضمن سلامة ادائها، وقد حرص المشرع - كل الحرص - على استقلال هيئة اسواق المال واحاطتها بسياج من الضمانات التي تعينها على اداء مهامها، فنص في المادة الثانية من القانون على ان «تنشأ هيئة عامة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية يشرف عليها وزير التجارة والصناعة، وتسمى هيئة اسواق المال»، وحدد في المادة الثالثة منه اهدافها، وفي المادة الخامسة منه اختصاصاتها، ونص في المادة السادسة منه على ان «يتولى ادارة الهيئة مجلس يسمى مفوضي هيئة اسواق المال يتكون من خمسة مفوضين متفرغين يصدر بتسميتهم مرسوم بناء على ترشيح الوزير المختص، ويحدد المرسوم من بين الاعضاء رئيسا ونائبا للرئيس»، وحدد في المادة الرابعة منه اختصاصات مجلس مفوضي الهيئة.

«تشدد المشرع»
وقالت انه بالنسبة لمفوضي مجلس هيئة اسواق المال، فالملاحظ ان المشرع تشدد في الشروط الواجب توافرها فيهم لحساسية مناصبهم واهمية الاعمال المنوطة بهم، فنص في المادة السابعة من القانون على انه «يشترط في المفوض ان يكون شخصا طبيعيا كويتيا من ذوي النزاهة، ومن اصحاب الخبرة او التخصص في المجالات ذات الصلة بعمل الهيئة، والا يكون قد صدر ضده حكم نهائي بشهر الافلاس او بعقوبة مقيدة للحرية في جناية او جريمة مخلة بالشرف او الامانة»، كما نص في المادة العاشرة منه على ان «مدة عضوية المفوض خمس سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة باستثناء اعضاء المجلس الاول، فانه يجدد لثلاثة منهم فقط لمدة ثالثة، ويشغر مقعد المفوض بالوفاة او العجز او الاستقالة، كما يفقد المفوض صفته ويصبح مكانه شاغرا في الاحوال الآتي: (أ).. (د) اذا اخل باحكام المادة 27 واحكام المادة 30 من هذا القانون»، وبالرجوع الى المادة 27 من القانون يتبين انها تنص على انه «يحظر على المفوضين والموظفين اثناء توليه العمل في الهيئة القيام باي عمل تجاري عن نفسه او بصفته وكيلا او وليا او وصيا، كما لا يجوز له ممارسة اي وظيفة او مهنة او عمل آخر في القطاع العام او الخاص، او تقديم اي خدمات او استشارات بشكل مباشر او غير مباشر، او المشاركة في عضوية مجلس ادارة اي جهة تخضع لرقابة الهيئة او اي جهة ذات صلة بها».
وحيث انه لما كان ذلك، فان المفوض - بمجرد انطباق حالة من الحالات المنصوص عليها في الفقرات من (أ) الى (هــ) من المادة العاشرة من قانون هيئة اسواق المال في حقه، يكون فاقدا لصفته وعضويته في مجلس مفوضي هيئة اسواق المال، ويصبح مكانه شاغرا، وهذا الامر حتمي يتم بقوة القانون، ومن اجل اثباته او تقريره يجب ان يصدر قرار بزوال عضوية المفوض وخلو مقعده في مجلس هيئة مفوضي اسواق المال يكون كاشفا للاثر المترتب قبل صدوره بقوة القانون.
وتابعت انه لما كانت المادة العاشرة من قانون هيئة اسواق المال قد حددت - على سبيل الحصر - الحالات التي يصبح فيها مقعد المفوض شاغرا، وهو ما يعد بمثابة وصف موضوعي لنوع المخالفة ايا كان مصدرها، الا ان المشرع - ولتدعيم استقلالية الهيئة - احجم عن بيان الاجراءات الخاصة باثبات وقوع تلك المخالفات من احد المفوضين، والجهة المختصة باصدار قرار زوال عضويته وخلو مقعده في مجلس هيئة مفوضي اسواق المال، فقد خلا القانون من اي نص في هذا الخصوص مما يتعين معه الرجوع الى اللائحة التنفيذية المكملة لاحكامه، وليس من شك في ان القانون اقوى من اللائحة كقاعدة عامة، لكن القانون لا يمكنه ان يحيط بجميع الجزئيات مهما بلغت دقته، ولذلك جرى العمل - في كثير من الاحيان - على ان يدعو المشرع السلطة التنفيذية الى اصدار لائحة لتنفيذ القانون تسمى «اللائحة التنفيذية»، فيكون الغرض منها ابراز التفصيلات اللازمة لتنفيذ احكامه على وجهها الصحيح، واللوائح التنفيذية تشترك مع القانون في الانطواء على قواعد عامة مجردة، ونصوصها تكون ملزمة وواجبة التطبيق طالما أنها تتماشى مع القانون ولا تخالف أحكامه.
واكملت «ولما كانت المادة الرابعة من قانون هيئة اسواق المال قد نصت على أن «يختص مجلس مفوضي الهيئة بما يلي: -1 إصدار اللوائح والتعليمات اللازمة لتنفيذ القانون، كما تعمل على القيام بإصدار التوصيات والدراسات اللازمة لتطوير القوانين التي تساعد على تحقيق أهدافها... -13 اصدار جميع القرارات التي تدخل في اختصاص الهيئة واللازمة لتنفيذ احكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، وله أن يفوض في بعض هذه الاختصاصات»، وكانت المادة 14 من اللائحة التنفيذية للقانون قد نقلت النص الموجود في المادة العاشرة ذاته من هذا القانون، ثم أضافت اليه فقرة اخيرة تنص على أنه «على ان يصدر قرار بذلك من المجلس يبين سبب خلو المقعد»، الأمر الذي تكون معه هذه اللائحة قد حددت - بوضوح وبشكل قاطع - الجهة المختصة بإصدار قرار خلو مقعد المفوض في مجلس هيئة مفوضي أسواق المال، وهو أمر لا غبار عليه طالما ان القانون قد سكت عنه، ومن ثم يضحي المرسوم المطعون فيه صادرا من غير مختص مما يعيبه وينحدر به الى حد الانعدام، وبناء عليه فان المحكمة تقضي بإلغائه مع ما يترتب عليه ذلك من آثار.

«دفاع الحكومة»
وأوضحت انه لا ينال من ذلك تمسك الحكومة في دفاعها بقاعدة توازي الأشكال والاختصاصات التي يؤدي تطبيقها الى امتلاكها الاختصاص بإنهاء عضوية مفوضي الهيئة، طالما انها تملك بداءةً تعيينهم وفقا لنص المادة السادسة من قانون هيئة أسواق المال، اذ انه من المقرر أن مناط إعمال هذه القاعدة هو خلو التشريع من نص يحدد السلطة المختصة بإلغاء القرار او سحبه او تعديله، أما حيث يحدد القانون السلطة المختصة بإصدار القرار ابتداءً، ثم يحدد بعد ذلك سلطة اخرى لإلغائه او سحبه او تعديله، تعين الالتزام بحكم القانون في هذا التحديد امتثالا لإرادة المشرع الذي قدر - لاعتبارات رآها وضمانات يريد تحقيقها ومصلحة عامة يستهدفها واصول دستورية يلتزم بها - ان يكون الغاء القرار او سحبه او تعديله من اختصاص سلطة أخرى غير السلطة التي أصدرته (الطعن رقم 294 لسنة 2004 اداري جلسة 2005/3/28)، كما انه من المقرر ان القاضي مطالب اساسا بالرجوع الى نص القانون ذاته واعماله على واقعة الدعوى في حدود عبارة النص، فإذا كانت واضحة الدلالة، فلا يجوز الاخذ بما يخالفها او تقييدها، لما في ذلك من استحداث لحكم مغاير لمراد الشارع عن طريق التأويل (الطعن رقم 556 لسنة 2001 اداري جلسة 2002/4/29)، وتشير المحكمة - في هذا المقام - إلى أن فكرة تدخل مجلس الوزراء في موضوع إنهاء عضوية المفوض كانت ضمن الاقتراحات بقوانين المطروحة أمام مجلس الأمة قبل صدور القانون، إذ جاء في الاقتراح بقانون المقدم من العضو الدكتور حسن جوهر وآخرين انه «يتم عزل المفوض فقط بموجب مرسوم قبل انتهاء مدته، وذلك فقط عند ارتكابه لأي مخالفة لهذا القانون، أو عند ارتكابه لجناية تحت أي قانون عام آخر أو مرسوم، أو بسبب مخالفته لنص المادة.. أو لائحة السلوك الأخلاقي والمهني بموجب المادة.. أو إذا عجز المفوض جسمانياً عن أداء مهامه»، إلا أن المشرع لم يأخذ بهذه الفكرة تحصيناً للهيئة من أي شكل من أشكال التدخل السياسي، وحماية للمفوض من التدخل في أعماله وشؤونه أو التأثير فيه سواء كان ذلك بالترغيب أو الترهيب أو الوعد أو الوعيد بطريق مباشر أو غير مباشر، ومن ثم لا يبقى - في ظل النصوص القائمة - إلا تطبيق القانون على نحو ما انتهت إليه المحكمة سلفاً.
وأضافت «كما لا يقدح في هذا النظر ما جاء في دفاع الحكومة من أن حكم الفقرة الأخيرة من المادة 14 من اللائحة التنفيذية للقانون يعني ان يصبح المفوض هو الخصم والحكم في آن واحد، إذ ان جميع الجهات الرقابية هي التي تحاسب أعضاءها للمحافظة على استقلاليتهم وضمان حيادهم والنأي بهم عن أي تأثيرات خارجية من قبل الحكومة أو أي جهة أخرى، فعضو المجلس البلدي - على سبيل المثال - لا تسقط عضويته إلا بقرار من المجلس ذاته وفقاً لنص المادة 11 من القانون رقم 5 لسنة 2005 بشأن بلدية الكويت، ويشمل ذلك الأعضاء المعينين فيه بمرسوم، كما ان الموظف الفني في ديوان المحاسبة لا يُعزل من وظيفته إلا بعد موافقة اللجنة العليا للديوان وفقاً لنص المادة 47 من القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة، وذلك باستثناء حالة العزل بالطريق التأديبي، وقد قُضي بأن هذا الحكم يسري على وكيل ديوان المحاسبة الذي هو أصلاً عضواً في اللجنة المشار إليها.

القبس

justice
21-05-2012, 03:12 PM
القبس


بشأن تأخير إقرار بيانات 2008 «دار الاستثمار» تربح دعوى ضد البنك المركزي


كتب عيسى عبدالسلام:
حكمت المحكمة الإدارية امس بإلغاء قرار بنك الكويت المركزي السلبي بالامتناع عن اعتماد ميزانية شركة دار الاستثمار. وعلى هذا النحو حكمت المحكمة الإدارية لشركة الدار بتعويض وقدره 5001 دينار كويتي كتعويض مؤقت.
وفيما يخص موضوع التدخل من قبل احد الإطراف حكمت المحكمة بعدم قبول التدخل لرفعه من غير ذي صفة، وعدم اختصاص الدائرة الإدارية بنظر هذا الطلب، واحالته الى الدائرة الحكومية رقم 10، ونظره في جلسة 28 يناير 2010.
وقالت الدار في دعواها ان الشركة قامت بإعداد البيانات المالية الخاصة بها عن السنة الماليةالمنتهية في 31-12-2008، وتمت مراجعاتها من مراقبي الحسابات المعنيين لديها، واللذين قاما بإعداد تقريرهما، وتم تسليمها للبنك المعلن اليه (بنك الكويت المركزي)، لاتخاذ شؤونه فيها بإقرارها، الا ان البنك سالف الذكر، ومن قبيل التعنت والتعسف في استعمال السلطة، كما ورد في تعابير الدعوى، حرر العديد من الكتب للشركة الطالبة بالقول تارة انه تم التوقيع عليها من قبل مراقب حسابات واحد دون توقيع المراقب الآخر، وتارة اخرى بالقول بوجود تحفظات جوهرية من مراقبي الحسابات على اعتماد البيانات المالية التي جاءت بالتقرير تحت عبارة «عدم القدرة على ابداء الرأي».
وكانت الشركة قد شرحت في الكتاب المؤرخ 14-7-2009 الذي أرسلته الى محافظ بنك الكويت المركزي قالت فيه:
1 - إذا كان البنك يقصد بعبارة تقديم البيانات المالية «خالية من أي تحفظات جوهرية» هو ما ورد في تقرير مراقبي الحسابات عن البيانات المالية المجمعة عبارة «أساس عدم القدرة الى ابداء الرأي»، فإنه فضلاً عن ان هذه العبارة لا تشكل تحفظاً على البيانات المالية، فإن هذه العبارة ليست راجعة لسبب يعود الى الشركة أو أي من موظفيها أو مسؤوليها. وتخرج عن نطاق سلطة ومسؤولية الشركة، ولا تملك الشركة أو أي من موظفيها ومسؤوليها ازالة هذه العبارة من التقرير، اذ أنها من سلطات ومسؤوليات مراقبي الحسابات وفقاً لمعايير التدقيق العالمية. وقد قامت الشركة بمخاطبة مراقبي الحسابات بطلب البنك المركزي ازالة هذه العبارة وما ورد تحتها من شرح في تقرير البيانات المالية المجمعة لمعرفة ما اذا كان باستطاعتهم ازالة هذه العبارة من عدمه وكيفية تقديم الشركة المساعدة في ذلك.
2 - كما أن من المعلوم أن مراقبي الحسابات سالفي الذكر لا يخضعون الى أي تعليمات أو آراء تفرض عليهم من الشركة بمناسبة قيامهم بأعمالهم، ولهؤلاء المراقبين الرأي الأول والأخير فيما يبدونه من آراء في تقريرهم. وبالتالي لا يحق أن ينسب للشركة أو ادارتها أي تقصير في هذا الشأن.
3 - وقد أكدت الشركة في كتابها الأخير أن البيانات المالية المدققة والمعتمدة من مراقبي الحسابات قد سلمت للبنك المركزي بتاريخ 18/6/2009 خلال المهلة المحددة من قبل البنك المركزي في كتابه المؤرخ 10/6/2009، والتي تنتهي في تاريخ 25/6/2009.
4 - كما أكدت الشركة في كتابها سالف الذكر للبنك المركزي أنها قد مكنت مراقبي الحسابات من ابداء رأيهم على البيانات المالية، ولم تحجب عنهم أية معلومات، وتعاونت معهم على أكمل وجه، وأن ذلك ثابت من خلو تقريرهم بما يناقض ذلك أو يخالفه.
ولما كان التزام الشركة الطالبة فيما يتعلق بالبيانات المالية للشركة هو اعدادها وتقديم المستندات والدفاتر المحاسبية والسجلات المؤيدة لها لمراقبي الحسابات لتدقيقها واستيفاء ما يرونه بخصوص تلك البيانات واعتمادها وتقديم تقرير بما أسفرت عنه عمليات المراجعة والتدقيق طبقاً للأصول المهنية وقواعد ومعايير المحاسبة الدولية المعتمدة في هذا الشأن وأن يتضمن تقريره أي مخالفات قامت بها الشركة على خلاف تلك القواعد والمعايير وأي مخالفات للقرارات أو التعليمات المبلغة للشركة من البنك المركزي.
ولما كانت الشركة قد اوفت بكامل التزامها في هذا الخصوص وتم التوقيع على البيانات المالية من مراقبي حسابات الشركة المعتمدين لدى البنك المركزي وقدما تقريرهما في ذلك وتم تسليم البيانات المالية للبنك المركزي في الميعاد المقرر، وبالتالي تكون الشركة الطالبة قد اوفت بكامل التزامها، ولا ينال من ذلك ما ارسله بنك الكويت المركزي من مكاتبات للشركة بمقولة ان مراقبي الحسابات قد ضمنو تقريرهما تحفظاً مؤداه عدم تمكن مراقبي الحسابات من ابداء رأيهم، وهو ما يتعلق بمسألة حسابية يختص بها مراقبو الحسابات الذين اناط قرار وزير المالية في شأن تنظيم رقابة بنك الكويت المركزي على شركات الاستثمار في المادة 19 منه السلطة للبنك المركزي ان يطلب من مراقبي حسابات شركات الاستثمار ان يبينوا في تقاريرهم السنوية القواعد والوسائل التي اعتمدوها في التحقق من وجود الاصول وطرق تقويمها وكيفية تقدير التزامات الشركة قبل الغير، وعلى مراقب الحسابات بناء على طلب البنك المركزي ان يوقع على اي بيانات او معلومات محاسبية ترسلها الشركة التي يقوم بمراجعة حساباتها الى البنك.
ولما كان ذلك وكان بنك الكويت المركزي قد امتنع عن اقرار البيانات المالية للشركة الطالبة عن السنة المالية المنتهية في 31-12-2008 ما من شأنه تعطيل عقد الجمعية العامة للشركة والتي يدخل في جدول اعمالها اقرار الميزانية وحساب الارباح والخسائر ومناقشة تقرير مراقبي الحسابات مما يكون معه هذا الامتناع قد الحق اضرارا فادحة بالشركة وبالمساهمين فيها.
ولما كانت الشركة الطالبة قد تقدمت للبنك المركزي المعلن اليه الاول بالبيانات المالية المدققة وتقرير مراقبي الحسابات على النحو الذي يستلزمه القانون لاقرارها تمهيداً لعقد الجمعية العمومية العادية للمساهمين وذلك لاقرارها واعتمادها وقد امتنع البنك المعلن اليه الثاني عن ذلك، وكان ذلك الامتناع يشكل في جانب المعلن عليه الثاني (بنك الكويت المركزي) قرارا ادارياً سلبياً بالامتناع يخالف القرارات والتعليمات الصادرة في هذا الشأن، ومن ثم يكون قرار بنك الكويت المركزي السلبي بالامتناع عن اقرار البيانات المالية الخاصة بالشركة الطالبة عن السنة المالية المنتهية في 31-12-2009 قائ‍ماً على غير اساس سليم من القانون، مما يكون معه فاقداً لسببه ومن المقرر ان القرار الاداري يجب ان يقوم على سبب يبرره والا كان غير مشروع ويكون جديراً بالالغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار واهمها اعتبار تلك البيانات المالية مسلمة من الشركة لبنك الكويت المركزي وفقا لما يقضي به القانون ويحق للشركة عقد جمعيتها العمومية للمساهمين لاقرار الميزانية والحساب الختامي عن السنة المالية المنتهية في 31-12-2008 بناء على تلك البيانات المالية.

البريمل
29-07-2012, 05:24 PM
القبس



المحكمة الكلية: التبليغ عن الجرائم واجب


أكدت المحكمة الكلية الدائرة المدنية برئاسة المستشار وليد الكندري وعضوية القاضيين نواف ابوصليب وايمن شاش ان استعمال الحق غير المشروع حسبما نص عليه القانون يكون من خلال انحراف صاحبه عن الغرض منه او عن وظيفته الاجتماعية وبوجه خاص.
وأكدت المحكمة من خلال حيثياتها في الحكم الذي رفضت فيه الدعوى المرفوعة من النائب عدنان عبدالصمد وآخرين ضد المحامين محمد الانصاري، ناصر الشطي، ضيدان المطيري، علي الراشد ومبارك الدوسري وآخرين، التي طالب فيها بتعويض قدره 100 ألف دينار، وذلك لقيامهم برفع قضية ضده على خلفية قضية تأبين عماد مغنية: ان التبليغ عن الجرائم من الحقوق المخولة للأفراد.

حق مشروع
وأكملت: بل ومن الواجبات المفروضة عليهم بحيث يترتب على الامتناع عن ادائها وقوع الممتنع تحت طائلة العقاب وفقا لما تقضي به المادة 14 من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائية، ومن ثم فهو حق مشروع لكل من يباشره في حدود القانون، ولا يسأل المبلغ عن التعويض لمجرد كذب بلاغه وما قد يلحق المبلغ ضده من ضرر بسبب هذا التبليغ، بل يجب ان يتوافر في حقه العلم بكذب الوقائع التي ابلغ عنها وانه اقدم على التبليغ بقصد الاساءة والاضرار بالمبلغ ضده، او ثبوت ان هذا التبليغ قد حصل عن تسرع ورعونة وعدم احتياط دون ان يكون لذلك مبرر مع توافر قصد الاساءة والاضرار لديه، وهو بذلك لا يسأل عن التعويض الا اذا انحرف في استعمال حقه في التبليغ عن الغرض المقصود منه واستعمله استعمالا كيديا بابتغاء مضارة الغير.
وأشارت الى انه من المقرر ان تقدير قيام هذا الانحراف او انتفائه واستخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية او نفيه انما هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع دون معقب ما دام استخلاصها سائغا يستند الى اصل ثابت بالاوراق، ولها في هذا النطاق والتعرف على حقيقتها ولا تثريب عليها في الاخذ بأي دليل تكون قد اقتنعت به، وحسبها ان تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وان تقيم قضاءها على اسباب سائغة لها معينها الصحيح بالاوراق.
وبينت ان حق التبليغ عن الجرائم هو من الحقوق المباحة للاشخاص، بل هو من الواجبات المفروضة عليهم، واستعماله - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، لا يدعو الى مساءلة عن التعويض لمجرد كذب البلاغ ولحوق ضرر بالمبلغ ضده.

عمل مباح
أكدت المحكمة في حيثياتها انه اذا كان الاصل ان صاحب العمل لا يسأل عما يحدثه استعمال حقه من ضرر بالغير لان استعمال الحق عمل مباح جائز. وبالتالي فان استعماله لا يمكن ان يدعو له مؤاخذة او ان يرتب مسؤولية، الا اذا قُصد به كيد او عنت او لابسه نوع من التقصير او الخطأ.

لا مسؤولية عن إحداث الضرر
بينت المحكمة ان الاصل أن من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر، باعتبار ان مناط المسؤولية عن تعويض الضرر هو وقوع الخطأ، ولا خطأ في استعمال صاحب الحق في جلب المنفعة المشروعة التي يتيحها له هذا الحق، وان خروج هذا الاستعمال عن دائرة المشروعية انما هو استثناء من ذلك الاصل، وهو ما نصت عليه المادة 30 من القانون المدني.

البريمل
05-08-2012, 07:10 PM
القبس


«الاستئناف» تنتصر لموكل وتبطل عقده مع محامٍ: التوقيع على العقد بمبلغ طائل سببه الضغط النفسي


انتصرت محكمة الاستئناف لأحد الموكلين وأبطلت عقد توكيله لمحام بمبلغ مالي كبير. وأرست المحكمة واحدا من اهم المبادئ القانونية التي أبطلت بها العقد، وذلك بعد ان ثبت للمحكمة أن الموكل تعرض للاكراه المعنوي والضغط النفسي، وبذلك تم التوقيع على العقد.
واشارت المحكمة برئاسة المستشار خالد المزيني في بداية حيثياتها، الى ان المحاماة مهنة تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدل وتأكيد سيادة القانون.
واضافت: لا ينبغي أن نغفل تعاظم موقف المحامي في خطورته، وليس أدل على سداد هذا الفهم ما قاله شيخ القضاة الاستاذ عبدالعزيز فهمي رئيس محكمة النقض في أولى جلساتها سنة 1931 «اذا وازنت بين عمل القاضي وعمل المحامي لوجدت ان عمل المحامي ادق واخطر، لان مهمة القاضي الوزن والترجيح».

جناحان
واكملت المحكمة: القاضي والمحامي هما جناحا العدالة او حارساها للذود عنها ضد كل عبث ينال منها، أو أي شطط ينحرف بها عن مقصودها في احقاق الحق، والتصدي لمثل هذا من مهام المحامي، فهي مهمة في نيلها بازرة، وفي صدقها حقيقة، وفي حدودها دقيقة، وهي لكل ذلك رفيعة، وهي مهمة في اصلها شاقة وتبدو مشقتها حال أي خلل او اضطراب يلحقها، يمكننا تصويره على انه قعود عنها، يقف معه سير العدالة جامدا في مجراه، تنساب فيه الحقوق الضائعة على مستحقيها، ويتجلى فيه مبدأ البراءة ــ وهو شاذ وقد فرغ من مضمونه او ينقلب استثناء يظهر وسط الظلام، وقد خفت نور العدالة باهتا.

الإكراه
وأشارت المحكمة إلى ان المقرر أن الاكراه المبطل للرضا لا يتحقق إلا بتهديد المتعاقد المكره بخطر جسيم محدق بنفسه أو بماله أو باستعجال وسائل ضغط اخرى لا قبل له باحتمالها أو التخلص منها، ويكون في نتيجة ذلك حصول رهبة تحمل على الاقرار بقبول ما لم يكن ليقبله اختيارا، وتقدير توافر الاكراه من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب عليه في ذلك متى قامت لديه اسباب سائغة.
وقالت المحكمة ان الثابت من الواقع وسائر المستندات تعرض المستأنف للاكراه المعنوي اثناء توقيعه للعقد لظروف حالته الصحية والنفسية وقبول مبلغ الاتعاب، وذلك لخطورة وضعه وابنه في القضية، وبتلك الرهبة التي تهدد حياة ابنه متعلقا بطور النجاة ما كان يقبل التوقيع على العقد، لو كان اختيارا، الامر الذي تردى العقد في البطلان اسفر عن اعدامه وازالة كل اثر له، الامر الذي يترتب عليه اعادة المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل ابرام العقد واعتباره كأن لم يكن وباسترداد المستأنف ما دفعه من مقدم الاتعاب.

البريمل
18-08-2012, 11:10 PM
التمييز تكرس مبدأ جديداً: للإدارة السلطة التقديرية في إحالة الموظف للتقاعد ولا يحدها سوى الصالح العام

كتب: حسين العبدالله نشر في 18, August 2012 :: الساعه 8:01 pm | تصغير الخط | تكبير الخط


http://aljarida.com/wp-content/themes/aljaridaonlineNew/timthumb.php?src=http://aljarida.com/wp-content/uploads/2012/08/18/2012537682/1.jpg&h=270&w=280&zc=1&a=t (http://aljarida.com/wp-content/uploads/2012/08/18/2012537682/1.jpg) «المشرع» أحلّ الإدارة من تسبيب قرار الإحالة للتقاعد مادامت لم تنحرف إلى غير المصلحة العامة
أكدت «التمييز» في حيثيات حكمها الذي أصدرته برئاسة المستشار يوسف المطاوعة وعضوية المستشارين فؤاد الزويد وجمال العنيزي ود. حسني درويش ومتولي الشرافي إلغاء حكم محكمة الاستئناف بإعادة مدير الادارة العامة للتحقيقات السابق الى وظيفته.
أكدت الدائرة الادارية الثالثة في محكمة التمييز أن احالة جهة الادارة للموظف إلى التقاعد تقديرية لها ولا يحدها سوى الصالح العام لافتة إلى ان مرد هذه السلطة أصل طبيعي ثابت هو وجوب هيمنة الادارة على تسيير المرافق العامة ولا يقوم نظام الاحالة إلى التقاعد على فكرة التأديب أو الجزاء، ومن ثم لا يلزم ان يسبقها تحقيق أو أن يواجه الموظف بمخالفات او وقائع معينة منسوبة اليه، وإنما يكفي فيها ان تكون ثمة اسباب لدى جهة الادارة استمدت منها تقديرها سواء أفصحت عنها أم لم تفصح ما دام ان المشرع قد أحلها من تسبيب قرارها ولم يثبت انها قد انحرفت بها إلى غير المصلحة العامة.
إقامة الدليل
وقالت التمييز في حيثيات حكمها الذي أصدرته برئاسة المستشار يوسف المطاوعة وعضوية المستشارين فؤاد الزويد وجمال العنيزي ود. حسني درويش ومتولي الشرافي بالغاء حكم محكمة الاستئناف باعادة مدير الادارة العامة للتحقيقات السابق الى وظيفته بسبب احالته الى التقاعد ورفض الدعوى ان «عيب اساءة استعمال السلطة والانحراف بها الذي يبرر الغاء القرار الاداري من العيوب القصدية في السلوك الاداري فيلزم ان تكون جهة الادارة قد تنكبت وجه المصلحة العامة التي يجب ان يتبناها القرار الاداري وأن تكون قد أصدرته بباعث لا يمت إلى تلك المصلحة بصلة او خالف قاعدة تخصيص الاهداف، لهذا فإن هذا العيب لا يفترض بل يجب اقامة الدليل عليه».
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها «ان مفاد نص المادة 76 نظام من الخدمة المدنية ان المشرع لم يقيد الاداة عند احالة الموظف إلى التقاعد إلا بشرط واحد هو أن يكون الموظف مستحقا لمعاش تقاعدي فيما لو انتهت خدمته بالاستقالة وقت هذه الاحالة في مفاده ان جهة الادارة تتبع في مجال تقدير احالة الموظف إلى التقاعد بسلطة تقديرية لا يحدها سوى الصالح العام».
استحقاق المعاش التقاعدي
وقالت التمييز: «لما كان الثابت من الاوراق أن جهة الادارة احالت المطعون ضده إلى التقاعد مرتكنا في ذلك إلى سلطتها التقديرية التي منحها المشرع إياها بمقتضى المادة 76 المشار إليها بعد أن توافر في جانبه الشرط الوحيد اللازم قانونا لاعماله وهو استحقاقه لمعاش تقاعدي فيما لو انتهت الخدمة بالاستقالة وقت هذه الاحالة، اذ تجازوت خدمته بالادارة المذكورة ثلاثين عاما».
جزاء تأديبي
واوضحت المحكمة في حكمها قائلة: «وعليه فان القرار الطعين يكون قد استوفى جميع اركانه وشرائط صحته ولا مطعن عليه عصيا عن الالغاء، ولم يثبت من الاوراق صدوره مشوبا بالتعسف مجرد صدور القرار عقب استبعاد شبهة الجريمة من تحقيقات الشكوى الجزائية حصر تحقيق النيابة الكلية، على النحو الذي يتمسك به المطعون ضده اذ الثابت من قرار حفظ هذه الشكوى، وتقرير اللجنة المشكلة بموجب القرار الوزاري بارتكاب المطعون ضده للعديد من المخالفات الادارية التي ترتب عليها تردي العمل بالادارة العامة للتحقيقات، وقد ارتأت جهة الادارة عدم سلوك الطريق التأديبي حياله توطئة لتوقيع جزاء تأديبي عليه، طالما ان المشرع قد اتاح لها ولوج نظام الاحالة الى التقاعد ولم يقيدها في الاخذ بهذا النظام بتوافر شروط معينة، اللهم الا شرط استحقاق معاش تقاعدي ابتغاء الصالح العام، وخولها من هذا الشأن سلطة تقديرية تضيق معها الرقابة القضائية على مدى ملائمة ممارسة هذه السلطة ومدى خطورة واهمية الاسباب التي استندت اليها جهة الادارة في اتخاذ قرارها ومدى كفايتها لحمل القرار في نتيجته ومحله، ومن ثم فلا جناح على جهة الادارة ان هي آثرت ولوج الطريق الاخير واحالت المطعون ضده الى التقاعد تقديرا منها اذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بالغاء الحكم المستأنف والغاء قرار احالة المطعون ضده الى التقاعد، على ما خلص اليه من خلو الاوراق على ما يدل على عدم صلاحية المطعون ضده للاستمرار في عمله وان المخالفات الادارية الواردة في قرار النيابة العامة الصادر في الشكوى فيما انتهى اليه الحكم من انه -وعلى فرض صحتها- لا تؤدي بطريق اللزوم الى عدم صلاحيته في البقاء في وظيفته واذ صدر القرار المطعون فيه متضمنا مع صحيح احكام القانون وعلى سببه المبرر له دونما اشارة، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بالغاء الحكم الابتدائي فانه يكون معيبا بما يوجب تمييزه.
وحيث انه عن موضوع الاستئناف ولما تقدم، وكان الحكم المستأنف قد انتهى في قضائه الى رفض الدعوى فانه يكون قد طبق القانون صحيحا مما يتعين تأييده ورفض الاستئناف».


الجريدة

البريمل
10-09-2012, 03:06 AM
10/09/2012

القبس

«التمييز» أسدلت ستارها على واحدة من جرائم «تزوير الشهادات»: الحبس 3 سنوات لــ «عصابة تزوير الشهادات الجامعية»





مبارك العبدالله

في حكم نهائي ومشدد وفريد من نوعه.. أسدلت محكمة التمييز الستار على واحدة من قضايا «تزوير الشهادات الجامعية»، حيث قضت بالحبس لمدة 3 سنوات مع الشغل لــ 5 متهمين (الأول والثاني مواطنان) امتهنوا تزوير الشهادات الجامعية للطلبة الراغبين في الدراسة في إحدى الجامعات الهندية.
وعلى الرغم من أن حكم التمييز الذي أصدرته المحكمة برئاسة المستشار محمد ابو صليب قد خفف من حكم أول درجة القاضي بحبسهم 7 سنوات، إلا أنه يعتبر أول حكم مشدد، إذا ان معظم الأحكام السابقة والابتدائية بحق جرائم تزوير الشهادات الجامعية تكون أحكامها مخففة وتكتفي بعقوبات الامتناع عن النطق بالعقاب أو الغرامة.
وتتحصل الواقعة في أن المتخصصين في وزارة التعليم العالي أبلغوا النائب العام بأنه تقدم إلى إدارة معادلة الشهادات الدراسية عدد من الطلبة بطلبات معادلة شهادتهم الدراسية التي تحصلوا عليها من إحدى الجامعات الهندية، والمعتمدة من سفارة الكويت بالهند، وقدموا لذلك طلبات صادرة من جهة عملهم وحرروا نماذج طلب معادلة شهاداتهم.
وبينت الوزارة للنائب العام أنها ولكي تتحقق من صحة الشهادات الدراسية قامت بمراسلة سفارة الكويت في نيودلهي عن طريق وزارة الخارجية، وبعد ورود كتاب السفارة اتضح أن جميع الشهادات مزورة وغير صحيحة، وأن المتقدمين لم يقوموا بالدراسة في جامعة «...»، الأمر الذي ترتب عليه وقف طلبات معادلة الشهادات.
وبدوره، قرر ضابط المباحث ب التحقيقات أن تحرياته أسفرت على قيام المتهم الأول (الطاعن) بإعداد الشهادة الخاصة بأحد الطلبة على خلاف الحقيقة بعد أن أوهمه بأنه يستطيع تسجيله في إحدى الجامعات الهندية، وأضاف «ان الطاعن أحضر الشهادة الدراسية المزورة من الهند وقام بتسجيلها في مكتب خاص بهذه المعاملات، وهو المملوك للمهتم الثاني».
واشارت التحريات الى أنه وفي مقابل ذلك تحصل الطاعن من احد الطلبة المجني عليهم على إيصال أمانة بمبلغ 6 آلاف دينار، وهذا ما قرره المجني عليه بالتحقيقات، وأقره الطاعن في تحقيقات النيابة العامة من تحصله على إيصال الأمانة، وتملكه لهاتفين أحدهما يحمل رقم «...» وأنه أشار على المجني عليه بكيفية التصديق على الشهادة محل الاتهام.

أدلة سائغة
وقالت المحكمة في حيثياتها إن حكم الاستئناف ساق أدلة استمدها من أقوال ضابط المباحث، والمجني عليه، وإقرار الطاعن بتحقيقات النيابة العامة، وما ثبت من اطلاع المحكمة على صورة الشهادة المزورة والمنسوب صدورها إلى جامعة بالهند، وكذا الاطلاع على أصل إيصال الأمانة الصادر من المجني عليه لمصلحة الطاعن، مشيرة إلى أنها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها.
وأكدت المحكمة «من المقرر أن جريمة التزوير في محررات رسمية تتحقق بمجرد تغيير الحقيقة في المحرر بإحدى الوسائل التي نص عليها القانون، وأن يكون التغيير من شأنه أن يولد الاعتقاد بأنه يطابق الحقيقة، وبنية استعمال المحرر في ما غيرت من أجله الحقيقة فيه، وبصرف النظر عن الباعث على ذلك، حتى ولو لم يتحقق ضرر يلحق شخصا بعينه لأن هذا التغيير ينتج عنه حتما حصول ضرر بالمصلحة العامة، لما يترتب عليه من عبث بالمحررات الرسمية، ينال من قيمتها وحجيتها والثقة فيها في نظر الجمهور، وكان من المقرر أن مناط رسمية الورقة في خصوص جريمة التزوير أن يكون محررها موظفا عموميا مختصا بمقتضى وظيفته بتحريرها وإعطائها الصفة الرسمية أو بالتداخل في هذا التحرير أو بالتأشير عليها وفقا لما تقضي به القوانين واللوائح أو التعليمات التي تصدر إليه من جهته الرئاسية.
وقالت إن هذا الاختصاص لا يستمد من القوانين واللوائح فحسب، بل يستمد كذلك من ظروف إنشاء المحرر أو من جهة صدوره أو بالنظر إلى البيانات التي تدرج به ولزوم تدخل الموظف لإثباتها أو لإقرارها، وليس يلازم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن ركن القصد الجنائي أو غيره من أركانها ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليها.
وألمحت إلى أنه تتوافر في هذه الجريمة كل العناصر القانونية لجريمة التزوير في محرر رسمي كما هي معرفة به في القانون، وفيه الرد الكافي على ما يثيره الطاعن من انتفاء تلك الأركان، ومن ثم يضحي ما نعاه على الحكم في هذا الخصوص غير مقترن بالصواب.

اقتناع المحكمة
وأوضحت المحكمة أن المقرر هو أن العبرة بالمحاكمات الجزائية تكون باقتناع محكمة الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليها بإدانة المتهم أو ببراءته، وأن لها أن تركن في تكوين عقيدتها إلى ما تطمئن إليه من أدلة وعناصر في الدعوى وأن تأخذ من أي بينة أو قرينة ترتاح إليها دليلا لحكمها.
وأضافت «من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى وفق ما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليه من مطاعن وحام حولها الشبهات مرجعة إلى محكمة الموضوع بغير معقب، وأنها متى أخذت بأقوال الشهود، فإن ذلك يفيد بأنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وأن تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله أو مع أقوال غيره - بفرض صحته - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوال الشهود بما لا تناقض فيه».

القوة التدليلية
وتابعت المحكمة «إن الحكم الابتدائي المأخوذ بأسبابه والمكمل والمعدل بالحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال المجني عليه وضابط الواقعة، التي حصلها بما لا تناقض فيه في ما بينها أو بين أي من الأدلة التي ركن إليها، كل ذلك من شأنه مجتمعا أن يحقق ما رتبه عليها من استدلال على صحة مقارفة الطاعن لجريمة التزوير في محرر رسمي التي دين بها، فإن كل ما يثيره المتهم الأول في شأن القوة التدليلية لشهادة شاهدي الإثبات، وكذا قوله ان الحكم تساند في إدانته إلى أدلة غير يقينية لا يخرج - في مجمله - عن أن يكون تشكيكا في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع، وجدلا موضوعيا في سلطة تلك المحكمة في وزن عناصر الدعوى وتقدير أدلتها، تأديا من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدانها بالدليل الصحيح وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز».

تحريات الشرطة
وبينت المحكمة «من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على تحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، وما دامت قد اطمأنت إلى صحتها وجديتها - كما هي الحال في الدعوى المطروحة - ومع ذلك فقد عرض الحكم المطعون فيه لدفع الطاعن في هذا الخصوص واطرحه برد سائغ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون لا محل له».
وتابعت المحكمة «وكان الحكم المطعون فيه - وعلى ما يبين من مدوناته - لم يتساند في إدانة الطاعن إلى الرسالة الهاتفية المرسلة من هاتف المتهم الأول (الطاعن) إلى هاتف المجني عليه، ولا تعدو العبارات التي نقلها الحكم عن الأخير في هذا الخصوص إلا جزءا من أقواله - كشاهد - التي اطمأنت إليها المحكمة، والتي تملك كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، فإن ما يثار يكون واردا على غير محله له من قضاء الحكم المطعون فيه، ومن ثم غير مقبول.
وخلصت المحكمة إلى أنه من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمنا اطراحها لها واطمئنانها إلى ما اثبته من الوقائع والأدلة التي اعتمد عليها في حكمها، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم عدم أخذه بالكتب التي قدمها من وزارة الخارجية بشأن صحة المحرر محل الاتهام التي اشار إليها باسباب طعنه، وهي مستندات يريد الطاعن لها معنى لا تسايره فيه المحكمة فاطرحتها.

محرر رسمي.. وليس عرفياً

قالت المحكمة إنه لما كان المحرر الذي جرى تزوير صورته هو ورقة رسمية مصدق عليها من سفارة دولة الكويت في الهند، فإن ما يثار من أنها محرر عرفي ولا تعد محررا رسميا يكون غير سديد.

المحكمة مختصة

أشارت المحكمة إلى أن واقعة الدعوى حسبما اعتنقتها محكمة الموضوع، تشكل جناية التزوير في محرر رسمي المعاقب عليها بقانون الجزاء، موضحة في الوقت نفسه أن ما يثار من المتهم الأول بشأن عدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى واختصاص محكمة الجنح بنظرها هو دفاع ظاهر البطلان.

تحقق التزوير

أكدت المحكمة أن جريمة التزوير في محرر رسمي تتحقق متى كانت الصورة الضوئية لهذا المحرر لا تمثل صورة لأصله الصحيح، وإنما اصطنعت على غرار هذا الأصل، وأخذت شكل ومظهر صورته الصحيحة مع مخالفة ذلك للحقيقة، بحيث ينخدع فيها من يقع نظره عليها عند تقديمها إليه.

محمد أبوصليب